نتائج البحث عن (فن) 50 نتيجة

أفن: أَفَنَ الناقةَ والشاةَ يأْفِنُها أَفْناً: حلَبها في غير حينها، وقيل: هو استخراجُ جميع ما في ضرعها. وأَفَنْتُ الإبلَ إذا حلَبْتَ كلَّ ما في ضرعها. وأَفَنَ الحالبُ إذا لم يدَعْ في الضَّرْع شيئاً. والأَفْنُ: الحَلْب خلاف التَّحْيين، وهو أَن تَحْلُبَها أَنَّى شئتَ من غير وقت معلوم؛ قال المُخبَّل: إذا أُفِنَتْ أَرْوَى عِيالَك أَفْنُها، وإن حُيّنَت أَرْبى على الوَطْبِ حِينُها. وقيل: هو أَن يحتَلِبها في كل وقت. والتَّحْيِينُ: أَن تُحْلَب كل يوم وليلة مرة واحدة. قال أَبو منصور: ومِن هذا قيل للأحمق مأْفونٌ، كأَنه نُزِع عنه عقلُه كلُّه. وأَفِنَت الناقةُ، بالكسر: قلَّ لبنُها، فهي أَفِنةٌ مقصورة، وقيل: الأَفْنُ أَن تُحْلَبَ الناقةُ والشاةُ في غير وقت حَلْبِها فيفسدها ذلك. والأَفْنُ: النقصُ. والمُتأَفِّنُ المُتنقِّص. وفي حديث عليّ: إيّاكَ ومُشاوَرَةَ النساء فإن رأْيَهنّ إلى أَفْنٍ؛ الأَفْنُ: النقصُ. ورجل أَفينٌ ومأْفونٌ أَي ناقصُ العقلِ. وفي حديث عائشة: قالت لليهود عليكم اللعنةُ والسامُ والأََفْنُ؛ والأفْنُ: نقصُ اللبَنِ. وأَفَنَ الفصيلُ ما في ضرع أُمِّه إذا شرِبَه كلَّه. والمأْفونُ والمأْفوكُ جميعاً من الرجال: الذي لا زَوْرَ له ولا صَيُّورَ أَي لا رأْيَ له يُرْجَعُ إليه. والأَفَنُ، بالتحريك: ضعفُ الرأْي، وقد أَفِنَ الرجلُ، بالكسر، وأُفِنَ، فهو مأْفونٌ وأَفينٌ. ورجل مأْفونٌ: ضعيفُ العقلِ والرأْيِ، وقيل: هو المُتمدِّحُ بما ليس عنده، والأَول أَصح، وقد أفِنَ أَفْناً وأَفَناً. والأفينُ: كالمأْفونِ؛ ومنه قولهم في أَمثال العرب: كثرةُ الرِّقين تُعَفِّي على أََفْنِ الأََفِين أَي تُغطِّي حُمْقَ الأَحْمَق. وأَفَنَه الله يأْفِنُه أَفْناً، فهو مأْفونٌ. ويقال: ما في فلان آفِنةٌ أَي خصلة تأْفِنُ عقلَه؛ قال الكميت يمدح زياد بن مَعْقِل الأَسديّ: ما حَوَّلَتْك عن اسْمِ الصِّدْقِ آفِنَةٌ من العُيوبِ، ما يبرى بالسيب (* هكذا بالأصل). يقول: ما حَوَّلَتْك عن الزيادة خَصلةٌ تنْقُصُك، وكان اسمه زِياداً. أَبو زيد: أُفِنَ الطعامُ يُؤْفَنُ أَفْناً، وهو مأْفونٌ، للذي يُعْجِبُك ولا خير فيه. والجَوْزُ المأْفونُ: الحَشَف. ومن أَمثال العرب: البِطْنةُ تأْفِنُ الفِطْنَة؛ يريد أَن الشِّبَعَ والامْتِلاءَ يُضْعف الفِطنةَ أَي الشَّبْعان لا يكون فَطِناً عاقلاً. وأَخذَ الشيءَ بإِفّانِه أَي بزمانه وأَوَّله، وقد يكون فِعْلاناً. وجاءَه على إفَّان ذلك أَي إبّانه وعلى حِينه. قال ابن بري: إفَّانٌ فِعْلانٌ، والنون زائدة، بدليل قولهم أَتيتُه على إِفّانِ ذلك وأَفَفِ ذلك. قال: والأَفينُ الفَصيل، ذكراً كان أَو أُنثى. والأَفاني: نبتٌ، وقال ابن الأَعرابي: هو شجر بيض؛ وأَنشد: كأَنّ الأَفانى سَبيبٌ لها، إذا التَفَّ تحتَ عَناصي الوَبَرْ وقال أَبو حنيفة: الأَفانى من العُشْب وهو غبراء لها زهرة حمراء وهي طيِّبةٌ تكثر ولها كلأ يابس، وقيل: الأَفانى شيء ينبت كأَنه حَمْضةٌ يُشَبَّه بفراخ القَطا حين يُشَوِّك تبدَأُ بقلةً ثم تصير شجرة خضراء غبراء؛ قال النابغة في وصف حَمِير: توالِبُ تَرْفَعُ الأَذْنابَ عنها، شَرَى أَسْتاههنَّ من الأَفانى وزاد أَبو المكارم: أَن الصبْيان يجعلونها كالخواتم في أَيديهم، وأَنها إذا يَبِسَت وابيضَّتْ شَوَّكت، وشوْكَها الحَماطُ، وهو لا يقع في شراب إلاّ رِيحَ مَنْ شرِبه؛ وقال أَبو السَّمْح: هي من الجَنْبة شجرة صغيرة، مجتمع ورقها كالكُبَّة، غُبَيراء مَلِيسٌ ورقها، وعيدانها شِبْه الزَّغَب، لها شُوَيكٌ لا تكاد تستَبينُه، فإذا وقع على جلد الإنسان وجَدَه كأَنه حريقُ نار، وربما شَرِيَ منه الجلدُ وسال منه الدم. التهذيب: والأَفانى نبت أَصفر وأَحمر، واحدته أَفانِية. الجوهري: والأَفانى نبتٌ ما دام رَطْباً، فإذا يبس فهو الحَماطُ، واحدتها أَفانية مثل يمانيةٍ، ويقال: هو عِنَب الثعلب، ذكره الجوهري في فصل فني، وذكره اللغوي في فصل أَفن، قال ابن بري: وهو غلط.
عفنج: العَفَنَّج: الثقيل من الناس؛ وقيل: هو الضخم الرِّخو من كل شيء وأَكثر ما يوصف به الضِّبْعان؛ الأَزهري: العَفَنْجَجُ الضخم الأَحمق. والعَنْفَجيج من الإِبل: الحديدة المُنْكَرَة، وقد تقدم.
عفنجش: العَفَنْجَشُ: الجافي.
عفنقص: ابن دريد: عَفَنْقَصة دُوَيْبَّة.
عفنط: العَفَنَّطُ: اللئيم السيء الخُلُقِ. والعَفَنَّطُ أَيضاً: الذي يسمى عَناقَ الأَرض.
عفن: عَفِنَ الشيءُ يَعْفَنُ عَفَناً وعُفُونةً، فهو عَفِنٌ بَيِّنُ العُفونة، وتَعَفَّنَ: فَسَد من نُدُوَّةٍ وغيرها فَتَفَتَّتَ عند مَسِّه. قال الأَزهري: هو الشيءُ الذي فيه نُدُوَّةٌ ويُحْبَس في موضع مغموم فَيَعْفَنُ ويَفْسُد. وعَفِنَ الحَبْلُ، بالكسر، عَفَناً: بَلِيَ من الماء. وفي قصة أَيوب، عليه السلام: عَفِنَ من القيح والدم جوفي أَي فسد من احتباسهما فيه. وعَفَنَ في الجَبَل عَفْناً كعَثَنَ: صَعَّد؛ كلتاهما عن كراع؛ أَنشد يعقوب: حَلَفْتُ بمن أَرْسَى ثَبيراً مكانَه أَزُورُكُمُ، ما دامَ للطَّوْدِ عافِنُ.
طفنشأ: التهذيب في الرباعي عن الأُموي: الطَّفَنْشَأُ، مقصور مهموز، الضَّعِيفُ من الرجال. وقال شمر: الطَّفَنْشَلُ، باللام.
طفنش: رجل طَفَنَّشٌ: واسع صدْر القدَم، وطَفَنْشَأٌ: ضعيف البدن.
طفنشل: التهذيب في الرباعي عن الأُموي: الطَّفَنْشَأُ، مقصور مهموز، الضعيفُ من الرجال. وقال شمر: الطَّفَنْشَلُ باللام؛ وأَنشد: لمَّا رأَتْ بُعَيْلَها زِنْجِيلا، طَفَنْشَلاً لا يَمْنَعُ الفَصِيلا قالت له مقالةً تَفْصِيلا: ليْتَكَ كُنْت حَيْضةً تَمْصيلا قال: أَنشَدَنيه الإِيادِيُّ كذلك.
طفن: الطَّفانِيَة: نعتُ سَوْءِ في الرجل والمرأَة، وقيل: والمرأَة العجوز. ابن الأَعرابي: الطَّفْنُ الحَبْس. يقال: خَلَّ عن ذلك المَطْفُون، قال: والطَّفانينُ الحَبْسُ والتَّخَلُّف. وقال المُفَضَّلُ: الطَّفْنُ الموت، يقال: طَفَنَ إذا مات؛ وأَنشد: أَلْقى رَحى الزَّوْرِ عليه فَطَحَنْ قَذْفاً وفَرْثاً تحته حتى طَفَنْ ابن بري: الطَّفانِينُ الكذب والباطل؛ قال أَبو زُبَيد: طَفانِينُ قَوْلٍ في مَكانٍ مُخَنَّقِ.
حفنس: الحِنْفِسُ والحِفْنِس: الصغير الخَلْقِ، وهو مذكور في الصاد. الليث: يقال للجارية البذية القليلة الحياءِ حِنْفِسٌ؛ قال الأَزهري: والمعروف عندنا بهذا المعنى عِنْفِصٌ.
حفنك: الحَفَنْكَى: الضعيف كالحَفَلْكَى.
حفن: الحَفْنُ: أَخذُكَ الشيءَ براحة كَفِّكَ والأَصابعُ مضمومةٌ، وقد حَفَنَ له بيده حَفْنةً. وحَفَنْتُ لفلان حَفْنَةً: أَعطيتُه قليلاً، وملْءُ كلِّ كفٍّ حَفْنةٌ؛ ومنه قول أَبي بكر، رضي الله عنه، في حديث الشَّفاعةِ: إنما نحن حَفْنَةٌ من حَفَناتِ الله؛ أَراد إنَّا على كَثرتِنا قليلٌ يوم القيامة عند الله كالحَفْنةِ أَي يسير بالإضافة إلى مُلْكِه ورحمته، وهي مِلْءُ الكَفِّ على جهة المجاز والتمثيل، تعالى الله عز وجل عن التشبيه؛ وهو كالحديث الآخر: حَثْية من حَثَياتِ رَبِّنا. الجوهري: الحَفْنةُ مِلْءُ الكَفَّين من طعام. وحَفَنْتُ الشيء إذا جَرَفْتَه بكِلْتَا يديك، ولا يكون إلا من الشيء اليابس كالدقيق ونحوه. وحَفَن الماءَ على رأْسه: أَلقاه بحَفْنَتِه؛ عن ابن الأَعرابي. وحَفَنَ له من ماله حَفْنةً: أَعطاه إياها. ورجل مِحْفَنٌ: كثير الحَفْنِ. قال ابن سيده: يجوز أَن يكون من الأَول ومن الثاني. واحتَفَنَ الشيءَ: أَخذَه لنفسه. ويقال: حَفَنَ للقوم وحَفَا المالَ إذا أَعطى كل واحد منهم حَفْنةً وحَفْوَةً. واحْتَفَنَ الرجلَ احتِفاناً: اقْتَلَعه من الأَرض. والحُفْنةُ، بالضم: الحُفْرَةُ يَحْفِرُها السيلُ في الغَلْظِ في مَجرَى الماء، وقيل: هي الحُفْرَةُ أَينما كانت، والجمع الحُفَنُ؛ وأَنشد شمر: هل تَعْرِفُ الدارَ تعَفَّتْ بالحُفَنْ. قال: وهي قَلْتاتٌ يحتفرها الماء كهيئة البِرَك. وقال ابن السكيت: الحُفَنُ نُقَرٌ يكون الماء فيها، وفي أَسفلها حَصىً وترابٌ؛ قال: وأَنشدني الإياديُّ لعديّ بن الرِّقاعِ العامِليِّ: بِكْر يُرَبِّثُها آثارُ مُنْبَعِقٍ، تَرَى به حُفَناً زُرْقاً وغُدْرانا. وكان مِحْفَنٌ أَبا بَطْحاءَ، نسب إليه الدوابُّ البَطْحاوِيَّة. والحَفّانُ: فِراخُ النعام، وهو من المضاعف وربما سَمَّوا صغارَ الإبل حَفّاناً، والواحدة حَفّانة للذكر والأُنثى جميعاً؛ وأَنشد ابن بري: والحَشْوُ من حَفّانِها كالحَنْظَلِ وشاهدُه لفِراخِ النعام قولُ الهُذَليِّ: وإلاَّ النَّعامَ وحَفَّانَه، وطُغْياً مع اللَّهَقِ الناشِطِ وبنو حُفَينٍ: بطن. وفي الحديث: أَن المُقَوْقِسَ أَهدَى إلى رسول الله، صلى الله عليه وسلم، مارِيَةَ من حَفْنٍ؛ هي بفتح الحاء وسكون الفاء والنون، قرية من صعيد مصر، ولها ذكر في حديث الحسن بن عليٍّ مع معاوية.
دفنس: الدَّفْنِسُ، بالكسر: المرأة الحمقاء؛ وأَنشد أَبو عمرو بنُ العَلاء للفِنْدِ الزِّمَّانيِّ، ويروى لامرئ القيس بن عابس الكِنْديِّ:أَيا تَمْلِكُ، يا تَمْلِ، ذَريني وذَري عَذْلي ذَرِيني وسِلاحي، ثُمَّ شُدِّي الكفَّ بالعُزْلِ ونَبْلي وفُقاها كـ ـعَراقِيب قَطاً طُحْلِ وقد أَخْتَلِسُ الضَّرْبَـ ـةَ، لا يَدْمى لها نَصْلي كجَيْبِ الدِّفْنِس الوَرْها ءِ ريعَتْ، وهي تَسْتَفْلي وقد أَخْتَلِسُ الطَّعْنَـ ـةَ تَنْفي سَنَنَ الرِّجْلِ تَمْلِكُ: اسم امرأَة، وتمل مرخم مثل يا حار، يقول: دعيني ودعي عَذْلَكِ لي على إِدامتي لُبْس السلاح للحرب ومقاومة الأَعداء. والعُزْلُ: جمع أَعْزَل وهو الذي لا سلاح معه؛ يقول: اصرفي همك إِلى من هو قاعد عن الحرب والرَّمِيَّةِ ولا تفارقيه وشُدِّي كَفَّك به. وفُقاً: جمع فُوقِ السهم، وهو مقلوب من فُوَقٍ كما قال رؤبة: كَسَّرَ من عَيْنَيْه تَقْويم الفُوَقْ الهاء في عينيه ضمير الصائد لأَنه إِذا نظر إِلى السهم أَبِهِ عِوَجٌ أَم لا كَسَرَ بَصَرَه عند نظره. وقوله: كعراقيب قَطاً طُحْلِ؛ شبه أَفواقَ النَّبْلِ أَي الحُمْرَة التي تكون في الفُوقِ، بعراقيب القطا؛ والطُّحْلُ: جمع أَطْحَل وطَحْلاء. والطَّحَلُ: لون يشبه الطِّحال شَبَّه بها رِيشَ السهم. وقوله: تَنْفي سَنَنَ الرجل أَي يخرج منها من الدم ما يمنع سَنَن الطريق. وقيل: الدِّفْنِسُ الرَّعْناءُ البَلْهاء، وقال ابن دريد: هي البلهاء فلم يزد على ذلك؛ وأَنشد: عَمِيمَةُ ضاحي الجِسمِ ليسَتْ بِغَثَّةٍ، ولا دِفْنِسٍ، يَطْبي الكِلابَ حِمارُها والدِّفْنِسُ والدِّفْناسُ: الأَحمق، وقيل: الأَحمق البَذِيُّ. والدِّفْناس: البخيلُ، وقيل: المُنْدَفِقُ النَّوَّامُ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي:إِذا الدِّعْرِمُ الدِّفْناسُ صَوَّى لِقاحَه، فإِنَّ لنا ذَوداً ضِخامَ المَحالِبِ صَوَّى: سَمَّنَ. والدِّفْناسُ: الراعي الكَسْلان الذي ينام ويترك الإِبل ترعى وحدها.
دفن: الدَّفْن: السَّتْر والمُواراة، دَفَنِه يَدْفِنُه دَفْناً وادَّفَنه فاندَفَن وتَدَفَّن فهو مَدْفون ودَفِين. والدِّفْن والدَّفينُ: المدفون، والجمع أَدفان ودُفَناء. وقال اللحياني: امرأَة دَفين ودَفينة من نِسوة دَفْنى ودَفائِن. وركيَّةٌ دَفين: مُنْدفِنة، وكذلك مِدْفان، كأَنَّ الدَّفْن من فعْلها. وركية دَفين ودِفان إِذا اندفن بعضُها، وركايا دُفُن؛ قال لبيد: سُدُماً، قليلاً عَهْدُه بأَنِيسه، من بَيْن أَصفَرَ ناصِعٍ ودِفان. والمِدْفان والدِّفْن: الرَّكِيّة أَو الحوض أَو المَنْهل يندفن، والجمع دِفان ودُفُن. وفي حديث عائشة تصف أَباها، رضي الله عنهما: واجْتَهَرَ دُفُن الرَّواءِ؛ الدُّفُن: جمع دَفين وهو الشيء المدفون. وأَرض دَفْنٌ: مَدْفونة، والجمع أَيضاً دُفُن، وماء دِفان كذلك. والدَّفْن والدِّفْنُ: بئر أَو حوض أَو مَنهل سَفَت الريح فيه التراب حتى ادَّفَن؛ وأَنشد: دَفْن وَطامٍ ماؤه كالجِرْيال. وادَّفن الشيءُ، على افتعل، واندفن بمعنىً. وداء دَفين: لا يُعْلم به. وفي حديث علي، عليه السلام: قم عن الشمس فإِنها تُظهِر الداءَ الدفين؛ قال ابن الأَثير: هو الداء المستَتر الذي قهَرته الطبيعةُ، يقول: الشمس تُعينُه على الطبيعة وتُظهِره بحرِّها، ودَفَن الميِّتَ واراه، هذا الأَصل، ثم قالوا: دَفَن سِرَّه أَي كتمه. والدَّفينة: الشيء تَدْفِنه؛ حكاها ثعلب. والمِدْفن: السِّقاء الخَلَق. والمِدْفان: السقاء البالي والمنهل الدفين أَيضاً، وهو مِدْفان: بمنزلة المَدْفون. والمِدْفان والدَّفون من الإِبل والناس: الذاهبُ على وجهه في غير حاجة كالآبق، وقيل: الدَّفون من الإِبل التي تكون وسَطهن إِذا وردَت، وقد دَفَنَتْ تَدْفِن دَفْناً. ابن شميل: ناقة دَفون إذا كانت تغيب عن الإِبل وتركب رأْسها وحدها، وقد ادَّفَنت ناقتكم. وقال أَبو زيد: حَسَب دَفونٌ إذا لم يكن مشهوراً، ورجل دَفون. الجوهري: ناقة دَفون إذا كان من عادتها أَن تكون في وسط الإِبل، والتَّدافن: التَّكاتُم. يقال في الحديث: لو تكاشَفْتم ما تَدافَنْتم أَي لو تكَشَّف عيبُ بعضكم لبعض. وبقرة دافِنة الجِذْم: وهي التي انسحَقت أَضراسُها من الهرم. الأَصمعي: رجل دَفين المروءة، ودَفْنُ المروءة إذا لم يكن له مروءة؛ قال لبيد: يُباري الرِّيحَ ليس بِجانِبِيٍّ، ولا دَفْنٌ مُروءَتُه لَئيم. والادِّفانُ: إباقُ العَبد. وادَّفن العَبْدُ: أَبَق قبل أَن ينتهي به إلى المصر الذي يُباع فيه، فإِن أَبَق من المصر فهو الإِباقُ، وقيل: الادِّفانُ أَن يَرُوغَ من مَوالِيه اليوم واليومين، وقيل: هو أَن لا يغيب من المصر في غيبته، وعبد دَفون: فَعُول لذلك. وفي حديث شُريح: أَنه كان لا يَرُدّ العبدَ من الادِّفان ويردّه من الإِباق الباتِّ، وفسره أَبو زيد وأَبو عبيدة بما قدّمناه قبل الحديث، وقال أَبو عبيد: روى يزيد بن هرون بسنده عن محمد بن شريح قال يزيد: الادِّفانُ أَن يأْبَق العبد قبل أَن يُنتهى به إلى المصر الذي يباع فيه، فإِن أَبق من المصر فهو الإباق الذي يردّ منه في الحُكم، وإن لم يَغِب عن المصر؛ قال أَبو منصور: والقولُ ما قاله أَبو زيد وأَبو عبيدة والحكم على ذلك، لأَنه إذا غاب عن مواليه في المصر اليومَ واليومين فليس بإِباقٍ باتٍّ، قال: ولست أَدري ما أَوْحَشَ أَبا عبيد من هذا، وهو الصواب؛ وقال ابن الأَثير في تفسير الحديث: الإدِّفانُ هو أَن يَخْتفي العبدُ عن مواليه اليومَ واليومَيْن ولا يَغيبَ عن المصر، وهو افتعال من الدَّفْن لأَنه يَدْفِن نفْسه في البلد أَي يكتُمُها، والإِباقُ هو أَن يَهْرُب من المِصْر، والباتّ القاطع الذي لا شُبْهة فيه. والداء الدَّفِين: الذي يظْهَر بعد الخفاء ويفشو منه شَرّ وعَرٌّ. وحكى ابن الأَعرابي: داء دَفِن، وهو نادر؛ قال ابن سيده: وأُراه على النسب كرجل نَهِر؛ وأَنشد ابن الأَعرابي للمُهاصر بن المحل ووقف على عيسى بن موسى بالكوفة وهو يكتب الزَّمْنى: إن يَكْتبوا الزَّمْنى، فإِنِّي لَطَمِنْ من ظاهِر الدَّاء، وداءٍ مُسْتَكِنْ ولا يَكادُ يَبْرَأُ الدَّاءُ الدَّفِنْ. والدَّاءِ الدَّفين: الذي لا يُعلم به حتى يظهر منه شَرّ وعَرّ. والدفائن: الكنوز، واحدتها دَفِينة. والدَّفَنِيُّ: ضرب من الثياب، وقيل من الثياب المُخَطَّطة؛ وأَنشد ابن بري للأَعشى: الواطِئينَ على صُدورِ نعالهم، يمشون في الدَّفَنِيِّ والأَبْرادِ. والدَّفِينُ: موضع؛ قال الحَذْلَميّ: إلى نُقاوى أَمْعَزِ الدَّفِين. والدَّفِينة والدَّثِينةُ: منزل لبني سليم. والدَّفافين: خشب السفينة، واحدها دُفَّان؛ عن أَبي عمرو. ودَوْفَن: اسم؛ قال ابن سيده: ولا أَدْري أَرجل أَم موضع؛ أَنشد ابن الأَعرابي: وعَلِمتُ أَني قد مُنِيتُ بِنئْطِلٍ، إذ قيل كان منَ الِ دَوْفَنَ قُمَّسُ. قال: فإِن كان رجلاً فعسى أَن يكون أَعجَمياً فلم يَصْرفْه، أَو لعل الشاعر احتاج إلى ترك صَرفه فلم يَصْرِفه، فإِنه رأْيٌ لبعض النَّحويين، وإن كان عنى قبيلة أَو امرأَة أَو بُقْعة فحكمه أَن لا ينصرف وهذا بيّن واضح.
ضفند: التهذيب في الرباعي: امرأَة ضَفَنْدَدَة رخوة، والذكر ضَفَنْدَد. الفراء: إِذا كان مع الحُمْقِ في الرجل كثرة لحم وثِقَلٌ قيل: رجل ضَفَنْدَدٌ ضِفَنٌّ خُجَأَة. وقال الليث: رجل ضَفَنَّدٌ رِخْو ضَخْم، وقد ذكر عامة ذلك في ترجمة ضفد.
ضفن: ضَفَن إلى القوم يَضْفِنُ ضَفْناً إذا جاء إليهم حتى يجلس معهم. وضَفَنَ مع الضيف يَضْفِنُ ضَفْناً جاء معه، وهو الضَّيْفَنُ. والضَّيْفَنُ: الذي يجيءُ مع الضَّيْف، كذا حكاه أَبو عبيد في الأَجناس مع ضفنَ؛ وأَنشد: إذا جاء ضَيْفٌ جاء للضَّيْف ضَيْفَنٌ، فأَوْدَى، بما تُقْرَى الضُّيوفُ، الضَّيافِنُ. وقال النحويون: نون ضَيْفَن زائدة؛ قال ابن سيده: وهو القياس، وقد أَخذ أَبو عبيد بهذا أَيضاً في باب الزيادة فقال: زادت العرب النون في أَربعة أَسماء، قالوا ضَيْفَنٌ للضَّيْفِ فجعله الضَّيفَ نفسه، والضَّيْفَن الطُّفَيْليُّ، وقد ذكرنا ذلك في ضيف أَيضاً، والضَّفْنِينُ: تابع الرُّكبان (* قوله «والضفنين تابع الركبان» كذا بالأصل والتهذيب، والذي في المحكم: تابع الضيفن). عن كراع وحده، قال ابن سيده: ولا أَحُقُّه. وضَفَنْتُ إليه إذا نَزعتَ إليه وأَردته. والضَّفْنُ: ضَمُّ الرجل ضَرْع الشاة حين يَحْلُبها ابن الأَعرابي: ضَفَنُوا عليه مالوا عليه واعتمدوه بالجَوْر. وضَفَنَ بغائطه يَضْفِنُ ضَفْناً: رمى به. والضَّفْنُ: ضَرْبُكَ اسْتَ الشاة ونحوها بظهر رجلك. وقال ابن الأَعرابي: ضَفَنَه برجله ضربه على استه؛ قال: ويَكْتَسعْ بنَدَم ويَضْفِن والاضْطِفانُ: أَن تضرب به اسْتَ نفسك. وضَفَنْتُ الرجل إذا ضربتَ برجلك على عَجُزه. واضْطَفَنَ هو إذا ضَرَبَ بقدمه مؤخر نفسه، وفي المحكم: اضْطَفَنَ ضرَبَ اسْتَه نفسه برجله. وفي حديث عائشة بنت طلحة: أَنها ضَفَنَتْ جاريةً لها برجلها؛ الضَّفْنُ: ضَربك استَ الإِنسان بظهر قدمك. وضَفَنَ البعيرُ برجله: خبط بها. وضَفَنه البعيرُ برجله يَضْفِنه ضَفْناً، فهو مَضْفُون وضَفِين: ضربه. وضَفَنَ به الأَرضَ ضَفْناً: ضربها به؛ قال الشاعر: قَفَنْتُه بالسَّوْطِ أَيَّ قَفْنِ، وبالعَصا من طُولِ سُوءِ الضَّفْنِ. أَبو زيد: ضَفَنَ الرجلُ المرأَة ضَفْناً إذا نكحها. قال: وأَصل الضَّفْن أَن يَضُمَّ بيده ضَرْعَ الناقة حين يَحلُبها. وضَفَنَ الشيءَ على ناقته: حمله عليها. والضِّفَنُّ، على وزن الهِجَفِّ: الأَحمق من الرجال مع عِظَمِ خَلْقٍ، ويقال: امرأَة ضِفَنَّة؛ قال: وضِفَنَّةٌ مثلُ الأَتانِ ضِبِرَّةٌ، ثَجْلاءُ ذاتُ خواصِرٍ ما تَشْبَعُ والضِّفِنُّ والضِّفَنُّ والضِّفَنّانُ: الأَحمق الكثير اللحم الثقيل، والجمع ضِفْنانٌ نادر، والأُنثى ضِفِنَّة وضِفَنَّة، وكسر الفاء، عند ابن الأَعرابي، أَحسن. الفراء: إذا كان الرجل أَحمق وكان مع ذلك كثير اللحم ثقيلاً فهو ضِفَنٌّ وضَفَنْدَدٌ. وامرأَة ضِفَنَّة إذا كانت رِخْوة ضَخْمة.
غفن: التهذيب: قال أَبو عمرو وأَتيته على إِفَّانِ ذلك وقِفَّانِ ذلك وغِفَّانِ ذلك، قال: والغين في بني كلاب.
جفن: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وفي المحكم: الجَفْنُ غطاءُ العين من أَعلى وأَسفل، والجمع أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: عمْدُ السيف. وجَفْنُ السيف: غِمده؛ وقول حذيفة بن أَنس الهذلي: نَجا سالمٌ، والنفسُ منه بشِدْقِه، ولم يَنْجُ إلا جَفْنَ سيفٍ ومِئْزَرا. نصبَ جَفْنَ سيف على الاستثناء المنقطع كأَنه قال نجا ولم يَنْجُ؛ قال ابن سيده: وعندي أَنه أَراد ولم ينج إلا بجفن سيف، ثم حذَف وأَُوْصَل، وقد حكي بالكسر؛ قال ابن دريد: ولا أَدري ما صحتُه، وفي حديث الخوارج: سُلُّوا سيوفكم من جُفونها؛ قال: جفونُ السيوف أَغمادُها، واحدها جَفْنٌ، وقد تكرر في الحديث. والجَفْنة: معروفة، أَعظمُ ما يكونُ من القِصاع، والجمع جِفانٌ وجِفَنٌ؛ عن سيبويه، كهَضْبةٍ وهِضَب، والعدد جفَنات، بالتحريك، لأَن ثانيَ فَعْلةٍ يُحَرَّك في الجمع إذا كان اسماً، إلا أَن يكون ياءً أَو واواً فيُسَكَّنُ حينئذ. وفي الصحاح: الجَفْنة كالقَصْعة. وجَفَنَ الجَزورَ: اتخذ منها طعاماً. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: أَنه انكسَرتْ قلوصٌ من نَعَمِ الصَّدَقة فجَفَنها، وهو من ذلك لأَنه يمْلأُ منها الجِفانَ، وقيل: معنى جَفَنَها أَي نَحرَها وطبَخَها واتخذ منها طعاماً وجعل لَحمها في الجفان ودعا عليها الناسَ حتى أَكلوها. والجَفْنة: ضرْبٌ من العنب. والجَفْنة: الكَرْم، وقيل: الأَصلُ من أُصول الكَرْم، وقيل: قضيب من قُضْبانه، وقيل: ورَقُه، والجمع من ذلك جَفْنٌ؛ قال الأَخطل يصف خابية خمر: آلَتْ إلى النصف من كَلْفاءَ أَتْأَقها عِلْجٌ، وكتَّمَها بالجَفْنِ والغار. وقيل: الجَفْن اسمٌ مفرد، وهو أَصل الكَرْم، وقيل: الجَفْن نفس الكرم بلغة أَهل اليمن، وفي الصحاح: قُضْبان الكَرْم؛ وقول النمر بن تولب: سُقَيَّةُ بين أَنْهارٍ عِذابٍ، وزَرْعٍ نابِتٍ وكُرومِ جَفْنِ. أَراد: وجَفْنِ كرومٍ، فقَلَب. والجَفْنُ (* قوله «والجفن» لعله أو الجفن). ههنا: الكَرْمُ وأَضافه إلى نفسه. وجَفن الكرمُ وتَجَفَّن: صار له أَصلٌ. ابن الأَعرابي: الجَفْنُ قِشْرُ العنب الذي فيه الماء، ويسمى الخمر ماءَ الجَفْنِ، والسحابُ جَفْنَ الماء؛ وقال الشاعر يصف ريقَ امرأَةٍ وشبَّهه بالخمر: تُحْسي الضجيعَ ماءَ جفْنٍ شابَه، صَبيحةَ البارِقِ، مَثْلوج ثَلِج. قال الأَزهري: أَراد بماء الجَفْنِ الخمرَ. والجَفْنُ: أَصلُ العنبِ شيبَ أَي مُزِجَ بماءٍ باردٍ. ابن الأَعرابي: الجَفْنةُ الكَرْمة، والجَفْنةُ الخمرةُ. وقال اللحياني: لُبُّ الخُبْزِ ما بين جَفْنَيه. وجَفْنا الرغيفِ: وَجْهاه من فوق ومن تحت. والجَفْنُ: شجرٌ طَيِّبُ الريح؛ عن أَبي حنيفة، وبه فسر بيت الأَخطل المتقدم. قال: وهذا الجَفْنُ غير الجَفْنِ من الكَرْمِ، ذلك ما ارْتَقى من الحَبَلة في الشجرة فسُمِّيت الجَفْنَ لتجفُّنِه فيها، والجَفْنُ أَيضاً من الأَحرارِ: نبْتةٌ تَنْبُتُ مُتَسَطَّحة، وإذا يَبِسَتْ تقبَّضَت واجتمعت، ولها حبٌّ كأَنه الحُلْبَة، وأَكثر مَنْبِتها الإكامُ، وهي تبقى سِنين يابسة، وأَكثرُ راعيتِها الحُمُر والمِعْزَى، قال: وقال بعض الأَعراب: هي صُلْبة صغيرة مثل العَيْشوم، ولها عِيدانٌ صِلابٌ رِقاقٌ قِصار، وورقُها أَخضر أَغْبَرُ، ونَباتُها في غَلْظِ الأَرض، وهي أَسْرَعُ البَقْلِ نباتاً إذا مُطِرَتْ وأَسرعُها هَيْجاً. وجَفَنَ نفسَه عن الشيء: ظَلَفَها؛ قال: وَفَّرَ مالَ اللهِ فينا، وجَفَنْ نفْساً عن الدُّنيا، وللدنيا زِيَنْ. قال الأَصمعي: الجَفْنُ ظَلْفُ النفس عن الشيء الدنيء. يقال: جَفَنَ الرجلُ نفسَه عن كذا جَفْناً ظَلَفَها ومَنَعَها. وقال أَبو سعيد: لا أَعرف الجَفْنَ بمعنى ظَلْفِ النفس. والتَّجْفينُ: كثرةُ الجماع. قال: وقال أَعرابي: أَضْواني دوامُ التجفينِ. وأَجْفَنَ إذا أَكْثَر الجماعَ؛ وأَنشد أَحمد البُسْتيّ: يا رُبَّ شَيخ فيهم عِنِّينْ عن الطِّعانِ وعن التَّجفينْ. قال أَحمد في قوله وعن التَّجْفين: هو الجِفانُ التي يطعم فيها. قال أَبو منصور: والتَّجْفين في هذا البيت من الجِفانِ والإطعام فيها خطأٌ في هذ الموضع، إنما التَّجفينُ ههنا كثرةُ الجماع، قال: رواه أَبو العباس عن ابن الأَعرابي. والجَفْنةُ: الرجلُ الكريم. وفي الحديث: أَنه قيل له أَنت كذا وأَنتَ كذا وأَنت الجَفْنَةُ الغَرّاء؛ كانت العربُ تدعو السيدَ المِطْعامَ جَفْنةً لأَنه يضَعُها ويُطْعِم الناسَ فيها، فسُمِّيَ باسمها، والغَرّاء: البيضاء أَي أَنها مَمْلُوءةٌ بالشحم والدُّهْن. وفي حديث أَبي قتادة: نادِيا جَفْنَةَ الرَّكْبِ أَي الذي يُطْعِمُهم ويُشْبِعُهم، وقيل: أَراد يا صاحِبَ جَفْنةِ الرَّكْبِ فحذف المضافَ للعِلْم بأَن الجَفْنةَ لا تُنادى ولا تُجيبُ. وجَفْنةُ: قبيلةٌ من الأَزْد، وفي الصحاح: قبيلةٌ من اليمن. وآلُ جَفْنةَ: مُلوكٌ من أَهل اليمن كانوا اسْتَوْطَنُوا الشأْم؛ وفيهم يقول حَسَّن بن ثابت: أَوْلادِ جَفْنةَ حولَ قبْرِ أَبِيهمُ، قَبْر ابن مارِيةَ الكَريمِ المِفْضَل. وأَراد بقوله عند قبر أَبيهم أَنهم في مساكن آبائهم ورِباعِهم التي كانوا ورِثُوها عنهم. وجُفَيْنةُ: اسمُ خَمَّارٍ. وفي المثل: عند جُفَيْنةَ الخبرُ اليقين؛ كذا رواه أَبو عبيد وابن السكيت. قال ابن السكيت: ولا تقُل جُهَيْنة، وقال أَبو عبيد في كتاب الأَمثال: هذا قول الأَصمعي، وأَما هشام ابن محمد الكلبي فإِنه أَخبر أَنه جُهَيْنة؛ وكان من حديثه: أَن حُصَيْنَ بنَ عمرو بنِ مُعاوية بن عمرو ابن كلاب خرج ومعه رجلٌ من جُهَيْنةَ يقال له الأَخْنَسُ، فنزَلا منزلاً، فقام الجُهَنِيُّ إلى الكلابيِّ وكانا فاتِكَيْنِ فقَتله وأَخذ مالَه، وكانت صخرةُ بنتُ عمرِو بنِ معاوية تَبْكِيه في المَواسِم، فقال الأَخْنس: كصَخْرةَ إذ تُسائل في مراح وفي جَرْمٍ، وعِلْمُهما ظُنونُ (* قوله «وفي جرم» كذا في النسخ، والذي في الميداني: وأنمار بدل وفي جرم). تُسائلُ عن حُصَيْنٍ كلَّ ركْبٍ، وعند جُهَيْنةَ الخبرُ اليَقينُ. قال ابن بري: رواه أَبو سهل عن خصيل، وكان ابنُ الكلبي بهذا النوع من العلم أَكبرَ من الأَصمعي؛ قال ابن بري: صخرةُ أُخْتُه، قال: وهي صُخَيرة بالتصغير أَكثرُ، ومراح: حيّ من قضاعة، وكان أَبو عبيد يرويه حُفَيْنة، بالحاء غير معجمة؛ قال ابن خالويه: ليس أَحد من العلماء يقول وعند حُفَيْنة بالحاء إلا أَبو عبيد، وسائرُ الناس يقول جُفَيْنة وجُهَيْنة، قال: والأَكثرُ على جُفَيْنة؛ قال: وكان من حديث جُفَيْنة فيما حدَّث به أَبو عمر الزاهد عن ثعلب عن ابن الأَعرابي قال: كان يهوديٌّ من أَهل تَيْماءَ خمَّار يقال له جُفَيْنة جارَ النبيِّ ضرَبَه ابنُ مُرَّة، وكان لبني سَهْمٍ جارٌ يهوديٌّ خمَّار أََيضاً يقال له غُصَين، وكان رجلٌ غَطَفانيٌّ أَتى جُفَيْنة فشَرِبَ عنده فنازَعه أَو نازع رجلاً عنده فقتلَه وخَفِيَ أَمرُه، وكانت له أُختٌ تسأَل عنه فمرّت يوماً على غُصَيْن وعنده أَخوها، وهو أَخو المقتول، فسأَلته عن أَخيها على عادتها، فقال غُصَين: تُسائل عن أَخيها كلَّ رَكْب، وعند جُفينةَ الخبرُ اليقينُ. فلما سمع أَخوها وكان غُصَيْنٌ لا يدْرِي أَنه أَخوها ذهب على جُفَيْنة فسأَله عنه فناكَره فقَتله، ثم إن بني صِرْمة شَدُّوا على غُصَين فقتلوه لأَنه كان سببَ قَتْل جُفَينة، ومضى قومُه إلى حُصين بن الحُمام فشَكَوْا إليه ذلك فقال: قتلتم يهوديَّنا وجارَنا فقتلنا يهوديَّكم وجارَكم، فأَبَوْا ووقع بينهم قتالٌ شديد. والجَفَنُ: اسمُ موضعٍ.
مرفن: ذكر في الرباعي من حرف الراء: المُرْفَئِنُّ الساكن بعد النِّفارِ.
نفنف: النَّفْنَف: الهواء، وقيل: الهواء بين الشيئين؛ وكل شيء بينه وبين الأَرض مَهْوًى، فهو نفْنَفٌ؛ قال ذو الرمة: ترَى قُرْطَها من حُرَّةِ اللَّيثِ مُشْرِفاً، على هَلَكٍ، في نَفْنَفٍ يَتطوَّحُ الأصمعي: النفْنف مهْواة ما بين جبلين. والنفْنَف: المَفازة. والنَّفْناف: البعيد؛ عن كراع. ونفانِف الكَبِد: نواحيها. ونفانف الدار: نواحيها؛ وصُقْعُ الجبل الذي كأَنه جدار مبني مسْتوٍ نَفْنف، والرَّكية من شفتها إلى قعرها نفْنف. والنفْنف: أَسناد الجبل التي تَعْلوه منها وتَهْبِط منها فتلك نفانف، ولا تُنبت النفانف شيئاً لأَنها خَشِنة غليظة بعيدة من الأَرض. ابن الأَعرابي: النفْنفُ ما بين أَعلى الحائط إلى أَسفل، وبين السماء والأَرض، وأَعلى البئر إلى أَسفل.
قفند: التهذيب في الرباعي القَفَنَّدُ: الشديد الرأْس.
قفندر: القَفَنْدَرُ: القبيح المَنْظَر؛ قال الشاعر: فما أَلُومُ البِيضَ أَلاَّ تَسْخَرا، لمَّا رَأَيْنَ الشَّمَطَ القَفَنْدَرا (* قوله« لما رأين إلخ» مثله في الصحاح. ونقل شارح القاموس عن الصاغاني أن الرواية:« إِذا رأت ذا الشيبة القفندرا» والرجز لابي النجم.) يريد أَن تسخر ولا زائدة. وفي التنزيل العزيز: ما منعك أَن لا تسجد؛ وقيل: القَفَنْدَرُ الصغير الرأْس، وقيل: الأَبيض. والقَفَنْدَرُ أَيضاً: الضَّخْمُ الرِّجْل، وقيل: القصير الحادر، وقيل: القَفَنْدَرُ الضخم من الإِبل وقيل الضخم الرأْس.
قفن: التهذيب: قال عمر بن الخطاب إِني لأَسْتَعْمِلُ الرجلَ القَوِيَّ وغيرُه خيرٌ منه، ثم أَكونُ على قَفَّانه، وفي طريق آخر: إِني لأَسْتَعمِلُ الرجلَ الفاجر لأَسْتَعِينَ بقوَّته ثم أَكونُ على قَفَّانه، يعني على قَفاه؛ قال أَبو عبيد: قَفَّانُ كلِّ شيءٍ جِماعُه واسْتِقصاء معرفته؛ يقول: أَكونُ على تتَبُّع أَمره حتى أَستقصِيَ علمه وأَعرفه، والنون زائدة، قال: ولا أَحْسِبُ هذه الكلمة عربية، إِنما أَصلها قَبّانٌ؛ وقال غيره: هو معرَّب قَبَّانَ الذي يوزن به؛ قال ابن بري: صوابه قَبّانٌ بالصرف، قال: وأَما حِمارُ قَبّانَ لدُوَيْبَّة معروفة فغير مصروفة؛ ومنه قول العامة: فلان قَبّانٌ على فلان إِذا كان بمنزلة الأَمين والرئيس الذي يتتَبَّعُ أَمره ويُحاسبه، ولهذا سمي الميزان الذي يقال له القَبَّانُ القَبّانَ. ابن الأَعرابي: القَفّانُ عند العرب الأَمين، وهو فارسي عُرِّبَ. ابن الأَعرابي: هذا يومُ قَفْنٍ أَي يوم قتال، ويوم غَضْنٍ إذا كان ذا حِصَار. وقَفَّنَ رأْسه وقَنَّفَه إِذا قطعه وأَبانه. والقَفْنُ: الضرب بالعصا والسَّوْطِ؛ قال بَشِيرٌ الفَرِيريُّ: قَفَنْتُه بالسَّوْطِ أَيَّ قَفْنِ، وبالعصا من طُول سُوءِ الضَّفْنِ وقَفَنَ الرجلَ يَقْفِنُه قَفْناً: ضربه على رأْسه بالعصا. وقَفَنَه يَقْفِنُه قَفْناً: ضرب قَفاه. وقَفَنَ الشاةَ يَقْفِنُها قَفْناً: ذبحها من القَفا. والقَفِينة: الشاة تذبح من قفاها، وهو مَنْهِيٌّ عنه. وشاة قَفِينة: مذبوحة من قَفاها، وقيل: هي التي أَبِينَ رأْسُها من أيِّ جهة ذبحت. وروي عن النخعي أَنه قال في حديثه فيمن ذَبح فأَبان الرأْسَ قال: تلك القفينة لا بأْس بها، ويقال: النون زائدة لأَنها القَفِيَّة. قال أَبو عبيد: القَفينة كان بعضُ الناس يَرَى أَنها التي تذبح من القَفا، وليست بتلك، ولكن القَفينة التي يُبان رأْسها بالذبح، وإِن كان من الحَلْق، قال: ولعل المعنى يرجع إلى القَفا لأَنه إِذا أَبان لم يكن له بُدٌّ من قطع القَفا؛ قال ابن بري: قول الجوهري النون زائدة لأَنها القَفِيَّة، قال: النون في القَفِينَة لام الكلمة، يقال: قَفَنَ الشاة قَفْناً، وهي قَفِينٌ، والشاة قَفِينة مثل ذبيحة؛ قال: ولو كانت النون زائدة لبقيت الكلمة بغير لام، وأَما أَبو زيد فلم يعرف فيها إِلاَّ القفِيَّة، بالياء. وقال أَبو عبيد: القَفِينة التي يُبانُ رأْسها عند الذبح، وإِن كان من الحلق، وأَنكر قول من يقول إِنها التي تذبح من قفاها. وحكى غيره: قَفَنَ رأْسه إِذا قطعه فأَبانه. ويقال للقَفا: القَفَنُ والقَفِينة، فعيلة بمعنى مفعولة. يقال: قَفَنَ الشاة واقتَفَنها. وقد قالوا: القَفَنُّ للقَفَا، فزادوا نوناً مشددة؛ وأَنشد الراجز في ابنه: أُحِبُّ مِنكَ مَوضِعَ الوُِشْحَنِّ، وموْضِعَ الإِزارِ والقَفَنِّ (* قوله «وموضع الإزار إلخ» قال الصاغاني الرواية: ومعقد الإزار في القفنّ والكاف في منك مفتوحة يخاطب ابنه لا امرأته). والقَفِينة: الناقة التي تنحر من قفاها؛ عن ثعلب، وليس شيء (* قوله «وليس شيء إلخ» قال ابن سيده: الذي عندي أن النون أصل وإن كانت الكلمة معناها معنى القفا كما أن القدموس معناه القديم والسبطر معناه السبط وليست الميم ولا الراء زائدة): من ذلك مشتقّاً من لفظ القفا إِذ لو كان ذلك لقيل في كله قَفِيٌّ وقَفِيَّة. أَبو عمرو: القَفِين المذبوح من قفاه. واقْتَفَنْتُ الشاةَ والطائر إِذا ذَبحْتَ من قِبَل الوجه فأَبَنْتَ الرأْسَ. والقَفْنُ: الموْتُ. ويقال: قَفَنَ يَقْفِنُ قُفُوناً إِذا مات؛ قال الراجز:أَلْقَى رَحَى الزَّوْرِ عليه فطَحَنْ، فَقاءَ فَرْثاً تَحْتَه حتى قَفَنْ قال: وقَفَنَ الكلبُ إِذا وَلَغَ. ابن الأَعرابي: القَفْنُ الموت، والكَفْنُ التغطِيَة. ابن الأَعرابي: القَفِينَة والقَنِيفةُ واحدٌ، وهو أَن يُبانَ الرأْسُ. التهذيب: أَتيته على إِفَّانِ ذلك وقِفَّانِ ذلك وغِفّان ذلك أَي على حين ذلك.
رفن: فرس رِفَنٌّ، كرِفَلٍّ: طويل الذنب، بتشديد النون. وبعير رِفَنٌّ: سابغ الذنب ذَيَّالُه؛ قال النابغة الجَعْدي: وهم دَلَفُوا بِهُجْرٍ في خَميسٍ رَحِيبِ السِّربِ، أَرْعَن مُرْجَحِنّ بكلِّ مُجَرِّبٍ كالليثِ يَسْمُو إلى أَوصالِ ذَيَّالٍ رِفَنِّ (* قوله «وهم دلفوا إلخ» مثله في الصحاح، قال الصاغاني: وهو تصحيف ومداخلة، والرواية: وهم ساروا لحجر في خميس * وكانوا يوم ذلك عند ظني غداة تعاورته ثمّ بيض * رفعن إليه في الرهج المكنّ وهم زحفوا لغسان بزحف * رحيب السَّرب أرعن مرجحنّ ويروى: مرثعن وحجر بضم فسكون والمكن بضم فكسر). أَراد رِفَلاًّ، فَحوَّل اللام نوناً. ابن الأَعرابي: الرَّفْنُ النَّبض. والرَّافِنَة: المتبخترة في بَطَرٍ. الأَصمعي: المُرْفَئِنُّ الذي نفر ثم سكن؛ وأَنشد: ضَرْباً وِلاءً غيرَ مُرْثَعِنِّ حتى تَرِنِّي، ثم تَرْفَئِنِّي وارْفأَنَّ الرجلُ، على وزن اطْمَأَنَّ، أَي نفر ثم سكن. يقال: ارفَأَنَّ غَضَبِي؛ وأَنشد ابن بري للعجاج: حتى ارْفَأَنَّ الناسُ بعد المَجْوَلِ. المَجْوَلُ، مَفْعَل: من الجَوَلان. وفي الحديث: أَنَّ رجلاً شكا إليه التَّعَزُّبَ فقال: عَفِّ شعرَك، ففعل فارْقَأَنَّ أَي سكن ما كان به. يقال: ارْفَأَنَّ عن الأَمر وارْفَهَنَّ. قال ابن الأَثير: ذكره الهروي في رفأَ على أَن النون زائدة، وذكره الجوهري في حرف النون على أَنها أَصلية، وقال ابن بري: حَقُّ رُفَهْنِية أَن تذكر في فصل رفه في باب الهاء، لأَنَّ الأَلف والنون زائدتان، وهي ملحقة بخُبَعْثِنَة، قال: وليس لرفهن هنا وجه وذكرها في فصل رفه، وقال: هي ملحقة بالخماسي.
سرفن: إِسْرافينُ وإِسْرافيلُ، وكان القَنانِيُّ يقول سَرافينُ وسَرافِيلُ وإِسْرائِيلُ وإِسرائينُ، وزعم يعقوب أَنه بَدَلٌ: اسم مَلَك، وقد تكون همزة إِسرافِيلَ أَصلاً فهو على هذا خماسي.
سفن1 سَفَنَهُ, (S, M, L, K,) aor. ـِ (M, L, K,) inf. n. سَفْنٌ, (S, M, L,) i. q. قَشَرَهُ [i. e. He divested or stripped it of, or he stripped off, scraped off, rubbed off, abraded, or otherwise removed, its outer covering or integument, or superficial part; he pared it, peeled it, &c.: and he, or it, pared, peeled, stripped, or rubbed, it off; namely, anything superficial and generally a thing adhering to the surface of another thing]. (S, M, L, K.) Imra-el-Keys says,
فَجَاءَ خَفِيًّا يَسْفِنُ الأَرْضَ بَطْنُهُ
تَرَىالتُّرْبَ مِنْهُ لَاصِقًا كُلَّ مَلْصَقِ [And he came clandestinely, his belly paring the ground, thou seeing the dust sticking to him with the utmost sticking]; (S, M, L; but in the S, لَازِقًا and مَلْزَقِ;) meaning that he came cleaving to the ground in order that the objects of the chase might not see him and flee from him. (S, L.) b2: And He pared and smoothed it; as also ↓ سفّنهُ [but app. in an intensive sense, or used in relation to several objects]. (M, L.) b3: and سَفَنَتِ الرِيحُ التُّرَابَ, (M, L,) aor. as above, (L,) and so the inf. n., (M, L,) The wind reduced the dust to a fine powder: (M, L:) or سَفَنَت ِالرِيحُ التُّرَابَ عَنْ وَجْهِ الأرْضِ [The wind pared off the dust from the surface of the earth]. (S, L.) b4: And سَفَنَتِ الرِّيحُ, aor. ـُ (Lh, M, L, K,) inf. n. سُفُونٌ, (Lh, M, L,) The wind blew upon the surface of the earth [app. removing the dust]; as also سَفِنَتِ, (Lh, M, L, K,) aor. ـَ (K.) b5: and السَّفِينَةُ تَسْفِنُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ The ship, or boat, sticks upon the ground. (L.) 2 سَفَّنَ see the preceding paragraph.

سَفَنٌ A carpenter's adz, or axe, (L,) or a large adz or axe, (M, L,) or a thing (S, L, K) of any kind, (K,) with which one hews, or shapes out, or pares, a thing; as also ↓ مِسْفَنٌ: (S, L, K:) or an adz with which palm-trunks are pared; as also سَفَرٌ and شَفَرٌ. (ISk, L.) b2: Also Rough skin, (S, M, L, K,) thick, or coarse, (M,) such as the skins of crocodiles, (S, L,) which is put upon the hilts of swords: (S, M, L:) or the skin of the fish called أَطُوم, which is a rough skin, wherewith whips and arrows are rubbed [to smooth them], and which is upon the hilts of swords: (Mgh, L: *) accord. to AHn, (M, L,) a rough piece of the skin of the [lizard called] ضَبّ, or of the skin of a fish, with which the arrow is rubbed so as to remove from it the marks of the paring-knife: (M, L, K:) or, as some say, (M, L,) a stone with which one shapes out, or pares, and smooths: (M, L, K:) sometimes, accord. to Lth, an iron implement with which one rubs wood so as to smooth it: (L:) accord. to AHeyth, a cane which is hollowed, and has some notches cut in it, through which an arrow is put and repeatedly drawn [to smooth it]; also called طَرِيدَةٌ. (L in art. طرد.) See an ex. in a verse cited in art. خوف, conj. 5.

سَفُونٌ A wind that blows upon the surface of the earth [app. removing the dust]; (M, K;) as also ↓ سَافِنَةٌ: (K:) or the former, a wind always blowing: (L:) and ↓ the latter signifies a wind as though wiping the surface of the earth; (A 'Obeyd, L;) or paring it; (L;) or [simply] a wind; (S;) and its pl. is سَوَافِنُ. (A 'Obeyd, S, L, K.) سَفِينٌ: see سَفِينَةٌ, in two places.

سِفَانَةٌ The craft, or occupation, of constructing, (M, L, K,) and of navigating, (M, L,) ships or boats. (M, L, K.) سَفِينَةٌ A ship, or boat; (M, L;) of the measure فَعيلَةٌ in the sense of the measure فَاعِلَةٌ; (IDrd, S, M, L, Msb;) as though it pared the surface of the water; (IDrd, S, L, Msb;) or so called because it pares [meaning skims] the surface of the water; (M, L;) or because it pares the sands [by running aground] when the water is little [in depth]; or because [in that case] it sticks upon the ground; or it may be from سَفَنٌ meaning “ a carpenter's adz or axe with which he hews &c.,

and, if so, having the meaning of the measure مَفْعُولَةٌ: (L:) the pl. is سَفَائِنُ and سُفُنٌ (M, L, Msb, K) and [coll. gen. n.] ↓ سَفِينٌ: (S, M, L, Msb, K:) the first of these is a regular pl.: (Sb, M, L:) the second is pl. of the third, (Msb,) or it is as though it were pl. of the third: (Sb, M, L:) ↓ the third is anomalous, being of a class proper to created things, as in the instances of تَمْرَةٌ and تَمْرٌ, and نَخْلَةٌ and نَخْلٌ, and only heard in a few instances in the cases of things made by art; and some say that it is a dial. var. of سَفِينَةٌ. (Msb.) [Hence,] السَّفِينَةُ (assumed tropical:) [The constellation Argo;] one of the southern constellations, of which the stars are five and forty, the bright great star upon the southern oar being سْهَيْلٌ [i. e. Canopus], accord. to Ptolemy, and it is the most remote star from the سفينة, in the south, and is marked on the astrolabe; but some of the Arabs say that the bright star at the extremity of the second oar [but what star is meant thereby I know not] is called سُهَيْلٌ, without restriction. (Kzw.) b2: [Also An oblong book: and a commonplace book: app. post-classical.]

سَفَّانٌ A constructor, or builder, of ships or boats: (M, L, K:) and a navigator, (M, L,) or a master, (S, Msb,) of a ship or boat. (S, M, L, Msb.) سَفَّانَهٌ A pearl. (K.) سَافِنَةٌ; pl. سَوَافِنُ: see سَفُونٌ, in two places.

السَّافِينُ A certain vein in the inner side of the spine, extending lengthwise, with which is united the نِيَاط [q. v.] of the heart. (K.) [Golius and Freytag explain it as meaning the “ Saphæna: ”

but this is called الصَّافِنُ.]


سِيفَنَّةٌ A certain bird [found] in Egypt, that does not alight upon a tree without eating all the leaves thereof. (K.) مسْفَنٌ: see سَفَنٌ.
شفن: شَفَنَه يَشْفِنه، بالكسر، شَفْناً وشُفُوناً وشَفِنَه يَشْفَنه شَفْناً، كلاهما: نظر إليه بمُؤْخِرِ عينيه بِغْضَةً أَو تعجباً، وقيل: نظره نظراً فيه اعتراض. الكسائي: شَفَِنْتُ إلى الشيء وشَنِفْت إذا نظرت إليه؛ قال الأَخطل: وإذا شَفَنَّ إلى الطريقِ رأَيْنَه لَهِقاً، كشاكِلَةِ الحصانِ الأَبْلَقِ وفي حديث مُجالد بن مسعود: أَنه نظر إلى الأَسوَدِ ابن سُرَيْعٍ يَقُصُّ في ناحيةِ المسجد فشَفَنَ الناسُ إليهم؛ قال أَبو عبيد: قال أَبو زيد الشَّفْنُ أَن يرفع الإِنسان طرفه ناظراً إلى الشيءِ كالمتعجب منه أَو كالكاره له أَو المُبْغِضِ، ومثله شنِفَ. وفي رواية أَبي عبيد عن مُجالِدٍ: رأَيتكم صنعتم شيئاً فشَفَنَ الناسُ إليكم فإِياكم وما أَنكر المسلمون. أَبو سعيد: الشَّفْنُ النَّظَرُ بمُؤْخِرِ العين، وهو شافِنٌ وشَفُون؛ وأَنشد الجوهري للقَطَاميّ: يُسارِقْنَ الكلامَ إليَّ لَمّا حَسِسْنَ حِذَارَ مُرتَقِبٍ شَفُونِ قال: وهو الغَيُور. ابن السكيت: شَفِنْت إليه وشَنِفْت بمعنى، وهو نظر في اعتراض؛ وقال رؤبة: يَقْتُلْنَ، بالأَطرافِ والجُفُونِ، كُلَّ فَتًى مُرْتَقِبٍ شَفُونِ ونَظَرٌ شَفُونٌ ورجل شَفُون وشُفَنٌ؛ وقال جَنْدَل بن المُثَنَّى الحارثي: ذي خُنْزُواناتٍ ولَمَّاحٍ شُفَنْ ورواه بعضهم: ولَمَّاحٍ شُفا؛ قال ابن سيده: ولا أَدري ما هذا. والشَّفُونُ: الغَيُور الذي لا يَفْتُر طرفه عن النظر من شِدَّة الغَيْرة والحَذَرِ. والشَّفْنُ والشَّفِنُ: الكَيِّسُ العاقل. والشَّفْنُ: البُغْض. والشَّفَّانُ: القُرُّ والمَطر؛ قال الشاعر: ولَيْلَةٍ شَفَّانُها عَرِيُّ، تُحَجَّرُ الكلبَ له صَئِيُّ وقال آخر: في كِناسٍ ظاهرٍ يَسْتُره، من عَلُ الشَّفَّان، هُدَّابُ الفَنَنْ. والشَّفْنُ: رَقُوبُ الميراث (* قوله «رقوب الميراث» عبارة غيره: رقيب الميراث). أَبو عمرو: الشَّفْنُ الانتظار؛ ومنه حديث الحسن: تَموتُ وتَتْرُكُ مالك للشَّافِنِ أَي للذي ينتظر موتك، استعار النظر للانتظار كما استعمل فيه النظر، ويجوز أَن يريد به العَدُوّ لأَن الشُّفُون نظر المُبْغِضِ.
تفن: ابن الأَعرابي: التَّفْنُ الوَسَخُ. قال ابن بري: تَفَنَ الشيءَ طَرَدَه؛ ومنه الحديث: حمَلَ فلانٌ على الكتيبة فجعل يَتْفِنها أَي يَطْرُدها، ويروى يَثْفِنُها أَي يَطْرُدها أَيضاً.
ثفن: الثَّفِنةُ من البعير والناقة: الرُّكْبة وما مَسَّ الأَرضَ من كِرْكِرتِه وسَعْداناتِه وأُصول أَفخاذه، وفي الصحاح: هو ما يقع على الأَرض من أَعضائه إذا استناخ وغلُظ كالرُّكْبَتين وغيرهما، وقيل: هو كل ما وَلِيَ الأَرض من كل ذي أَربعٍ إذا بَرَك أَو رَبَض، والجمع ثَفِنٌ وثَفِناتٌ، والكِرْكِرةُ إحدى الثَّفِنات وهي خَمْسٌ بها؛ قال العجاج: خَوَى على مُسْتَوياتٍ خَمْسِ: كِرْكِرةٍ وثَفِناتٍ مُلْسِ. قال ذو الرمة فجعل الكِرْكِرة من الثَّفِنات: كأَنَّ مُخَوَّاها، على ثَفِناتِها، مُعَرَّسُ خَمْسٍ من قَطاً مُتجاوِر. وقَعْنَ اثنتَينِ واثنتَينِ وفَرْدةً، جرائداً هي الوسطى لتغليس حائر (* قوله «جرائداً إلخ») كذا بالأصل. قال الشاعر يصف ناقة: ذات انْتِباذٍ عن الحادي إذا بَرَكَت، خَوَّتْ على ثَفِناتٍ مُحْزَئِلاّت. وقال عمر بن أَبي ربيعة يصف أَربعَ رَواحِلَ وبُروكَها: على قلَوصَينِ مِن رِكابِهم، وعَنْتَرِيسَين فيهما شَجَعُ كأَنَّما غادَرَتْ كَلاكِلُها، والثَّفِناتُ الخِفافُ، إذ وَقَعُوا مَوْقِعَ عشرينَ من قَطاً زُمَرٍ، وَقعْنَ خمساً خمسا معاً شِبَعُ. قال ابن السكيت: الثَّفينةُ مَوْصِل الفخذ في الساق من باطِنٍ ومَوْصل الوَظيف في الذراع، فشبَّه آبارَ كراكِرها وثَفِناتها بمَجاثِم القَطا، وإنما أَراد خِفَّةَ بُروكِهن. وثَفَنَتْه الناقةُ تَثْفِنُه، بالكسر، ثَفْناً: ضربَتْه بثَفِناتها، قال: وليس الثَّفِناتُ مما يخُصُّ البعير دون غيره من الحيوان، وإنما الثَّفِناتُ من كل ذي أَربع ما يُصيب الأَرضَ منه إذا بَرك، ويحصل فيه غِلظٌ من أَثر البُروك، فالرُّكبتان من الثَّفِنات، وكذلك المِرْفَقان وكِركرة البعير أيضاً، وإنما سميت ثفِنات لأَنها تَغْلُظُ في الأَغلب من مباشرة الأَرض وقتَ البُروك، ومنه ثَفِنتْ يدُه إذا غَلُظت من العمل. وفي حديث أنَس: أَنه كان عند ثَفِنة ناقةِ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عامَ حَجَّة الوداع. وفي حديث ابن عباس في ذكر الخوارج وأَيديهم: كأَنها ثَفِنُ الإِبل؛ هو جمع ثَفِنة. والثَّفِنةُ من الإبل: التي تَضْرِب بثَفِناتها عند الحلب، وهي أَيسر أَمراً من الضَّجُور. والثَّفِنةُ: رُكْبةُ الإنسان، وقيل لعبد الله بن وهب الراسبي رئيس الخوارج ذو الثَّفِنات لكثرة صلاتِه، ولأَنَّ طولَ السجود كان أَثَّرَ في ثَفِناته. وفي حديث أَبي الدرداء، رضي الله عنه: رأَى رجُلاً بين عينَيْه مثْل ثَفِنة البعير، فقال: لو لم تكن هذه كان خيراً؛ يعني كان على جَبْهته أَثر السجود، وإنما كرِهها خوفاً من الرياء بها، وقيل: الثَّفِنةُ مُجْتَمع الساق والفخذ، وقيل: الثَّفِناتُ من الإبل ما تقدم، ومن الخيل مَوْصِل الفخذ في الساقين من باطنِها؛ وقول أُميَّة بن أَبي عائذ: فذلك يومٌ لَنْ تُرى أُمُّ نافِعٍ على مُثْفَنٍ من وُلْدِ صَعْدة قَنْدَل. قال: يجوز أَن يكون أَراد بمُثْفَن عظيمَ الثَّفِنات أَو الشديدَها، يعني حماراً، فاستَعار له الثَّفِنات، وإنما هي للبعير. وثَفِنَتا الجُلَّة: حافَتا أَسفلِها من التمر؛ عن أَبي حنيفة. وثُفْنُ المَزادة: جوانبُها المخروزة. وثَفَنَه ثَفْناً: دفعَه وضربَه. وثَفِنَت يدُه، بالكسر، تَثْفَنُ ثَفَناً: غَلُظت من العمل، وأَثْفَنَ العملُ يدَه. والثَّفِنةُ: العددُ والجماعةُ من الناس. قال ابن الأَعرابي في حديث له: إن في الحِرْمازِ اليومَ الثَّفِنةَ أُثْفِيَة من أَثافي الناس صُلْبة؛ ابن الأَعرابي: الثفن الثقل، وقال غيره: الثَّفْنُ الدَّفْعُ. وقد ثَفَنَه ثَفْناً إذا دفعه. وفي حديث بعضهم: فحمَل على الكَتيبةِ فجعل يَثْفِنُها أَي يَطْردُها؛ قال الهروي: ويجوز أَن يكون يَفُنُّها، والفَنُّ الطَّرْدُ. وثافَنْتُ الرجلَ مُثافنةً أَي صاحَبْتُه لا يخفى عليّ شيءٌ من أَمره، وذلك أَن تَصْحَبه حتى تَعْلَمَ أَمرَه. وثَفَنَ الشيءَ يَثْفِنُه ثَفْناً: لَزِمَه. ورجل مِثْفَنٌ لِخَصْمِه: مُلازِمٌ له؛ قال رؤبة في معناه: أَلَيْسَ مَلْوِيّ المَلاوَى مِثْفَن. وثافَنَ الرجلَ إذا باطَنَه ولَزِمَه حتى يَعْرِفَ دَخْلَته. والمُثافِنُ: المواظِب. ويقال: ثافَنْتُ فلاناً إذا حابَبْتَه تُحادِثُه وتُلازِمُه وتُكَلِّمُه. قال أَبو عبيد: المُثافِنُ والمُثابِر والمُواظِب واحدٌ. وثافَنْت فلاناً: جالسْته، ويقال: اشْتِقاقُه من الأَوَّل كأَنك أَلْصَقْتَ ثَفِنَةَ رُكْبَتِك بثَفِنةِ ركْبَتِهِ، ويقال أَيضاً ثافَنْتُ الرجلَ على الشيء إذا أَعَنْتَه عليه. وجاء يَثْفُِنُ أََي يَطْرُد شيئاً من خَلْفِه قد كاد يَلْحقُه. ومَرَّ يَثْفِنُهم ويَثْفُنُهم ثَفْناً أَي يَتْبَعُهم.
وفن: جئت على وَفَنِهِ أَي أَثره؛ قال ابن دريد: وليس بِثَبَتٍ. ابن الأَعرابي: الوَفْنَةُ القلة في كل شيء،والتَّوَفُّنُ النقص في كل شيء.
زرفن: الزُّرْفِينُ: جماعة الناس. والزِّرْفين والزَّرفين: حلقة الباب، لغتان؛ قال أَبو منصور: والصواب زِرْفين، بالكسر، على بناء فِعْليل، وليس في كلامهم فُعْليل. الجوهري: الزُّرْفين والزِّرْفين فارسي معرب. وقد زَرْفَن صُدْغه: كلمة مولَّدة. وفي الحديث: كانت دِرْع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، ذاتَ زَرافِين إِذا عُلِّقت بزَرافينها سترت، وإذا أُرْسلت مست الأَرض.
زفن: الزَّفْنُ: الرَّقْصُ، زَفَنَ يَزْفِنُ زَفْناً، وهو شبيه بالرقص (* قوله: وهو شبيه بالرقص، بعد قوله: الزِّفْن: الرقص؛ هكذا في الأصل). وفي حديث فاطمة، عليها السلام: أَنها كانت تَزْفِنُ للحَسن أَي تُرَقِّصُه، وأَصل الزَّفْن اللعِب والدَّفْع؛ ومنه حديث عائشة، رضي الله عنها: قَدِمَ وفدُ الحبَشة فجعلوا يَزْفِنون ويلعبون أَي يرقصون؛ ومنه حديث عبد الله بن عمرو: إن الله أَنزل الحق ليُذْهِب به الباطلَ ويُبْطِل به اللعبَ والزِّفْنَ والزَّمَّاراتِ والمَزاهِرَ والكِنَّارات؛ قال ابن الأَثير: ساق هذه الأَلفاظ سياقاً واحداً. والزِّفْن والزَّفْن، بلغة عُمان كلاهما: ظُلَّة يتخذونها فوق سُطوحهم تقيهم وَمَدَ البحر أَي حَرَّه ونداه. والزَّفْنُ: عَسيب من عُسُب النخل يضم بعضه إلى بعض شبيه بالحصير المَرْمول، قيل: هي لغة أَزْدِيَّة. والزِّيْفَنُّ: الشديد. ورجل فيه إِزْفَنَّة أَي حركة. ورجل إِزْفَنَّة: متحرّك، مثل به سيبويه وفسره السيرافي. ورجل زِيَفْنٌ إذا كان شديداً خفيفاً؛ وأَنشد: إذا رأَيتَ كَبْكَباً زِيَفْنا، فادْعُ الذي منهم بعمروٍ يُكْنى والكَبْكَبُ: الشديد. وقوس زَيزَفون: مُصَوِّنة عند التحريك؛ قال أُمية بن أَبي عائذ: مَطاريحَ بالوَعْثِ مَرَّ الحُشُو رِ، هاجَرْنَ رَمَّاحةً زَيزَفونا (* قوله «مطاريح بالوعث إلخ» تقدم في مادة حشر ضبطه بغير ذلك، وما هنا موافق لضبط نسخة من التكملة للصاغاني كتبت في حياته). قال ابن جني: هي في ظاهر الأَمر فَيْفَعول من الزَّفْن لأَنه ضرب من الحركة مع صوت، وقد يجوز أَن يكون زَيزَفون رباعيّاً قريباً من لفظ الزَّفْن؛ قال ابن بري: ومثله في الوزن دَيْدَبون، قال: ووزنه فيعلول، الياء زائدة. النضر: ناقة زَفُون وزَبُون، وهي التي إذا دنا منها حالبها زَبَنَتْه برجلها، وقد زَفَنَت وزَبَنَتْ، وأَتيت فلاناً فزَفَنَني وزَبَنَني. ويقال للرقَّاص زَفّان. وإِزْفَنَّهُ: اسم رجل؛ عن كراع. ورجل زِيْفَنُّ: طويل. وزَيْفَنٌ وزَوْفَنٌ: اسمان.
فنأ: مالٌ ذو فَنَإٍ أَي كَثْرة كفَنَعٍ. قال: وأُرَى الهمزة بدلاً من العين، وأَنشد أَبو العَلاء بيت أَبي مِحْجَنٍ الثَّقَفِيِّ: وقد أَجُودُ، وما مالِي بِذي فَنإٍ، * وأَكْتُمُ السِّرَّ، فيه ضَرْبةُ العُنُقِ ورواية يعقوب في الأَلفاظ: بِذِي فَنَعٍ.
فنج: الفَنَجُ: إِعْرابُ الفَنَك، وهو دابَّة يُفْتَرى بجلده أَي يُلْبَسُ منه فِراءٌ. ابن الأَعرابي: الفُنُجُ الثقلاء من الرجال.
فنزج: الفَنْزَجَةُ والفَنْزَجُ: النَّزَوانُ، وقيل: هو اللَّعِبُ الذي يقال له الدَّسْتْبَنْدْ؛ يعني به رَقْصَ المجوسِ، وفي الصحاح: رقص العَجَمِ إِذا أَخذ بعضهم يد بعض وهم يَرْقُصونَ؛ وأَنشد قول العجاج: عَكْفَ النَّبيطِ يَلْعَبُونَ الفَنْزجا قال ابن السكيت: هي لُعْبَةٌ لهم تسمى بَنْجَكانْ بالفارسية، فعُرِّب، وفي الصحاح هو بالفارسية: بَنْجَهْ. ابن الأَعرابي: الفَنْزَجُ لَعِبُ النَّبيطِ إِذا بَطِروا، وقيل: هي الأَيامُ المُسْتَرَقَةُ في حِسابِ الفُرْسِ.
