وأجمع المسلمون على مشروعية الكفارة في اليمين بالله تعالىلحمد لله رب العالمين [1]
هل تحمل هذه الكفارة على التخيير أم الترتيب؟
أنه لا خلاف في أن كفارة اليمين على التخيير
وسأبين ذلك بآراء الفقهاء
قال الحنفية رحمهم الله تعالى ويتخير بين الطعام والكسوة والإعتاق للتنصيص على حرف أو؛ ولأن البداية بالأخف والختم بالأغلظ
وقال المالكية رحمهم الله تعالى
بأن الله - عز وجل - ذكر في الكفارة الخلال الثلاث فخير فيها، وعقب عند عدمها بالصيام وبدأ بالطعام؛ لأنه كان الأفضل في بلاد الحجاز لغلبة الحاجة إليه وعدم شبعهم، ولا خلاف في أن كفارة اليمين على التخيير، قال ابن العربي والذي عندي أنها تكون بحسب الحال، فإن علمت محتاجًا فالطعام أفضل، لأنك إذا أعتقت لم تدفع حاجتهم وزدت محتاجًا حادي عشر إليهم وكذلك الكسوة تليه، ولما علم الله الحاجة بدأ بالمقدم المهم
قال الإمام الآبي الأزهري
ثلاثة على التخيير وهي الإطعام والكسوة والعتق، وواحد مرتب بعد العجز عن هذه الثلاثة وهو الصوم وأفضلها الإطعام ولذا بدأ به
فيستنتج من هذا أن الأفضلية للإطعام وذلك لتحقيق الإشباع للفقراء والمحتاجين، وهذا يدخل من ضمن الضمان الاقتصادي لهذه الطبقة
وقال الشافعية رحمهم الله تعالى
إن الآية صريحة بالتخيير بين الإطعام، أو الكسوة، أو التحرير، وقد ذكر الله تعالى في الكفارة الخلال الثلاث فخير فيها وعقب عند
(1) الشرح الكبير لأبن قدامة 11/ 196، وينظر المجموع 18/ 115.
(2) الجامع لأحكام القرآن 3/ 276، والمجموع 18/ 117، والمغني 11/ 250.
(3) المبسوط للسرخسي 8/ 127، وينظر الهداية شرح البداية 1/ 170.
(4) الجامع لأحكام القرآن 3/ 275 - 276.
(5) الثمر الداني/ 426.