أن اللاوي قد غير في بعض آراء الفلاسفة عند عرضه لقضية (حدوث العالم وقدمه) فلقد اكد الغزالي في كتابه تهافت الفلاسفة على عدم تصديق الفلاسفة بحدوث العالم، وأن الفلاسفة الأصل عندهم الاختلاف والظن والتخمين وليس الاتفاق واليقين [1] وأن السبب الأول هو العلة ثم تتابعت الأسباب، وهذا يعني ترك الإله لخلقه بعد الخلق الأول، وجعل التسلسل قاعدة ارتباط الخلق بالقوى المخلوقة أيضا.
الإلوهية عند بني إسرائيل والترتيب الزمني للمسميات الدالة على الإله:
وقبل الحديث عن الإلوهية عند بني إسرائيل، كان لابد من عرض الرؤية الخاصة بهم المتعلقة بالذات الإلهية عند بني إسرائيل ثم بعد أن أصبحوا بني يهودا، فلقد قسم العهد القديم في أسفاره تسميات الإله طبقا لمراحله الزمنية المختلفة:-
1 -مرحلة الآباء: (إبراهيم وإسحاق ويعقوب عليهم السلام) وفيها أطلقوا لفظ (- إيل) وهو يعني في العبرية الوعل أو ذكر الأيل الذي يجمع القطيع وراءه فيقودهم إلى المرعى.
2 -مرحلة تدوين العهد القديم: وفيها سادت لفظتان للدلالة على الإله وهما (?-إلوهيم - يهوه)
3 -مرحلة التفاسير والشرح: ساد لفظ (?- أدوناي) وهي تعني ساداتي في حالة الجمع وليس الإفراد.
4 -مرحلة المشنا وما بعدها: دخلت كلمة ( [2] ييا) وهي إختصار دال على الإله الذي لا يجب ذكره تصريحا كما أوصت بعض التفاسير، ويبدو أن اليهود تأثروا في هذه المرحلة بثقافات
(1) يرجى مراجعة:-المصدر السابق - ص 4
(2) كما في مقولة: - ? ? (فيطلب من الرب الحكم بينه وبين نادان)
58 وبرى البعض؛"أن المراد بالعلة هو الفاعل المستقل بالفاعلية وهو في مجموع كل جزء منه ممكن لابد أن يكون فاعلا لكل من الأجزاء على معنى أنه لا يستند شيء منها بالمفعولية إلا إليه أو إلى ما صدر عنه وإلا وقع بعض أجزائه بفاعل آخر لم يصدر عنه"