بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده و الصلاة و السلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فسنة النبي -صلى الله عليه وسلم- مليئة بالفوائد و العبر تهدي العباد إلى خير زاد، و ترشد العقول إلى الخير المأمول إلا أن المغرضين قد ختم الله على سمعهم و على أبصارهم غشاوة فرأوا النور ظلمة و العدل جورا و الحق باطلا فأخذوا يشنعون و يهولون كأنهم رأوا عيبا في الإسلام و ما هو بعيب لسوء فهمهم و لسوء قصدهم و لشدة جهلهم بأسلوب النبي صلى الله عليه وسلم البليغ الراقي.
و من المسلمين من أساء فهم بعض أحاديث النبي -صلى الله عليه وسلم- ففهم منها ما لا يصح، وتقول في الدين بلا أثارة من علم فسار على غير هدي و ضل و أضل؛ لأنه افتقد أدوات الفهم و الاستفادة فلم يميز بين صحيح القول و سقيمه.
و قد يفهم البعض من الأحاديث ما لا تدل عليه لوجود معتقدات فاسدة عنده تخالف صحيح الكتاب و السنة و فهم السلف الصالح؛ لأنه قد أول الأحاديث و فق اعتقاده فاعتقد ثم استدل و لم يستدل ثم يعتقد، و من اتبع هواه أضله الهوى و أعماه.
و من الأحاديث التي أساء فهمها المغرضون و الزائغون حديث:"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ"، و هذا الحديث الشريف في الصحيحين أعلى درجات الصحة.