قال أبو عبد الله: ولم يصح فيه ابن عباس، وما روى مالك عن نافع أصحُّ « [1] .
توضيح التعليل:
حديث علي ا مختلف فيه على إبراهيم بن عبد الله بن حنين من عدة وجوه في سنده ومتنه.
قال ابن عبد البر:» واختلف في إسناده، وفي كثير من ألفاظه على إبراهيم اختلافًا كثيرًا « [2] .
وقال ابن رجب:» وفي إسناده اختلاف كثير، قد ذكر مسلم منه في صحيحه ستة أنواع، وذكر الدارقطني فيه أكثر من ذلك، ولم يرجِّح منه شيئًا، والظاهر أنَّ البخاري تركه؛ لأنه رأى الاختلاف مؤثرًا فيه « [3] .
وقد أطال الحافظ الدارقطني في العلل ذكرَ سياق طرقه، ووجوه الاختلاف فيه [4] .
ومن الاختلاف الوارد في الحديث أنه قد اختلف على إبراهيم بن عبد الله بن حنين هل الحديث عن أبيه، عن علي ا، أو هو عن أبيه، عن ابن عباس، عن علي ي؟
وقد أخرج مسلمٌ الوجهين، وقدَّم الوجه الأول (دون ذكر ابن عباس) ، وأخرجه من ثلاث طرق عن إبراهيم، ثم أتبعها بالوجه الثاني (بذكر ابن عباس) ، وأشار أخيرًا إلى مَنْ زاد ذكر ابن عباس فيه.
(1) التاريخ الكبير (1/ 299 - 300) ، وينظر: (5/ 69) (6/ 340) .
(2) الاستذكار (1/ 431) ، وينظر: التمهيد (16/ 112) .
(3) فتح الباري (7/ 187) .
(4) (3/ 78 - 88) ، وينظر: التتبع (284) .