فنح: فَنَحَ الفرسُ من الماء: شَرِبَ دون الرِّيِّ؛ قال: والأَخْذُ بالغَبُوقِ والصَّبُوحِ، مُبَرِّداً، لِمِقْأَبٍ فَنُوحِ المِقْأَبُ: الكثير الشُّرب.
فنطح: فُنْطُحٌ (* قوله «فنطح» كذا بضبط بالأصل كقنفذ. وكذا في بعض نسخ القاموس وفي بعضها كجعفر، نبه عليه الشارح.): اسم.
فنخ: الفَلْذَخُ: اللَّوزِينَج.
فنشخ: التهذيب: يقال فَنْشَخَه فِنْشاخاً وزلزله زلزالاً بمعنى واحد.
فنقخ: التهذيب ا لفراء: داهِيَةٌ فِنْقَخٌ؛ قال الراوي: هكذا أَسمعنيه المنذري في نوادر الفراء.
فند: الفَنَدُ: الخَرَفُ وإِنكار العقل من الهَرَم أَو المَرضِ، وقد يستعمل في غير الكِبَر وأَصله في الكبر، وقد أَفند؛ قال: قد عَرَّضَتْ أَرْوَى بِقَوْلٍ إِفْناد إِنما أَراد بقَوْلٍ ذي إِفناد وقَوْلٍ فيه إِفناد، وشيخ مُفْنِدٌ ولا يقال للأُنثى عجوز مُفْنِدَة لأَنها لم تكن ذات رأْي في شبابها فَتُفَنَّدَ في كِبَرها. والفَنَدُ: الخطأُ في الرأْي والقول. وأَفْنَدَه: خطَّأَ رَأْيَه. وفي التنزيل العزيز حكاية عن يعقوب، عليه السلام: لولا أَن تُفَنِّدُونِ؛ قال الفراء: يقول لولا أَن تُكَذِّبوني وتُعَجِّزُوني وتُضَعِّفُوني. ابن الأَعرابي: فَنَّدَ رأْيه إِذا ضَعَّفَه. والتَّفْنيدُ: اللَّوْمُ وتضعيفُ الرأْي. الفراء: المُفَنَّدُ الضعيفُ الرأْي وإِن كان قويَّ الجسم. والمُفَنَّدُ: الضعيفُ الجسم وإِن كان رأْيه سديداً. قال: والمفند الضعيف الرأْي والجسم معاً. وفَنَّدَه: عَجَّزَه وأَضْعَفَه. وروى شمر في حديث واثلة بن الأَسقع أَنه قال: خرج رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فقال: أَتزعمون أَنِّي من آخِرِكم وفاةً؟ أَلا إِني من أَوَّلِكم وفاةً، تتبعونني أَفْناداً يُهْلِكُ بعضُكم بعضاً؛ قوله تتبعونني أَفناداً يضرِبُ (* قوله «يضرب» أفاد شارح القاموس أَنها رواية أخرى بدل يهلك) بعضُكم رقاب بعض أَي تتبعونني ذوي فَنَدٍ أَي ذوي عَجْزٍ وكُفْرٍ للنعمة، وفي النهاية: أَي جماعات متفرّقين قوماً بعد قوم، واحدهم فَنَد. ويقال: أَفْنَدَ الرجلُ فهو مُفْنِدٌ إِذا ضَعُفَ عقله. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، قال: أَسْرَعُ الناس بي لُحوقاً قَوْمي، تَسْتَجْلِبُهم المَنايا وتتنافس عليهم أُمَّتُهم ويعيشُ الناسُ بعدهم أَفناداً يقتل بعضُهم بعضاً؛ قال أَبو منصور: معناه أَنهم يَصيرون فِرَقاً مختلفين يَقْتُلُ بعضُهم بعضاً؛ قال: هم فِنْدٌ على حدة أَي فِرْقَة على حدة. وفي الحديث: أَن رجلاً قال للنبي، صلى الله عليه وسلم: إِني أُريد أَن أُفَنِّدَ فرساً، فقال: عليك به كُمَيْتاً أَو أَدْهَم أَقْرَحَ أَرْثَم مُحَجَّلاً طَلْقَ اليمنى. قال شمر: قال هرون بن عبد الله، ومنه كان سُمِع هذا الحديث: أُفَنِّدَ أَي أَقْتَني. قال: وروي أَيضاً من طريق آخر: وقال أَبو منصور قوله أُفَنِّدَ فرساً أَي أَرْتَبِطَه وأَتخذه حصناً أَلجأُ إِليه، ومَلاذاً إِذا دَهَمني عدوّ، مأْخوذ من فِنْدِ الجبل وهو الشِّمْراخ العظيم منه، أَي أَلجأُ إِليه كما يُلجأُ إِلى الفِنْدِ من الجبل، وهو أَنفه الخارج منه؛ قال: ولست أَعرف أُفَنِّد بمعنى أَقتني. وقال الزمخشري: يجوز أَن يكون أَراد بالتفنيد التضمير من الفِنْدِ وهو الغُصْنُ من أَغصان الشجرة أَي أُضمره حتى يصير في ضُمْرِه كالغصن.والفِنْدُ، بالكسر: القطعة العظيمة من الجبل، وقيل: الرأْس العظيم منه، والجمع أَفناد. والفِنْدفِنْد: الجبل. وفَنَّدَ الرجلُ إِذا جلس على فِنْد، وبه سمي الفِنْدُ الزِّمَّانِيُّ الشاعر، وهو رجل من فرسانهم، سمي بذلك لعظم شخصه، واسمه شهل بن شيبان وكان يقال له عديد الأَلف؛ وقيل: الفِنْد، بالكسر، قطعة من الجبل طولاً. وفي حديث عليّ: لو كان جبلاً لكان فِنداً، وقيل: هو المنفرد من الجبال. والفَنَدُ: ضعف الرأْي من هَرَم. وأَفْنَدَ الرجلُ: أُهتِرَ، ولا يقال: عجوز مُفْنِدَة لأَنها لم تكن في شبيبتها ذات رأْي. وقال الأَصمعي: إِذا كثر كلام الرجل من خَرَف، فهو المُفْنِدُ والمُفْنَدُ. وفي الحديث: ما ينتظر أَحدكم إِلا هَرَماً مُفْنِداً أَو مرضاً مُفْسِداً؛ الفَنَدُ في الأَصل: الكَذب. وأَفْنَدَ: تكلم بالفَنَد. ثم قالوا للشيخ إِذا هَرِمَ: قد أَفْنَدَ لأَنه يتكلم بالمُحَرَّف من الكلام عن سَنَن الصحة. وأَفنده الكِبَرُ إِذا أَوقعه في الفَنَد. وفي حديث التنوخي رسول هِرَقْل: وكان شيخاً كبيراً قدْ بلغ الفَنَد أَو قَرُب. وفي حديث أُم معبد: لا عابس ولا مُفْنَِدٌ أَي لا فائدة في كلامه لكبرٍ أَصابه. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم، لما تُوُفِّيَ وغُسِّلَ صَلَّى عليه الناسُ أَفناداً أَفناداً؛ قال أَبو العباس ثعلب: أَي فِرْقاً بعد فِرْق، فُرادى بلا إِمام. قال: وحُزِرَ المصلون فكانوا ثلاثين أَلفاً ومن الملائكة ستين أَلفاً لأَن مع كل مؤْمن ملكين؛ قال أَبو منصور: تفسير أَبي العباس لقوله صلوا عليه أَفناداً أَي فرادى لا أَعلمه إِلا من الفِنْدِ من أَفْناد الجبل. والفِنْدُ: الغصن من أَغصان الشجر، شبه كل رجل منهم بِفِنْدٍ من أَفناد الجبل، وهي شماريخه. والفِنْدُ: الطائفةُ من الليل. ويقال: هم فِنْدٌ على حِدَة أَي فئة. وفَنَّدَ في الشراب: عكَفَ عليه؛ هذه عن أَبي حنيفة. والفِنْدَأْيَةُ: الفَأْسُ، وقيل: الفِنْدَأْيَةُ الفأْس العريضة الرأْس؛ قال: يَحْمِلُ فَأْساً معه فِنْدَأْيَة وجمعه فناديد على غير قياس. الجوهري: قَدُومٌ فِنْداوةٌ أَي حادّةٌ. والفِنْدُ: أَرض لم يصبها المطر، وهي الفِنْدِيَةُ. ويقال: لقينا بها فِنْداً من الناس أَي قوماً مجتمعين. وأَفنادُ الليلِ: أَركانه. قال: وبأَحد هذه الوجوه سمي الزِّمَّانيُّ فِنْداً. وأَفنادٌ: موضع؛ عن ابن الأَعرابي، وأَنشد: بَرْقاً قَعَدْتُ له بالليلِ مُرْتَفِقاً ذاتَ العِشاءِ، وأَصحابي بأَفْنادِ
فنذ: الفانيذ: ضرب من الحلواء، وفارسي معرّب.
فنخر: الفِنْخِيرة: شبه صخرة تنقلع في أَعلى الجبل، فيها رَخاوة وهي أَصغر من الفِنْدِيرة. ويقال للمرأَة إِذا تَدَحْرَجت في مِشْيَتِها: إِنها لفُناخِرة. والفِنْخِرُ: الصُّلْبُ الباقي على النكاح. ابن السكيت: رجل فُنْخُر وفُناخِرٌ، وهو العظيم الجُثَّة؛ قال وأَنشدني بعض أَهل الأَدب: إِنَّ لنا لَجارةً فُناخِره، تَكْدَحُ للدنيا وتَنْسى الآخره
فندر: الفِنْدِيرة: قطعة ضَخْمة من تمر مكتنز. والفِنْديرة: صخرة تنقلع عن عُرْضِ الجبل. الجوهري: الفِنْدِير والفِنْدِيرة الصخرة العظيمة تَنْدُرُ من رأْس الجبل، والجمع فَنادِير؛ قال الشاعر في صفة الإِبل: كأَنها من ذُرى هَضْبٍ فَناديرُ ابن الأَعرابي: الفُنْدُورَةُ هي أُمُّ عِزْمٍ وأُم سُوَيْدٍ، يعني السَّوْأَةَ.
فنزر: الفَنْزَرُ: بيت صغير يتخذ على خشبة طولها ستون ذراعاً يكون الرجل فيها رَبِيئة.
فنقر: الفُنْقُورة: ثَقْبُ الفَقْحة.
فنس: ابن الأَعرابي: الفَنَس الفَقْر المُدْقِع؛ قال الأَزهري: الأَصل فيه الفَلَس اسم من الإِفْلاس، فأُبدلت اللام نُوناًِ كما ترى.
فنجلس: الفَنْجَلِيس: الكَمَرة العظيمة.
فندس: فَنْدَس الرجل إِذا عَدا.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت