وبعد مدة ....
منّ الله على أخيه الأكبر بالهداية، واستقام أخوه محمد وتاب، والتزمت والدته بدين الله وحولت اهتمامها بالقراءة إلى دراسة الكتب الإسلامية، والتفقه في دين الله، فحفظت نصيبًا من كتاب الله تعالى، ثم أصبحت داعية إلى الله، وهدى الله على يديها المئات وكانت لها حلقة أسبوعية في بيتها تحدث فيها النساء وتعلمهن مما علمها الله.
كان لديها في بيتها من لباس الحشمة (الجلباب) وكلما دخلت بيتها امرأة متبرجة خرجت متحجبة تائبة، لكن الهم الذي لازمها وجعلها متواصلة الأحزان، لا تفتر عن الدعاء والبكاء هو ذلك الذي ضيع الدال من اسمه، وظل يبحث عن السعادة.
فبعد محاولات منها لإقناعه بالتوبة دون فائدة، سافرت هي ومحمد إلى البقاع المقدسة لتأدية فريضة الحج، وكانت تدعو هناك ربها بحرقة وحزن أن يهدي لها وليدها، ويجعله داعية إليه.
رافق سعيد دعاء والدته ليلًا نهارًا، حتى شرح الله صدره وعزم على الإقلاع عما كان عليه، وندم على ما فرط في جنب الله، وقرر أن يترك كل شيء لكي يتعلم دينه، فتفرغ للعلم والدعوة إلى الله، وفتح الله عليه بحفظ القرآن والتفقه في دين الله، ثم أصيبت والدته بسرطان الثدي وتفاحل المرض بها حتى أدخلت المستشفى وبتر ثديها، وانتشر المرض في جسدها، لكنها لم تفقد أملها بالله، ولازمها الرضا بقضائه.
أخذها سعيد إلى مكة وقضت فيها شهر رمضان كاملًا تدعو وتشرب من ماء زمزم حتى عادت إليها صحتها، ومتعها الله بها قرابة إحدى عشرة سنة، وبقيت في المغرب حتى حنت إلى الوفاة بمكة فأدت فيها فريضة الحج وفاضت روحها فيها.
استمر سعيد بعد وفاة أمه داعية وواعظًا وخطيبًا، عمل في دولة قطر، وكانت مركز أنشطته وحركته الدعوية إلى الكثير من بلدان العالم، ألقى المحاضرات والدروس في الكثير من البلدان في آسيا وأوروبا وإفريقيا، له أحاديث دينية وبرامج في قناة الشارقة الفضائية، أعد فيها برنامجًا تحت عنوان (قضايانا)
توماس أديسون ...
توماس ألفا اديسون
ولد في ولاية أوهايو في الولايات الأميريكية المتحدة في الحادي عشر من شهر فبراير (شباط) عام 1847 م