-انشاء الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار ANDI و تتمثل مهمتها الأساسية في تطوير و متابعة عمليات الاستثمار و تسهيل الإجراءات الخاصة بانطلاق المشاريع.
-إنشاء شباك وحيد لامركزي يتم فيه تجميع كل الإدارات ذات العلاقة بالاستثمار ويملك هذا الشباك اللامركزي كل الصلاحيات من أجل الاستجابة العاجلة لانشغالات المستثمرين.
-صندوق دعم الاستثمار الذي يعمل على تمويل الأنشطة الخاصة بتحسين مناخ الاستثمار و تهيئة الشروط اللازمة لانطلاق المشاريع كتهيئة المناطق الصناعية و توصيل المرافق الضرورية كالكهرباء و الغاز و الماء و الهاتف و تعبيد الطرق، أما فيما يتعلق بالحوافز الممنوحة للمستثمرين نلاحظ وجود نظامين للحوافز هما:
1.النظام العام للحوافز: يقوم هذا النظام على منح الامتيازات على أساس السياسة الوطنية للاستثمار و تهيئة الإقليم، وتقتصر المزايا الممنوحة للمستثمرين في هذا النظام على المراحل الأولى لإنجاز المشروع و بداية تشغيله
2.النظام الخاص أو الاستثنائي: يخص هذا النظام الاستثمارات التي تتم ضمن المناطق ذات الأولوية و المحددة في الإستراتيجية الوطنية لتطوير الاستثمار كالأنشطة الغير ملوثة أو الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية في الميدان التكنولوجي، بالإضافة لهذين النظامين يجري التفكير في وضع نظام خاص بالاستثمار في المناطق الحرة المزمع إقامتها بكل من جيجل في الشرق و الجزائر في الوسط [1] .
ولعل من بين التقارير الداعية إلى توجيه النظرة التشاؤمية نحو واقع الاستثمار في الجزائر ما صدر في تقرير منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية بتاريخ 22 سبتمبر 2004 حيث سجل تراجعا كبيرا للاستثمارات الأجنبية المباشرة باتجاه الجزائر، من 1.1 مليار دولار عام 2002 إلى 634 ملين دولار عام 2003، مشيرا إلى أن الجزائر سجلت أعلى نسبة تراجع في المنطقة العربية [2] ، ولا غرابة في أن رئيس الحكومة الأسبق السيد مولود حمروش عندما أعطى تحليله لوضعية الاقتصاد الجزائري واصفا السياسة المنتهجة فيما يخص التنمية بأنها تنمية افتراضية خارج الضوابط الاقتصادية من خلال غياب القوانين أو تجاوزها في التعاملات الاقتصادية مما يجعل المستثمرين الأجانب لا يطمئنون في أحسن الأحوال على تشغيل أموالهم في الجزائر على الرغم من فرص الربح الكبيرة، والمعطيات الايجابية من الناحية النظرية أو اعتمادا على مقاييس ظرفية [3] .
صحيح أن الجزائر عانت من عدة أزمات جعلتها من بين الدول الموضوعة تحت مجهر أخصائيي الاقتصاد، رغم كل الإصلاحات التي تحاول القيام بها من أجل توفير مزيد من المناخ الملائم لترقية الاستثمارات المحلية والدولية نجد مايلي [4] :
-توفير بنك للمعلومات خاص بالاستثمارات وبكل الجوانب المتعلقة به.
-محاولة تطهير المحيط من البيروقراطية والرشوة والفساد بصفة عامة.
-احترام نظام الضمانات والاتفاقيات التي وقعتها الجزائر مع مختلف الدول والهيئات الدولية.
-انجاز سوق مالية مفتوحة لرأس المال وبعث البنوك والهيئات المالية الخاصة بالاستثمار.
-استقرار المحيط التشريعي والسياسي وخاصة الأمني.
-تحرير التجارة العالمية والإسراع بالانضمام لمنظمة التجارة العالمية.
-إعطاء المزيد من الحوافز والإعفاءات الضريبية للاستثمارات الإستراتيجية.
كل هذه الإجراءات ستؤدي حتما إلى نتائج ايجابية تمكن الأطراف الفاعلة من جذب الاستثمارات خاصة منها الأجنبية وهو ما تسعى له الوكالة الوطنية لتطوير الاستثمار ANDI ... [5] * ، حيث تحاول لعب ورقة اللامركزية، وفتح عدة فروع جهوية لتسهيل مهمة المستثمرين الجزائريين والأجانب عبر كامل التراب الوطني، بفضل إطارات تحاول تطبيق نظام إغراء المستثمر ودعوته إلى دراسة للمشروع، وإعادة تنظيم الهياكل المؤطرة لكل
(1) - ناجي (بن حسين) ، المرجع السابق ذكره، ص 21
(2) - منصوري (زين) ، «واقع وآفاق سياسة الاستثمار في الجزائر» ، مجلة اقتصاديات شمال إفريقيا، العدد 2، 2005، ص 126.
(3) - جريدة الخبر، أسبوعية تصدر بالجزائر، العدد 324، من 14 إلى 20 ماي 2005.
(4) - ... منصوري (زين) ، المرجع السابق الذكر، ص 147 - 148
(5) - في عام 1993 تم إنشاء وكالة ترقية ومتابعة الاستثمارات APSI بناءا على المرسوم التنفيذي رقم 94/ 319 المؤرخ في 17 أكتوبر 1994 والتي تحولت بموجب الأمر الرئاسي رقم 01 - 03 في 20 أوت 2001 المتعلق بتطوير الاستثمار إلى وكالة وطنية لتطوير الاستثمارات ANDI وهي مؤسسة عمومية ذات طابع إداري في خدمة المستثمرين الوطنيين والأجانب مهمتها ترقية الاستثمارات وتطويرها ومتابعتها، وكذا استقبال المستثمرين المقيمين والغير مقيمين وإعلامهم ومساعدتهم وتسيير المزايا المرتبطة بالاستثمار والتأكد من احترام الالتزامات التي تعهد بها المستثمرون خلال مدة الإعفاء.