الكبير (1/ 270) وقال:"حدثنا عبد الله قال: سمعت أبي [هو أحمد بن حنبل] يقول: حفص بن سليمان القارئ متروك الحديث. حدثنا محمد بن عبد الحميد السهمي قال: حدثنا أحمد بن محمد الحضرمي قال: سألت يحيى بن معين عن حفص بن سليمان قال: ليس بشيء. حدثنا أحمد بن محمود الهروي قال: حدثنا عثمان بن سعيد قال: سألت يحيى بن معين عن حفص بن سليمان الأسدي الكوفي: كيف حديثه؟ قال: ليس بثقة. حدثني آدم بن موسى قال: سمعت البخاري قال: حفص بن سليمان الأسدي تركوه"انتهى مختصرا.
6 -صالح بن محمد بن زائدة المدني العابد المجاهد، كان صاحب ليل وتأله وجهاد في سبيل الله ومع هذا قال عنه يَحْيى بْن مَعِين: ضعيف الحديث. وسرد الحافظ الكبير ابنُ عَدِي في كتابه الكامل في ضعفاء الرجال (5/ 89) بعض أحاديثه الضعاف ثم قال: ولصالح بن مُحَمد بن زائدة غير ما ذكرت من الْحَدِيث، وبعض أحاديثه مستقيمة، وبعضها فيه إنكار، وليس لَهُ من الْحَدِيث إلا القليل، وَهو من الضعفاء الذين يُكتب حديثهم.
7 -الإمام أبو حنيفة النعمان الكوفي، أحد الأئمة الأربعة المشهورين في الآفاق، قال عنه الإمام الشافعي: الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة، ومع هذا ضعفه المحدثون من قِبل حفظه، فهو إمام في الفقه لكنه ضعيف عندهم في الحديث، انظر ترجمته في كتاب ميزان الاعتدال (4/ 265) وتاريخ بغداد (15/ 444) وتهذيب الكمال في أسماء الرجال (29/ 433) .
8 -الإمام نُعيم بن حماد الخزاعي، المروزي، الفرضي، صاحب التصانيف وأول من صنف المسند، وكان من أعلم الناس بالفرائض، وكان إماما في السنة شديدا على أهل الأهواء ومحبوبا عند أهل السنة، وحُبس في فتنة خلق القرآن ومات في حبسه مقيدا، وأوصى أن يدفن بقيوده ليخاصم من حبسه ظلما، ومع هذا ضعفه كثير من المحدثين، ولو حابوا أحدا لحابوه، قال عنه أبو زرعة الدمشقي: يصل أحاديث يوقفها الناس، وقال الإمام أبو داود: عن نعيم بن حماد نحو عشرين حديثا عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس لها أصل، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال الحافظ أبو علي النيسابوري: سمعت النسائي يذكر فضل نعيم بن حماد وتقدمه في العلم والمعرفة والسنن، ثم قيل له في قبول حديثه، فقال: قد كثر تفرده عن الأئمة المعروفين بأحاديث كثيرة فصار في حد من لا يحتج به، وقال الحافظ الذهبي: نُعيم من كبار أوعية العلم، لكنه لا تركن النفس إلى رواياته، وقال الذهبي أيضا: لا يجوز لأحد أن يحتج به، وقد صنف كتاب الفتن فأتى فيه بعجائب ومناكير. وقال ابن عدي عقيب ما ساق له من المناكير: وقد كان أحد من يتصلب في السنة، ومات في محنة القرآن في الحبس، وعامة ما أُنكر عليه هو ما ذكرته، وأرجو أن يكون باقي حديثه مستقيما. انتهى باختصار من سير