نعم، كانت كثيرة الكلام، تحب الجلوس مع الكبار ومشاركتهم الحديث، تبدي رأيها في كل شيء تقريبًا، فلما لاحظتُ ذلك بدأت أشجعها على أن تكتب آراءها بدل أن تتكلم أكثر مما يجب، وأن تقرأ أكثر لتكتب جيدًا، وفعلًا أشترى لها والدها جهاز كمبيوتر وبدأت تكتب حتى كانت تقضي جل وقتها في الكتابة.
وعندما بلغت الثالثة عشرة من عمرها وعندما وجدت أنه تكّون لديها مجموعة كبيرة من الكتابات قامت بإنشاء مجلة - بتشجيع مني ومن والدها - سمتها (المثقفة) وأجرت مقابلة معي ومع والدها، وطرحت أسئلة وجيهة، وتكلمت عن سيرة بعض الناجحين في العالم مثل أحمد ياسين، وشجرة الدر، ومعاقين نبغوا، وكذلك كتبت عن سيرة بعض أقاربنا الناجحين من وجهة نظرها (الناجحين في نظرها هم المتعلمين العاملين) ، وكتبت أفكارًا تدل على نبوغ وإبداع فكري وأدبي متميز أثار الإعجاب.
حيث تحدثت في هذه المجلة عن أشياء كثيرة جديرة بالحديث عنها حيث هاجمت بعض التيارات الفكرية والممارسات الظالمة في العالم، كما دعت وبكل قوة إلى (العمل .. العمل .. العمل) . ولم يفتها أن تبدي إعجابها الكبير بالإسلام ودعت له بكل حماس.
وبحثت في موضوع السعادة ونقلت أفكار عدد غير قليل من المفكرين في ما يخص هذا الموضوع.
ثم قامت بطباعة عدة نسخ ووزعتها على الأقارب والمعارف، وإثر ذلك طلبت بعض الجهات تبنيها ونشر إنتاجها (إحدى دور النشر وإحدى القنوات الفضائية) وأُطلق عليها لقب أصغر كاتبة في المملكة.
هل حصلت على شهادات تقدير؟
نعم، حصلت بحمد الله على عدة شهادات تقدير وجوائز من مدارسها تثمن هذه الموهبة.
هل قامت بنشر انتاجها على نطاق واسع؟
لا.
لماذا؟
لم أشجعها على ذلك لسببين:
1 -حتى لا تنشغل عن الدراسة.
2 -حتى تنضج خبرتها وتتبلور تجربتها.
4/ هل حقًا تعتبرك ابنتك ملهمة لها؟