الصفحة 83 من 99

صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ والإطعام هو لستة مساكين والإطعام في ذلك مدان بمد النبي - صلى الله عليه وسلم - لكل مسكين، وإن النسك أقله شاة [1] .

ودم الاحصار: قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: (فعليه شاة ولا عدول عنها إن وجدها، فإن عدمها فهل له بدل فيه قولان مشهوران(أحدهما) نعم كسائر الدماء

(والثاني) لا إذا لم يذكر في القرآن بدله بخلاف غيره (فإن قلنا) بالبدل ففيه أقوال (أحدها) بدله الإطعام بالتعديل، فإن عجز صام عن كل مد يومًا (وقيل) يتخير على هذا بين صوم الحلق وإطعامه (والقول الثاني) بدله الإطعام فقط وفيه وجهان (أحدهما) ثلاثة أصبع كالحلق (والثاني) يطعم ما يقتضيه التعديل

(والقول الثالث) بدله الصوم، والصوم فقط فيه ثلاثة أقوال (أحدهما) عشرة أيام (والثاني) ثلاثة (والثالث) بالتعديل عن كل مد يومًا ولا مدخل للطعام على هذا القول غير إنه يعتبر به قدر الصيام [2] .

وقال الإمام أبو حنيفة [3] والإمام مالك [4] رحمهما الله تعالى لابد له، لأنه لم يذكر في القرآن، وقال الإمام أحمد رحمه الله تعالى إن لم يجد ما استيسر من الهدي وأقله شاة أو سبع بدنة انتقل الى صيام عشرة أيام ويحمل على الترتيب ولا ينتقل إلا عند العجز [5] .

والخلاصة: قال الدكتور يوسف القرضاوي: (وفي هذا الهدي فرصة أوجبها الشرع، لإطعام الفقير اللحم لحكمة يعلمها الشارع الذي يرفضه التصدق بثمن الهدي أو بأضعاف ثمنه) [6] .

(1) ينظر المبسوط 4/ 74 - 75، وينظر تحفة الفقهاء 1/ 421، وينظر بداية المجتهد ونهاية المقتصد 1/ 292، وينظر الثمر الداني/381، وينظر فتح العزيز 8/ 74، وينظر الإقناع للشربيني 1/ 244، وينظر المغني 3/ 520 - 522، وينظر كشاف القناع 2/ 489 - 490.

(2) المجموع 7/ 515.

(3) ينظر بدائع الصنائع 2/ 173.

(4) ينظر بداية المجتهد ونهاية المقتصد 1/ 295.

(5) ينظر المغني 3/ 566 - 567.

(6) مشكلة الفقر 119.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت