فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 71

ولنا قول الله تعالى: {ولا تقتلوا أنفسكم} وقوله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} وروى أبو داود و أبو بكر الخلال بإسنادهما [عن عمرو بن العاص قال: احتلمت في ليلة باردة في غزوة ذات السلاسل فأشفقت إن اغتسلت أن أهلك فتيممت ثم صليت بأصحابي الصبح فذكروا ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا عمرو أصليت بأصحابك وأنت جنب؟ فأخبرته بالذي منعني من الاغتسال وقلت: إني سمعت الله عز و جل يقول: {ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما} فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقل شيئا] وسكوت النبي صلى الله عليه وسلم يدل على الجواز لأنه لا يقر على الخطأ ولأنه خائف على نفسه فأبيح له التيمم كالجريح والمريض) (1/ 298)

والتيمم ضربة واحدة للوجه والكفين. والأصل فيه أن يكون على تراب وإلا فعلى حجارة أو حصى وهكذا حكم التيمم بالثلج عند تجمد المياه في الصنابير: قال الموفق (وأجاز مالك التيمم بالثلج والجبس وكل ما تصاعد على وجه الأرض) المغني (1/ 281)

وفي التاج والأكليل لمختصر خليل (روى ابن القاسم وعلي وابن وهب يجوز التيمم بالثلج انتهى. نقل الباجي ونقل ابن عرفة عن ابن القاسم يتيمم على الثلج إن عدم الصعيد) وقال النووي (وأما جنس ما يتيمم به فاختلف العلماء فيه فذهب الشافعي وأحمد وبن المنذر وداود الظاهري وأكثر الفقهاء إلى أنه لا يجوز التيمم إلا بتراب طاهر له غبار يعلق بالعضو وقال أبو حنيفة ومالك يجوز التيمم بجميع أنواع الأرض حتى بالصخرة المغسولة وزاد بعض أصحاب مالك فجوزه بكل ما اتصل بالأرض من الخشب وغيره وعن مالك في الثلج روايتان وذهب الاوزاعي وسفيان الثوري إلى أنه يجوز بالثلج وكل ما على الأرض) شرح مسلم (4/ 57)

5 -المسح على الخفين والجوربين وفيه مسائل:

أ - تعريفات: الخفان: ما يلبس على الرجل من الجلود

الجوارب: وهو ما يُتَّخذ على قدر الرجل سوى الجلود. من صوف ومن وبر من قطن، وما سوى ذلك ما لم يكن جلدًا فهذا يقال له: جورب.

ب - المسح على الخفين ثابت بالكتاب والسنة والإجماع. قال الشيخ ابن عثيمين (مشروعية المسح على الخفين ثابتة في كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه سلم أما كتاب الله ففي قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وامْسَحُوا بِرُؤُوسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ} (المائدة: من الآية 6) فإن قوله تعالى: {وأَرْجُلَكُمْ} فيها قراءتان سبعيتان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: إحداهما: {وأَرْجُلَكُمْ} بالنصب عطفًا على قوله: {وجُوهَكُمْ} فتكون الرجلان مغسولتين.

والثانية: {وأَرْجُلَكُمْ} بالجر عطفًا على: {بِرُؤُوسِكُمْ} فتكون الرجلان ممسوحتين - وهي قراءة ابن كثير المكي وأبي عمرو البصري وحمزة وأبي بكر عن عاصم وهي قراءة سبعية - والذي بين أن الرجل ممسوحة أومغسولة هي السنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت