فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 64

تقول الأشاعرة بأن إرسال الرسل راجع للمشيئة المحضة كما في الفقرة السابقة ثم يقولون بأنه لا دليل على صدق النبي إلا بالمعجزة، ثم يقولون بأن أفعال السحرة والكهان من جنس المعجزة لكنها لا تكون مقرونة بإدعاء النبوة والتحدي، ثم قالوا ولو ادعى الساحر أو الكاهن النبوة لسلبه الله معرفة السحر رأسًا وإلا كان هذا إضلالًا من الله وهو يمتنع عليه الإضلال.

وهذا كما تلاحظون كلام غريب ومخالف تمامًا لما عليه أهل السنة بل وفيه إضعاف القوة اعتقاد المسلم في الأنبياء والرسل.

وعندما نال أعداء الإسلام واستطالوا طعنًا في الأنبياء، لم يتكلم الأشاعرة ويدافعوا وينافحوا عن معتقدهم، لأنها أصلا مهزوزة عندهم.

بل أن بعض الأشاعرة قال كلامًا خطيرًا في هذا الباب لو أخذ فقط على ظاهره لصار حاله لا يحسد عليه.

يقول الغزالي: وهو يفسر الوحي"بأنه انتقاش العلم الفائض من العقل الكلي في العقل الجزئي"وهذا هو عين كلام القرامطة نسأل الله العافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت