قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ) فيه نفي للجبر و الرد على الجبرية
و قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ) دليل على نفي الجبر إذ كيف يقاتل الكفار على فعل شيء مجبورون عليه؟!!
و لو كان الكفار مجبرين على الكفر لكان قتال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لهم ظلمًا.
و قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ) دليل على نفي الجبر فقد أضاف النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الشهادة لهم فدل على أن الكفار لهم فعلًا يوجه إليه الخطاب بإيجاده؛ و لو لم يكن للكفار فعل، و لهم القدرة على الفعل - النطق بالشهادتين و الدخول في الإسلام - لكان توجيه الخطاب إليهم بإيجاد هذا الفعل منهم من تكليف ما لا يطاق.
و الجبرية يرون أن الإنسان مجبر على عمله، و لا ينسب إليه الفعل إلا على سبيل المجاز كما يقال: أحرقت النار الخشب، و الأصل في الكلام الحقيقة ما لم يأت صارف، و لا يوجد صارف في أن إضافة الأفعال للكفار على سبيل المجاز.
و لولا قدرة الكفار على النطق بالشهادتين و الدخول في الإسلام لما كان قتال النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - للكفار معنى فالقول بالجبر يبطل الأمر بقتال الكفار.