-قالوا: بأن الجهة مستحيلة في حق الله ثم قالوا بإثبات الرؤية. قالوا باستحالة الجهة لأنهم أنكروا العلو ثم قالوا بإثبات الرؤية وهذا ظاهر التناقض. ولهذا قيل فيهم من أنكر الجهة وأثبت الرؤية فقد أضحك الناس على عقله.
-قالوا: إن لله سبع صفات عقلية يسمونها صفات المعاني وهي الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام. ثم قالوا إن له سبع صفات أخرى وهي الصفات المعنوية وهي كونه حيًا وكونه عالمًا وكونه قادرًا وكونه مريدًا وكونه سميعًا وكونه بصيرًا وكونه متكلمًا. ثم لم يأتوا بالتفريق بين المعاني والمعنوية بما يقبله العقل بل إن غاية ما قالوه إن الصفات المعنوية أحوال. فإذا سألوا ما الحال؟ قالوا: صفة لا معدومة ولا موجودة.
-قالوا: بأن أحاديث الآحاد مهما صحت لا يبنى عليها عقيدة ثم هم أسسوا مذهبهم في أخطر قضايا الاعتقاد (الإيمان، القرآن، العلو) على بيتين من الشعر غير ثابتتين لشاعر نصراني هما:
إن الكلام لفي الفؤاد وإنما ... جعل اللسان على الفؤاد دليلا
قد استوى بشر على العراق ... من غير سيف ودم مهراق
-قالوا: بأن رفع النقيضين محال وهو كذلك، وهم في تقريراتهم رفعوا النقيضين فقالوا إن الله لا داخل العالم ولا خارجه ولا فوقه ولا تحته ولا عن يمينه ولا عن شماله وهذا رفع للنقيضين.