الصفحة 55 من 69

باطلًا فباطلًا. ومن سب سب؛ فكفوا عن الشتم فإنه أسلم لكم، وأحسنوا جواركم يحسن ثناؤكم، وامنعوا من ضيم الغريب؛ فرب رجلٍ خير من ألف، وردّ خير من خلف. وإذا حدثتم فعوا، وإذا حدثتم فأوجزوا؛ فإن مع الإكثار تكون الأهذار. وأشجع القوم العطوف بعد الكر، كما أن أكرم المنايا القتل. ولا خير فيمن لا روية له عند الغضب، ولا من إذا عوتب لم يعتب. ومن الناس من لا يرجى خيره، ولا يخاف شره؛ فبكؤه خير من دره، وعقوقه خير من بره. ولا تتزوجوا في حيكم فإنه يؤدي إلى قبيح البغض"."

وصفه النبي بأنه نعم الأمير، وجيشه نعم الجيش

ولد محمد بن مراد الثاني عام 835 هـ

سمي بمحمد الفاتح لأنه فتح القسطنطينية

صنع في عهده المدفع السلطاني الذي يعتبر أقوى آلة حربية تم اختراعها آنذاك

توفي في الرابع من ربيع الأول عام 886 ه

حفظ القرآن الكريم وتعلم الفقه الإسلامي

وقرأ الحديث النبوي، ونال نصيبًا وافرًا من بقية العلوم كالرياضيات والفلك، واللغات وفنون الحرب وأساليب القتال

كانت نفس الصغير تتطلع إلى معالي الأمور، وهمته تنطح الثريا، وذو ثقافة واسعة، تاقت نفسه إلى أن يكون هو المقصود ببشارة النبي محمد ?، فأحاط نفسه بهالة الأمل في أن يكون ذلك الفتى.

ولازمه الحديث عن ذلك ولم يسمح لأحد أن يحدثه في مجلسه وفي حضرته غير هذا الحديث.

كانت والدته تخرج به إلى صلاة الفجر، وتريه اسوار القسطنطينية، وتقول: أنت يامحمد من سيفتح هذه الأسوار فاسمك محمد كما قال رسول الله ?، ثم تعلوه الدهشة ويبادرها بالسؤال قائلًا: كيف سأفتح هذه الأسوار يا أمي؟ فترد عليه رد الأم المؤمنة الواثقة بنصر الله لمن اتبع رضوانه العالمة بركائز القوة ومكامنها:"بالقرآن، والسلطان، والسلاح، وحب الناس"

ربته والدته حتى بلغ مبلغ الرجال، وشب كما يشب الفتيان، وحين بلغ من العمر نيفًا وعشرين توفي والده السلطان مراد الثاني، وجلس محمد منزويًا ينتحب ويبكي أباه، فدخلت عليه وهالها مارأت، ثم قالت: أنت تبكي، فماذا تفعل النساء ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت