يعتبر الباقلاني المؤسس الثاني للمذهب الأشعري والباقلاني تلميذ من تلامذة الأشعري فهو قريب العهد به وعلى الرغم من أن تلامذة الأشعري كانوا أقوياء وذوي تأثير واسع إلا أن أحدًا منهم لم يبلغ ما وصل إليه الباقلاني. ويكاد يجمع الباحثون على أن للباقلاني دور كبير في تطوير المذهب الأشعري ويمكن تلخيص التطورات في النقاط التالية:
1 -الميل في المناقشات إلى العقل وضعف الاعتماد على النقل وإن كان الأمر لم يصل إلى الإهمال.
2 -وضع المقدمات العقلية لمباحث العقيدة وعلم الكلام مثل مباحث الجوهر والعرض وأقسام العلوم والاستدلال والكلام عن الموجودات وأنواعها.
3 -الميل إلى بعض أقوال المعتزلة وخاصة في بعض الصفات وإذا كان الأشعري أخذ يبعد عن الاعتزال في آخر كتبه، فالباقلاني أعاد المنهج الأشعري ليقرب من أهل الكلام.
4 -تقعيد بعض القواعد الكلامية التي أصبحت فيما بعد من أصول الأشاعرة مثل القول بالجوهر الفرد وأن العرض لا يبقى زمانين وهكذا.
5 -التركيز على مبدأ إنكار العِلّية والسببية التي جعلها الله في الأشياء.