الصفحة 46 من 69

الهيمنة، وعلينا أن نشكل بتعاوننا ما يمكننا من تكريس مبادئ السلام والتعاون بين شعوب الأرض.""

•"من مقومات نجاح العمل الإسلامي أن نعي جيدًا هذه المرحلة الزمنية التي نعيشها، وأن ندرك خصائصها; لنتمكن من رسم الخط الصحيح; لأننا في الوقت الحاضر في زمن تتسابق فيه قوى مختلفة، وأفكار متنوعة; لتحقيق وجودها، ولزيادة مصالحها في أنحاء العالم كافة"

تلك العابدة التي توفي زوجها وترك لها فلذة كبدٍ يدعى إبراهيم، عاشت تلك العابدة في البصرة وربت وليدها تربية صالحة، حتى بهر به جميع الولاة هناك وتمنوه الزوج المرتقب لبناتهم ....

لكنه لم يكن ليتزوج بواحدة منهن،،،

سمعت أم إبراهيم ذات يوم عبد الواحد بن زيد يخطب في الناس حين أغار العدو على المسلمين .. يحثهم على الجهاد ويصف الحور العين في أبيات:

غادة ذات دلال ومرح ... يجد التائه فيها مااقترح

زانها الله بوجه جمعت ... فيه أوصاف غريبات الملح

فأعجبتها تلك العروس وارتضتها زوجًا وعروسًا لولدها ورغبت أن يخرج في تلك الغزوة لعل الله أن يرزقه الشهادة فيشفع لأبيه وأمه يوم القيامة.

نادت ولدها فلبى النداء، ورغبته في الجارية فارتضاها ..

ثم قالت: اللهم إني أشهدك أني قد زوجت ولدي من هذه الحورية، فتقبله مني يا ارحم الراحمين.

ثم قامت بابنها خير قيام واشترت الفرس والسلاح وخرج الجيش للجهاد ...

حينها ودعت ابنها مدركة وموقنة بأنه الفراق الأخير، وأهدته الكفن والحنوط وضمته إلى صدرها، ودعت الله أن لا يجمعها به في الدنيا بعد ذلك .. بل في يوم القيامة .. ثم أوصته وحذرته من التقصير في واجب الجهاد أو أن يخذل أمته والمسلمين.

وأمرته أن يتكفن بالكفن حين يلقى العدو

ثم غادر الجيش وواجهوا العدو، وبرز البطل في المقدمة، يقاتل ويقتل من العدو الكثير، حتى امتلؤوا غيظًا وتجمعوا عليه وقتلوه ... ثم انتصر المسلمين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت