هو خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم.
سيف الله تعالى وفارس الإسلام، وليث المشاهد، السيد الإمام، الأمير الكبير، قائد المجاهدين، أبو سليمان القرشي، المخزومي، المكي، وابن أخت أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث ..
قال ابن كثير: وهو أمير الجيوش المنصورة الإسلامية، والعساكر المحمدية والمواقف المشهودة، والأيام المحمودة، ذو الرأي السديد، والبأس الشديد، والطريق الحميد، أبو سليمان خالد بن الوليد، رضي الله عنه، يقال: إنه لم يكن في جيش فكسر، لا في جاهلية ولا إسلام ..
أوَّل مرة قدم فيها خالد بن الوليد المدينة المنورة بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم كانت بعد غزوة بدر، حيث قدم مع أخيه هشام بن الوليد في فداء أخيهما الوليد بن الوليد .. ، فقد أُسر الوليد، في حين قُتل أخوه أبو قيس مع المشركين ..
كان خالد موتورا من يوم بدر، فأخ قتيل وآخر أسير .. ، إلا أن أخاه الأسير سرعان ما أسلم فاحتبسه أخواله، وعذبوه في الله، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يقنت له، ويدعو ويقول: اللهم انج الوليد بن الوليد .. ، فافتكَّ الله الوليد منهم فجاء هاربا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشدة، فقال: يا رسول الله، أنا ميت، فكفني في فضلة ثوبك، واجعله مما يلي جسدي .. ومات، فكفنه النبي صلى الله عليه وسلم في قميصه.
ولما كان يوم أحد كان خالد بن الوليد على ميمنة الخيل في جيش قريش، وكرَّ على المسلمين بعدما فر، فأدرك من المسلمين ما أدرك.