إن البطاقات التقنية (Monographies) لابد أن تتضمن الفرص الحقيقية وقطاعات النشاط الواعدة المحلية المتوفرة والامتيازات المقارنة والمؤشرات الأساسية حول مستويات التنمية المحلية. ... أيتها السيدات أيها السادة، ... هناك أولويات أخرى أود الإشارة إليها وتتمثل في المناولة التي تعد فضاء واسعا للمبادرات المحلية للتنمية. ... إن بلادنا تستورد حوالي 2،5 مليار دولار أمريكي من قطع الغيار وقطع صيانة وسائل الإنتاج و بعبارة أخرى فإن مؤسساتنا تلعب دور المانح لمؤسسات المناولة الأجنبية. ... و لذا فإنني أدعوكم إلى العمل الجواري مع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بغية إدماجها في الفضاءات التي تمثلها بورصات المناولة و الشراكة و كذا المشاركة الفعالة في برامجها العملية. ... و وعيا بالرهانات و آفاق تطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي تهدف إلى تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني فإن مديرياتكم مدعوة للعب دور هام في هذا المضمار عن طريق الآليات المتاحة و لعل أهمها: ... - صندوق ضمان قروض المؤسسات الصغيرة و المتوسطة ... - مشاتل المؤسسات ... - مراكز التسهيل ... - المجلس الوطني الاستشاري لترقية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة ... - المجلس الوطني لترقية المناولة ... - الوكالة الوطنية لتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة. ... و يجدر التذكير بأن الأداة المالية قد دعمت بالقرارات التاريخية التي أعلن عنها فخامة رئيس الجمهورية عند افتتاحه الرسمي للجلسات الوطنية الأولى للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة و ذلك بإنشاء الصندوق الوطني لضمان قروض الاستثمارات برأس مال قيمته 30 مليار دينار و كذا صندوق رأس مال المخاطرة المدعم بـ 3.5 مليار دينار. و في هذا الصدد أعلمكم بأن هذه الآليات في طريقها إلى التجسيد الفعلي و هي في الأطوار الأخيرة قبل أن ترى النور. ... أيتها السيدات أيها السادة، ... إن التحديات التي سيمثلها الدخول الفعلي لإتفاق الشراكة مع الاتحاد الأوروبي في جويلية القادم وكذا الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية تدفعكم إلى العمل كمرافق للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة و مسهل و موجه في محيط ولاياتكم لتمكينها من تأهيل قدراتها الإنتاجية. ... و لذا فقد قدمت ملفا هاما جدا أمام مجلس الحكومة، ينطلق من التحديات التي ذكرتها آنفا، يتضمن منهجية متكاملة من أجل تأهيل المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و خصص لتنفيذ هذا البرنامج مبلغ سنوي قدره 1 مليار دينار جزائري و سيسند تنفيذ هذا البرنامج للوكالة الوطنية لتطوير المؤسسات الصغيرة و المتوسطة. و تجدر الإشارة إلى أن النظام العملي لهذا البرنامج قد أنهي و لم يبق سوى استكمال الناحية الإجرائية لتعبئة الأغلفة المالية اللازمة. ... أما بخصوص دعم الابتكار التكنولوجي فقد اعتمد مجلس الحكومة مقاربة القطاع لدور الابتكار التكنولوجي في ترقية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة و تم على إثرها إنشاء لجنة وزارية مشتركة تجتمع دوريا بهدف إعداد برنامج وطني بهذا الخصوص كما تم الانطلاق في إعداد دراسة تشخيصية حول واقع الابتكار التكنولوجي في المؤسسات الصغيرة و المتوسطة. و سوف نزودكم لاحقا بكل ما يصدر عن هذه اللجنة الوطنية بغرض تنفيذه. ... و من ناحية أخرى فقد استفادت الصناعة التقليدية من خلال الصندوق الوطني لترقية نشاطات الصناعة التقليدية و ضمن مخطط التنمية المستدامة آفاق 2010 من 2800 مشروعا بمبلغ 280 مليون دج. ... وينتظر أن يتدعم بالنسبة لسنة 2005 بـ 3110 مشروعا جديدا. ... أما فيما يخص هياكل هذا القطاع فقد توسعت بـ 12 غرفة ولائية و 30 مشروعا جديدا لدور الصناعة التقليدية (16 دار منجزة (