الصفحة 58 من 99

هل يكون مع الخبز إدام

أم لا؟ قال ابن حبيب

ولا يجزئ الخبز قفارًا

بل يُعطى معه إدامه زيتًا أو كشكًا

أو كامخًا

أو ما تيسر، قال أبن العربي

هذه زيادة ما أراها واجبة أما إنه يستحب له أن يطعم مع الخبز السكر - نعمبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وأما تعيين الإدام للطعام فلا سبيل إليه، لأن اللفظ لا يتضمنه، قال لإمام القرطبي رحمه الله تعالى

نزول لآية في الوسط يقتضي الخبز والزيت أو الخل، وما كان في معناه من الجُبْن والكشك كما قال أبن حبيب والله أعلم

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

نِعم الإدام الخل

، واختلف أصحاب مالك رحمه الله تعالى من الأهل الذين أضاف إليهم الوسط من الطعام من قوله تعالى {مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ} فقيل أهل المكفر وعلى هذا إنما يخرج الوسط من النسيء الذي منه يعيش إن قطنية فقطنية وإن حنطة فحنطة، وقيل بل هم أهل البلد الذي هو فيهم، وعلى هذا فالمعتبر في اللازم له هو الوسط من عيش أهل البلد لا ن عيشه

بمعنى الغالب، وعلى هذين القولين يحمل قدر الوسط من الإطعام بمعنى الوسط من قدر ما يطعم أهله، أو الوسط من قدر ما يطعم أهل البلد أهليهم إلا في المدينة خاصة

فيستنتج من هذا كله تحقيق الإشباع المتضمن في الضمان الاقتصادي

قال الشافعية رحمهم الله تعالى

يجزئ في كفارة اليمين مد بمد النبي - صلى الله عليه وسلم - من حنطة، ولا يجزئ أن يكون دقيقًا ولا سويقًا

وإن كان أهل بلد يقتاتون الذرة أو الأرز أو التمر أو الزبيب أجزأ من كل

(1) الإدم بالكسر والأدام بالضم ما يؤكل مع الخبز أي شيء كان/ النهاية في غريب الحديث 1/ 35، وإنما ... سماه إدامًا؛ لأنه يصطبغ به، وكل شيء يصطبغ به لزمه اسم الإدام يعني مثل الخل والزيت والمربى ... واللبن وما أشبهه- غريب الحديث لأبن قتيبة 2/ 152.

(2) القفار الطعام بلا إدام- النهاية في غريب الحديث 4/ 89.

(3) الكشك ماء الشعير - لسان العرب 10/ 481.

(4) الكامخ: دخيل وهو من الإدام- كتاب العين 4/ 157.

(5) الجامع لأحكام القرآن 6/ 278.

(6) صحيح مسلم 3/ 1622 رقم الحديث 2025.

(7) بداية المجتهد ونهاية المقتصد 1/ 335.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت