الصفحة 4 من 99

المسلمين في ركاب الثقافة الغربية أو الشيوعية فليتهم يعودون الى أحضان دينهم فيجدوا فيه الخير الكثير لهم ولنا، وفيه دافعًا للشباب على الزواج وحلًا للأزمة التي نراها، والمحافظة على أنوثة المرأة [1] .

ولقد بين الدكتور القرضاوي: بأنه قد بالغ كثير من فقهاء المسلمين في الاحتياط لحقوق الفقراء في حصيلة الزكاة فلم يجيزوا صرفها - كلها أو بعضها - الى المصالح العامة كرواتب الجيش ونحوها ولو كان هناك عجز في الميزانية العامة وسعة في ميزانية الزكاة إلا بأن تكون دينًا على الميزانية العامة تدفع بعد السعة الى ميزانية الزكاة لتحقيق الضمان الاقتصادي [2] .

قال الإمام محمد بن الحسن رحمه الله تعالى: (فعلى الإمام أن يتقي الله في صرف الأموال الى المصارف لا يدع فقيرًا إلا أعطاه حقه من الصدقات حتى يغنيه وعياله، وإن احتاج بعض المسلمين وليس في بيت المال من الصدقات شيء أعطى الإمام ما يحتاجون إليه من بيت مال الخراج [3] ، ولا يكون ذلك دينًا على بيت مال الصدقة، لما بيّنا أن الخراج وما في معناه يصرف في حاجة المسلمين بخلاف ما إذا احتاج الإمام الى إعطاء المقاتلة ولا مال في بيت مال الخراج صرف ذلك من بيت مال الصدقة وكان دينًا على بيت مال الخراج؛ لأن الصدقة حق الفقراء والمساكين فإذا صرف الإمام منها الى غير ذلك للحاجة كان ذلك دينًا لهم على ما هو حق المصروف إليهم وهو مال الخراج) [4] .

وإن في بيت المال حقًا لجميع الناس وتحقيق الضمان الاقتصادي لهم فعن مالك بن أوس أبن الحدثان قال: (كان عمر - رضي الله عنه - يقول: ما أحد أحق من هذا المال من أحد وما

(1) المجموع 19/ 377.

(2) ينظر مشكلة الفقر /109.

(3) الخراج: عبارة عن جزء من غلة الأرض الموقوفة على المسلمين من الأراضي المفتوحة عنوة من أرض العجم أو ما صلحوا عليه وتؤخذ ممن هي تحت يده نسبة يحددها الخليفة تخضع لسهولة زراعة الأرض من عدمها ووصول الماء إليها ونوع الأرض المزروعة ونوع المزروع من الثمرات. ينظر الخراج لأبي يوسف 38 - 42، وينظر الخراج والنظم المالية للدولة الإسلامية للدكتور محمد ضياء الدين الريس طبع القاهرة- مصر الطبعة الثالثة/9.

(4) المبسوط للسرخسي 3/ 18.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت