قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ، و َيُؤْتُوا الزَّكَاةَ)
قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَيُقِيمُوا الصَّلاَةَ، وَ يُؤْتُوا الزَّكَاةَ) أي أمرني ربي أن أقاتل عبدة الأوثان إلى أن يشهدوا أن لا إله إلا الله و أن محمدًا رسول الله، و يقيموا الصلاة و يؤتوا الزكاة [1] .
و قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله) أي إلى أن يشهدوا، و ليس كي يشهدوا أن لا إله إلا الله فحتى للغاية، و ليست للتعليل؛ لأن الشهادة لا تكون إلا بعد علم و معرفة، والعلم و المعرفة لا يكون إلا بعد سماع الدعوة باهتمام و حب، ولا يمكن التعلم بالمعرفة والحب مع الضرب فضلا عن القتال، والضرب هو آخر وسيلة للتربية و التعليم بعد عدم جدوى الوسائل الأخرى فالقتال شرع لردعهم عن الكفر، و ظلم أنفسهم بالكفر، وحجب دعوة الإسلام لا لإجبارهم على الدخول في الإسلام.
قال بدر العيني: «حَتَّى للغاية، وَ قد جعل رَسُول الله-صلى الله عليه وسلم-، غَايَة الْمُقَاتلَة القَوْل بقول: لَا إله إلاَّ الله» [2] .
و الحديث يدل على عظم الشهادتين و الصلاة والزكاة؛ لأن القتال لا يكون إلا على أعظم الواجبات.
(1) - المجالس الوعظية في شرح أحاديث خير البرية 2/ 7
(2) - عمدة القاري شرح صحيح البخاري 14/ 75