فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 53

على أن الكفار إذا قوتلوا فأموالهم حلال لنا كما أننا نستبيح دماءهم فنستبيح أموالهم من باب أولى [1] ،و هذا يدل بالمخالفة أن المسلم معصوم الدم و المال.

و قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (مني) أي منه وحده أو من يقوم مقامه؛ لأن كل أمر يرجع إلي النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فمن قُتل قتل بأمره، ومن عُصم عصم بأمره، يوجه السرايا ويتوجه بنفسه بالجيوش، أو يكفها ويوقفها ويمنعها لأنه المسئول عن الأمة و المتكلم باسمها.

و قول النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِلَّا بِحَقِّ الإِسْلاَمِ) مَعْنَاهُ أَنهم إِذا قالوها وامتنعوا من الْقيام بِحَقِّ الإسلام وَهُوَ أَدَاء مَا يقْتَضِيه الإسلام من التَّوْحِيد و الابتعاد عَن الشّرك وَالْقِيَام بأركان الْإِسْلَام أَنَّهَا لَا تعصم أَمْوَالهم و َلَا دِمَاءَهُمْ بل يقتلُون، فمن حق الإسلام أداء الواجبات، وترك المحرمات، ومن حق الإسلام: إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، فمن قال: لا إله إلا الله، وامتنع عن إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأداء الحج، فإنه يقاتل حتى يؤدي حقوق لا إله إلا الله و حق الإسلام.

(1) - شرح رياض الصالحين 5/ 96

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت