وهو: عبد الملك بن عبد الله بن يوسف الجويني النيسابوري أبو المعالي إمام الحرمين اشتهر الجويني خاصة بعد فتنة الأشاعرة والتي بسببها جاور في الحرمين وسمي بإمام الحرمين.
طور المذهب من خلال الآتي:
1 -مال إلى كثير من آراء المعتزلة حيث أنه تأثر بهم أكثر ممن سبقه من الأشاعرة.
في الاستواء قال بالاستيلاء، والتأويل الصريح لصفة الوجه واليدين والعين، مسألة التحسين والتقبيح قال بما قالت به المعتزلة.
2 -دفاعه عن المعتزلة فيما نقله من مذاهبهم.
3 -صلة خاصة بكتب أبي هاشم الجبّائي المنظّر لإحدى فرق المعتزلة البهشمية ودفاعه عن أبي هاشم.
4 -صلته بالفلسفة وعلوم الأوائل، فاطلع على كتبهم واستفاد منها في تأصيل المذهب الأشعري في بحوثه الكلامية ولذلك جاء تفكيره متسمًا بنزعة فلسفية عميقة.
5 -يعتبر الجويني من أئمة الشافعية وقد كتب كتابًا يفضل فيه مذهب الشافعي ويرى أنه الأحق بالإتباع، ومن أبرز الأمور الملفتة والبارزة في منهجه إدخاله مسائل المنطق والكلام في أصول الفقه وقد تأثر بمنهجه هذا من جاء بعده من الأشاعرة مثل الغزالي والرازي والآمدى وغيرهم.
يتبين مما سبق كيف أنه خطا بالمذهب الأشعري نحو الاعتزال والتأصيل الكلامي.