الصفحة 12 من 69

الأب هولندي والأم كندية تدعى ماري

مخترع المصباح الكهربائي

توفي في ويست أورنج، عام 1932 ميلادي

(أطفئ الضوء أريد أن أنام) ... مقولة تتردد كل ليلة حين يخلد الجميع إلى النوم.

دخل اختراعه البيوت جميعًا وترك فيها أثره الذي أضاء الليل، فغدت الأيام والليالي سواء (نيّرات) تنبئ أن زمن النوم قد ولّى وانقلبت الحياة، فبعد أن كان الليل لباسًا صار معاشًا إلا اليسير.

"أمي التي صنعتني"قالها أديسون الذي رأى والدته كحرف من ذهب يكتب في كل سطر من سطور تفوقه ونبوغه وسيرته ومذكراته، تلك المرأة التي أمسكت بيديه الصغيرتين وتلقفتها، وحدقت في عينيه إلى الأسفل وهو إلى الأعلى ينظران سويًا ويهسهسان (لنخطو معًا دربك الطويل يا بني .... نعم يا أماه إلى الأمام) ..

مضت والدته تسير معه، تضيء بكلماتها وتفانيها دربه إذا أظلم، وتقف خلفه تسنده أمام كل إعصار يجتاح وليدها أو يقضي على أحلامها فيه، لأنها وببساطة رأت فيه عالمًا فذًا ... فكان كما رأت.

واستمرت تثبت أمام الأزمات التي تعصف بها هي وابنها حتى فارقت الحياة ....

جثا أديسون على ركبتيه حين رأى جسد والدته المتهالك يشرف على الموت، وأبصر الظلمة من جديد، حين كان ينتظر منها ذلك الدعم الذي طالما رافقه، أراد أن ينهض .. لكن بمفرده .... يكمل الطريق.

أديسون عندما كان صغيرًا

كانت هي مصدر إلهامه حتى في مرضها الشديد، والذي كان السبب الرئيس الذي جعل أديسون يبحث عن وسيلة لإنقاذ تلك التي سخرت نفسها وكرست حياتها لإنقاذه من الفشل.

أراد الطبيب الذي شخص حالتها ان يقيم لها عملية جراحية، إلا أن الوقت كان ليلًا، والساعات تزيدها ألمًا ولم يكن هناك ضوء ينير له ليبدأ رحلة العلاج، وأديسون يرقب وقلبه يخبط في ضلوعه فرقًا على أمه، وقطرات العرق قد غطت جبهته.

احتار أديسون: ماذا علي أن أفعل؟ فقرر أن يبحث عن طريقة لينقذ الموقف وبدأ يجرب أولى تجاربه في اختراع المصباح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت