الصفحة 55 من 99

عدمها بالصيام وبدأ بالطعام؛ لأنه كان الأفضل في بلاد الحجاز لغلبة الحاجة إليه وعدم شبعهم

فيستنتج من هذا إن التخيير في كفارة اليمين تقدر بالأفضلية وذلك بحسب الحاجة إليها، والنظر في مصلحة الفقراء والمساكين سواء أكانت الكفارة هي الإطعام، أم الكسوة، أم الإعتاق، فكل ذلك منصب في تحقيق الضمان الاقتصادي

قال الحنابلة رحمهم الله تعالى

إن شاء أطعم وإن شاء كسا وإن شاء أعتق أي ذلك فعل أجزأه؛ لأن الله تعالى عطف بعض هذه الخصال على بعض بحرف أو وهو للتخيير، قال أبن عباس ما كان في كتاب الله محمد أومحمد رسول الله فهو مخير فيه وما كان محمد فمن لم يجدمحمد رسول الله فالأول الأول

رأي الباحث

مع رأي المالكية والشافعية؛ لأن الترتيب في كفارة اليمين هو تحقيق لمصلحة الفقراء والمساكين وديننا مع تحقيق مصالح العباد، وهذا ينصب في تحقيق الضمان الاقتصادي لهذه الطبقة الفقيرة

بيان آراء العلماء رحمهم الله تعالى في خصال الكفارة

ما المقصود بالإطعام

ذهب الحنفية رحمهم الله تعالى أن الإطعام هو التمكين من التطعيم إلا أنه إذا ملك جاز؛ لأن تحت التمليك تمكينًا؛ لأنه إذا ملكه فقد مكنه من التطعم والأكل فيجوز من حيث هو تمكين، وكذا إشارة النص دليل ما قلنا؛ لأنه قال

إطعام عشرة مساكين

، والمسكنة هي الحاجة، واختصاص المسكين للحاجة الى أكل الطعام دون تملكه تعم المسكين وغيره، فكان في إضافة الإطعام الى المساكين إشارة الى أن الإطعام هو الفعل الذي يصير المسكين به متمكنًا من التطعم

(1) ينظر المجموع 18/ 117 - 122، وينظر منهاج الطالبين وعمدة المفتين للإمام أبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت 676 هـ) رحمه الله تعالى - دار المعرفة - بيروت /145.

(2) مصنف عبدالرزاق 4/ 395 الرقم 8192، وسنن البيهقي 10/ 59.

(3) المغني 11/ 250، وينظر المبدع 9/ 277.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت