عرض السيد مصطفى بن بادة ... وزير المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و الصناعة التقليدية ... في حصة منتدى التلفزة
مقدمة: ... إن الإصلاحات التي خاضتها الجزائر منذ الثمانينات و التي أدت بها إلى التغيير التدريجي للسياسة الإقتصادية بالاعتماد على قوى السوق، قد سمحت بإعادة الاعتبار للمؤسسات الخاصة و الاعتراف بالدور الهام الذي يمكن أن تلعبه في التنمية الشاملة و قد كان نتيجة ذلك بروز قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة كقاطرة حقيقية للنمو الإقتصادي. و في هذا السياق الإقتصادي أنشئت في سنة 1994، وزارة مكلفة بقطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة لتتكفل بمهمة تهيئة المحيط الملائم و الظروف المواتية لترقية نشاط هذه المؤسسات. ... إن الإمضاء على اتفاق الشراكة مع الإتحاد الأوروبي و قرب سريان مفعوله و تسارع وتيرة المفاوضات للانضمام للمنظمة العالمية للتجارة سيؤدي حتما إلى انفتاح أكبر لحدودنا الاقتصادية مما يفرض علينا تأهيل أداتنا الإنتاجية لتحضير مؤسساتنا لمواجهة المنافسة و حيازة مواقع في الأسواق العالمية وتشجيع الاستثمار و توسيع رقعته في بلادنا، و قد انطلق مسار عملية إعادة تأهيل المؤسسة الجزائرية بفضل الآليات التي وضعتها السلطات العمومية بالتشاور مع المؤسسات وبالاعتماد على الموارد العمومية ولكن كذلك على المواد الخارجية في إطار التعاون مع شركائنا الأجانب. ... و بالفعل جندت السلطات العمومية الآليات اللازمة لانطلاقة ناجحة لتأهيل المؤسسات بإتباع منهجية تشاورية و تشاركية مع المؤسسات و بتعبئة الموارد العمومية و الاستفادة من المسيرة الدولية في إطار التعاون مع شركائنا الأجانب. ... إن المجهودات التي ما فتئت تبذلها وزارة المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و الصناعة التقليدية في هذا الإطار، أدت بالفعل إلى تحسن نسبي لمحيط المؤسسات أدى إلى تزايد عدد المؤسسات الصغيرة و المتوسطة مقارنة بعدد وفياتها حيث سجلت إلى نهاية سنة 2003 إنشاء 18.397 (21.244 إنشاء، 1942