الصفحة 28 من 99

قال الإمام الراغب رحمه الله تعالى: (المعروف اسم كل فعل يعرف حسنه بالشرع والعقل معًا ويطلق على الاقتصاد لثبوت النهي عن السرف) [1] .

وقال ابن أبي جمرة رحمه الله تعالى: (يطلق اسم المعروف على ما عرف بأدلة الشرع أنه من أعمال البِر سواء جرت به العدة أم لا) [2] .

قال الإمام أبو محمد بن أبي جمرة: (حفظ الجار من كمال الإيمان، وكان أهل الجاهلة يحافظون عليه ويحصل امتثال الوصية به، بإيصال ضروب الإحسان إليه بحسب الطاقة، كالهدية، والسلام، وطلاقة الوجه، ثم لقائه وتفقد حاله، ومعاونته فيما يحتاج إليه وكف الأذى عنه على اختلاف أنواعه حسية كانت أو معنوية) [3] .

قال الإمام أبن حجر رحمه الله تعالى: (واسم الجار يشمل، المسلم، والكافر، والعابد، والفاسق، والصديق، والعدو، والغريب، والبلدي، والنافع، والضار، والقريب الأجنبي، والأقرب دارًا والأبعد، وله مراتب أعلى من بعض فأعلى من اجتمعت الأول كلها) [4] .

وعن مجاهد عن أبن عمر بن الخطاب، قال: (كنا عند أبن عمر عند العتمة، وغلامه يسلخ شاة، فقال: ابدأ بجارنا اليهودي، ثم قالها مرة، فمرة، فقيل له: كم تذكر اليهودي، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يوصي بالجار حتى حسبنا أو رأينا أنه سيورثه) [5] .

فيستنتج من هذا أن التضامن والتكافل الاقتصادي ما بين المجتمع يؤدي بالتساوي والعدالة ولكل فرد في المجتمع ومن أي الأديان كان لتحقيق الضمان الاقتصادي الإسلامي لذلك المجتمع.

والأمر بالإكرام يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال، فقد يكون فرض عين، وقد يكون فرض كفاية، وقد يكون مندوبًا، وبجمع الجميع، إنه من مكارم الأخلاق [6] .

(1) فتح الباري 10/ 448.

(2) فتح الباري 10/ 448.

(3) فتح الباري 10/ 448.

(4) المرجع نفسه 10/ 442، وينظر شرح الزرقاني 4/ 384، وينظر عون المعبود 14/ 42.

(5) الأدب المفرد 1/ 58 رقم الحديث 128.

(6) شرح الزرقاني 4/ 384.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت