فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 53

و الصحابة - رضي الله عنهم - بعد تعديل الله - سبحانه و تعالى - و تعديل رسوله -صلى الله عليه وسلم- ليسوا بحاجة لتعديل من أي شخص، ولذلك أجمعت الأمة على عدالتهم.

قال ابن الصلاح: «ثم إن الأمة مجمعة على تعديل جميع الصحابة، ومن لابس الفتن منهم فكذلك بإجماع العلماء الذين يعتد بهم في الإجماع، إحسانا للظن بهم، ونظرا إلى ما تمهد لهم من المآثر وكأن الله - سبحانه وتعالى - أتاح الإجماع على ذلك لكونهم نقلة الشريعة» [1] .

و من المعقول أن الصحابة - رضي الله عنهم - قد اختارهم الله واصطفاهم لصحبة نبيه- صلَّى الله عليه وسلَّم-، فجاهدوا معه وآزروه ونصروه واتخذهم أصهارا له فكيف يختار الله خبثاء لصحبة نبيه- صلَّى الله عليه وسلَّم-؟!!

قال أبو زرعة الرازي قال: «إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم- فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول - صلَّى الله عليه وسلَّم- عندنا حق والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وعلى آله وسلم -، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى، وهم زنادقة» [2] .

(1) - علوم الحديث لابن الصلاح 265

(2) - الكفاية للخطيب البغدادي ص 97

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت