وهو محمد بن الحسن بن فورك أبو بكر الأنصاري الأصبهاني أقام بالعراق ودرس المذهب الأشعري على يد أبي الحسن الباهلي أحد تلاميذ الأشعري ..
يعتبر ابن فورك من معاصري الباقلاني لكن شيوخ الباقلاني في مسائل الكلام أكثر، وكان عناية ابن فورك بالحديث أكثر ويكفي أن أحد تلامذته هو الإمام البيهقي. وقد وافق ابن فورك الباقلاني في مسائل كثيرة لا نريدها لكن الذي يهمنا هو ما تميزه به ابن فورك الذي يعتبر تطوير في المذهب الأشعري فمنها:
1 -العناية بالحديث والاهتمام به مع البقاء على منهج وطريقة أهل الكلام وتأويلاتهم وبذلك خف الحاجز الذي كان يفصل بين أهل السنة من أهل الحديث الذين يثبتون ما دلت عليه النصوص وأهل الكلام الذين كانوا بعيدين عن الاهتمام بعلم الحديث رواية ودراية وهذا المنهج الذي سلكه ابن فورك هو ما نجده أوضح وأقوى عند البيهقي.
2 -الغلو في التأويل وكأنه صار هو الأصل والإثبات هو القليل.
3 -تأويل صفة الاستواء والعلو وهذا تطور خطير وكبير في المذهب الأشعري ما قال به أحد من قبله، وإن كان قد أثر عنه المنع من تأويلها.