|
ضوأ: الضَّوءُ والضُّوءُ، بالضم، معروف: الضِّياءُ، وجمعه أَضْواءٌ. وهو الضِّواءُ والضِّياءُ. وفي حديث بَدْءِ الوَحْيِ: يَسْمَعُ الصَّوْتَ وَيَرَى الضَّؤْءَ، أَي ما كان يَسمع من صوت الـمَلَك ويراه مِن نُوره وأَنْوارِ آياتِ رَبِّه. التهذيب، الليث: الضَّوْءُ والضِّياءُ: ما أضاءَ لك. وقال الزجاج في قوله تعالى: كُلَّما أَضاءَ لهم مَشَوْا فِيهِ. يقال: ضاءَ السِّراجُ يَضوءُ وأَضاءَ يُضِيءُ. قال: واللغة الثانية هي الـمُختارة، وقد يكون الضِّياءُ جمعاً. وقد ضاءَتِ النارُ وضاءَ الشيءُ يَضُوءُ ضَوْءاً وضُوءاً وأَضاءَ يُضِيءُ. وفي شعر العباس: وأَنْتَ، لـمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَت الأَرضُ، * وضاءَتْ، بِنُورِك، الأُفُقُ يقال: ضاءَتْ وأَضاءَتْ بمعنى أَي اسْتَنارَتْ، وصارَت مُضِيئةً. وأَضَاءَتْه، يَتعدَّى ولا يَتعدَّى. قال الجعديّ: أضاءَتْ لنا النارُ وَجْهاً أَغَرَّ، * مُلْتَبِساً، بالفُؤَادِ، التِباسا أَبو عبيد: أَضاءَتِ النارُ وأَضاءَها غيرُها، وهو الضَّوْءُ والضُّوءُ، وأَمَّا الضِّياءُ، فلا همز في يائه. وأَضاءَه له واسْتَضَأْتُ به. وفي حديث علي كرَّم اللّه وجهه: لم يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ العِلم ولم يَلْجَؤُوا إِلى رُكْنٍ وثِيقٍ. وفي الحديث: لا تَسْتَضِيئُوا بنار الـمُشْرِكِين، أَي لا تَسْتَشِيرُوهم ولا تأْخُذُوا آراءَهم. جَعَل الضوءَ مثلاً للرأْي عند الحَيْرَةِ. وأَضأْتُ به البيتَ وضَوَّأْتُه به وضَوَّأْتُ عنه.الليث: ضَوَّأْتُ عن الأَمر تَضْوِئَةً أَي حِدْتُ. قال أَبو منصور: لم أَسمعه من غيره. أَبو زيد في نوادره: التَّضَوُّؤُ أَن يَقومَ الإنسانُ في ظُلْمَةٍ حيث يَرى بِضَوْءِ النار أَهْلَها ولا يَرَوْنه. قال: وعَلِقَ رجل من العَرَب امرأَةً، فإِذا كان الليل اجْتَنَح إِلى حيث يَرَى ضَوْءَ نارِها فَتَضَوَّأَها، فَقيل لَها إِن فلاناً يَتَضَوَّؤُكِ، لِكَيْما تَحْذَره، فلا تُريه إِلاَّ حَسَناً. فلما سمعت ذلك حَسَرَتْ عن يَدِها إِلى مَنْكِبها ثم ضَرَبتْ بِكَفِّها الأُخْرى إِبْطَها، وقالت: يا مُتَضَوِّئاهْ ! هذه في اسْتِكَ إِلى الإِبْطِ. فلما رأَى ذلك رَفَضَها. يقال ذلك عند تعيير مَن لا يُبَالي ما ظَهَر منه من قَبِيح. وأَضاءَ بِبَوْلِه: حَذَف به، حكاه عن كراع في الـمُنَجَّد.
|
|
ضوب: الضَّوْبانُ والضُّوبان: الجَمَلُ الـمُسِنُّ القَوِيّ الضَّخْمُ، واحدُه وجمعُه سواء؛ قال: فقَرّبْتُ ضُوباناً قد اخْضَرَّ نابُه، * فَلا ناضِحِـي وانٍ، ولا الغَرْبُ واشِلُ وفي رواية: ولا الغَرْبُ شَوَّلا؛ وقال الشاعر: عَرَكْرَكٌ مُهْجِرُ الضُّوبانِ، أَوَّمَه * رَوْضُ القِذافِ، رَبِـيعاً، أَيَّ تَـأْوِيمِ وذكره الأَزهري في ترجمة «ضبن» قال: من قال ضَوْبان، احتمل أَن تكون اللام لام الفعل، ويكون على مثال فَوْعال، ومن قال ضُوبانٌ، جعله من ضابَ يَضُوب؛ وقال أَبو عمرو: الضُّوبانُ من الجمال السمينُ الشديدُ؛ وأَنشد: على كلِّ ضُوبانٍ، كأَنَّ صَريفَهُ، * بنابَيْهِ، صَوْتُ الأَخْطَبِ الـمُتَرَنِّمِ وقال: لـمّا رأَيْتُ الـهَمَّ قد أَجْفاني، قَرَّبْتُ للرَّحْلِ وللظِّعانِ، كلَّ نِـيافِـيِّ القَرى ضُوبانِ وأَنشده أَبو زيد: ضُؤْبان، بالهمز. الفراء: ضابَ الرجلُ إِذا اسْتَخْفَى. ابن الأَعرابي: ضابَ إِذا خَتَلَ عَدُوًّا.
|
|
ضوج: ضَوْج الوادي: مُنْعَطَفُه، والجمع أَضْواج وأَضْوُج، الأَخيرة نادرة؛ قال ضرار بن الخطاب الفهري: وقَتْلَى من الحَيّ في مَعْرَكٍ، أُصِيبُوا جَميعاً بِذي الأَضْوُجِ وقد تَضَوَّج، وضَاج الوادِي يَضُوج ضَوْجاً: اتَّسَع. ولَقِيَنَا ضَوْجٌ من أَضْواج الأَودية فانْضَوَج فيه، وانْضَوَجْتُ على إِثْرِهِ. وفي الحديث ذكر أَضْواجِ الوادي أَي مَعاطِفه، الواحدة ضَوْج؛ وقيل: هو إِذا كنت بين جَبَلَين متضايقين ثم اتَّسَع، فقد انْضاج لك. التهذيب: الضَّوْج جِزْعُ الوادي، وهو مُنْعَرَجه حيث ينعطف؛ وقال رؤبة: وحَوْفاً منْ تراغُبِ الأَضْواج (* قوله «وحوفاً من تراغب إلخ» هكذا في الأصل.) الليث: الضَّوْجان من الإبل والدواب كلُّ يابِسِ الصُلْب؛ وأَنشد: في ضَبْرِ ضَوْجان القَرَى للمُمْتَطِي (* قوله «في ضبر ضوجان» هكذا في الأصل هنا. وتقدم في مادة صوج: في ظهر صوجان إلخ.) يصف فحلاً ونخلة ضَوْجانة، وهي اليابسة الكَزَّة السَّعَفِ؛ قال: والعصا الكَزَّة ضَوْجانة. ضيج: ضاجَ عن الشيء ضَيْجاً: عدَل ومال عنه، كجاضَ. وضاجَ عن الحقّ: مال عنه؛ وقد ضاجَ يَضِيجُ ضُيوجاً وضَيَجاناً؛ وأَنشد: أَما تَرَيْني كالعَريشِ المَفْرُوجْ، ضاجَتْ عِظامِي عن لَفًى مَضْرُوجْ؟ اللَّفَى: عَضَلُ لَحْمِهِ. وضاجَ السَّهْم عن الهَدَف أَي مال عنه. وضاجَتْ عِظامه ضَيْجاً: تحركت من الهُزال؛ عن كراع.
|
|
ضود: الضاد حرف هجاء وهو حرف مَجْهُور، وهو أَحد الحروف المُسْتَعْلية يكون أَصلاً لا بدلاً ولا زائداً. والضاد للعَرَب خاصة ولا توجد في كلام العجم إِلا في القليل؛ ولذلك قيل في قول أَبي الطيب: وبِهِمْ فَخرُ كلِّ مَنْ نَطَقَ الضَّا دَ، وعَوْذُ الجاني، وغَوْثُ الطَّريدِ ذهب به إِلى أَنها للعرب خاصة. قال ابن جني: ولا يعترض بمثل هذا على أَصحابنا؛ قال: وعينها منقلبة عن واو. والضَّوادي: ما يُتَعَلَّلُ به من الكلام ولا يحقق له فعل؛ قال أُمية بن أَبي الصلت: وما لِيَ لا أُحَيِّيه، وعندي قَلائِصُ يَطَّلِعْنَ مِنَ النِّجادِ؟ إِليَّ وإِنَّه للناسِ نَهْيٌ، ولا يُعْتَلُّ بالكَلِمِ الضَّوادِ قال ابن سيده: وهذه الكلم لم يحكها إِلا ابن درستويه، قال: ولا أَصل لها في اللغة. التهذيب: ابن الأَعرابي: الضَّوادِي الفُحْش. وقال ابن بُزرُج: يقال ضادَى فلانٌ فلاناً، وضادَّه بمعنى واحد. وإِنه لصاحِبُ ضَدًى مِثْلً قَفاً: من المُضَادَّة أَخرجه من التضعيف.
|
|
ضور: ضارَهُ الأَمْرُ يَضُورُه كيَضِيرُه ضَيْراً وضَوراً أَي ضَرَّه، وزعم الكسائي أَنه سمع بعض أَهل العالية يقول: ما ينفعني ذلك ولا يَضُورُني. والضَّيْرُ والضَّرُّ واحد. ويقال: لا ضَيْرَ ولا ضَوْر بمعنى واحد. والضَّوْرَةُ: الجَوْعَةُ، والضَّوْرُ: شدة الجُوعِ. والتَّضَوُّرُ: التَّلَوِّي والصِّياحُ من وَجَعِ الضَّرْب أَو الجُوعِ، وهو يَتَلَعْلَعُ من الجوع أَي يَتَضَوَّرُ. وتَضَوَّرَ الذئبُ والكلبُ والأَسد والثعلب: صاح عند الجوع. الليث: التِّضَوُّرُ صِياحٌ وتَلَوٍّ عند الضرب من الوجع، قال: والثعلب يَتَضَوَّرُ في صياحه. وقال ابن الأَنباري: تركته يَتَضَوَّرُ أَي يظهر الضُّرَّ الذي به ويَضْطَرِبُ. وفي الحديث: دخل رسولُ الله، صلى الله عليه وسلم، على امرأَة يقال لها أُمُّ العَلاءِ وهي تَضَوَّرُ من شدّة الحُمَّى أَي تَتَلَوَّى وتَضِجُّ وتَتَقَلَّبُ ظَهْراً لبَطْنٍ، وقيل: تَتَضَوَّرُ تظهر الضَّوْرَ بمعنى الضُّرِّ. يقال: ضارَهُ يَضُورُهُ ويَضِيرُه، وهو مأْخوذ من الضَّوْرِ، وهو بمعنى الضُّرّ. يقال: ضَرَّني وضارَني يَضُورُني ضَوْراً وقال أَبو العباس: التَّضَوُّرُ التَّضَعُّفُ، من قولهم رجل ضُورَةٌ وامرأَة ضُورَةٌ. والضُّورَةُ، بالضم، من الرجال الصغير الحقير الشأْن، وقيل: هو الذليل الفقير الذي لا يدفع عن نفسه. قال أَبو منصور: أَقْرَأَنِيه الإِيادِيُّ عن شَمِرٍ بالراء، وأَقرأَنيه المنذري عن أَبي الهيثم الضُّؤْزَةُ بالزاي مهموزاً، فقال: كذلك ضبطته عنه، قال أَبو منصور: وكلاهما صحيح. ابن الأَعرابي: الضُّورَةُ الضعيف من الرجال. قال الفراء: سمعت أَعرابيّاً من بني عامر يقول لآخر أَحَسِبْتَني ضُورَةً لا أَرُدُّ عن نفسي؟ وبنو ضَوْرٍ: حَيٌّ من هِزَّانَِ بن يَقْدُمَ؛ قال الشاعر: ضَوْرِيَّة أُولِعْتُ باشْتِهارِها، ناصلَة الحَقْوَيْنِ من إِزارها يُطرِقُ كَلْبُ الحيِّ من حِذارِ، أَعْطَيْتُ فيها طائعاً أَو كارِها حَدِيقَةً غَلْباءَ في جِدارِها، وفَرَساً أُنْثَى وعَبْداً فارِهَا
|
|
ضوز: ضازَه يَضُوزُه ضَوْزاً: أَكله، وقيل: مَضَغه، وقيل: أَكله وفَمه ملآنُ أَو أَكل على كُرْه وهو شبعان؛ قال: فَظَلَّ يَضُوزُ التَّمر، والتَّمْرُ ناقِع بِوَرْد كَلَوْنِ الأُرْجُوانِ سَبائِبُه يعني رجلاً أَخذ التمر في الدِّيَةِ بدلاً من الدم الذي لونه كالأُرْجُوانِ فجعل يأْكل التمر فكأَن ذلك التمر ناقع في دم المقتول. وضازَ التمرةَ: لاكَها في فمه؛ قال الشاعر: باتَ يَضُوزُ الصِّلِّيانَ ضَوْزا، ضَوْزَ العَجُوز العَصَبَ الدِّلَّوْصا وهذا مُكْفَأٌ، جاء بالصاد مع الزاي. ابن الأَعرابي: الضَّوْزُ لَوْكُ الشيء والضَّوْسُ أَكل الطعام. قال أَبو منصور: وقد جعل ابن الأَعرابي الضاد مع السين غير مُهْملٍ كما أَهمله الليث. وضازَ يَضُوزُ إِذا أَكل. وضازَ البعيرُ ضَوْزاً: أَكل. وبعير ضِيَزٌّ: أَكول؛ عن ابن الأَعرابي، قلبت الواو فيه ياء للكسرة قبلها؛ قال: يَتْبَعُها كلُّ ضِيَزٍّ شَدْقَمِ، قد لاكَ أَطْرافَ النُّيُوبِ النُّجَّمِ واختار ثعلب: كل ضِبِرٍّ شَدْقَم، من الضَّبْر وهو العَدْوُ. ويقال: ضِزْتُه حقّه أَي نَقَصْته. وضازَنِي يَضُوزُني: نَقَصَني؛ عن كراع. والمِضْواز: المِسْواك، والضُّوازَة: النُّفاثَةُ منه، وقيل: هو ما بقي بين أَسنانه فَنَفَثه. ابن الأَعرابي: ما أَغنى عني ضَوزَ سِواكٍ؛ وأَنشد:تَعَلَّما يا أَيُّها العَجُوزان ما هَهُنا ما كُنْتُما تَضوزَان، فَرَوِّزا الأَمْرَ الذي تَرُوزان وقِسْمَةٌ ضِيزَى وضُوزَى.
|
|
ضوط: الضَّوِيطةُ: السمْنُ يُذاب بالإِهالةِ ويجعلُ في نِحْيٍ صَغِير. والضَّوِيطةُ: العَجِين، وقيل: الضَّوِيطةُ ما اسْتَرْخَى من العجين من كثرة الماء. والضَّوِيطةُ: الحَمْأَةُ والطِّينُ، وقيل: الحمأَة والطين يكون في أَصل الحوْض. والضَّوِيطةُ: الأَحمقُ؛ قال: أَيَرُدُّني ذاكَ الضَّوِيطةُ عن هَوَى نَفْسِي، ويَفْعَلُ ما يُرِيدُ؟ قال ابن سيده: هذا البيت من نادر الكامل لأَنه جاء مخمساً. وقال ابن بري في كتابه: الضَّوِيطةُ الأَحمقُ؛ قال رياح الدُّبَيْريّ: أَيردني ذاك الضويطة عن هوى نفْسِي، ويفعل ما يريد شَبِبُ؟ واستشهد الأَزهري على ذلك بقول الشاعر: أَيردني ذاك الضويطة عن هوى نفسي، ويفعلُ غَيْرَ فِعْلِ العاقِلِ؟ وقال أَبو حَمْزة: يقال أَضْوَطَ الزِّيارَ على الفرَس أَي زَيَّرَه به. وفي فَمِه ضَوَطٌ أَي عَوَجٌ.
|
|
ضوع: ضاعَه يَضُوعُه ضَوْعاً وضَوَّعَه، كلاهما: حَرَّكه وراعَه، وقيل: حَرَّكَه وهَيَّجَه؛ قال بشر: سَمعْتُ بِدارةِ القَلْتَينِ صَوْتاً لِحَنْتَمةَ ، الفُؤادُ بهِ مَضُوعُ وأَنشد ابن السكيت لبشر بن أَبي خازم: وصاحَبها غَضِيضُ الطَّرْفِ أَحْوَى، يَضُوعُ فُؤادَها مِنْهُ بُغامُ وتَضَوَّعَتِ الرِّيحُ أَي تَحَرَّكَتْ. ويقال: ضاعَني أَمرُ كذا وكذا يَضُوعُني إِذا أَفْزَعَني. ورجل مَضُوعٌ أَي مَذْعُورٌ؛ قال الكميت: رِئابُ الصُّدُوعِ، غِياثُ المَضُو عِ، لأْمَتُه الصَّدَرُ المُبْجِلُ ويقال: لايَضُوعَنْكَ ما تَسْمَعُ منها أَي لا تَكْتَرِثْ له. وقال. أَبو عمرو: ضاعَه أَفْزَعَه؛ وأَنشد لأَبي الأَسود العِجْلِيّ: فما ضاعَني تَعْرِيضُه وانْدِراؤُه عليَّ، وإِنِّي بالعُلى لَجَدِيرُ وقال ابن هَرْمةَ: أَذَكَرْتَ عَصْرَكَ أَمْ شَجَتْكَ رُبُوعُ؟ أَمْ أَنْتَ مُتَّبِلُ الفُؤادِ مَضُوعُ؟ وقَدِ انْضاعَ الفرخُ أَي تَضَوَّرَ وتَضَوَّعَ. وقال الأَزهري: انْضاعَ وتَضَوَّعَ إِذا بسط جناحيه إِلى أُمه لِتَزُقَّه أَو فَزِعَ من شيء فَتَضَوّرَ منه؛ قال أَبو ذؤَيب الهذلي: فُرَيْخانِ يَنْضاعانِ في الفَجْرِ، كُلَّما أَحَسَّا دَوِيَّ الرِّيحِ، أَو صَوْتَ ناعِب وضاعت الريحُ الغُصْنَ: أَمالَتْه. وضاعتني الريحُ: أثْقَلَتني وأَقْلَقَتني. والضَّوْعُ: تَضَوُّعُ الريحِ الطيبةِ أَي نَفْحَتُها. وضاعتِ الرائحةُ ضَوْعاً وتَضَوَّعَت، كلاهما: نَفَحَتْ. وفي الحديث: جاء العباسُ فجلس على الباب وهو يَتَضَوَّعُ من رسول الله، صلى الله عليه وسلم، رائحةً لم يَجِدْ مِثْلَها؛ تَضَوُّعُ الريحِ: تَفَرُّقُها وانْتِشارُها وسُطُوعُها؛ وقال الشاعر: إِذا الْتَفَتَتْ نَحْوِي تَضَوَّعَ ريحُها، نَسِيمَ الصِّبا جاءَتْ بِرَيّا القَرَنْفُلِ وضاعَ المِسْكُ وتَضَوَّعَ وتَضَيَّعَ أَي تحرّك فانتشرت رائحته؛ قال عبد الله بن نمير الثقفي: تَضَوَّعَ مِسْكاً بَطْنُ نَعْمانَ، أَنْ مَشَتْ به زَيْنَبٌ في نِسْوةٍ عَطِرات ويروى: خَفِرات. ومن العرب من يستعمل التضَوُّعَ في الرائحة المُصِنَّةِ. وحكى ابن الأَعرابي: تضَوَّعَ النهَتْنُ؛ وأَنشد: يَتَضَوَّعْنَ، لو تَضَمَّخْنَ بالمِسْـ ـكِ، ضِماخاً كأَنَّه رِيحُ مَرْقِ والضِّماخُ: الريحُ لمُنْتِنُ، المَرْقُ: صُوفُ العِجاف والمَرْضَى، وقال الأَزهري: هو الإِهابُ الذي عُطِّنَ فأَنْتَنَ. وضاعَ يَضُوعُ وتَضَوَّعَ: تَضَوَّرَ في البُكاء، وقد غَلب على بكاء الصبيّ. قال الليث: هو تَضَوُّرُ الصبيّ في البكاء في شدّة ورَفع صوت، قال: والصبيّ بكاؤه تَضوُّعٌ؛ قال امرؤ القيس يصف امرأَة: يَعِزُّ عليها رُقْبَتِي، ويَسُوءُها بُكاه، فَتَثني الجِيدَ أَنْ يَتَضَوَّعا يقول: تَثني الجِيد إِلى صبيِّها حِذارَ أَنْ يَتَضَوَّعَ. والضُّوعُ والضِّوَعُ، كلاهما: طائرٌ من طير الليل كالهامة إِذا أَحَسَّ بالصَّباح صَدَحَ؛ قال الأَعشى يصف فلاة: لا يَسْمَعُ المَرْءُ فيها ما يُؤَنِّسُه بالليلِ، إِلا نَئِيمَ البُومِ والضِّوَعا بكسر الضاد، وجمعه ضِيعانٌ، وهما لغتان: ضِوَعٌ وضُوَعٌ؛ وأَنشد الأَصمعي: فهو يَزْقُو مِثْلَ ما يَزْقُو الضُّوَعْ قال: ونَصَبَ الضَّوَعَ بنيَّةِ النَّئِيم كأَنه قال إِلا نئيمَ البُوم وصياحَ الضِّوَع، وقيل: هو الكَرَوانُ، وجمعه أَضْواعٌ وضِيعانٌ، وقال المفضل: هو ذكر البوم، وقال ثعلب: الضُّوَعُ أَصغر من العُصْفُور؛ وأَنشد:مَنْ لا يَدُلُّ على خَيْرٍ عَشِيرَتَه، حتى يَدُلَّ على بَيْضاتِه الضُّوَعُ قال: لأَنه يضَع بيضه في موضع لا يُدْرَى أَين هو. والضَّواعُ: صوتُه. وقد تَضَوَّعَ. وضاعَ الطائرُ فرْخَه يضُوعه إِذا زَقَّه؛ ويقال منه: ضَعْ ضَعْ إِذا أَمرتَه بزقه. وأَضْوعٌ: موضع، ونظيره أَقْرُنٌ وأَخْرُبٌ وأَسقُفٌ، وهذه كلها مواضع، وأَذْرُحٌ اسم مدينة الشَّراةِ، فأَما أَعصُرٌ اسم رجل فإِنما سمي بجمع عَصْرٍ وكذلك أَسْلُمٌ اسم رجل إِنما هو جمع سَلْمٍ.
|
|
ضوك: تَضَوَّكَ في عَذِرته تَضَوُّكاً: تلطخ بها؛ قال يعقوب: رواها اللحياني عن أبي زياد بالضاد المعجمة، وعن الأصمعي بالصاد المهملة، قال: وقال أَبو الهيثم العُقَيلي: توَرَّك فيه تَوَرُّكاً إذا تَلَطَّخ. وروى أَبو تراب عن عَرَّام: رأَيت ضُوَاكَةً من الناس وضَوِيكَة أَي جماعة، وكذلك من سائر الحيوان. ويقال: اضْطَوَكُوا على الشيء واعْتَلَجُوا وادَّوَّسُوا (* قوله «وادوسوا» وهكذا في الأصل.) إذا تنازعوه بشدة.
|
|
ضون: الضَّيْوَنُ: السِّنَّوْرُ الذكر، وقيل: هو دُوَيْبَة تشبهه، نادر خرج على الأَصل كما قالوا رجاء ابن حَيْوَة، وضَيْوَنٌ أَنْدَرُ لأَن ذلك جنس وهذا علم، والعلم يجوز فيه ما لا يجوز في غيره، والجمع الضيَّاوِن؛ قال ابن بري: شاهده ما أَنشده الفراء: ثَرِيدٌ كأَنَّ السَّمْنَ في حَجَراتِه نُجومُ الثُّرَيَّا، أَو عُيُونُ الضَّياوِنِ وصحت الواو في جمعها لصحتها في الواحد، وإنما لم تدغم في الواحد لأَنه اسم موضوع وليس على وجه الفعل، وكذلك حَيْوَةٌ اسم رجل، وفارق هَيِّناً ومَيِّتاً وسَيِّداً وجَيِّداً، وقال سيبويه في تصغيره ضُبَيِّنٌ، فأَعَلَّه وجعله مثل أُسَيِّد، وإن كان جمعه أَساود، ومن قال أُسَيْوِد في التصغير لم يمتنع أَن يقول ضُيَيْوِنٌ؛ قال ابن بري: وَضَيْوَنٌ فَيْعَلٌ لا فَعُولٌ، لأَن باب ضَيْغَم أَكثر من باب جَهْوَر. والضَّانَة، غير مهموز: البُرَة التي يُبْرَى بها البعيرُ إذ كانت من صُفْرٍ. قال ابن سيده: وقضينا أَن أَلفها واو لأَنها عين. والتَّضَوُّنُ: كثرة الوَلَد. والضَّوْنُ: الإِنْفَحة؛ الأَزهري في ترجمة خزم: قال شَمِرٌ الخِزَامة إذا كانت من عقَبٍ فهي ضانَةٌ؛ وأَنشد لابن مَيَّادَة: قطعتُ بمِصْلالِ الخِشاشِ يَرُدُّها، على الكُرْهِ منها، ضانَةٌ وجَدِيلُ سَلَمَةُ عن الفراء: المِيْضانة القُفَّة، وهي المَرْجُونة والقَفْعَة؛ وأَنشد: لا تَنْكِحَنَّ بعدها حَنَّانه ذاتَ قَتارِيدَ، لها مِيْضانه قال: حَنَّ وهَنَّ أَي بَكى، وفي المحكم في ترجمة وَضَن: المِيْضَنَة كالجُوَالِق.
|
|
ضوا: الضَّوَّةُ والعَوَّةُ: الصوتُ والجَلَبَةُ. أَبو زيد والأَصمعي معاً: سمِعتُ ضَوَّةَ القَوْمِ وعَوَّتَهُمْ أَي أَصْواتَهُم. وروي عن ابن الأَعرابي: الصَّوَّة والعَوَّة بالصاد، وقال: الصَّوَّةُ الصَّدَى والعَوَّةُ الصِّياحُ فكأَنهما لغتانِ. والضَّوَّةُ من الأَرضِ: كالصُّوَّةِ، وليس بِثَبتٍ. والضَّوْضاةُ والضَّوْضَاءُ: أَصْواتُ الناس وجَلَبَتُهُمْ، وقيل الأَصْوات المُخْتَلِطَة والجَلَبة. وفي حديث النبي، صلى الله عليه وسلم، حين ذَكَر رؤْيتَه النارَ وأَنه رأَى فيها قوماً: إذا أَتاهم لَهَبُها ضَوْضَوْا؛ قال أَبو عبيدة: يعني ضجُّوا وصاحوا، والمصدرُ منه الضَّوْضَاءُ؛ قال الحَرِثُ بنُ حِلِّزةَ: أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ عِشَاءً، فلما أصْبَحُوا، أَصْبَحَتْ لهم ضَوْضَاءُ قال ابن سيده: وعِندي أَنَّ ضَوْضاء ههنا فَعْلاءِ، ضَوْضَيْتُ ضَوْضاةً وضِيضَاءً. التهذيب: الضَّأْضَاءُ صوتُ الناسِ، وهو الضَّوْضاءُ. ويقال: ضَوْضَوْا، بلا هَمْزٍ، وضَوْضَيْتُ، أَبْدَلوا من الواوِ ياءً. ورجلٌ ضُواضِىَةٌ: داهِيَةٌ مُنْكَرٌ. والضَّوّى: دقَّةُ العَظْمِ وقلَّةِ الجِسْمِ خِلْقَةً، وقيل: الضَّوَى الهُزالُ، ضَوِيَ ضَوّى؛ وقال ذو الرُّمَّة يصف الزَّنْدَيْنِ الزَّنْدَ والزَّنْدَةَ حينَ يُقْدَح منهما: أَخُوها أَبُوها، والضَّوَى لا يَضِيرُها، وساقُ أَبِيعها أُمّها عُقِرَتْ عَقْرَا يصِفُهما بأَنهما من شَجَرة واحِدَة، وقوله: وسَاقُ أَبِيها أُمّها يريد أَنَّ ساقَ الغُصْنِ (* قوله «يريد أن ساق الغصن إلخ» هذه العبارة في الأصول). الذي قُطِعَتْ مِنه أَبوها الغُصْنُ وأُمُّها ساقُه، وغلامٌ ضاوِيٌّ، وكذلك غيرُ الإِنْسانِ من أَنواعِ الحَيوانِ، وما أََدْرِي ما أَضْواهُ. وأَضْوَى الرجلُ: وُلِدَ له وَلَدٌ ضَاوِيٌّ وكذلك المرأَةُ. وفي الحديث: اغْتَرِبُوا لا تُضْوُوا أَي تَزَوَّجُوا في البِعَادِ الأَنْسابِ لا في الأَقَارِبِ لِئَلاً تَضْوَى أَوْلادُكُمْ، وقيل: معناه انْكِحُوا في الغَرائِبِ دُونَ القَرائِبِ، فإِنَّ ولَد الغَرِيبَةِ أَنْحَبُ وأَقْوَى، وولَد القَرَائِبِ أَضْعَفُ وأَضْوَى؛ ومنه قول الشاعر: فَتىً لَمْ تَلِدهُ بِنْتُ عَمٍّ قَرِيبَةٌ فَيَضْوَى، وقَدْ يَضْوَى رَدِيدُ القَرَائِبِ (* قوله «القرائب» هكذا في الأصل المعتمد والتهذيب والأساس، وتقدم لنا في مادة ردد: الغرائب: بالغين، كما في بعض الأصول هنا). وقيل: معناه تَزَوَّجُوا في الأَجْنَبِيَّاتِ ولا تَتَزَوَّجُوا في العُمُومَةِ وذلك أَنَّ العربَ تَزعمُ أَنَّ ولدَ الرجلِ من قَرابَتِه يَجِيءُ ضاوِيّاً نَحِيفاً، غيرَ أَنَّه يَجِيءُ كريماً على طَبْع قَوْمِه؛ قال الشاعر: ذَاكَ عُبَيْدٌ قَدْ أَصابَ مَيَّا، يَا لَيْتَه أَلْقَحَها صَبِيَّا فَحَمَلَتْ فَولَدَتْ ضَاوِيَّا وقال الشاعر: تَنَحَّيْتُها للنَّسْلِ، وَهْيَ غَرِيبَةٌ، فَجاءَتْ بِهِ كالبَدْرِ خِرْقاً مُعَمَّمَا ومعنى لا تُضْوُوا أَي لا تَأْتُوا بأَوْلادٍ ضَاوِينَ أَي ضُعفَاءَ، الواحِدُ ضَاوٍ، ومنه: لا تَنْكِحُوا القَرابَةَ القَرِيبَة فإِنَّ الوَلَد يُخْلَقُ ضَاوِيّاً. الأَزهري: الضَّوَى مَقصورٌ مصدَرُ الضَّاوِي، ويُمَدُّ فيقال ضَاوِيٌّ على فاعُلولٍ إِذا كانَ نحِيفاً قليلَ الجِسْمِ، والفِعْلُ ضَوِيَ، بالكسر، يَضْوَى ضَوىً، فهو ضَاوٍ، وهو الذي يولد بَيْنَ الأَخِ والأُخْتِ وبينَ ذَوِي مَحْرَمٍ، وأَنشدَ بيتَ ذي الرُّمة. وسُئِلَ شَمِرٌ عن الضَّاوِي فقال: جَاءَ مُشَدَّداً، وقال: رجلٌ ضاوِيٌّ بَيِّنُ الضاوِيَّةِ، وفيه ضاوِيَّة، وجارية ضاوِيَّة، وقال: جاءَ عن الفراء أَنَّه قال ضَاوِيٌّ ضعِيفٌ فاسِدٌ، على فاعُولٍ مثل سَاكُوتٍ، قال: وتقول العرب من الضَّاوِي مِنَ الهُزال ضَوِيَ يَضْوَى ضَوىً، وهو الذي خَرَجَ ضَعِيفاً. ابن الأَعرابي: وأَضْوَتِ المرأَةُ، وهو الضَّوَى، ورجلٌ ضاوٍ إِذا كان ضعيفاً، وهو الحَارِضُ. وقال الأَصمعي: المُودَنُ الذي يولدُ ضَاويّاً. وقال ابن الأَعرابي: واحد الضواوِيِّ ضاوِيٌّ، وواحد العَواوِير عاوِرٌ (* قوله «واحد العواوير عاور» هكذا في الأصول، وفي القاموس أن العواوير جمع عوّار، كرمان). وأَضْوَيْت الأَمْرَ إِذا أَضْعَفْتَه ولَمْ تُحْكِمْهُ. وأَضْواهُ حَقَّه إِذا نَقَصَه إِيَّاهُ؛ عن ابن الأَعرابي. وضَوَى إِليه ضَيّاً وضُوِيّاً: انْضَمَّ ولَجَأَ. وضَوَيْتُ إِليه، بالفتح، أَضْوِي ضُوِيّاً إِذا أَوَيْت إِليه وانْضَمَمْت. وفي الحديث: لَمَّا هَبَطَ من ثَنِيَّةِ الأَرَاكِ يومَ حُنَيْنٍ ضَوَى إِليه المسلمون أَي مالُوا، وقد انْضَوَى إِليه. ويقال: ضَواهُ إِليه وأَضْوَاه. وضَوَى إِليَّ منه خَيْرٌ ضَيّاً وضُوِيّاً. وضَوَى إِلَيْنَا خَبَرُه: أَتانا لَيْلاً. والضَّاوِي: الطَّارِقُ. ابنُ بُزُرج: يقال ضَوى الرجلُ إِلَيْنا أَشَدَّ المَضْوِيَة أَي أَوَى إِلَينا، كالمَأْوِيَةِ من أَوَيْت. ويقال: ضَوَيْت إلى فلان أَي ملْت، وضَوَى إِلينا أَوَى إِلينا، وقال بعض العرب: ضَوَى إِلينا البارحةَ رجلٌ فأَعْلَمَنا كذا وكذا أَي أَوَى إِلينا، وقد أَضْواهُ الليلُ إِلينا فغَبَقْناه، وهو يَضْوِي إِلينا ضَيّاً. والضَّواةُ: غُدَّةٌ تحت شَحْمةِ الأُذُنِ فوق النَّكَفةِ، وقد ضُوِيَتِ الإِبِلُ. والضَّواةُ: ورَمٌ يكون في حلوقِ الإِبلِ وغيرِها، والجمعُ ضَوىً. التهذيب: الضَّوى ورَمٌ يُصِيبُ البعيرَ في رأْسِه يَغْلِبُ على عَيْنَيْه ويَصْعُبُ لذلك خَطْمُه فيقال بعيرٌ مَضْوِيٌّ، وربما اعْتَرَى الشِّدْقَ؛ قال أَبو منصور: هي الضَّواةُ عند العَرَب تُشْبِهُ الغُدَّةَ. والسِّلْعةُ ضَواةٌ أَيضاً، وكلُّ ورَمٍ صُلْبٍ ضَواةٌ. يقال: بالبعير ضَواةٌ أَي سِلْعة، وكلُّ سِلْعةٍ في البَدَنِ ضَواةٌ؛ قال مُزَرِّد: قَذِيفة شَيْطانٍ رَجيمٍ رَمَى بها، فصارت ضَواةً في لَهازِمِ ضِرْزِمِ والضَّواةُ: هَنَةٌ تخرُجُ من حَياءِ الناقةِ قبلَ خُروج الوَلد، وفي التهذيب: قبلَ أَن يُزابِلَها ولدُها كأَنها مَثانةُ البَولِ، قال الشاعر يصف حَوْصَلة قطاةٍ: لَها كضَواةِ النابِ شُدَّ بِلا عُرىً ولا خَرْزِ كَفٍّ، بينَ نَحْرٍ ومَذْبَحِ والضَّاويُّ: اسمُ فَرَسٍ كان لِغَنيٍّ؛ وأَنشد شمر: غَداةَ صَبَّحْنا بِطِرْفٍ أَعْوَجِي مِنْ نَسَبِ الضَّاوِيِّ، ضاوِيِّ غَني
|
|
الضاد والهمزة والواو ض وأ
الضَّوْء والضُّوءُ مَعروفٌ والجمعُ أضواءٌ وهو الضِّوَاءُ والضِّيَاءُ وقد يكون الضِّياءُ جَمْعاً وَقَد ضَاءَ الشيءُ يَضُوءُ ضَوْءاً وأَضَاءَ وأَضَأْتُه وضَوَّأتُه وضَوَّأْتُ عنه وأَضَأْتُ له واستَضَأْتُ به وفي حديث عليٍّ رضي الله عنه لم يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ العِلْمِ ولم يَلْجَئُوا إلى رُكْنٍ وَثِيقٍ وأضَأْتُ بِه البَيْتَ وضوَّأْتُه به وأضَاءَ بِبَوْلِه حَذَفَ به حكاه كُراع في المُنَجَّد |
|
الضاد والدال والواو ض ود
الضَّادُ حرفُ هجاءٍ وهو حَرْفٌ مَجْهُورٌ وهو أحدُ الحروف المُسْتَعْلِيَة يكونُ أصْلاً لا بَدَلاً ولا زائداً مثل هذا والضادُ لِلْعَرَبِ خاصّة ولا يُوجَدُ في كلامِ العَجَمِ إلا في القليل ولما قدمته في القافِ وأَخواتِها والضَّوادِي ما يُتَعَلَّلُ به من الكَلامِ ولا يُحَقَّقُ له فِعْلٌ قال أميةُ بن أبي الصَّلْتِ (ومَا لِيَ لا أُحَيِّيهِ وعِنْدِي...قَلائضُ يَطَّلِعْن منَ النِّجادِ) (إليَّ وإنَّه للناسِ نَهْيٌ...ولا يُعْتَلُّ بالكَلِمِ الضَّوَارِي) وهذه الكلمة لم يَحْكِها إلا ابنُ دُرُسْتَوَيْه ولا أَصْلَ لها في اللُّغِة |
|
ض ور
ضارَهُ الأَمْرُ يَضُورُه ضَوْراً كيَضِيرُهُ والتَّضَوُّرُ التَّلوِّي من وَجَعِ الضَّرْبِ وتَضَوَّرَ الذِّئبُ والكَلْبُ والأسدُ والثَّعْلبُ صاح عند الجُوِعِ والضُّورَةُ من الرِّجال الصَّغيرُ الحَقيِرُ الشَّأنِ وقيل هو الذَّلِيلُ الفَقيِرُ الذي لا يَدْفَعُ عن نَفْسِه وبَنُو ضَوْرٍ حَيٌّ من هَزَّان بن يَقْدُم قال الشاعرُ(ضَوْرِيَّة أُولِعَتْ باشْتِهارِها...) (نَاصِلَةُ الحَقْوَيْنِ من إزارِها...) (يُطْرِقُ كَلْبُ الحَيِّ من حِذارِها...) (أَعْطَيْتُ فيها طائِعاً أو كارِها...) (حَدِيقةً جلبَاءَ في جِدَارها...) (وفَرساً أُنْثَى وعَبْداً فَارِها...) |
|
الضاد والزاي والواو ض وز
ضَازَهُ يَضُوزُه ضَوزاً أكَلَه وقيل مَضَغَه وفَمُه مَلآنُ أوْ أَكَلَ على كُرْهٍ وهو شَبعان قال (فَظَلَّ يَضُوزُ التَّمْرَ والتَّمْرُ ناقِعٌ...بِوَرْدٍ كَلَوْنِ الأُرْجُوانِ سَبائِبُه) يعني رَجُلاً أخَذَ الدِّيةَ فجَعَلَ يأكلُ بها التَّمْرَ فكأنَّ ذلك التَّمْر ناقعٌ في دَم المَقتولوضَازَ البَعِيرُ ضَوْزاً أَكَلَ وبَعِيرٌ ضِيَّزٌ أكُولٌ عن ابن الأعرابيِّ قُلِبتِ الواوُ فيه ياءً للكَسْرة قَبْلَها وأنشد (يَتْبَعُها كلُّ ضِيَزٍّ شَدْقَمِ...قَدْ لاَكَ أَطْرافَ النُّيُوبِ النُّجَّمِ) واختار ثعلبٍّ كُلَّ ضِبِرّ شَدْقَمٍ من الضَّبْرِ وهو العَدْوَ وضَازَنِي يَضُوزُنِي نَقصَنِي عن كُراع وقِسْمةٌ ضِيزَى وضُوزَي وقد تقدَّم ذلك في الياء والمِضْوَازُ المِسْواكُ والضُّوَازَة النُّفاثَةُ منه وقيل هو ما بَقِيَ بين أَسنانِه فَنَفَثَهُ |
|
الضاد والطاء والواو ض وط
الضَّوِيطَةُ السَّمْنُ يُذابُ بالإِهَالَة ويُجْعَلُ في نَحْيٍ صغيرٍ والضَّوِيطَةُ ما اسْتَرْخَى من العَجِينِ والضَّوِيطَةُ الحَمْأةُ والطِّينُ والضَّوِيطَةُ الأحمقُ قال (أَيَرُدُّنِي ذاكَ الضَّوِيطَةُ عن هَوَى...نَفِسِي ويَفْعَلُ ما يُرِيدُ) وهذا البيتُ من نادرِ الكاملِ لأنه جاء مُخَمَّساً |
|
(ض وع)
الضَّعَةُ: شَجَرَة بالبادية. وَقيل: شجر مثل الثمام، وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هُوَ شجر أَو نبت - وَلَا تكسر الضَّاد - وَالْجمع ضَعَوَاتٌ، قَالَ جرير: مُتَّخِذاً فِي ضَعَوَاتٍ تَوْلَجا التَّوْلَجُ والدَّوْلَجُ: الكِناس. (ض وع) ضَاعَه ضَوْعا وضَوَّعَه كِلَاهُمَا: حرَّكه وراعه. وَقيل: حركه وهيجه، قَالَ بشر: سمِعْتُ بِدَارَةِ القَلْتَينِ صَوْتا...لِحنْتَمَةَ الفُؤَادُ بِهِ مَضُوعُ وَقد انْضاعَ وتَضَوَّعَ، قَالَ الْهُذلِيّ: فُرَيْخانِ يَنْضَاعان فِي الفَجْرِ كُلَّما...أحَسَّا دَوِيَّ الرّيحِ أَو صَوْتَ ناعبِ وضاعَتِ الرّيح الْغُصْن: أمالته. وضاعَنِي الْأَمر: أثقلني وأقلقني. وضَاعَتِ الرَّائِحَة ضَوْعا وتَضَوَّعَتْ، كِلَاهُمَا: نَفَحَتْ قَالَ: إِذا التَفَتَتْ نَحْوِي تَضَوَّع رِيحُها...نَسِيمَ الصَّبا جاءَتْ بِرَيَّا القَرَنْفُلِ وَحكى ابْن الْأَعرَابِي: تَضَوَّعَ النَّتن، وَأنْشد: يَتَضَوَّعْن لَو تَضَمَّخن بالمِسْ...كِ صُماحا كأنَّه رِيحُ مَرْقِ المرق: صوف الْعِجَاف والمرضى.وضَاع يَضُوع وتَضَوَّعَ: تضوَّر فِي الْبكاء، وَقد غلب على بكاء الصَّبِي. والضُّوَعُ والضِّوَعُ، كِلَاهُمَا: طَائِر من طير اللَّيْل كالهامة إِذا أحس بالصباح صرخَ. وَقيل: هُوَ الكروان. وَجمعه أضواع وضِيعان، وَقَالَ ثَعْلَب: الضُّوَعُ أَصْغَر من العصفور وَأنْشد: مَنْ لَا يَدُلَّ على خَيرٍ عَشِيرَتَهُ...حَتى يَدُلَّ على بَيْضَاتِه الضُّوَعُ قَالَ: لِأَنَّهُ يضع بَيْضَة فِي مَوضِع لَا يدْرِي أَيْن هُوَ، والضُّوَاعُ: صَوته، وَقد تَضَوَّعَ. وأضْوُعٌ: مَوضِع. وَنَظِيره: أقرن وأجرب وأسقف، وَهَذِه كلهَا مَوَاضِع، وأذرح اسْم مَدِينَة الشراة فَأَما أعصر اسْم رجل فَإِنَّمَا سمي بِجمع عصر، وَكَذَلِكَ أسْلُمٌ اسْم رجل إِنَّمَا هُوَ جمع سلم. |
|
الضاد والنون والواو ض ون
الضَّيْوَنُ السِّنَّوْرُ وقيل هو دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُهُ نادِرٌ خَرَجَ على الأصْلِ كما قالوا رَجَاءُ بنُ حَيْوَة وضَيْوَنٌ أَنْدَرُ لأنَّ ذلك جِنْسٌ وهذا عَلَمٌ والعَلَمُ يجوزُ فيه ما لا يجوزُ في غيرِه والضَّانَةُ البُرَة إذا كانت من صُفْر قَضَيْنَا أنَّ ألِفَها واوٌ لأنها عَيْنٌ وقد تقدَّم أن انْقِلابَها عن الواوِ عيناً أكْثَرُ من انْقِلابِها عن الياء |
|
الْعين وَالضَّاد وَالْوَاو
العُضْوُ والعِضْوُ: كل عظم وافر بِلَحْمِهِ وجمعهما أعْضَاءٌ. وعَضَّى الذَّبِيحَة: قطعهَا أَعْضَاء. وعَضَّى الشَّيْء: وَزَّعَهُ وفرَّقه قَالَ: ولَيْسَ دِينُ الله بِالمُعَضَّى والعَضِة: الْقطعَة والفرقة. وَفِي التَّنْزِيل (جعلُوا القُرْآنَ عِضِينَ) . والعِضَةُ: الْكَذِب، مِنْهُ. وَالْجمع كالجمع.وَرجل عاضٍ بيَّن العُضُوّ: كاسٍ طَعِمٌ مَكْفِىٌّ. |
|
الضاد والواو والياء ض وي
الضَّوَى دِقَّةُ العَظْمِ وقِلَّةُ الجِسْمِ خِلْقَةً وقيل الهُزالُ ضَوِيَ ضَوىً قال (أَخُوها أَبُوها والضَّوَى لا يَضِيرُها...وساقُ أَبيها أمُّها عُقِرَت عَقْراً) يَصِفُ زَنْداً وزنْدَةً لأنهما من شَجرةٍ واحدةٍ قولُه وساقُ أَبيها أمُّها يُريدُ أنَّ ساقَ الغُصْنِ الذي قُطِعَت منه أَبُوها الغُصْنُ وأمُّها ساقُه وغلام ضَاوِيٌّ وكذلك غير الإِنسانِ من أَنْواعِ الحَيوانِ ولا أَدْرِي ما أضْوَاهُ وأضْوَى الرَّجُلُ وُلِدَ له وَلَدٌ ضَاوِيٌّ وكذلك المرأةُ ويقال اغْتَرِبُوا لا تَضْوُوا أي تَزَوَّجُوا في البِعَادِ الأنساب لا في الأقاربِ لِئَلا تَضْوَى أَولادُكُم وأَضْوَاهُ حَقَّه نَقَصَهُ إيَّاهُ عن ابنِ الأعرابيِّ وضَوَى إليه ضَيّا وضُوِيّا انْضَمَّ ولَجَأ وضَوَى إِليَّ منه خَيرٌ ضيّا وضُويّا نال وضَوَى إلَيْنا خيرُه أتانَا لَيْلاً والضَّاوِي الطارقُ والضَّوَاةُ غُدَّةٌ تَحَتَ شَحْمَةِ الأُذُنِ فوقِ النَكَفَةِ وقد ضُوِيَتِ الإِبلُ والضَّوَأةُ وَرَمٌ يكونُ في حُلُوقِ الإِبِلِ وغيرِها والجمعُ ضَوىً وكل سِلْعَةٍ في البَدَنِ ضَوَاةٌ قال مُزَرِّدٌ (قَذيفة شَيطانٍ رَجيمٍ رَمَى بها...فصارتْ ضَوَاةً في لهازِم ضِرْزِم) والضَّواة هَنَةٌ تَخْرجُ من حَيَاءِ النَّاقةِ قبل خُرُوجِ الوَلَدِ |
|
الأَضَاةُ الماءُ المُستَنْقِعُ من سَيْلٍ أو غيره والجمعُ أَضَوَاتٌ وأَضاً وإِضَاءٌ وَإضُونَ فأَضَاةٌ وأضاً كحَصاةٍ وحَصاً وأَضَاةٌ وإضاءٌ كَرَحَبَةٍ ورِحابٍ ورَقَبةٍ ورِقابٍ وزَعَم أبو عُبَيْد أن أضاً جمعُ أَضَاةٍ وإضاء جمعُ أَضاً وهذا غير قَوِيٍّ لأنه إنما يُقْضَى على الشيء أنه جَمْعُ جَمْعٍ إذا لم يُوْجَدْ من ذلك بُدُّ فأمّا إذا وجَدْنا منه بُدّا فَلاَ ونحن نَجِدُ الآن مَنْدُوحَةً من جَمْعِ الجمع فإنّ نَظِير أَضَاةٍ وإضاءٍ ما قدّمناه من رَقَبَةٍ ورِقابٍ ورَحَبَةٍ ورِحابٍ فلا ضَرُورَةَ بنا إلى جَمْعِ الجَمْعِ وهذا غير مَصْنُوع فيه لأبي عُبَيْدٍ إنما ذلك لسيبَوَيْه والأخْفَش وقولُ النابغةِ في صِفَةِ الدُّرُوع(عُلِينَ بِكِدْيَوْنٍ وأُبْطِنَّ كُرَّةً...فَهُنَّ إِضَاءٌ صَافِياتُ الغَلائلِ)
أراد مثل إِضاءٍ كما قال تعالى {{وأزواجه أمهاتهم}} الأحزاب 6 أراد مثل أُمَّهاتِهم وقد يَجُوزُ أن يُريد فَهُنَّ وِضَاءٌ أي حِسَانٌ نِقَاءٌ ثم أَبْدلَ الهَمْزَة من الواوِ كما قالُوا إِسادٌ في وِسَادٍ وإشَاحٌ في وِشاحٍ وإعاءٌ في وِعَاء قال أَبُو الحَسَن هذا الذي حَكَيْتُه مِنْ حَمْلِ أَضَاةٍ على الواوِ بِدَلِيلِ أَضَوَاتٍ حكايةُ جَمِيعِ أهلِ اللُّغةِ وقد حَمَلَهُ سيبَوَيْه على الياءِ ولا وَجْهَ له عِنْدِي البَتَّةَ لقَوْلِهم أَضَواتٌ وعَدَمِ ما يُسْتَدَلُّ به على أنه من الياء والذي أُوَجِّهُ كَلامَهُ عليه أن تكونَ أضَاةٌ فَلْعةً من قَوْلِهِم آضَ يَئِيضُ على القَلْبِ لأن بعضَ الغَدِيرِ يَرْجِعُ إلى بعضٍ ولا سِيَّما إذا صَفَّقَتْه الرِّيحُ وهذا كما سُمِّيَ رَجْعاً لتَراجُعِه عند اصْطِفاقِ الرِّياحِ وقَولُ أبي النَّجْمِ (وَرَدْتُه بِبَازِلٍ نَهَّاضِ...وِرْدَ القَطَا مَطَائِطَ الإِيَاضِ) إنَّما قَلَبَ أَضَاةً قَبْلَ الجَمْعِ ثم جَمَعَه على فِعَال |
|
ن ضونَضَا ثَوْبَه عنه نَضْواً ألْقاهُ عنه ونَضَاهُ من ثَوْبِه جَرَّدَه قال أبو كثير
(ونُضِيتُ مِمَّا كُنتُ فيه فأَصْبَحَتْ...نَفْسِي إلى إخْوانِها كالمَقْذَرِ) ونَضَا السَّيْفَ نَضْواً وانْتَضَاه سَلَّه من غِمْدِه ونَضَا الخضابُ نَضْواً ونُضُواً ذَهَبَ لَوْنُه ونَصَل يكونُ ذلك في اليَدِ والرِّجْلِ والرَّأسِ واللِّحْيَةِ وخصَّ بعضُهم به الرَّأْسَ واللِّحْيَةَ ونُضَاوَةُ الخِضَابِ ما يُوجَدُ منه بعد النُّصُولِ ونُصَاوَةُ الحِنّاء ما يَبسَ منه فأُلْقِي هذه عن اللِّحيانيِّ ونَضَا الفَرَسُ الخيل نُضْواً خَرَجَ منها وسَبَقَ ورَمْلَةٌ تَنْضُو الرِّمالَ تَخْرُجُ من بَيْنِها ونَضَا السَّهْمُ مَضَى ونَضَا الجُرْحُ نُضُوّا سَكَنَ وَرَمُه ونَضَا الماءُ نُضُوّا نَشِفَ والنِّضْوُ البَعِيرُ المهزولُ وقيل هو المَهْزُول من جميعِ الدَّوابِّ وهو أكْثَرُ والجَمْعُ أنضاء وقد يُسْتَعْملُ في الإنْسانِ قال الشاعرُ (إنَّا من الدَّرْبِ أَقْبَلْنا نَؤُمُّكُمُ...أنْضَاءَ شَوْقٍ على أنْضَاءِ أَسْفَارِ)قال سيبَوَيْه لا يكَسَّرُ نِضْوٌ على غير ذلك فأما قولُه (تَرْعَى أَنَاضٍ من حَرِير الحَمْضِ...) فَعَلَى جَمْعِ الجَمْعِ وحُكْمُه أناضِيُّ فَخَفٌّ فَ وجَعَلَ ما بَقِيَ من النباتِ نِضْواً لِقلَّتِه وأخذِهِ في الذَّهابِ والأُنْثَى نِضْوَةٌ والجمعُ أَنْضَاءٌ كالمُذكّرِ على تَوَهُّم طَرْحِ الزائدِ حكاه سيبَوَيْه والنَّضِيُّ كالنِّضْوِ قال الرَّاجزُ (وانْشَنَجَ العِلْبَاء فانْفَعَلا...مِثلَ نَضْيِ السُّقْمِ حِينَ بَلا) وقد أَنْضَاهُ السَّفَرُ وأَنْضَى الرَّجُلُ إذا كانت إِبلُه أنْضاء ونِضْوُ اللِّجَامِ حَديدَتُهُ بلا سَيْر وهو من ذلك قال دُرَيْدُ بن الصِّمَّة (إمَّا تَرَيْنِي كَنِضْوِ اللِّجَامْ...أُعِضَّ الجَوامِحَ حَتَّى نَحَلْ) أراد أُعِضَّتْهُ الجَوَامِحُ فَقَلَبَ والجمعُ أنْضَاءٌ قال كُثَيِّرٌ (رأَتْنِي كأَنْضَاءِ اللِّجامِ وبَعْلُها...من المَلْءِ أبْزَى عاجِزٌ مُتَبَاطِنُ) ويُرْوَى كأشْلاء اللِّجامِ وسَهْمٌ نِضْوٌ رُمِيَ به حتى بَلِيَ وقِدْحٌ نِضْوٌ دَقِيقٌ حكاه أبو حنيفةَ والنَّضِيُّ من السِّهامِ والرِّماحِ الخَلَقُ ونَضِيُّ السَّهْمِ قِدْحُه وما جاوَزَ من السَّهْمِ الرِّيشَ إلى النَّصلِ وقيل هو النَّصْلُ وقيل هو القِدْحُ قبل أن يُعْمَلَ وقيل هو الذي ليس له رِيشٌ ولا نَصْلٌ قال أبو حنيفةَ هو نَضِيٌّ ما لم يُنَصَّلْ ويُرَيَّشْ ويُعَقَّبْ قال والنَّضِيُّ أيضاً ما عَرِيَ من عُودِه وهو سَهْم قال الأَعْشَى وذكَر عَيْراً رُمِيَ (فَمَرَّ نَضِيُّ السَّهْمِ تَحْتَ لَبَانِه...وجَال عَلَى وَحْشِيَّةٍ لم يُعَتَّمِ) ونَضُّ الرُّمْحِ ما فَوْقَ المِقْبَضِ من صَدْرِه والجمعُ أَنْضَاء قال أوسُ بن حَجَر(تُخِيِّرْنَ أَنْضَاءً ورُكِّبْنَ أنصُلا...كَجَزْلِ الغَضَا في يَوْمِ ريحٍ تَزَيَّلا) ويُرْوَى كَجَمْرِ الغَضَا والنَّضِيُّ العُنُق على التَّشْبِيه وقيل ما بين العَانِقِ إلى الأُذُنِ وقيل هو أعلى العُنُق مما يَلِي الرَّأْسَ وقيل عَظْمُه قال (يُشَبَّهُونَ مُلُوكاً في تَجِلَّتِهم...وطُولِ أنْضِيَةِ الأعناقِ والأمم) ونضَيُّ الكاهِلِ صدرُه والنَّضِيُّ ذَكَرُ الرَّجُلِ وقد يكونُ للحِصانِ من الخَيْلِ وعَمَّ به بعضُهم جميعَ الخَيْلِ وقد يقال أيضاً للبَعِيرِ وإنَّما أثْبَتْنا النَّضِيَّ في هذا البابِ لوُجُودِنا النَّضْوَ الذي هو السَّهْم البالِي فَحَمَلْنا كلَّ ما بعده عليه لأنه كُلَّه إما مُشَبَّه به وإنما راجعٌ إليه وإلا فقد كان حُكْمُه الياء |
المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده الأندلسي
|
مِمَّا ضوعف من فائه ولامه
تَحْتُ إِحْدَى الْجِهَات السِّت المحيطة بالجرم، تكون مرّة ظرفا وَمرَّة اسْما ويبنى فِي حَال اسميته على الضَّم فَيُقَال من تحتُ. وقومٌ تحوت: أرْذالٌ سَفِلةُ. وَفِي الحَدِيث " لَا تَقُومُ السَّاعُة حَتَّى يَظْهَرَ التُّحُوتُ " يَعْنِي الَّذين كَانُوا تَحت أَقْدَام النَّاس لَا يُشْعَرُ بهم. والتَّحْتَحَةُ: الحركةُ. وَمَا تَتَحْتَحَ من مَكَانَهُ: أَي مَا تَحَرَّك. |
|
الْغَيْن وَالضَّاد وَالْوَاو
غضوت على الشَّيْء، واغضيت: سكت. وَقَول الطرماح: غضى عَن الْفَحْشَاء يقصر طرفه...وَإِن هُوَ لَاقَى غَارة لم يهلل يجوز أَن يكون من غضى، وَأَن يكون من اغضى كَقَوْلِهِم: عَذَاب اليم، وَضرب وجيع، وَالْأول اجود.وغضا الرجل، واغضى: اطبق جفنيه على حدقته. واغضى عينا على قذى: صَبر على أَذَى. واغضى عَنهُ طرفه: سَده أَو صده، انشد: ثَعْلَب: دفعت إِلَيْهِ رسل كوماء جلدَة...واغضيت عَنهُ الطّرف حَتَّى تضلعا وغضا اللَّيْل غضوا، واغضى: البس كل شَيْء. وَلَيْلَة غاضية: شَدِيدَة الظلمَة. ونار غاضية: عَظِيمَة مضيئة. وَرجل غاض: طاعم كاس مكفي. وَقد عضا يغضو. |
|
ر ضوالرِّضَا ضِدُّ السَّخَطِ وتَثْنِيتُه رِضَوَان ورِضَيَان الأُولَى على الأصْلِ والأخرى على المُعاقَبة وكأنَّ هذا إنما ثُنِّيَ على إرادة الجِنْسِ رَضِي رِضاً ورُضاً ورِضْوانا ورُضواناً الأخيرة عن سيبَوَيْه ونَظَّرَهُ بِشُكْرانٍ ورُجْحَان ومَرْضاةً فهو راضٍ من قَوْمِ رُضَاةٍ ورَضِيٌّ من قَوْمٍ أَرْضِيَاءَ ورُضَاةٍ الأخيرة عن اللِّحيانِيِّ وهي نادِرةٌ أَعْنِي تكْسِير رَضِيِّ على رُضَاةٍ وعندي أنه جَمْعُ رَاضٍ لا غَيْر ورَضٍ من قَوْمٍ رَضِينَ عن اللِّحيانيِّ وقال سيبَوَيْه وقالوا رَضْيُوا كما قالوا غَزْيَا اسْكَنَ العَيْنَ ولو كَسَرَها لحَذَفَ لأنه لا يَلُتَقِي ساكنان حيث كانت لا تَدْخُلُها الضَّمَّةُ وقبلها كَسْرة وراعَوا كَسْرةَ الضَّادِ في الأصْلِ ولذلك أَقَرُّوها ياءً وهي مع ذلك كله نادرة ورَضِيتُ عنك وعليك قال القُحَيْفُ العُقَيْلِيُّ
(إذا رَضِيَتْ عَلَى بَنُو قُشَيْرٍ...لَعَمْرُ اللهِ أعْجَبَنِي رِضَاها) عَدَّاهُ بِعَلَى لأنها إذا رَضِيَتْ عنه أحَبَّتْهُ وأَقْبلتْ عليه فلذلك اسْتَعْمَلَ عَلَى بمَعْنَى عَنْ قال ابنُ جِنِّي وكان أبُو عَلِيٍّ يَسْتَحْسِنُ قول الكسائيِّ في هذا لأنه قال لَمَّا كان رَضِيتُ ضِدَّ سَخِطْتُ عَدَّى رَضِيتُ بِعَلَى حَمْلاً للشيءِ على نَقِيضِه كما يُحْمَلُ على نَظِيرِه وقد سلك سِيبَوَيْه هذه الطَّرِيقَ في المَصَادرِ كثيراً فقال وقالوا كذا كما قالوا كَذا واحدُهما ضِدُّ الآخَر وقوله تعالى {{رضي الله عنهم ورضوا عنه}} المائدة 119، التوبة 10، المجادلة 22، البينة 8، تَأْوِيلُه أنَّ الله رَضِيَ عنهم أَفعَالَهُم ورَضُوا عنه ما جازاهم بهوأَرْضَاه أَعْطَاه ما يَرْضَى به وتَرَضَّاهُ طلب رِضَاه قال (إذا العَجُوزُ غَضِبَتْ فَطَلِّقِ...ولا تَرَضَّاهَا ولا تَملَّقِ) أَثْبَتَ الأَلِفَ من ترضاها في مَوْضِعِ الجَزْمِ تَشْبِيها بالياء في قولِه (أَلَمْ يَأتِيكَ والأَنْباءُ تَنْمِي...بِمَا لاقَتْ لَبُونُ بَنِي زِيَادِ) وإنما فَعَلَ ذلك لِئلاَ يَقُولَ تَرَضَّها فَيَلْحَقَ الجُزْءَ خَبْنٌ فافْهمْ على أن بعضَهم قد رَواهُ على الوَجْهِ الأعْرَفِ ولا تَرَضَّها ولا تَمَلَّقِ على احْتِمالِ الخَبْنِ ورَضِيَهُ لذلك الأَمْرِ فهو مَرْضُوٌّ ومَرْضِيٌّ وارْتَضَاهُ رآهُ له أَهْلاً ورَجُلٌ رِضىً مِنْ قَوْمِ رِضىً قُنْعَانٌ مَرْضِيٌّ وَصَفُوا بالمَصْدَرِ قال زُهَيْرٌ (هُمُ بَيْنَنَا فَهُمْ رِضاً وهُمُ عَدْلُ...) وَصَفَ بالمَصْدَر الذي هو في مَعْنَى مَفْعُول كما وُصِفَ بالمَصْدَرِ الذي في مَعْنَى فَاعِلٍ في عَدْلٍ وخَصْمٍ وقد تقدَّم تَعْلِيلُه وأرضانِي مَرْضَاةً فَرَضَوْتُه كُنْت أَشَدَّ رِضاً منه ولا يُمَدُّ الرِّضا إلا على ذلك قال سيبَوَيْه وقالوا عِيشَةٌ راضِية على النَّسَبِ أي ذَاتُ رِضاً ورَضْوَى اسْمُ جَبَلٍ وبه سُمِّيَتِ المرأةُ ولا أَحْمِلُه على بابِ تَقْوَى لأنه ليس في الكَلامِ ر ض ي فيكونُ هذا محمولاً عليه ورَضْوَي فَرَسُ سَعْدِ بن شُجاعٍ |
|
ف ضوالفَضَاء الواسعُ من الأرضِ فَضَا يَفْضُو فَضَاءً وفُضُوّا وأَفْضَى فلانٌ إلى فلانٍ وَصَلَ وأصْلُه أنه صار في فُرْجَتِه وحيِّزِه قال ثَعْلَبةُ بن عبيدٍ العَدَويُّ يصفُ نَحْلاً
(شَتَتْ كَثَّةَ الأَوْبَارِ لاَ القُرَّ تَتَّقِي...ولا الذّئبَ تَخْشى وهي بالبَلَدِ المُفْضي) أي العَراء الذي لا شيءَ فيه وأفضى إليه الأمر كذلك وأَفْضَى إلى المرأة غَشِيَها قال بعضُهم إذا خلاَ بها فقد أَفْضَى غَشِيَ أو لم يَغْش وقولُه تعالى {{وقد أفضى بعضكم إلى بعض}} النساء 21 عدَّاه بإلى لأنَّ فيه مَعْنَى وصَلَ كقَوْلِه تعالى {{أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم}} البقرة 187 ومرأةٌ مُفْضَاةٌ مجموعة المَسْلَكَيْن وأَلْقَى ثَوْبَةَ فَضاً لم يُوِدعْه والفَضَا حبُّ الزَّبِيبِ وتَمْرٌ فَضَا مَنْثُورٌ مُخْتَلِطٌ وقال اللِّحيانيُّ هو المُخْتَلِطُ بالزَّبِيبِ وأنشد (فَقُلتُ لَها يا خَالَتِي لَكِ نَاقَتِي...وتَمْرٌ فَضاً في عَيْبَتِي وزَبِيبُ) ورَواه بعضُ مُتَأَخِّرِي النحويِّين يا عَمَّتِي وأمرُهُم فَضاً بَيْنَهُم أي سواءٌ ومتاعُهُم فَضْوىً فَضاً أي مُخْتِلطٌ وإنما قَضَيْنَا بأنّ أَلِفَ فَضاً من قَوْلِه أَلْقَى ثَوْبَه فَضاً إلى آخِر الباب واو لِسعَة ف ض ووضِيق ف ض ي |
|
ضوأ
: (} الضَّوْءُ) هُوَ (النُّورُ، ويُضَمُّ) وهما مُتَرَادِفَانِ عِنْد أَئمة اللُّغَة، وَقيل: الضَّوْء: أَقوى من النُّور، قَالَه الزَّمَخْشَرِيّ، ولذَا شَبَّه اللَّهُ هُدَاه بِالنورِ دون الضَّوْءِ وإِلا لما ضَلَّ أَحدٌ، وَتَبعهُ الطّيبي، واستدلَّ بقوله تَعَالَى: {{جَعَلَ الشَّمْسَضِيَآء وَالْقَمَرَ نُوراً}} (يُونُس: 5) وأَنكره صاحبُ الفَلَك الدائر، وسوَّى بَينهمَا ابنُ السّكيت، وحقَّق فِي الكَشف أَن الضوءَ فَرْعُ النُّور، وَهُوَ الشُّعاع المُنتشِر، وَجزم القَاضِي زكريّا بترادُفِهِما لُغَة بِحَسب الوَضْعِ، وأَن الضوءَ أَبلَغُ بِحَسب الِاسْتِعْمَال، وَقيل: الضوءُ لِمَا بِالذَّاتِ كَالشَّمْسِ وَالنَّار، والنور لما بالعَرَض والاكتساب من الغَيْر، هَذَا حاصلُ مَا قَالَه شيخُنا رَحمَه الله تَعَالَى، وَجمعه {{أَضْواء (}} كالضِّوَاءِ {{والضِّياءِ بكَسرهما) لَكِن فِي نُسْخَة (لِسَان الْعَرَب) ضبط الأَول بِالْفَتْح وَالثَّانِي بِالْكَسْرِ وَفِي (التَّهْذِيب) عَن اللَّيْث: الضَّوْءُ والضِّياءُ مَا أَضاءَ لَك. وَنقل شيخُنا عَن (الْمُحكم) أَن الضِّياءَ يكون جمعا أَيضاً. قلت: هُوَ قَول الزّجاج فِي تَفْسِيره عِنْد قَوْله تَعَالَى: {كُلَّمَآ أَضَآء لَهُم مَّشَوْاْ فِيهِ}} (الْبَقَرَة: 20) وَقد (} ضَاءَ) الشيءُ {{يَضُوءُ (}} ضَوْأً) بِالْفَتْح ( {{وضُوءًا) بالضَم،}} وضَاءَت النارُ، ( {{وأَضاءَ) }} - يُضِيءُ، وَهَذِه اللُّغَة المختارة وَفِي شعر الْعَبَّاس: وأَنْتَ لَمَّا وُلِدْتَ أَشْرَقَتِ الأَ رْضُ وَضَاءَتْ بِنُورِكَ الأُفُقُ يُقَال: ضاءَت {{وأَضاءَت بِمَعْنى، أَي استنارَتْ وصارَتْ}} مُضِيئَةً ( {{وأَضَأْتُه) أَنا، لَازم، ومتعدَ، قَالَ النابغةُ الْجَعْدِي رَضِي الله عَنهُ: أَضَاءَتْ لَنَا النَّارُ وجْهاً أَغَرَّ مُلْتَبِساً بِالْفُؤَادِ الْتِبَاسَا قَالَ أَبو عُبيد: أَضاءَتْ النارُ}} وأَضاءَها غيرُها، وأَضاءَها لَهُ، وأَضاءَ بِهِ البيتُ، وَقَوله تَعَالَى: {{يَكَادُ زَيْتُهَا {- يُضِيء وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ}} (النُّور: 35) قَالَ ابنُ عَرَفة: هَذَا مَثَلٌ ضرَبه اللَّهُ تَعَالَى لرَسُوله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يَقُول: يكَاد مَنْظَرُه يَدُلُّ على نُبُوَّته وإِن لَمح يَتْلُ قُرْآناً (} وضَوَّأْتُه) وضَوَّأْتُه بِه وضَوَّأَتُ عَنهُ (! واسْتَضَأْتُ بِهِ) وَفِي الأَساس: ضَاعَ لأَعرابيَ شاةٌ فَقَالَ اللهمّ{{ضَوِّىءْ عَنهُ. (و) قَالَ اللَّيْث: (}} ضَوَّأَ عَن الأَمْرِ {{تَضْوِئَةً: حادَ) قَالَ أَبو مَنْصُور: لم أَسمعه لغيره. (و) عَن أَبي زيد: (}} تَضَوَّأَ) إِذا (قَامَ فِي ظُلْمَةٍ لِيَرَى) ، وَفِي غير (الْقَامُوس) : حَيْثُ يَرَى ( {{بِضَوْءِ النارِ أَهْلَها) وَلَا يَرْوَنْه، قيل: علِقَ رجلٌ من الْعَرَب امرأَةً، فإِذا كَانَ اللَّيْل اجتنح إِلى حَيْثُ يَرى ضَوْءَ نارِهَا}} فَتَضَوَّءَهَا، فَقيل لَهَا: إِن فلَانا {{يَتَضَوَّؤُكِ، لكيما تَحْذَره فَلَا تُرِيه إِلاَّ حَسَناً، فَلَمَّا سَمِعت ذَلِك حَسَرتْ عَن يَديها إِلى مَنْكِبَيْها، ثمَّ ضَرَبتْ بِكَفِّها الأُخرَى إِبْطَها وَقَالَت: يَا}} مُئَضَوِّئَاهْ، هَذَا فِي اسْتِك إِلى الإِبْطَاهْ. فَلَمَّا رأَى ذَلِك رَفَضها. يُقَال ذَلِك عِنْد تَعيير مَن لَا يُبالِي مَا ظَهر مِنْهُ مِن قَبيح. (وأَضاءَ بِبَوْلِه: حَذَف) بِهِ، حَكَاهُ كُراع، وَفِي الأَساس: أَذْرَعَ بِهِ، وَهُوَ مجَاز. (وضَوْءُ بنُ سَلَمَةَ) اليشكُرِيّ، ذكره سَيْفٌ فِي الفُتوح، لَهُ إِدراكٌ (و) ضَوءُ (بنُ اللَّجْلاَجِ) الشيبانيُّ (شاعران) وَمن شعر اليشكُرِيّ: إِنَّ دِينِي دِينُ النَّبِيِّ وَفِي القَوْ مِ رِجَالٌ عَلَى الهُدَى أَمْثَالِي أَهْلَكَ القَوْمَ مُحْكَمُ بنُ طُفَيْلٍ وَرِجَالٌ لَيْسُوا لَنَا بِرجَال كَذَا فِي (الإِصابة) ، وأَبو عبد الله ضِياء بن أَحمد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب الخيّاط، هَرَوِيُّ الأَصلِ، سكن بَغْدَاد وحدَّث بهَا، مَاتَ سنة 457 كَذَا فِي (تَارِيخ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ) . (و) قَوْله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم (لَا تَسْتَضِيئُوا بِنَارِ أَهْلِ الشِّرْكِ) وَلَا تَنْقُشُوا فِي خَواتِمِكُمْ عَرَبِيًّا (مَنْعٌمِن استشارَتِهِمْ فِي الأُمورِ) وَعدم الأَخذ من آرائهم، جعل الضَّوْءَ مَثَلاً للرأْيِ عِنْد الحَيْرَةِ، وَنقل شيخُنا عَن الْفَائِق: ضَرَب الاستضاءَةَ مَثلاً لاستشارتهم فِي الأُمورِ واستطلاعِ آرائهم. لأَن من التبسَ عَلَيْهِ أَمرُه كَانَ فِي ظُلْمة. قلت: وَمثله فِي (العُباب) ، وجاءَ فِي حَدِيثعليَ رَضِي اللهعَنهُ: لَمْ يَسْتَضِيئُوا بِنُورِ العِلْمِ وَلم يَرْجِعُوا إِلى رُكْنٍ وثيق. (و) الإِمام (المُسْتَضِيءُ بِنُورِ اللَّهِ) وَفِي (الْعباب) : بأَمر الله أَبو مُحَمَّد (الحَسَنُ بنُ يُوسُفَ) بن مُحَمَّد بن (الحَسَنُ بنُ يُوسُفَ) بن مُحَمَّد بن أَحمد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن عبد الله ابْن أَحمد بن إِسحاق بن جَعْفَر بن أَحمد ابْن طَلْحة بن مُحَمَّد بن هَارُون الرشيد العباسي، الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ من الخُلفاء خِلَافَته تسع سِنِين، مَاتَ سنة 575 وَمن وَلَده الأَمير أَبو مَنْصُور هَاشم. |
|
ضوب
: ( {{الضَّوْبَانُ بالفَتْحِ ويُضَم لُغَتَان فِي}} الضُّؤْبَان بالهَمْزِ) وَهُوَ الجَمَلُ المُسِن القَوِيُّ الضَّخْم وَقد تقدم، (واحده كجَمْعِه) سَوَاءٌ. وَذكره الأَزْهَرِيّ فِي (ضَبَن) وَقَالَ: من قَالَ {{ضَوْبان جعله من}} ضَابَ. {{يَضُوب. وقَوْلُ شَيْخنا: إِنَّه سَبَق فِي مَادَة الهَمْزِ وأَنَّه تَصَحَّف عِنْد الأَكْثَر، وَلذَلِك لم يذْكُرْه الجَوْهَرِيّ هُنَاك، لَيْسَ بِسَدِيد، فقد ذَكَرَه أَبُو زَيْد وغَيْرهُ من أَئِمَّةِ اللُّغَة فِي الهَمْزَة وأَنْشَدُوا: لَمَّا رَأَيْتُ الهَمَّ قَدْ أَجْفَانِي إِلى آخِره، كَمَا تَقَدَّم، ولَعَلَّه اشْتَبَه عَلَيْه بضَيْأَب الَّذِي هُوَ تَصْحِيف ضَيْأَن. (و) }} الضُّوبَانُ (بالضَّمِّ: كَاهِلُ البَعِيرِ) . (و) عَن الفرَّاء: (ضَابَ) الرَّجُلُ إِذَا (اسْتَخْفَى. و) عَن ابْن الأَعْرَابِيّ: ضَابَ إِذَا (خَتَلَ عَدُوًّا) ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. |
|
ضوج
: ( {{الضَّوْجُ: مُنْعَطَفُ الوَادِي) وَالْجمع}} أَضْواجٌ {{وأَضْوُجٌ، الأَخيرة نادرة. قَالَ ضِرَارُ بنُ الخَطّاب الفِهْريّ: وقَتْلَى من الحَيِّ فِي مَعْرَك أُصِيبوا جَميعاً بِذِي}} الأَضْوُجِ (و) قد ( {{تَضَوَّجَ الوادِي: كَثُرَ}} أَضْواجُه) أَي مَعَاطِفُه. (و) قد {{تَضَوَّجَ و (}} ضَاجَ) {{يَضُوج}} ضَوْجاً: (مالَ، واتَّسَعَ، {{كانْضاجَ) . المحفوظُ أَنّ}} تَضوَّجَ {{وضَاج واوِيَّانِ بِمَعْنى اتَّسَعَ، وأَما}} ضَاجَ بِمَعْنى مَال، فيائيٌّ، وسيأْتي. ولَقِيَنَا {{ضَوْجٌ من}} أَضْواجالأَوْدِيَةِ، {{فانْضَوَجَ فِيهِ}} وانْضَوَجْتُ على إِثْره. وَقيل: هُوَ إِذا كُنْتَ بينَ جَبَلَيْنِ مُتَضايِقَيْنِ ثمَّ اتَّسَعَ، فقد {{انْضَاجَ لَك. وَفِي الأَساس: ورَكِبَني زَيْدٌ}} بأَضْواجٍ من الْكَلَام يعمُوجُ عليَّ بهَا. ( {{والضَّوْجَانُ}} والضَّوْجانَةُ) بِمَعْنى (الصَّوْجَانِ) ، بالصّاد الْمُهْملَة، عَن اللَّيْث، وَقد تقدَّمَ بتفصيله. |
|
ضود
: (! الضّادُ حرْفُ هجَاءٍ) ، وَهُوَ حَرْفٌ مَجْهُورٌ، وَهُوَ أَحدُ الحُروف المُسْتَعْليَة، يكون أَصْلاً، لَا بَدَلاً وَلَا زَائِدا، وَهُوَ (للعَرَب خاصَّةً) ، أَي يَخْتَصُّ بلُغَتهمْ،فَلَا يُوجَدُ فِي لُغَات العَجَم وَهُوَ الصّوابُ الَّذِي أَطْبَقَ عَلَيْهِ الجَمَاهيرُ. وَنقل شَيْخُنا عَن أَبي عيَّانَ، رَحمَه اللهُ تَعَالَى: انْفَرَدت العربُ بكثرةِ اسْتِعْمَال الضَّاد، وَهِي قَليلةٌ فِي لُغَة بعض العَجَم، ومفقودةٌ فِي لُغَة الْكثير مِنْهُم. وذالكَ مثْلُ الْعين المُهْملة. وذَكَر أَنَّ الحاءَ المهملةَ لَا تُوجَدُ فِي غير كَلَام العَرب. وَنقل مَا نَقله فِي الضَّاد، فِي مَحَلَ آخَرَ عَن شَيْخه ابْن أَبي الأَحوص، ثُمَّ قَالَ: والظاءُ المشالَةُ ممَّا انفردَتْ بِهِ العَرَبُ دُونَ العَجَم. والذالُ المعجمةُ لَيست فِي الفارسيَّة. والثَّاءُ المُثَلَّثَةُ ليسَتْ فِي الرُّوميَّة، وَلَا فِي الفارسيَّة. قَالَه ابْن قُرَيْب. والفاءُ لَيست فِي لِسَان التُّرْك. وَفِي اللِّسَان: وَلَا يُوجد يَعْنِي الضادَ فِي لِسَان العَجَم إِلَّا فِي الْقَلِيل، ولذالك قيل فِي قَول أَبي الطَّيِّب: وبهمْ فَخْرُ كُلِّ مَنْ نَطَقَ الضَّا دَ وَعوْذُ الْجَانِي وغَوْثُ الطَّريدِ ذَهَب بِهِ إِلى أَنَّها للعَرَب خاصَّةً. قَالَ ابْن جِنّي: وَلَا يُعْتَرضُ بمثْل هاذا على أَصحابنا. قَالَ: وعينُها منقلبةٌ عَن واوٍ. ( {{- والضَّوادِي: مَا يُتَعَلَّلُ بِهِ من الكَلامِ) وَلَا يُحَقَّقُ لَهُ فِعْلٌ، قَالَه أُمَيَّةُ بنُ أَبي الصَّلت: وماليَ لَا أُحَيِّيهِ وعنْدِي قَلائِصُ يَطَّلِعْنَ مِن النِّجادِ إِليَّ وإِنَّهُ للنَّاسِ نَهْيٌ وَلَا يُعْتَلُّ بالكَلِمِ}} - الضَّوادِي قَالَ ابْن سِيدَه: وهاذه الكَلِمُ لم يَحْكِها إِلَّا ابنُ دُرُسْتَوَيْهِ، قَالَ: وَلَا أَصْل لَهَا فِي اللُّغَة. وَفِي التَّهْذِيب، عَن ابْن الأَعرابِيّ: الضَّوادِي: الفُحْشُ. وَقَالَ ابْن بُزُرْجٍ: يُقَال ضادَى فلَان فُلاناً، وضادَّه بِمَعْنى واحدٍ، وإِنَّه لصَاحِبُ ضَداً، مثْل قَفاً، من المُضَادَّة أَخرَجه من التَّضْعِيفِ. |
|
ضور
: ( {{الضَّوْرُ، بالفَتْحِ: الجُوعُ الشّدِيدُ) }} والضَّوْرَةُ الجَوْعَةُ. (و) {{الضُّورُ (بالضّمِّ: السَّحَابَةُ السَّوْدَاءُ) ، نَقله الصّاغانِيّ. (}} واسْتَضْوَرَت البَقَرَةُ: اسْتَحْرَمَت) ، أَي اشْتَهَت الفَحْلَ. (و) قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: (بَنُو {{ضَورٍ) ، بِالْفَتْح: (حَيٌّ من العَرَبِ) ، قلْت: مِن هِزّانَ بنِ يَقْدُمَ، قَالَ الشاعِر: }} ضَوْرِيَّةٌ أُولِعْتُ باشْتِهَارِهَا ناصِلَةُ الحَقْوَيْنِ من إِزارِهَا يُطْرِقُ كَلْبُ الحَيِّ من حِذَارِهَا أَعْطَيْتُ فِيهَا طائِعاً أَو كَارِهَا حَدِيقَةً غَلْبَاءَ فِي جِدَارِهَا وفَرَساً أُنْثَى وعَبْداً فارِهَا ! وضُورانُ بالضَّمّ: جَبَلٌ باليَمَن اختَطّه الإِمَامُ الحَسَنُ بنُ القَاسِمِ بنِ محمّد بن عليَ الحَسَنِيّ ملكُ اليَمنِ المُتولّد سنة 996 وبَنَى بِهِ الحِصْنَ المَشِيدَ، وسَمَّاه حِصْنَ الدّامِغ، فِي حُدُود سنة 1040، وأَحيا أَرْضه وأَودِيَتَه وعِمَارةَ جَوامِعِه وحَمَّامَاتِه، وَبنى الدُّورَ الوَاسِعَةَ، وصَارَ مَدِينَةً تُضَاهِي صَنْعَاءَ، وأَجرَى إِليها الأَنهارَ حتّى صارَت جَنَّةً، وفَعلَ نَحْوَ عِشْرينَ نَقِيلاً مُدَرَّجَةً إِلى الجهاتِ والمِزارِعِ، وتُوُفِّي سنة 1048 ودُفِن بالحِصْن أَسفَل ضُورَانَ. |
|
ضوز
{{ضازَ الثَّمرةَ}} يَضُوزُها {{ضَوْزَاً أَي لاكَها فِي فَمِه، وَقيل: أَكَلَها، وَقيل: مَضَغَها، وَقيل: أَكَلَها وفَمُه مَلآن، أَو أَكَلَ على كُرْهٍ وَهُوَ شَبْعَان.}} والضُّوازَة، بالضمّ: شَظِيَّةٌ من السِّواك، قَالَه الفَرّاء، وَهِي النُّفاثَةُ مِنْهُ. وَقيل: هُوَ مَا بَقِيَ فِي أَسْنَانه فَنَفَثه، {{كالضَّوْز، بالفَتْح، عَن ابْن الأَعْرابِيّ، قَالَ: وَيُقَال: مَا أغْنى عنّي}} ضَوْزَ سِواكٍ، وَأنْشد: (تعَلَّما يَا أيُّها العَجوزانْ...مَا هَا هُنَا مَا كُنتُما {{تَضُوزانْ) فَرَوِّزا الأمرَ الَّذِي تَرُوزان}} وضازَه حقَّه {{يَضُوزُه: نَقَضَه.}} - وضازَني {{يَضُوزُني: نَقَصَني، عَن كُراع. ومِمّا يُسْتَدْرَك عَلَيْهِ: بعيرٌ}} ضِيَزّ، بِكَسْر الضَّاد فَفتح التحتيّة وَتَشْديد الزَّاي: أَي أكولٌ، عَن ابْن الأَعْرابِيّ وَأنْشد: يَتْبَعُها كلُّ ضِيَزٍّ شَدْقَمِ وَهُوَ من {{ضازَ البعيرُ}} ضَوْزَاً: أكل. واختارَ ثعلبٌ: كلّ ضِبِزٍّ شَدْقَم. بالمُوَحَّدة، وَقد ذُكِرَ فِي مَوْضِعه. {{والمِضْواز: المِسْواك. وقِسْمَةٌ}} ضُوزى، بالضمّ بِلَا هَمْز، نَقله ابْن الأَعْرابِيّ. والضُّوزَة، بالضمّ: الحقيرُ الشّأْنِ الذَّليل، |
|
ضوط
{{الضَّوَطُ، مُحَرَّكَةً: العَوَجُ فِي الفكّ، يُقَالُ: فِي فَمِهِ}} ضَوَطٌ، أَي عَوَجٌ. {{والأَضْوَطُ: الأَحْمَقُ، كالأَذْوَط.}} والأَضْوَطُ: الصَّغيرُ الفَكِّ والذَّقنِ، كالأَذْوَطِ، وَقيل: هُوَ الَّذي يَطُولُ حَنَكُه الأَعْلى، ويقْصُر الأَسْفَل. {{والضَّويطَةُ، كسَفينَةٍ: العَجينُ المُسْتَرْخي من كثرَةِ الماءِ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. وقالَ الكِلابيُّ:}} الضَّويطَةُ: الحَمْأَةُ والطِّينُ يكونُ فِي أَصْلِ الحَوْضِ، حَكَاهُ عَنهُ يُعْقوبُ، كَمَا فِي الصّحاح. والضَّويطَةُ: السَّمْنُ يُذابُبالإِهالَةِ ويُجعلُ فِي نِحْيٍ صَغيرٍ، كَمَا فِي اللِّسَان. وقالَ ابنُ عَبَّادٍ: {{التَّضْويطُ: الجَمْعُ، يُقَالُ:}} ضَوَّطُوا ماشِيَتَهم، أَي جَمَعوها. وممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ: {{الضَّويطَةُ، كَسَفينةٍ: الأَحْمَقُ، نَقَلَهُ ابنُ سِيدَه وابنُ بَرِّيّ والأّزْهَرِيّ، وأَنْشَدَ ابنُ سِيدَه: (أَيَرُدُّني ذاكَ الضَّويطَةُ عَن هَوَى...نَفْسي ويَفْعَلُ مَا يُريد) قالَ: هَذَا البيتُ من نادِرِ الكامِلِ لأَنَّه جاءَ مُخَمَّساً، وأَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ فِي الأَلْفاظِ لرِيَاحٍ: (أَيَرُدُّني ذاكَ الضَّويطَةُ عَن هَوَى...نَفْسي ويَمْنَعُني ويَفْعَلُ مَا يُريدُ) وأَنْشَدَ الأّزْهَرِيّ: (أَيَرُدُّني ذاكَ الضَّويطَةُ عَن هَوَى...ويَفْعَلُ غيرَ فِعْلِ العاقِلِ) وقالَ أَبُو عمرٍ و: (أَيَرُدُّني ذاكَ الضَّويطَةُ عَن هَوَى...نَفْسي ويَفْعَلُ مَا يُريدُ شَبيبُ) وَهَكَذَا أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ فِي أَمَالِيهِ. وقالَ ابنُ الأَنْبارِيِّ: إِذا أَتَيْت بيَمْنَعُني أَسْقَطْت شَبِيب، وإِذا أتَيْت بشَبِيب أَسْقَطْت يَمْنَعُني. قالَ: وروايَةُ أَبي عمرٍ وأَثْبَتُ فِي العَرُوضِ، كَمَا فِي العُبَاب. وقالَ أَبُو حَمْزَةَ:}} أَضْوِطِ الزِّيَارَ عَلَى فَمِ الفَرَسِ، أَي زَيِّرْه بِهِ. والتَّضَوُّطُ: التَّجَمُّعُ، عَن ابنِ عَبَّادٍ. |
|
ضوع
{{ضاعَهُ}} يَضوعُه {{ضَوْعاً: حرَّكَه وراعَه. ضاعَهُ الرِّيحُ: أَثقَلَهُ، وأَقلقَهُ، قيل: ضاعَهُ: هَيَّجَه، وَقَالَ أَبو عَمروٍ: ضاعَهُ أَمرُ كّذا وكّذا يَضوعُه: أَفزَعَهُ. قَالَ غيرُه: ضاعَهُ: شاقَّه، وَهَذَا عَن ابْن عَبّادٍ، فَهُوَ}} مَضُوعٌ فِي الكُلِّ، قَالَ بِشْرُ بنُ أَبي خازِمٍ: (سَمِعْتُ بدَارَةِ القَلْتَيْنِ صَوتاً...لِحَنْتَمَةَ، الفؤادُ بِهِ مَضوعُ) وأَنشدَ ابنُ السِّكِّيت لِبِشْرٍ: (وصاحَبَها غَضيضُ الطَّرْفِ أَحوَى...{{يَضوعُ فؤادَها مِنْهُ بُغامُ) وَقَالَ الكُمَيْتُ: (رِئابُ الصُّدوعِ غِياثُ}} المَضُوع...لأْمَتُكَ الزُّفَرُ النَّوْفَلُ)ويُروى: لأْمَتُهُ الصَّدَرُ المُبْجِلُ، وأَنشدَ أَبو عمروٍ لأَبي الأَسوَدِ العِجْلِيِّ: (فَمَا {{- ضاعَني تَعريضُهُ وانْدِراؤُهُ...علَيَّ وإنِّي بالعُلا لَجَديرُ) وَقَالَ ابنُ هَرْمَةَ: (أَذْكَرْتَ عَصْرَكَ أَمْ شَجَتْكَ رُبوعُ...أَم أَنتَ مُتَّبِلُ الفؤادِ مَضوعُ) (و) }} ضاعَ السَّفَرُ الدَّابَّةَ: هَزَلَها، وهُنَّ {{الضَّوائعُ. قَالَ ابنُ الأَعرابيِّ: ضاعَ الطَّائرُ فَرْخَهُ يَضوعُه ضَوْعاً: زَقَّهُ، وَيُقَال مِنْهُ:}} ضَعْ {{ضَعْ، إِذا أَمَرْتَه بزَقِّه. ضاعَ المِسْكُ يَضوعُ ضَوعاً: تحرَّكَ فانتشرَتْ رائحَتُه، ونَفَحَتْ، كتَضَوَّعَ: سَطَعَ وتفرَّقَ، قَالَ امرؤُ القَيسِ: (إِذا قامَتا}} تَضَوَّعَ المِسْكُ منهُما...نَسيمَ الصَّبا جَاءَت بِرَيَّا القَرَنْفُلِ) وأَنشدَ الجَوْهَرِيّ للنُّمَيرِيِّ، وَهُوَ محمَّد بن عَبْد الله بن نُمَيْرٍ الثَّقَفِيّ، يشَبِّبُ بزَينبَ أُختِ الحَجّاجِ بنِ يوسُفَ: (تَضَوَّعَ مِسْكاً بَطْنُ نَعمانَ إذْ مَشَتْ...بِهِ زَينَبٌ فِي نِسوَةٍ عَطِراتِ) ويُروى: خَفِراتِ، وَقَالَ آخَرُ: (أَعِدْ ذِكْرَ نَعمانٍ لَنا إنَّ ذِكرَهُ...هُوَ المِسْكُ مَا كَرَّرْتَهُ {{يَتَضَوَّعُ) وكذلكَ الشيءُ المُنتِنُ، المُصِنُّ، يُقال: تَضَوَّعَ النَّتْنُ، حَكَاهُ ابْن الأَعْرابِيّ، وأَنشدَ: (}} يَتَضَوَّعْنَ لَو تضَمَّخْنَ بالمِسْ...كِ صُماحاً كأَنَّه ريحُ مَرْقِ)والصُّماحُ: الرِّيحُ المُنتِنُ، والمَرْقُ: الإهابُ الَّذِي عُطِّنَ فأَنتَنَ. (و) {{ضاعَت الرِّيحُ الغُصْنَ}} ضَوْعاً:) مَيَّلَتْه، فَهُوَ غُصْنٌ مَضوعٌ. ضاعَ الصَّبِيُّ ضَوعاً: تضَوَّر وصاحَ من البُكاءِ، كَذَا فِي لنُّسَخِ، والصَّوابُ: فِي البُكاءِ، {{كتَضَوَّعَ، وَلَو قَالَ: والمِسْكُ: انتشَرَت رائحتُه، والصَّبيُّ: تَضَوَّرَ، كتضَوَّعَ فيهمَا، كَانَ أَخْصَرَ، ثمَّ إنَّ}} الضّوْعَ والتَّضَوُّرَ هُوَ البُكاءُ، يُقَال: ضرَبْتُه حتّى تَضَوَّعَ وتضَوَّرَ، وَقد غلَبَ على بُكاءِ الصَّبِيِّ، وَقَالَ الليثُ: {{التَّضَوُّع: تَضَوَّرُ الصَّبِيِّ فِي البُكاءِ فِي شدَّةٍ ورَفْعِ صَوْتٍ، قَالَ: والصَّبيُّ بكاؤُه}} تضَوُّعٌ، قَالَ امْرُؤ الْقَيْس يصف امرأَةً: (يَعَزُّ عَلَيْهَا رُقبَتِي ويَسُوءُها...بُكاهُ، فتَثْنِي الجِيدَ أَن {{يَتَضَوَّعا) يَقُول: تَثني الجِيدَ إِلَى صَبِيِّها حذَرَ أَن يَتَضَوَّعً.}} والضُّوَعُ، كصُرَدٍ وعِنَبٍ، الأَخيرُ عَن أَبي الهَيثَمِ: طائرٌ من طير الليلِ كالهامَةِ، قَالَ أَبو الدُّقَيْشِ: إِذا أَحَسَّ بالصَّباحِ صَرَخَ، أَو الكَرَوانُ، أَو ذَكَرُ البومِ، وَهَذَا قولُ المُفَضَّل، أَو طائرٌ أَسودُ كالغُرابِ أَصغَرُ مِنْهُ، غير أَنَّه أَحمَرُ الجَناحَينِ، نَقله أَبو حاتمٍ فِي كتاب الطَّيرِ عَن الطَّائفِيِّ، قَالَ: وَقَالَ غيرُ الطَّائفِيِّ: هُوَ طائرٌ من العصافيرِ، والعصافيرُ من الطَّيرِ: مَا صَغُرَ، وكانَ دونَ الدُّخَّلِ والحُمَّرِ. قلت: ومثلُه قولُ ثعلَبٍ، وأَنشدَ: (مَن لَا يَدُلُّ على خَيرٍ عَشيرَتَهُ...حَتّى يَدُلَّ على بَيضاتِه {{الضُّوَعُ) قَالَ: لأَنَّه يضعُ بيضَهُ فِي مَوضِعٍ لَا يَدري أَينَ هُوَ، ثمَّ قَالَ أَبو حاتمٍ:}} والضُّوَعَةُ صغيرَةٌ، 5 (ولَوْنُها إِلَى الصُّفْرَةِ، قصيرةُ العُنُقِ، وإنَّماسُمِّيَتْ من قِبَلِ صُوَيْتٍ لَهَا، تُصَوِّتُ فِي وَجْهِ) الصُّبْحِ. قَالَ: وَقَالَ الخَشى: الضُّوَعُ: طائرٌ أَبْغَثُ مثلُ الدَّجاجَةِ، وَهُوَ طَيِّبُ اللَّحْمِ، قَالَ الأَعشى يصفُ فلاةً: (لَا يَسمَعُ المَرءُ فِيهَا مَا يؤَنِّسُه...باللَّيلِ إلاّ نَئيمَ البومِ {{والضِّوَعا) هَكَذَا رواهُ أَبو الهيثمِ بكَسْرِ الضَّادِ، قَالَ: ونَصَبَ الصِّوَعَ بنِيَّةِ النَّئيمِ، كأَنَّه قَالَ: إلاّ نَئيمَ البومِ وصِياحَ}} الضِّوَع، وَرَوَاهُ أَبو حاتمٍ عَن الخشى بالضَّمِّ، وَبِهِمَا رويَ قولُ سُوَيْدِ بنِ أَبي كاهِلٍ، أَنشدَه الأَصمعِيُّ: (لَمْ يَضِرْنِي غَيْر أَنْ يَحْسُدَني...فَهْوَ يَزْقُو مثلَ مَا يَزقو الضُّوَعْ) ج: {{أَضْواعٌ، كعِنَبٍ وأَعنابٍ،}} وضِيعانٌ، كصُرَدٍ وصِردانٍ، الأَخير من كتاب الطَّير. وَمن سجَعاتِ الأَساس: لن يُخاطِرَ البازِلَ الرُّبَع، وَلنْ يُطايِرَ البازِيَ الضُّوَع. {{والضُّواعُ، كغُرابٍ: صَوْتُه. (و) }} الضَّوَّاعُ، كشَدَّادٍ: الثَّعْلَبُ، عَن ابنِ عَبّادٍ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: {{الضَّوائعُ: الضَّوامِرُ من الإبلِ وغيرِها، قَالَ الصَّاغانِيّ: وكأَنَّها من}} ضاعَها السَّفَرُ {{ضَوْعاً، أَي هزَلَها، قلتُ: وَلم يذْكُر لَهَا واحِداً، والقِياسُ}} الضَّائِعَةُ. {{وانْضاعَ الفَرْخُ، أَو الصَّبِيُّ: تضَوَّرَ، أَو بسَطَ جَناحَيه إِلَى أُمِّه لِتَزُقَّه، وَفِيه لَفٌّ ونَشْرٌ غيرُ مُرَتَّبٍ، كتَضَوَّعَ، فيهمَا، كَمَا فِي التَّهذيب، قَالَ: أَبو ذُؤَيْبٍ: (فُرَيْخانِ}} يَنضاعانِ فِي الفَجْرِ كُلَّما...أَحَسّا دَوِيَّ الريحِ أَو صَوتَ ناعِبِ)وَمِمَّا يُستدرَكُ عَلَيْهِ: {{ضَوَّعَه}} تَضْويعاً: حرَّكَه وراعَه، وَقيل: هَيَّجَهُ. {{وتَضَوَّعَ الرّيح: تحرّك}} وانْضاعَ: فَزِعَ من شيءٍ فصاحَ مِنْهُ. ويُقال: لَا {{يَضُوعَنَّكَ مَا تَسمَعُ مِنْهَا أَي لَا تَكتَرِثْ لَهُ. وتَضَوَّعَ مِنْهُ رائحَةً: تَنَشَّقَها. وتَضَوَّعَ}} الضُّوَعُ: إِذا صاحَ وصَوَّتَ، قَالَه أَبو حاتمٍ فِي كتاب الطَّيرِ. {وأَضْوُعٌ، كأَفْلُسٍ: مَوْضِعٌ، ونظيرُه أَقرُنٌ وأَخْرُبٌ وأَسْقُفٌ، وَهَذِه كُلُّها مَواضِعُ، وَقد أَهملَه ياقوتُ فِي مُعجَمِه. |