فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 64

-ثم جاء البغدادي: المتوفى سنة 429 هـ.

هو عبد القاهر بن طاهر بن محمد بن عبد الله أبو منصور البغدادي التميمي جوانب التطوير للمذهب عنده:

1 -مخالفته صراحة لبعض أقوال شيخ الأشاعرة أبي الحسن الأشعري فهو يعرض الأقوال ومنها قول الأشعري ثم يرجح قولا آخر قال به غيره كابن كلاب أو غيره ومن ذلك مسألة إيمان المقلد ومعنى الإله.

2 -تبنى بعض آراء المعتزلة كدليل حدوث الأجسام بقوة حتى صار فيما بعد من مسلمات المذهب الأشعري.

3 -مسألة الاستواء سبق معنا بأن الباقلاني ومن قبله قالوا بإثباته بلا تأويل ثم جاء ابن فورك ومال فيه إلى التأويل، فجاء البغدادي فرد أولًا على قول المعتزلة بالتأويل بالاستيلاء ثم عرض أقوال من سبقه من الأشاعرة فمنهم من قال كذا ومنهم من قال كذا ثم قال: والصحيح عندنا تأويل العرش على معنى الملك. فأتى بشيء لم يُسبق إليه غفر الله له ...

أما مسألة العلو فهو من نفاته.

4 -البغدادي من أوائل الأشاعرة الذين أولوا الصفات الخبرية تمامًا وصراحة كالوجه واليدين والعين فابن فورك ومن قبله أثبتوا لله الصفات الخبرية وإن كان ابن فورك أوّل بعضها كالقدم والأصبع واليمين فجاء البغدادي وقال بتأويل كل الصفات الخبرية.

5 -من المعالم البارزة في منهج البغدادي مما كان له أثر فيمن أتى بعده صياغته لمذهب الأشاعرة على أنه مذهب أهل السنة والجماعة حتى كاد يستقر في أذهان كثير ممن ينتسب إلى الفقه والعلم بأن أقوال الأشاعرة يمثل المذهب الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت