وقال الجيَّاني الغسَّاني:» وإنما يحفظ هذا الحديث عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن ميمونة، ليس فيه ابن عباس « [1] .
وذكر النووي في شرحه على الصحيح مجمل الخلاف في الحديث، وذهب إلى احتمال صحة الوجهين فقال::» هذا الحديث مما أُنْكر على مسلم بسبب إسناده، قال الحُفَّاظ: ذكرُ ابن عباس فيه وهم، وصوابه عن إبراهيم بن عبد الله، عن ميمونة، هكذا هو المحفوظ من رواية الليث، وابن جريج، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله، عن ميمونة، من غير ذكر ابن عباس ... ، قال القاضي عياض: قال بعضهم: صوابه إبراهيم بن عبدالله بن معبد بن عباس؛ أنه قال: إنَّ امرأة اشتكت. قال القاضي: وقد ذكر مسلم قبل هذا في هذا الباب حديث عبد الله، عن نافع، عن ابن عمر. وحديث موسى الجهني، عن نافع، عن ابن عمر. وحديث أيوب، عن نافع، عن ابن عمر.
وهذا مما استدركه الدارقطني على مسلم وقال: ليس بمحفوظ عن أيوب، وعلَّل الحديث عن نافع بذلك. وقال: قد خالفهم الليث وابن جريج فروياه عن إبراهيم بن عبدالله بن معبد، عن ميمونة.
وقد ذكر مسلم الروايتين ولم يذكر البخاري في صحيحه رواية نافع بوجه.
وقد ذكر البخاري في تاريخه رواية عبد الله، وموسى، عن نافع قال: والأول أصح - يعنى رواية إبراهيم بن عبد الله، عن ميمونة - كما قال الدارقطنى، والله أعلم.
قلت: ويحتمل صحة الروايتين جميعًا؛ كما فعله مسلم، وليس هذا الاختلاف المذكور مانعًا من ذلك، ومع هذا فالمتن صحيح بلا خلاف، والله أعلم « [2] .
(1) تقييد المهمل وتمييز المشكل (3/ 846) .
(2) (9/ 166 - 167) ، وينظر: إكمال المعلم للقاضي عياض (4/ 414 - 415) .