فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 64

أنكرت الأشاعرة أن يكون شيء من أفعال الله له حكمة تقتضي إيجاد الفعل أو عدمه، وهو تقريبًا رد فعل لقول المعتزلة الذين يوجبون الفعل على الله. حتى أنكرت الأشاعرة كل لام للتعليل في القرآن.

وقالوا: إن كونه يفعل شيئًا لعلة ينافي كونه مختارًا مريدًا وجعلوا أفعال الله كلها راجعة إلى محض المشيئة ولا تعليق لحكمه، ولهذا لم يثبت الأشاعرة صفة الحكمة لله، وبناء على أصلهم الفاسد هذا قالوا: بجواز أن يخلد الله في النار أخلص أوليائه ويخلد في الجنة أفجر الكفار، وقالوا: بجواز تكليف ما لا يطاق ونحوها لأنه لا يستلزم حكمة لأفعاله.

تعالى الله عن قولهم علوًا كبيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت