الصفحة 41 من 69

بهذه الكلمات بقي ذكر ابنتها في حياة زوجها، وفي حياة الأدباء أمثال أمها

ولد يحي حقي في 7 يناير عام 1905 م

تزوج مرتان، الأولى عربية والثانية إنجليزية

رائد القصة القصيرة العربية

توفي يحيي سنة 1992 م وعمره 87 عامًا بعد صراع مع المرض ..

عرف بالنكتة، ورضع الدعابة من ثدي أمه،، لم تكن الخلافات في منزل يحي كسائر المنازل تدور حول أحداث الحياة اليومية، بل كانت بسبب أن والده كان وهو يكتب خطابًا، يجيئه في الأسلوب كلمة متمشية مع تركيبة لغوية لكنها تغضب قارئ الخطاب، فيفضل أن يغضبه على أن يكسر الأسلوب أو يشوهه، كلا والديه كانا مولعان بالكلمة ومتذوقان لها، فالأب يتقن الأسماء والأفعال والتصاريف وقواعد اللغة، والأم تتميز بذائقة وحس عالي في اختيار الكلمة الرقيقة والمناسبة وغير الجارحة، وتؤمن بأن هناك من الكلمات التي تقوم مقام كلمة غير جارحة وتحل محلها دون أن تجرح وتؤدي نفس المعنى.

كانت والدته حريصة على قراءة القران ومطالعة الكتب الدينية.

وكان اهتمامها بطريقة كلام أطفالها، أكبر من اهتمامها بإطعامهم.

حتى أن سعادتها تكمن حين يستطيعون أن يصلوا إلى أغراضهم بصورة موجزة مع قليل من الكلام وبطريقة مهذبة.

كل ذلك الحرص على الكلمة سرى في عروق يحي وجرى مجرى الدم فيها ...

لكنه ضاق ذرعًا بشدة الاهتمام تلك، وأصابه الضجر من ذلك الأسلوب في التعامل مع الكلمات.

كان يحي يحب والدته ويرى فيها كل معاني الطهر والوفاء، والأم التي لا تخطئ، وليس يدانيها من النساء أحد.

أحب القراءة وكان شديد الولع بها منذ طفولته، فقد قرأ مقامات الحريري في صغره وبديع الزمان الهمذاني، وقصائد شوقي وحافظ إبراهيم التي كان يرددها في الثالثة من عمره، وبقيت في ذهنه كلماتها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت