فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 71

وقال الشيخ ابن باز (لا حرج في المسح على الفوقاني إذا كنت لبسته على طهارة وتكون المدة في المسح حينئذ متعلقة بالجورب الفوقاني؛ لكونه لبس على طهارة، كما لو لبس الخفين أو الجوربين على طهارة قد مسح فيها على جبيرة(10/ 118)

د - الحكم فيما إذا خلع الخف الأعلى وأبقى الأسفل:

مذهب الحنابلة أنه يخلع الأسفل تبع له لأن المسح تعلق بالأعلى فينتقض المسح بخلعه ورجحه الموفق في المغني فقال (وإن نزعه بعد مسحه بطلت الطهارة ووجب نزع الخفين وغسل الرجلين لزوال محل المسح ونزع أحد الخفين كنزعهما لأن الرخصة تعلقت بهما فصار كانكشاف القدم) (1/ 319) والشيخ ابن باز في التعليق على الروض المربع.

وقيل يمسح على الأسفل وهو مذهب الحنفية والمالكية ورجحه الشيخ ابن عثيمين فقال(وإذا كان في الحال التي يمسح فيها الأعلى؛ فخلعه بعد مسحه؛ فإنه لا يمسح التحتاني، هذا هو المذهب

والقول الثاني: يجوز جعلا للخفين كالظهارة والبطانة، وذلك فيما لو كان هناك خف مكون من طبقتين العليا تسمى الظهارة والسفلى تسمى البطانة، فلو فرضنا في مثل هذا الخف أنه تمزق من الظهارة بعد المسح عليه، وهو الوجه الأعلى فإنه يمسح على البطانة، وهي الوجه الأسفل حتى على المذهب.

فالذين يقولون بجواز المسح على الخف الأسفل بعد خلع الخف الأعلى بعد الحدث قالوا: إنما هو بمنزلة الظهارة والبطانة، فهو بمنزلة الخف الواحد. وهذا القول أيسر للناس؛ لأن كثيرا من الناس يلبس الخفين على الجورب ويمسح عليهما، فإذا أراد النوم خلعهما، فعلى المذهب لا يمسح على الجورب بعد خلع الخفين؛ لأن زمن المسح ينتهي بخلع الممسوح. وعلى القول الثاني: يجوز له أن يمسح على الجورب، فإذا مسح ولبس خفيه جاز له أن يمسح عليه مرة ثانية؛ لأنه لبسهما على طهارة، ولا شك أن هذا أيسر للناس؛ والفتوى به حسنة)الشرح الممتع (1/ 258)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت