ولاشك في فساد هذا المثال لمن تأمله.
فالأشاعرة بهذه النظرية خرجوا عن المنقول والمعقول وقد رد عليهم العلامة ابن القيم - رحمه الله - في شفاء العليل فقال:"إذا كان الإنسان ليس بفاعل حقيقة والفاعل هو الله - سبحانه وتعالى - وأفعال الإنسان قائمة لم تقم بالله فإذا لم يكن الإنسان فاعلها مع قيامها به فكيف يكون الله هو فاعلها؟ ولو كان الله فاعلها لعادت أحكامها إليه واشتقت له منها أسماء وذلك مستحيل إذ يتعالى - سبحانه وتعالى - عن ذلك فيلزم إذًا أن تكون أفعالًا لا فاعل لها، وهو باطل فما يؤدي إليه مثله."
خلاصة قول أهل السنة: أن العبد يفعل الفعل حقيقة، والله خالقه وخالق أفعاله.
ترتب على قول الأشاعرة بنظرية الكسب النقطة التي تليها:
التكليف بما لا يطاق.