جهة الدلالة:
فالحديث يدل بمفهومه على وجوب الزكاة إذا بلغ أي جنس من الذهب والفضة -ومنها الحلي بلا شك- خمس أوراق.
(3) ما رواه مسلم [1] عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال:"ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا جعلت له يوم القيامة صفائح من نار".
جهة الدلالة:
وهذا عام في الذهب والفضة، فيجب إخراج زكاة الذهب والفضة، من غير تفرقة بين أن يكون مباحا، أم غير ذلك.
(4) ما رواه عطاء عن أم سلمة قالت: كنت ألبس أوضاحا من ذهب [2] فقلت يا رسول الله أكنز هي؟ فقال:"ما بلغ أن تؤدي زكاته فزكى فليس بكنز [3] ."
جهة الدلالة:
إن هذا الحديث دل بمنطوقه، على أن الحلي إذا بلغ النصاب، فأخرجت زكاته، لم يكن من الكنز المتوعد عليه بالعذاب، كما أنه يدل بمفهومه، على أن الحلي المباح، إذا بلغ النصاب فلم تؤد زكاته كان من الكنز المتوعد عليه بالعذاب، وعلى هذا فتكون عدم زكاته حرامًا وأداء زكاته واجبا على من يتملكه.
(5) روي عبد الله بن شداد بن الهاد قال: دخلت على عائشة -رضي الله عنها- فقالت: دخل عليّ رسول الله، وفي يدي فنحات [4] من ورق فقال:"ما هذا يا عائشة؟ فقلت صنعتهن أتزين لك يا رسول الله، فقال: أتؤدين زكاتهن؟ فقلت: لا، قال: هو حسبك من النار [5] ."
جهة الدلالة:
(1) صحيح مسلم، كتاب الزكاة، سبل السلام 2/ 129.
(2) نوع من الحلي - جمع: وضح.
(3) سبل السلام 1/ 136، أخرجه أبو داود في الزكاة برقم 1564، بلفظ كنت ألبس أوضاحا من ذهب فقال ما بلغ أن تؤدي زكاته فزكي فليس بكنز، والبيهقي 4/ 83، والدار قطني 2/ 105، والأوضاح: حلي تعمل من الفضة، سميت بذلك لبياضها -قال المنذري: في إسناده عتاب بن بشير- أبو الحسن الحراني، وقد أخرج له البخاري وتكلم فيه غير واحد- مختصر السنن 2/ 175.
(4) والفتخات: هي خواتيم كبار وقيل: لا فصوص لها، وقيل الفتخات: حلقات لا فض لها تجعلها المرأة في أصابع رجليها وربما وضعتها في أصابع يدها.
(5) أخرجه أبو داود في الزكاة - برقم 1565، والبيهقي 4/ 139، والدر قطني 2/ 105، الحاكم 1/ 389.