فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 57

إعادة بعث للنشاط و 4789 شطب) ليصل العدد الإجمالي للمؤسسات إلى 207.949 مؤسسة صغيرة و متوسطة تشغل 550.386 أجيرا، دون أن ننسى عدد الحرفيين المسجلين لدى غرف الصناعة التقليدية الذي بلغ 79.850 حرفيا. ... إن هذه الوضعية تأتي نتيجة للتحولات النوعية التي عرفها قطاع المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بصدور القانون التوجيهي لترقية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بتاريخ 12/ 12/2001 و الذي يعتبر منعرجا حاسما في تاريخ هذا القطاع حيث تحدد من خلاله الإطار القانوني و التنظيمي الذي تنشط فيه المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و كذا آليات و أدوات ترقيتها و دعمها، كما يعد إلحاق قطاع الصناعة التقليدية بالمؤسسات الصغيرة و المتوسطة سنة 2002 اعترافا من السلطات العمومية بالدور الإقتصادي الهام المنتظر منه. ... إن أهم المشاكل التي تعيق المؤسسات الصغيرة و المتوسطة في نشاطاتها مرتبطة أساسا بضعف تنافسيتها سواء في الأسواق الداخلية أو الخارجية و صعوبة الحصول على المعلومات الإقتصادية المضبوطة التي تمكنها من رسم مخطط تسويق منتجاتها في الأسواق الدولية، كما يعد الحصول على القروض البنكية و دخول الأسواق المالية من أهم هذه المشاكل بالإضافة إلى العجز الكبير في استعمال التكنولوجيات الحديثة و الإبتكار في جميع مجالات نشاطاتها و ضعف ثقافة التقاول لدى معظم المؤسسات. ... و لقد جاء القانون التوجيهي المذكور آنفا ليعطي حلولا للعديد من الإشكاليات التي تعرفها المؤسسات الصغيرة و المتوسطة بوضعه لمجموعة من الآليات التنظيمية التي من شأنها دعم المؤسسات الصغيرة و المتوسطة و مرافقتها و ترقيتها، إذ أن الهدف من وضع هذا القانون هو تحسين محيط الإستثمار الداخلي و الأجنبي المباشر و المساهمة في تحرير المبادرات الخاصة؛ و الوزارة عاكفة حاليا على وضع حيز التنفيذ هذه الآليات التي صار بعضها عمليا. ... ترقية محيط المؤسسات الصغيرة و المتوسطة: ... يعتبر المحيط الذي تنشط فيه المؤسسات الصغيرة و المتوسطة من أهم المؤشرات على وضعيتها، ففي الجزائر يميز هذا المحيط الكثير من المشاكل التي تؤخر نمو هذه المؤسسات فبالإضافة للمحيط المالي الذي لا يتلاءم كثيرا مع خصوصية المؤسسات الصغيرة و المتوسطة فإن المحيط الإداري يعتبر بطيئا بالنظر للعديد من الإجراءات المطلوبة سواء عند الإنشاء أو أثناء النشاط. ... إن من أهم المشاكل التي تعاني منها المؤسسات مشكلة التمويل و صعوبة الحصول على القروض البنكية مما دفع دائرتنا الوزارية إلى العمل على إحداث آليات مالية تتلاءم و خصوصية هذه المؤسسات، و بالرغم من أن البنوك العمومية ساهمت في سنة 2003 بتمويلات قدرها 555 مليار دج أي بنسبة 40,60% من مجموع التمويلات مقارنة بسنة 2001 حيث قدر المبلغ آنذاك ب 353 مليار دج أي ما يمثل 30,72 % من مجموع التمويلات. ... و قد كان تنظيم الجلسات الوطنية للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة في بداية هذه السنة تتويجا للمجهودات المبذولة في هذا الميدان حيث أعلن فيها فخامة رئيس الجمهورية عن إنشاء مؤسستين ماليتين ستساهمان بلا شك في تسهيل الحصول على القروض البنكية و هي صندوق ضمان القروض الإستثمارية للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة برأسمال قدره 30 مليار دج و صندوق رأسمال المخاطر برأسمال قدره 3,5 مليار دج. ... إضافة إلى هذا و تطبيقا للأحكام المنصوص عليها في القانون التوجيهي تم إنشاء صندوق لضمان القروض البنكية الموجهة للمؤسسات الصغيرة و المتوسطة (الجريدة الرسمية رقم 74 - م. ت رقم 02 - 373 المؤرخ في 11/ 11/2002) الذي انطلق فعليا منذ مارس 2004 و الذي سيساهم بدوره في التخفيف من حدة مشكل التمويل. ... كما تعمل الوزارة جاهدة، في إطار تطبيق برنامج الحكومة و المشروع الحكومي لإصلاح المنظومة البنكية و المالية في إعداد و اقتراح آليات مالية جديدة في بلادنا أخذا التجارب الدولية تمويل الآلية الإنتاجية لمؤسساتها الصغيرة و المتوسطة. ... وفي إطار تحسين استغلال العقار الصناعي قامت الحكومة بإعادة تنظيمه في شكل شركات لمساهمات الدولة (SGP) لتقوم بالتكفل تدريجيا بتهيئة المناطق الصناعية ومناطق النشاط و التخزين عبر كافة أرجاء الوطن بحيث يجد المستثمر في متناوله فضاءات مهيأة ومزودة بالوسائل والتسهيلات اللازمة لانتصاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت