الصفحة 27 من 33

قوله تعالى: ژ? ? ? ? ? ? ? ? ? ... ? ? چ چ چ ژ ?التوبة: 28? ومن لم ينس هذه الشريطة، لم ينتصب معترضًا بعزب كان غنيًا فأفقره النكاح" [1] ."

وهناك أمر آخر يجب الانتباه إليه، وهو أن الإنسان بطبيعته يعتبر العيال سببًا للفقر، وعدمهم سببًا لتوفر المال، فأُريدَ قطع هذا التوهم المتمكن بأن الله تعالى قد ينمِّي المال مع كثرة العيال التي هي في الوهم سبب لقلة المال، وقد يحصل الإقلال مع العزوبة، والواقع يشهد لذلك، فدلَّ على أن ذلك الارتباط الوهمي باطل، وأن الغنى والفقر بفعل الله تعالى مسبب الأسباب، ولا توقف لهما إلا على المشيئة، فإذا علم الناكح أن النكاح لا يؤثر في الإقتار، لم يمنعه في الشروع فيه، ومعنى الآية حينئذ أن النكاح لا يمنعهم الغنى من فضل الله تعالى، فعبر عن نفي كونه مانعًا عن الغني بوجوده معه [2] .

3)اعتبار الزواج سببًا للسكون والطمأنينة النفسية وأداةً للمودة والرحمة بين الزوجين: وهذا أيضًا من أساليب القرآن للتشجيع على الزواج، حيث يعتبر الزواج سببًا للسكون والطمأنينة النفسية وأداةً للمودة والرحمة بين الزوجين. قال تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چچ ... الآية ژ ?الأعراف: 189? وقوله تعالى: ژ ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ... ? ں ژ ?الروم: 21?

أي ومن علاماته ودلالاته الدالة على البعث أن خلق لكم من جنسكم في البشرية أزواجًا لتألفوها وتميلوا إليها، فإن الجنسين المختلفين لا يسكن أحدهما إلى الآخر ولا يميل قلبه إليه، وجعل بينكم مودة ورحمة، فهما يتوادان ويتراحمان وما شيء أحب إلى أحدهما من الآخر من غير رَحِم بينهما، إن في ذلك المذكور سابقا ليس بآية فذة، بل هي مشتملة على آيات شتى وإنها تحتاج إلى تفكر [3] .

ولأجل ما ينطوي عليه هذا الدليل، ويتبعه من النعم والدلائل، جعلت هذه الآية آياتٍ عدة في قوله: {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ} وهذه الآية كائنة في خلق جوهر الصنفين من الإنسان: صنف الذكر، وصنف الأنثى، وإيداع نظام الإقبال بينهما في جبلتهما، وذلك من الذاتيات النسبية بين الصنفين، وقد أدمج في الاعتبار بهذه الآية امتنان بنعمة في هذه الآية، أشار إليها قوله (لكم) أي لأجل نفعكم [4] .

(1) الكشاف، الزمخشري، 3/ 242.

(2) : روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني، الآلوسي البغدادي، 13/ 416.

(3) : فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير، الشوكاني، محمد بن علي بن محمد (ت 1250 هـ) ، (بيروت: دار الفكر، د. ط، د. ت) 4/ 219.

(4) المصدر نفسه، ابن عاشور، محمد الطاهر، 21/ 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت