فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 64

المبحث الأول: رأي الأشاعرة في صفات الله عز وجل

مع بيان موقف ابن القيم ورأيه

أولًا رأي الأشاعرة:

لقد اختلف الأشاعرة في صفات الله: فأما متقدميهم: كالأشعري والباقلاني فعلى مذهب أهل السنة كما يظهر ذلك في كتاب الإبانة لأبي الحسن الأشعري وكتاب التمهيد للباقلاني وكذا كتاب الإنصاف له وأما متأخريهم كالرازي والغزالي فقد اقتصروا على إثبات صفات الذات ويقصدون بها الصفات السبع وهي: (العلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام والحياة) وأولوا الصفات الخبرية كالاستواء: بالاستيلاء والفوقية: بفوقية القهر والشدة والنزول: نزول أمره - وهكذا تتبعوا مثل هذه الصفات بالتأويل فخالفوا منهج شيخهم أبي الحسن الأشعري إلى منهج الجهمية والمعتزلة.

ثانيًا موقف ابن القيم ورأيه:

يتفق ابن القيم رحمه الله مع الأشاعرة المتقدمين إذ هو من أهل السنة وأما المتأخرون منهم فهو يوافقهم في إثبات ما أثبتوه من الصفات ويخالفهم في تأويلهم باقي الصفات ولذا يرد عليهم: بأن مسلكهم هذا متناقض تناقضًا بينًا لأنه إن كان هناك محذور من إثبات الصفات التي أولوها فكيف لا يلزم هذا المحذور من إثبات الصفات التي أثبتوها وإن كان لا يترتب محذور من إثبات ما أثبتوه من صفات فكيف يترتب محذور من إثبات ما أولوه إذ الجميع صفات"طريق الهجرتين ص 425 - 426 بتصرف"

وكذلك رد عليهم في موضع آخر فقال - بعد أن ذكر بعض الأسماء والصفات -".... هذه الأسماء والصفات التي وصف بها نفسه هل تدل على معان ثابتة هي حق في نفسها أو لا تدل؟ فإن نفيت دلالتها على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت