المولى ونعم النصير، يقول عبد الله فيما بعد: فوالله ما وقعت في كربة من دينه إلا قلت: يا مولى الزبير اقض دينه، فيقضيه""
قتل في موقعة الجمل ولقي فيها نهايته، وجاء قاتله إلى علي يبشره، أن قُضي على عدوه، فصاح عليًا حين علم أن قاتل الزبير يستأذن بالدخول، وأمر بطرده، وهو يقول: (بشروا قاتل ابن صفية بالنار) ، وجاؤوه بالسيف فقبله، وبكى وانتحب وقال: (سيف طالما جلا به صاحبه الكرب عن رسول الله)
ابن صفية ... هكذا دعاه علي، فله بنسبته إلى أمه الشرف الذي يوازي نسبته إلى أبيه.
الداعية: سعيد الزياني
اسمه الحقيقي سعيد دحمان
ولد في الرباط عاصمة المملكة المغربية في عام 1952 م أتم دراسته الابتدائية والثانوية بالرباط
كان مغنيًا مشهورا وممثلًا ثم أصبح داعية
توفي عام 2009 م إثر حادث سير وقع على مشارف مدينة أبو ظبي بعدما كان عائدًا من المملكة
كانت أمه امرأة مثقفة، غذاؤها المعاجم والكتب والكراريس، مدمنة قراءة (هكذا وصفت) ووصل إدمانها بالكتب حد الولع والشغف ومرتبة في الحب كبيرة
ضاق أطفالها بكتبها ذرعًا واتجهوا يلعبون بها كبديل عن المواد البلاستيكية، التي تصنف ألعابًا، وكان ذلك الأمر شديدًا عليها، يثير غضبها، ويفتك بالهدوء الذي غلب عليها
ذات مرة وأكثر من مرة
فقدت إحدى كتبها، فصرخت في وجه ولديها سعيد ومحمد، قائلة (أين اللسان العربي يا محمد؟) فلا يجيب: فتضربه، ثم تسأل: أين اللسان العربي يا سعيد؟ فيجيب: هذا اللسان العربي يا أماه (ويخرج سعيد لسانه) فتضحك قائلة: لست عن هذا أسألك، ثم يرد عليها: والله إنه لعربي وليس بأعجمي.
ثم يخرج محمد عن صمته، وقد اعتلاه الغضب، ويوجه خطابه لأمه واحتجاجه على ما فعلت به: لِمَ كان الضرب من نصيبي أنا، والضحك من نصيب صاحب اللسان؟ فترد: منعني من ضربه حسن جوابه ورده وفطنته.