الصفحة 24 من 94

وكذلك لم أقف على متابع لعاصم في رفعه من حديث أبي سعيد، بينما تابعه سليمان التيمي في روايته عن أبي عثمان، عن سلمان بن ربيعة، عن عمر - رضي الله عنه - موقوفًا [1] .

وقد سأل أبو عيسى الترمذيُّ شيخَهُ البخاريَّ عن طريق عاصم، عن أبي المستهل، عن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال:» هو خطأ، ولا أدري مَنْ أبو المستهل، وإنما روى عاصم، عن أبي عثمان، عن سلمان بن ربيعة، عن عمر قوله، وهو الصحيح، وروى عاصم، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - « [2] .

ووافق البخاريَّ الإمامان أبو حاتم والدارقطنيُّ في أنَّ حديث عاصم المرفوع إنما هو عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد - رضي الله عنه -، وأنَّ ذكر أبي المستهل فيه خطأٌ.

قال ابن أبي حاتم:» وسألت أبي عن حديث؛ رواه ليث بن أبي سليم، عن عاصم، عن أبي المستهل، عن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال:» إذا أتى أحدكم أهله، فأراد أن يعود فليغسل فرجه «. قال أبي: هذا يرون أنه عاصم، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو أشبه « [3] .

وقال الدارقطني بعد أنْ حكم بوهم رواية الليث:» ورواه الثقات الحفاظ، عن عاصم، عن أبي المتوكل الناجي، عن أبي سعيد الخدري. منهم: شعبة، والثوري، وابن المبارك، وجرير، وإسماعيل بن زكريا، وعبد الواحد بن زياد، وابن عيينة، ومروان الفزاري، وغيرهم، وقولهم أولى بالصواب من قول ليث « [4] .

(1) ينظر: مصنف ابن أبي شيبة (1/ 500) ح (875) .

(2) ينظر: علل الترمذي الكبير ص (62 - 63) .

(3) علل ابن أبي حاتم (1/ 235) ح (67) .

(4) العلل (2/ 240 - 241) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت