الصفحة 21 من 94

ميقات ذات عرق، وأورده مع أحاديث أخرى في كتابه التمييز وقال:» فأما الأحاديث التي ذكرناها من قبل أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - وقَّت لأهل العراق ذات عرق فليس منها واحد يثبت « [1] .

قال القاضي عن حديثٍ أعلَّه الدارقطني:» وهو مما ذكره الدارقطني وعلله، ومن جملة الأحاديث المعللة في كتاب مسلم، التي أبان مسلم علتها كما وعد، وذكر الوجهين فيها والآراء والاختلاف « [2] .

وقال عن حديث آخر:» وأرى مسلمًا أدخل هذه الروايات ليبين الخلاف فيها، وهى وشبهها عندي من العلل التي وعد بذكرها في مواضعها، وظن ظانون أنه يأتي بها مفردة. فقالوا: توفى قبل تأليفها « [3] .

وقال ابن العطَّار على أحد الأحاديث المنتقدة على مسلم:» وهو حديث متصل في الصحيحين من حديث ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وأخرجه مسلم أيضًا وحده من حديث الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة متصلًا، ثم أردفه بحديث عُقَيْل الذي ذكرناه، وإنما أورده مسلم هكذا في الشواهد آخر الباب ليكثر - والله أعلم - بذلك طرق هذا الحديث، ولينبه على مخالفة عُقَيْل للجماعة، الذين رووه عن الزهري وجوَّدوا إسناده، والله عز و جل أعلم « [4] .

(1) ص (144) ، وينظر: فتح الباري لابن رجب (9/ 128 - 129) .

(2) إكمال المعلم (6/ 559) ، وينظر: (1/ 87) .

(3) إكمال المعلم (5/ 369) ، وينظر: شرح النووي على مسلم (11/ 81) (16/ 220) .

(4) غرر الفوائد ص (255) ، وينظر: ص (229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت