الصفحة 82 من 99

والثاني: ويقاس على فدية الأذى ما وجب بفعل محظور يترفه به كتقليم الأظافر واللبس والطيب وكل استمتاع من النساء يوجب شاة كالوطء في العمرة وبعد التحلل الأول في الحج، والمباشرة من غير إنزال فإنه في معنى فدية الأذى.، وقد قال أبن عباس رضي الله عنهما فيمن وقع على امرأته في العمرة قبل التقصير عليه فدية من صيام أو صدقة أو نسك [1] .

وقال الشافعية رحمه الله تعالى: دم الجماع وفيه بدنة أو بقرة أو سبع من الغن فإن عجز قوم البدنة دراهم والدراهم طعامًا والطعام صيامًا فهو دم تعديل وترتيب

(وقيل) إنه دم تخيير كالحلف (وقيل) بين البدنة والبقرة والشاة أيضًا ترتيب [2] .

قال أبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى: (المذكور في الآية الشريفة المراد منه المثل حيث المعنى وهو القيمة) ، وقال محمد رحمه الله تعالى المراد منه المثل من حيث الصورة والهيئة وبهذا قال الشافعي رحمه الله تعالى [3] .

قال الإمام الشربيني رحمه الله تعالى: (ويتخير في الصيد المثلي بين ذبح مثله والصدقة به على مساكين الحرم، وبين أن يقوم المثل دراهم ويشتري طعامًا لهم أو يصوم كل مد يومًا) [4] .

وقال الإمام مالك رحمه الله تعالى: (فإنما ينظر الى مثله من النعم في نحوه وعظمه) [5] .

أما فدية رفع الأذى: مثل من حلق رأسه لضرورة مرض يؤذيه في رأسه، وكل ما منعه المحرم من لباس الثياب المخيطة وقص الأظافر، فإن العلماء أجمعوا على إنها ثلاث خصال على التخيير الصيام والإطعام والنسك لقوله تعالى: فَفِدْيَةٌ مِّن

(1) ينظر المغني 3/ 567 - 568،وينظر الشرح الكبير لأبن قدامة 3/ 340،وينظر الفقه الإسلامي وأدلته 3/ 2360

(2) فتح العزيز 8/ 75.

(3) بدائع الصنائع 2/ 198.

(4) مغني المحتاج 1/ 529.

(5) المدونة الكبرى 1/ 450.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت