-الزبير بن العوام
حواري النبي محمد ?
والده العوام بن خويلد ووالدته صفية بنت عبد المطلب
أخى النبي بينه وبين طلحة بن عبيد الله والاثنان من العشرة المبشرين بالجنة
أسلم الزبير وهو ابن ثماني سنين وهاجر وهو ابن ثماني عشرة
تلك المرأة النادرة، والصحابية الباسلة الحازمة، التي خرج من بطنها أول فارس سلّ سيفًا في سبيل الله.
(صفية بنت عبد المطلب) الهاشمية القرشية
أحاط بها المجد من كل جانب، في كل ناحية وزاوية من زوايا النسب الأربع، فأمها هالة بنت وهب أخت (آمنة بنت وهب) أم النبي ?، ووالدها عبد المطلب بن هاشم زعيم قريش وصاحب البئر وشيبة الحمد والفياض، وزوجها الأول الحارث بن حرب أخو (سفيان بن حرب) زعيم قريش، والثاني العوام بن خويلد أخو (خديجة بنت خويلد) سيدة نساء العالمين وأكملهن شرفًا وأرجحهن عقلًا، وابن أخيها النبي العربي الهاشمي القرشي ?، وابنها الزبير بن العوام أعجوبة زمانه وحواريّ نبيه وحسبه من وسام شرف يلبسه الزبير وتاج ينصب على رأسه، يذكر به أمام الملأ وبعد رحيله عن الفانية.
ذلك الرجل الذي بلغ من البطولة والرجولة الحد الذي جعل عمر يزِنُه بألف رجل، عندما أرسل إليه عمرو بن العاص يطلب المدد لجيش المسلمين في مصر فأجابه الفاروق: (أما بعد، فإني أمددتك بأربعة آلاف رجل، كل رجل مقام ألف، الزبير بن العوام، والمقداد بن عمرو، وعبادة بن الصامت، ومسلمة بن خالد) .
وقد جمع الزبير المجد من أطرافه كما جمعته أمه، فزوجته بنت الصديق، وأمه عمة النبي الرفيق، وولده عبد الله أول مولود للمسلمين في المدينة، وعمته خديجة بنت خويلد أخت والده الذي توفي وتركه لأمه، فربته على الخشونة والبأس، والفروسية والحرب،، وشبّ في كنفها واستقى طبعها وتعلم وانتهج نهجها.
علمته لعبة السهام وإصلاح القوس، وقذفته في كل محفل ترجو فيه له الشجاعة والإقدام، فإذا رأته أحجم وتردد ضربته وعوتبت في ذلك، لكنها جزمت أن ضربها له لم يكن إلا ليصبح لبيبًا يهزم الجيوش، ثم دفعته إلى التعامل مع المصاعب حتى يصلب عوده.