الصفحة 54 من 69

ألاهبي بصحنك فاصبحينا ... ولا تبقي خمور الأندرينا

مشعشعة كأن الحص فيها ... إذا ما الماء خالطها سخينا

تجود بذي اللبانة عن هواه ... إذا ماذاقها حتى يلينا

ترى اللحز الشحيح إذا أمرت ... عليه لماله فينا مهينا

صددت الكأس عنا أم عمرو ... وكان الكأس مجراها اليمينا

وماشر الثلاثة أم عمرو ... بصاحبك الذي لاتصبحينا

وإنا سوف تدركنا المنايا ... مقدرة لنا ومقدرينا

قفي قبل التفرق ياظعينا ... نخبرك اليقين وتخبرينا

بأنا نورد الرايات بيضا ... ونصدرهن حمرًا قد روينا

وسيد معشر قد توجوه ... بتاج الملك يحمي المحجرينا

تركنا الخيل عاكفة علينا ... مقلدة اعنتها صفونا

متى ننقل إلى قوم رحانا ... يكونوا في اللقاء لها طحينا

نطاعن ماتراخى الناس عنا ... ونضرب بالسيوف إذا غشينا

نحز رؤوسهم في غير بر ... فما يدرون ماذا يتقونا

بفتيان يرون القتل مجدًا ... وشيب في الحروب مجربينا

كأن سيوفنا فينا وفيهم ... مخاريق بأيدي لاعبينا

ونحن الحاكمون إذا أطعنا ... ونحن العازمون إذا عصينا

إليكم يابني بكر إليكم ... ألما تعرفوا منا اليقينا

بأنا المطعمون إذا قدرنا ... وإنا المهلكون إذا ابتلينا

وإنا المانعون لما أردنا ... وإنا النازلون بحيث شينا

ونشرب إن وردنا الماء صفوًا ... ويشرب غيرنا كدرًا وطينا

ملأنا البرحتى ضاق عنا ... وماء البحر نملأه سفينا

إذا بلغ الرضيع لنا فطامًا ... تخر له الجبابر ساجدينا

كانت كلماته حين وفاته حكمًا ودروس حياة احب أن يعلمها من بعده ولو في لحظاته الأخيرة:"يا بني، قد بلغت من العمر ما لم يبلغه أحد من آبائي، ولا بد أن ينزل بي ما نزل بهم من الموت. وإني والله ما عيرت أحدًا بشيء إلا عيرت بمثله، إن كان حقًا فحقًا، وإن كان"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت