فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 64

وجود الله تعالى أمر فطري معلوم بالضرورة لا داعي للتكلف في إثبات وجوده -عز وجل- والأدلة عليه من الكون والنفس والوعي والآثار والآفاق أجل من الحصر.

أما الأشاعرة فطريقتهم غريبة في إثبات وجود الله والذي يسمونه دليل"الحدوث والقدم".

يقولون: بأن الكون حادث وكل حادث فلا بد له من محدث قديم وأخص صفات هذا القديم مخالفته للحوادث، ومن مخالفته للحوادث إثبات أنه ليس جوهرًا ولا عرضًا ولا جسمًا ولا في جهةً ولا مكان ... إلى آخر ما أطالوا في تقرير هذه القضايا والذي قد ترتب على أصولهم الفاسدة إنكار كثير من صفاته -عز وجل- كالرضا والغضب والاستواء بشبهة نفي حلول الحوادث في القديم ولو أنهم اختصروا هذا الدليل الطويل العريض وقالوا الكون مخلوق وكل مخلوق لا بد له من خالق لكان أيسر وأخصر وأقرب للصواب. لكنه إعطاء العقل أحيانًا أكبر من حجمه الطبيعي يورد هذه الموارد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت