الصفحة 37 من 69

إذا لم يكن صفو الوداد طبيعة ... فلا خير في ود يجئ تكلفا

ولا خير في خل يخون خليله ... ويلقاه من بعد المودة بالجفا

وينكر عيشا قد تقادم عهده ... ويظهر سرًا قد كان بالأمس قد خفا

سلام على الدنيا إذا لم يكن بها ... صديق صدوق صادق الوعد منصفا

توفي الشافعي سنة أربع ومائتين وعاش أربعًا وخمسين عامًا

عن الربيع قال: كنا جلوسًا في حلقة الشافعي بعد موته بيسير فوقف علينا اعرابي فسلم، ثم قال لنا: أين قمر هذه الحلقة وشمسها؟ فقلنا توفي -رحمه الله- فبكى بكاءً شديدًا ثم قال: رحمه الله وغفر له فلقد كان يفتح ببيانه منغلق الحجة، ويسد على خصمه واضح المحجة، ويغسل من العار وجوهًا مسودة، ويوسع بالرأي أبوابًا منسدة.

رحمه الله وأسكنه فسيح جناته

هو الإمام العلامة الفقيه المحدث أحمد بن حنبل بن هلال بن أسد الشيباني

ولد في بغداد سنة 164 هـ

عارض القول بخلق القرآن وفتن وعذب وجلد

توفي رحمه الله سنة 241 هـ وحضر جنازته من الرجال 100, ... ومن النساء 60, ... ودفن في بغداد

حفظ القرآن وهو صغير.

ثم توجه لحفظ السنة، وكانت تظهر منه مخايل النجابة منذ الصبا، تولت والدته القيام بشؤونه وتربيته بعد وفاة والده كما كانت أم الشافعي، وكانت تعاني الفقر، وهبها الله حسنًا وجمالًا، تقدم لخطبتها عدد لا يحصى من الراغبين لكن نفسها أبت وتمنعت، ونذرت نفسها لولدها وعاشت لتسعده وتتولى تعليمه، كانت هي له قدوة ومثالًا يحتذى في الطاعة، تقوم من الليل وتصلي ما شاء الله لها أن تصلي، ثم تسخن الماء وتوقظه، وتوضئه وتذهب به إلى المسجد، ثم تجلس عند الباب تنتظره إلى أن يخرج ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت