|
بهوز: التهذيب في الرباعي: البَهاوِيزُ من النوق والنخيل الجِسَامُ الصَّفايا، الواحدة بَهْوازَةٌ؛ قال الأَزهري: أَظنه تصحيفاً، وهي البَهازِيرُ، وقد تقدم أَن البهازِرَ من النخل والإِبل العظام، والله تعالى أَعلم.بوز: البَازُ: لغة في البازي؛ قال الشاعر: كأَنه بازُ دَجْنٍ، فَوْقَ مَرْقَبَة، جَلَّى القَطا وَسْطَ قاعٍ سَمْلَقٍ سَلَقِ والجمع أَبْوازٌ وبيزانٌ. وجمع البازي بُزاةٌ، وكان بعضهم يهمز الباز. قال ابن جني: هو مما همز من الألفات التي لا حظ لها في الهمز كقول الآخر:يا دارَ سَلْمَى بدكادِيكِ البُرَقْ، صبراً، فقد هَيَّجْتِ شَوْقَ المشْتأَقْ وبازَ يَبُوزُ إِذا زال من مكان إِلى مكان آمناً. أَبو عمرو: البَوْزُ الزَّوَلانُ من موضع إِلى موضع.
|
|
هوأ: هاءَ بِنَفْسِه إِلى الـمَعالِي يَهُوءُ هَوْءاً: رَفَعَها وسَما بها إِلى الـمَعالِي. والهَوْءُ، الهِمَّةُ، وإِنَّه لبَعِيدُ الهَوْءِ، بالفتح، وبَعِيدُ الشَّأْوِ أَي بَعِيدُ الهمَّة. قال الراجز: لا عاجِزُ الهَوْءِ، ولا جَعْدُ القَدَمْ وإِنه لذو هَوْءٍ إِذا كان صائبَ الرَّأْي ماضِياً. والعامة تقول: يَهْوِي بِنَفْسِه. وفي الحديث: إِذا قامَ الرجلُ إِلى الصلاةِ، فكان قَلْبُه وهَوْءُه إِلى اللّهِ انْصَرفَ كما ولَدَتْه أُمُّه. الهَوْءُ، بوزن الضَّوْءِ: الهِمَّةُ. وفلان يَهُوءُ بنَفْسِه إِلى الـمَعالِي أَي يَرْفَعُها ويَهُمُّ بها. وما هُؤْتُ هَوْءَه أَي ما شَعَرْتُ به ولا أَرَدْتُه. وهُؤْتُ به خَيْراً فأَنا أَهُوءُ به هَوْءاً: أَزْنَنْته به، والصحيح هُوتُ، كذلك حكاه يعقوب، وهو مذكور في موضعه. وقال اللحياني: هُؤْته بخير، وهُؤْتُه بِشَرٍّ، وهُؤْتُه بمال كثير هَوْءاً أَي أَزْنَنْتُه به. ووَقَع ذلك في هَوْئي وهُوئِي أَي ظَنِّي. قال اللحياني وقال بعضهم: إِني لأَهُوءُ بك عن هذا الأَمْر أَي أَرْفَعُكَ عنه. أَبو عمرو: هُؤْتُ به وشُؤْتُ به أَي فَرِحْتُ به. ابن الأَعرابي: هَأَى أَي ضَعُفَ، وأَهَى إِذا قَهْقَهَ في ضَحِكه. وهَاوَأْتُ الرجلَ: فاخَرْتُه كَهاوَيْتُه. والـمُهْوَأَنُّ، بضم الميم: الصَّحراءُ الواسعة. قال رؤبة: جاؤُوا بِأُخْراهُمْ على خُنْشُوشِ، * في مُهْوَأَنٍّ، بالدَّبَى مَدْبُوشِ قال ابن بري: جَعْلُ الجَوْهَريِّ مُهْوَأَنًّا، في فصل هَوَأَ، وَهَمٌ منه، لأَنَّ مُهْوَأَنًّا وزنه مُفْوَعَلٌّ. وكذلك ذكره ابن جني، قال: والواو فيه زائدة لأَن الواو لا تكون أَصلاً في بناتِ الأَربعة. والـمَدْبُوشُ: الذي أَكَل الجَرادُ نَبْتَه. وخُنْشُوشٌ: اسم موضع. وقد ذكر ابن سيده الـمُهْوَأَنَّ في مقلوب هَنَأَ قال: الـمُهْوَأَنُّ: المكان البَعِيدُ. قال: وهو مثال لم يذكره سيبويه. وهاءَ كلمة تُسْتَعَمَلُ عند الـمُناولةِ تقول: هاءَ يا رجلُ، وفيه لغات، تقول للمذكر والمؤنث هاءَ على لفظ واحد، وللمذكَّرَين هاءَا، وللمؤَنثتين هائِيا، وللمذكَّرِين هاؤُوا، ولجماعة المؤَنث هاؤُنَّ، ومنهم من يقول: هاءِ للمذكر، بالكسر مثل هاتِ، وللمؤَنث هائِي، بإِثبات الياءِ مثل هاتي، وللمذكَّرَيْنِ والـمُؤَنَّثَيْنِ هائِيا مثل هاتِيا، ولجماعة المذكر هاؤُوا، ولجماعة المؤَنث هائِينَ مثل هاتِينَ، تُقِيمُ الهمزة، في جميع هذا، مُقامَ التاءِ، ومنهم من يقول: هاءَ بالفتح، كأَنَّ معناه هاكَ، وهاؤُما يارجلان، وهاؤُمُوا يا رِجال، وهاءِ يا امْرَأَةُ، بالكسر بلا ياءٍ، مثل هاعِ. وهاؤُما وهاؤُمْنَ. وفي الصحاح: وهاؤُنَّ، تُقِيمُ الهمز، في ذلك كُلِّه، مُقام الكاف. ومنهم من يقول: هَأْ يا رَجُل، بهمزة ساكنة، مثل هَعْ، وأَصله هاءْ، أُسقطت الأَلف لاجتماع الساكنين. وللاثنين هاءَا، وللجميع هاؤُوا، وللمرأَة هائِي، مثل هاعِي، وللاثنين هاءَا للرجلين وللمرأَتين، مثل هاعا، وللنسوة هَأْنَ، مثل هَعَنْ، بالتسكين. وحديث الرِّبا: لا تَبيعُوا الذهب بالذهب إِلا هاء؛ وهاء نذكره في آخره الكتاب في باب الالف اللينة، إِن شاءَ اللّه تعالى. وإِذا قيل لك: هاءَ بالفتح، قلت: ما أَهاءُ أَي ما آخُذُ، وما أَدري ما أَهاءُ أَي ما أُعْطِي، وما أُهاءُ على ما لم يُسمَّ فاعله، أَي ما أُعْطَى. وفي التنزيل العزيز: هاؤُمُ أَقْرَؤوا كِتابِيَهْ. وسيأْتي ذكره في ترجمة ها. وهاءَ، مفتوح الهمزة مـمدود: كلمة بمعنى التَّلْبِيةِ.
|
|
هوت: الهَوْتَةُ والهُوتة، بالفتح والضم: ما انخفض من الأَرض واطْمَأَنَّ. وفي الدُّعاء: صَبَّ الله عليه هَوْتَةً ومَوْتَةً؛ قال ابن سيده: ولا أَدْرِي ما هَوْتة هنا. ومضَى هِيتَاءٌ من الليل أَي وَقْتٌ منه؛ قال أَبو علي: هو عندي فِعْلاء، مُلْحق بِسرْداح، وهو مأْخوذ من الهَوْتة، وهو الوَهْدَةُ وما انْخَفَضَ عن صَفْحة المُسْتَوَى. وقيل لأُم هِشامٍ البَلَوِيَّة: أَين مَنْزِلُك؟ فقالت: بهاتَا الهُوتَةِ؛ قيل: وما الهُوتة؟ قالتْ: بهاتَا الوَكْرةِ؛ قيل: وما الوَكْرَةُ؟ قالت: بهاتَا الصُّدَّاد؛ قيل: وما الصُّدَّاد؟ قالت: بهاتا المَوْرِدَة؛ قال ابن الأَعرابي: وهذا كلُّه الطريقُ المُنْحَدِرُ إِلى الماء. وروي عن عثمان أَنه قال: وَدِدْتُ أَنَّ بيننا وبين العَدُوِّ هَوْتَةً لا يُدْرَكُ قَعْرُها إِلى يوم القيامة؛ الهَوْتَة، بالفتح والضم: الهُوَّةُ من الأَرض، وهي الوَهْدة العَمِيقةُ؛ قال ذلك حِرْصاً على سلامة المسلمين، وحَذَراً من القتال؛ وهو مِثْلُ قول عمر، رضي الله عنه: وَدِدْتُ أَن ما وَراء الدَّرب جَمْرةٌ واحدةٌ ونارٌ تَوَقَّدُ، تأْكلونَ ما وَراءه وتأْكلُ ما دُونه.
|
|
هوج: الهَوَجُ كالهَوَكِ: الحُمْقُ؛ هَوِجَ هَوَجاً، فهو أَهْوَجُ، والأُنثى هَوْجاء، والهَوَجُ مصدر الأَهْوَجِ، وهو الأَحمق. وأَهْوَجَه: وجده أَهْوَجَ. والأَهْوَجُ: الشجاع الذي يرمي بنفسه في الحرب، على التشبيه بذلك. والأَهْوَجُ: المُفْرِطُ الطُّول مع هَوَج، ويقال للطُّوال إِذا أَفرط في طوله: أَهْوَجُ الطُّول. ورجل أَهْوَجُ بَيِّنُ الهَوَجِ أَي طويل، وبه تَسَرُّعٌ وحُمْقٌ. وفي حديث عثمان: هذا الأَهْوَجُ البَجْباجُ. الأَهْوَجُ: المُسْرِعُ إِلى الأُمور كما يتفق، وقيل: الأَحمق القليل الهداية؛ وفي حديث عمر: أَما والله لئن شاء لَتَجِدَّنَّ الأَشعثَ أَهْوَجَ جَرِيئاً. والهَوْجاءُ من الإِبل الناقة التي كأَن بها هَوَجاً من سُرْعتها، وكذلك بعير أَهْوَجُ؛ قال أَبو الأَسود: على ذاتِ لَوْثٍ أَو بأَهْوَجَ دَوْسَرٍ صَنِيعٍ نَبيل، يَمْلأُ الرَّحْلَ كاهِلُهْ وريح هَوْجاء: متدارِكة الهُبوب كأَن بها هَوَجاً؛ وقيل: هي التي تَحْمِلُ المُورَ وتجرُّ الذَّيل. والهَوْجاء: الرِّيح التي تَقْلَعُ البيوت، والجمع هُوجٌ. وقال ابن الأَعرابي: هي الشديدة الهُبوب من جميع الرياح؛ قال ابن الأَحمر: وَلِهَتْ عليه كلُّ مُعْصِفَةٍ هَوْجاء، ليس للُبِّها زَبْرُ قال ابن سيده: أَنشده سيبويه برفع هوجاء على أَنه وصف لكل، وأَنث الشاعر الوصف حملاً على المعنى إِذِ الكل هنا ريح، والريح أُنثى؛ ونظيره قوله تعالى: كلُّ نَفْسٍ ذائقةُ الموتِ؛ وضَرْبةٌ هَوْجاءُ هَجَمَتْ على الجوف. والهَوْجاء: من صفة الناقة خاصة، ولا يقال: جمل أَهْوَجُ، قال: وهي الناقة السريعة لا تَتَعاهَدُ مَواطِئَ مَناسِمِها من الأَرض. أَبو عمرو: في فلان عَوَجٌ وهَوَجٌ، بمعنى واحد. وفي حديث مكحول: ما فَعَلْتَ في تلك الهَاجةِ؟ يريد الحاجة لأَن مكحولاً كان في لسانه لُكْنةٌ، وكان من سَبْي كابُلَ، قال: أَو هو على قلب الحاء هاء.
|
|
هود: الهَوْدُ: التَّوْبَةُ، هادَ يَهُودُ هوْداً وتَهَوَّد: تابَ ورجع إِلى الحق، فهو هائدٌ. وقومٌ هُودٌ: مِثْلُ حائِكٍ وحُوكٍ وبازِلٍ وبُزْلٍ؛ قال أَعرابي: إِنِّي امرُؤٌ مِنْ مَدْحِهِ هائِد وفي التنزيل العزيز: إِنَّا هُدْنا إِليك؛ أَي تُبْنا إِليك، وهو قول مجاهد وسعيد بن جبير وإِبراهيم. قال ابن سيده: عدّاه بإِلى لأَن فيه معنى رجعنا، وقيل: معناه تبنا إِليك ورجعنا وقَرُبْنا من المغفرة؛ وكذلك قوله تعالى: فتُوبوا إِلى بارِئِكم؛ وقال تعالى: إِن الذين آمنوا والذين هادوا؛ وقال زهير: سِوَى رُبَعٍ لم يَأْتِ فيها مَخافةً، ولا رَهَقاً مِنْ عابِدٍ مُتَهَوِّد قال: المُتَهَوِّد المُتَقَرِّبُ. شمر: المُتَهَوِّدُ المُتَوَصِّلُ بِهَوادةٍ إِليه؛ قال: قاله ابن الأَعرابي. والتَّهَوُّدُ: التوبةُ والعمل الصالح. والهَوادَةُ: الحُرْمَةُ والسبب. ابن الأَعرابي: هادَ إِذا رجَع من خير إِلى شرّ أَو من شرّ إِلى خير، وهادَ إِذا عقل. ويَهُودُ: اسم للقبيلة؛ قال: أُولئِكَ أَوْلى مِنْ يَهُودَ بِمِدْحةٍ، إِذا أَنتَ يَوْماً قُلْتَها لم تُؤنَّب وقيل: إِنما اسم هذه القبيلة يَهُوذ فعرب بقلب الذال دالاً؛ قال ابن سيده: وليس هذا بقويّ. وقالوا اليهود فأَدخلوا الأَلف واللام فيها على إِرادة النسب يريدون اليهوديين. وقوله تعالى: وعلى الذين هادُوا حَرَّمْنا كلَّ ذي ظُفُر؛ معناه دخلوا في اليهودية. وقال الفراء في قوله تعالى: وقالوا لَنْ يَدْخُلَ الجنةَ إِلا من كان هُوداً أَو نصارى؛ قال: يريد يَهُوداً فحذف الياء الزائدة ورجع إِلى الفعل من اليهودية، وفي قراءة أُبيّ: إِلا من كان يهوديّاً أَو نصرانيّاً؛ قال: وقد يجوز أَن يجعل هُوداً جمعاً واحده هائِدٌ مثل حائل وعائط من النُّوق، والجمع حُول وعُوط، وجمع اليهوديّ يَهُود، كما يقال في المجوسيّ مَجُوس وفي العجمي والعربيّ عجم وعرب. والهُودُ: اليَهُود، هادُوا يَهُودُون هَوْداً. وسميت اليهود اشتقاقاً من هادُوا أَي تابوا، وأَرادوا باليَهُودِ اليَهُودِيِّينَ ولكنهم حذفوا ياء الإِضافة كما قالوا زِنْجِيٌّ وزنْج، وإِنما عُرِّف على هذا الحد فجُمِع على قياس شعيرة وشعير، ثم عُرّف الجمع بالأَلِف واللام، ولولا ذلك لم يجز دخول الأَلِف واللام عليه لأَنه معرفة مؤنث فجرى في كلامهم مجرى القبيلة ولم يجعل كالحيّ؛ وأَنشد علي بن سليمان النحوي: فَرَّتْ يَهُودُ وأَسْلَمَتْ جِيرانَها، صَمِّي، لِما فَعَلَتْ يَهُودُ، صَمامِ قال ابن برِّيّ: البيت للأَسود بن يعفر. قال يعقوب: معنى صَمِّي اخْرسي يا داهيةُ، وصَمامِ اسم الداهيةِ علم مثل قَطامِ وحَذامِ أَي صَمِّي يا صَمامِ؛ ومنهم من يقول: الضمير في صمي يعود على الأُذن أَي صَمِّي يا أُذُن لما فعلتْ يَهُود. وصَمامِ اسم للفعل مثل نَزالِ وليس بنداء. وهَوَّدَ الرجلَ: حَوّلَه إِلى ملة يَهُودَ. قال سيبويه: وفي الحديث: كلُّ مَوْلُود يُولَدُ على الفِطْرَةِ حتى يكون أَبواه يُهَوِّدانِه أَو يُنَصِّرانِه، معناه أَنهما يعلمانه دين اليهودية والنصارى ويُدْخِلانه فيه. والتَّهْوِيدُ: أَن يُصَيَّرَ الإِنسانُ يَهُوديًّا. وهادَ وتَهَوَّد إِذا صار يهوديّاً. والهَوادةُ: اللِّينُ وما يُرْجَى به الصلاحُ بين القوم. وفي الحديث: لا تأْخُذُه في الله هَوادةٌ أَي لا يَسْكُنُ عند حد الله ولا يُحابي فيه أَحداً. والهَوادةُ: السُّكونُ والرُّخْصة والمحاباة. وفي حديث عمر، رضي الله عنه، أُتِيَ بِشاربٍ فقال: لأَبْعَثَنَّكَ إِلى رجل لا تأْخُذُه فيك هَوادةٌ. والتَّهْوِيدُ والتَّهْوادُ والتَّهَوُّدُ: الإِبْطاءُ في السَّيْر واللِّينُ والتَّرَفُّقُ. والتَّهْوِيدُ: المشيُ الرُّوَيْدُ مثل الدَّبيب ونحوه، وأَصله من الهَوادةِ. والتَّهْوِيدُ: السَّيْرُ الرَّفِيقُ. وفي حديث عِمْران بن حُصين أَنه أَوْصَى عند موتِه: إِذا مُتُّ فَخَرَجْتُمْ بي، فأَسْرِعُوا المَشْيَ ولا تُهَوِّدُوا كما تُهَوِّدُ اليهودُ والنصارى. وفي حديث ابن مسعود: إِذا كنتَ في الجَدْبِ فأَسْرِعِ السَّيْرَ ولا تُهَوِّد أَي لا تَفْتُرْ. قال: وكذلك التَّهْوِيدُ في المَنْطِقِ وهو الساكِنُ؛ يقال: غِناءٌ مُهَوِّد؛ وقال الراعي يصف ناقة: وخُود منَ اللاَّئي تَسَمَّعْنَ، بالضُّحى، قَرِيضَ الرُّدافَى بالغِناءِ المُهَوِّدِ قال: وخُود الواو أَصلية ليست بواو العطف، وهو من وَخَدَ يخد إِذا أَسرعَ. أَبو مالك: وهَوّدَ الرجلُ إِذا سكَن. وهَوَّدَ إِذا غَنَّى. وهَوَّدَ إِذا اعتَمد على السير؛ وأَنشد: سَيْراً يُراخِي مُنَّةَ الجَلِيدِ ذا قُحَمٍ، وليس بالتَّهْوِيدِ أَي ليس بالسَّيْر اللَّيِّن. والتهوِيدُ أَيضاً: النومُ. وتَهْوِيدُ الشراب: إِسكارُه. وهَوَّدَه الشرابُ إِذا فَتَّرَه فأَنامَه؛ وقال الأَخطل:ودافَعَ عَني يومَ جِلَّقَ غَمْزُه، وصَمَّاءُ تُنْسِيني الشرابَ المُهَوِّدا والهَوادَةُ: الصُّلْحُ والمَيْلُ. والتهوِيدُ والتَّهْوادُ: الصوتُ الضعيفُ اللَّيِّنُ الفاتِرُ. والتهوِيدُ: هَدْهَدةُ الريحِ في الرمل ولِينُ صوتها فيه. والتَّهْوِيدُ: تَجاوُبُ الجنِّ لِلِينِ أَصواتِها وضَعْفِها؛ قال الراعي: يُجاوِبُ البومَ تَهْوِيدُ العَزِيفِ به، كما يَحِنُّ لِغَيْثٍ جِلَّةٌ خُورُ وقال ابن جَبَلَةَ: التهوِيدُ الترجيعُ بالصوت في لِين. والهَوادةُ: الرُّخْصة، وهو من ذلك لأَن الأَخذ بها أَلْيَنُ من الأَخذ بالشدّة. والمُهاوَدةُ: المُوادَعَةُ. والمُهاوَدةُ: المُصالَحَةُ والمُمايَلةُ. والمُهَوِّدُ: المُطْرِبُ المُلْهِي؛ عن ابن الأَعرابي. والهَوَدَةُ، بالتحريك: أَصل السنامِ. شمر: الهَوَدةُ مجتَمَعُ السَّنامِ وقَحَدَتُه، والجمع هَوَدٌ؛ وقال: كُومٌ عليها هَوَدٌ أَنضادُ وتسكن الواو فيقال هَوْدةٌ. وهُودٌ: اسم النبي، صلى الله على نبينا محمد وعليه وسلم، ينصرف، تقول: هذه هُودٌ إِذا أَردْتَ سورة هُودٍ، وإِن جعلت هُوداً اسم السورة لم تصرفه، وكذلك نُوحٌ ونُونٌ، والله أَعلم.
|
|
هوذ: الهَوْذَةُ: القطاة الأُنثى، وفي الصحاح: هَوْذة القطاةُ، وخص بعضهم بها الأُنثى، وبها سمي الرجلُ هَوْذَةَ؛ قال الأَعشى: من يَلْقَ هَوْذَةَ يَسْجُدْ غير مُتَّئِبٍ إِذا تعمم فوق التاج أَو وضَعَا والجمع هُوذ على طرح الزائد؛ قال الطرماح: من الهُوذِ كَدْراءُ السَّراةِ، ولَوْنُها خَصِيفٌ كَلَوْنِ الحَيْقُطانِ المُسَيَّح وقيل: هَوْذَةُ ضرب من الطير غيرها. والهاذَة: شجرة لها أَغصان سبطة لا ورق لها، وجمعها الهاذ؛ قال الأَزهري: روى هذا النضر، قال: والمحفوظ في باب الاشجار الحاذ.
|
|
هور: هارَه بالأَمرِ هَوْراً: أَزَنَّه. وهُرْتُ الرجلَ بما ليس عنده من خير إِذا أَزْنَنْتَه، أَهُورُه هَوْراً؛ قال أَبو سعيد: لا يقال ذلك في غير الخبر. وهارَه بكذا أَي ظنه به؛ قال أَبو مالك بن نُوَيْرَة يصف فرسه: رَأَى أَنَّني لا بالكثير أَهُورُه، ولا هُوَ عَنِّي في المُواساةِ ظاهرُ أَهُورُه أَي أَظن القليلَ يكفيه. يقال: هو يُهارُ بكذا أَي يُظَنُّ بكذا؛ وقال آخر يصف إِبلاً: قد عَلِمَتْ جِلَّتُها وخُورُها أَني، بِشِرْبِ السُّوءِ، لا أَهُورُها أَي لا أَظن أَن القليل يكفيها ولكن لها الكثير. ويقل: هُرْتُ الرجلَ هَوْراً إِذا غَشَتشْتَه. وهُرْتُه بالشيء: اتَّهَمْتُه به، والاسم الهُورَةُ. وهارَ الشيءَ: حَزَرَه. وقيل للفَزارِيِّ: ما القطعة من الليل؟ فقال: حُزْمَةٌ يَهُورُها أَي قطعة يَحْزُرها. وهُرْتُه: حملته على الشيء وأَردته به. وضَرَبَه فَهارَه وهَوَّره إِذا صرعه. وهارَ النباءَ هَوْراً: هَدَمَه. وهار البناءُ والجُرْفُ يَهُورُ هَوْراً وهُؤُوراً، فهو هائِرٌ وهارٍ، على القلب.
|
|
هوز: هَوَّزَ الرجلُ: مات. قال: وما أَدري أَيُّ الهُوزِ هو أَي الخَلْقِ، وما أَدري أَيُّ الطَّمْشِ هو، ورواه بعضهم: ما أَدري أَيُّ الهُونِ هو، والزاي أَعرف. قال ابن سيده: والأَهْوازُ سَبْعُ كُوَرٍ بين البصرة وفارِسَ، لكل واحدة منها اسم، وجمعها الأَهْوازُ أَيضاً، وليس للأَهواز واحد من لفظه ولا يفرد واحد منها بِهُوزٍ. وهَوَّز وهَوَّاز: حروف وضعت لحساب الجُمَّلِ: الهاء خمسة والواو ستة والزاي سبعة. ويقال: ما في الهُوزِ مثله وما في الغَاطِ مثله أَي ليس في الخلق مثله.
|
|
هوس: الهَوْس: الطَّوَفان بالليل والطلب بِجُرْأَة. هاسَ يَهُوس هَوْساً: طاف بالليل في جرْأَة. وأَسد هَوَّاس وكذلك النَّمِر؛ قال: وفي يَدِي مِثْلُ ماء الثَّغْبِ ذُو شُطَبٍ، أَنَّى نَحَيْتُ يَهُوسُ اللَّيْثُ والنَّمِرُ قال ابن الأَعرابي: أَراد الثَّغَب فسكن للضرورة، وأَما سيبويه فقال: الثَّغْب، بسكون الغين، الغَدير. ورجل هَوَّاس وهَوَّاسَةٌ: شجاع مجرَّب. والهَوْس: الإِفساد، هاسَ الذئب في الغنم هَوْساً. والهَوْس: الدَّقُّ، هاسَه يَهُوسُه وهَوَّسه. الأَصمعي: هُسْتُه هَوْساً وهِسْتُه هيساً وهو الكسر والدقُّ؛ وأَنشد: إِنَّ لنَا هَوَّاسَةً عَرِيضَا والتَّهَوُّس: المشي الثقيل في الأَرض الليِّنَة. وهَوِسَ الناس هَوَساً: وقعوا في اختلاط وفساد. وهَوِسَت الناقة هَوَساً، فهي هَوِسَةٌ: اشتدت ضَبَعَتُها، وقيل: ترددت فيها الضَّبَعَة. وضَبَعٌ هَوَّاس: شديد؛ قال: يُوشِك أَن يُؤْنَسَ في الإِينَاسِ، في مَنْبِتِ البَقْل وفي اللُّسَاسِ، منها هَدِيمُ ضَبَعٍ هَوَّاسِ والهَوِيس: النظر والفكر. والهَوْس: الأَكل الشديد. والهَوْس: شديد الأَكل. والعرب تقول: الناس هَوْسَى والزمان أَهْوَس؛ قال: الناس يأْكلون طيّبات الزمان، والزمانُ يأْكلهم بالموت. والهَوَّاس: الأَسد؛ قال الكميت:هُوَ الأَضْبَطُ الهَوَّاسُ فينا شَجَاعَةً، وفيمَنْ يُعادِيهِ الهِجَفُّ المُثَّقَّل والهَوْس: المَشي الذي يعتمد فيه صاحبه على الأَرض اعتماداً شديداً، ومنه سمي الأَسد الهَوَّاس. والهَوْس: السوق اللين. يقال: هُسْت الإِبل فَهَاست أَي ترعى وتسير، وإِنما شبه هَوَسان الناقة بهَوَان الأَسد لأَنها تمشي خَطْوة خطوة وهي ترعى. والهَوَس، بالتحريك: طَرف من الجنون. وفي حديث أَبي الأَسود: فإِنه أَهْيَسُ أَلْيَسُ، يذكر في ترجمة هيس، واللَّه أَعلم.
|
|
هوش: هاشَت الإِبلُ هَوْشاً: نفَرَت في الغارة فتبدَّدَتْ وتفرَّقت. وإِبل هَوّاشةٌ: أَخَذَت من هنا وهنا. والهَوْشَةُ: الفِتْنةُ والهَيْجُ والاضطرابُ والهَرْجُ والاختلاطُ. يقال: قد هَوَّشَ القوم إِذا اختلطوا؛ وكذلك كل شيء خَلَطْتَه فقد هَوَّشْته؛ قال ذو الرمة يصِفُ المنازل وأَن الرياح قد خلَطت بعضَ آثارها ببعض: تَعَفَّتْ لِتَهْتانِ الشِّتاءِ، وهَوَّشَتْ بها نائِجاتُ الصَّيْفِ شَرْقِيَّةً كُدْرا وفي حديث الإِسراء: فإِذا بَشَرٌ كثيرٌ يَتَهاوَشُون؛ التَّهاوُشُ: الاختلاطُ، أَي يَدْخُل بعضُهم في بعض. وفي حديث قيس بن عاصم: كنت أُهاوِشُهم في الجاهلية أَي أُخالِطُهم على وَجْهِ الإِفْساد. والهَوْشةُ: الفسادُ. وهاشَ القومُ وهَوِشُوا هَوَشاً وتَهَوّشوا: وقعُوا في فساد. وتهَوَّشوا عليه: اجْتَمَعُوا. وهَوَّشَ بينهم: أَفسَد؛ وقول الراجز: قد هَوَّشَتْ بُطونُها واحْقَوْقَفَتْ أَي اضطربت من الهُزال، وكذلك هاشَ القومُ يَهُوشون هَوْشاً. ويقال للعدد الكثير: هَوْشٌ. والهُواشاتُ، بالضم: الجماعاتُ من الناس ومن الإِبل إِذا جمعوها فاختلط بعضها ببعض. قال عرام: يقال رأَيت هُوَاشةً من الناس وهَوِيشةً أَي جماعة مختلطة. قال أَبو عدنان: سمعت التميميات يقلْن الهَوْشُ والبَوْشُ كثرةُ الناس والدواب؛ ودخلنا السوق فما كِدْنا نَخْرُج من هَوْشِها وبَوْشِها. وقال: إتقوا هَوَشاتِ السُّوق أَي اتقوا الضلال فيها وأَن يُحْتالَ عليكم فتُسْرَقُوا. وهَوَشاتُ الليل: حوادثُه ومكروهُه. قال ابن سيده: وهَوَشاتُ السوق قال حكاه ثعلب بفتح الواو ولم يفسره، قال: وأَراه اخْتِلاطَها وما يُوكَسُ فيه الإِنسانُ عندها ويُغْبَن. وفي حديث ابن مسعود: إيّاكم وهَوَشاتِ الليلِ وهَوَشاتِ الأَسواق، ورواه بعضهم: وهَيَشاتِ، بالياء، أَي فِتَنها وهَيْجَها. والهُوَاشُ، بالضم: ما جُمِع من مالٍ حرام وحلالٍ كأَنه جمعُ مَهْوَشٍ من الهَوْش الجمع والخلْط. والمَهاوِشُ: مكاسبُ السُّوء؛ ومنه الحديث: مَن اكتسبَ مالاً من مَهاوِشَ أَذْهَبَهُ اللَّه في نَهابِرَ؛ المَهاوِشُ: كلُّ مالٍ يُصاب من غير حِلَّة ولا يُدْرَى ما وجهُه كالغَصْب والسَّرِقة ونحو ذلك وهو شبيه بما ذكر من الهَوَشاتِ؛ وقال ابن الأَعرابي: ويروى: مِنْ نَهاوِشَ، وقد تقدم في موضعه، وهو أَن يَنْهشَ من كلّ مكان، ورواه بعضهم: من تَهاوِشَ. ابن الأَنباري؛ وقول العامّة شَوَّشَ الناسُ إِنما صوابه هَوَّشَ وشَوَّشَ خطأٌ. الليث: إِذا أُغِيرَ على مالِ الحيِّ فنَفَرت الإِبلُ واخْتَلَط بعضُها ببعض قيل: هاشَت تَهُوش، فهي هَوائِشُ. وجاء بالهَوْشِ والبَوْشِ أَي بالجَمْع الكثير من الناس. والهَوْشُ: المجتمعون في الحرْب، والهَوْش: خلاءُ البطن. وأَبو المهْوَشِ: من كُناهم. وذو هاشٍ: موضعٌ ذكره زهير في شعره.
|
|
هوع: هاع يَهُوع ويَهاع هَوْعاً وهُواعاً: تَهَوَّع وقاءَ، وقيل: قاء بلا كُلْفة، وإِذا تكلف ذلك قيل تَهَوَّعَ، وما خرج من حَلْقه هُواعة. ويقال: تهوَّع نفْسَه إِذا قاءَ بنفْسه كأَنه يخرجها، قال رؤْبة يصف ثوراً طعن كلاباً: يَنْهَى به سَوَّارَهُنَّ الأَشْجَعا، حتّى إِذا ناهَزَها تَهَوَّعا قال بعضهم: تَهَوَّع أَي قاءَ الدم. ويقال: قاءَ نفْسَه فأَخْرَجَها. وحى اللحياني: هاعَ هَيْعُوعةً، في بنات الواو، تهوّع، ولا يتوجه، اللهم إِلا أَن يكون محذوفاً. وتهوَّع: تَكَلَّف القَيءَ. وهَوَّعَه: قَيّأَه. والتهوّع: التقيؤُ. يقال: لأُهَوِّعَنَّه ما أَكَلَ أَي لأُقَيِّئَنَّه ولأَسْتَخْرِجَنَّه من حَلْقه. وفي الحديث كان إِذا تسوَّك قال أُعْ أُعْ كأَنه يَتَهوَّع أَي يَتَقَيّأُ؛ والهُواعُ: القيءُ؛ ومنه حديث علقمة: الصائمُ إِذا ذَرَعَه القيءُ فليُتِمَّ صومَه وإِذا تَهَوَّع فَعَلَيْه القضاء أَي إِذا اسْتَقاءَ. وهاعَ القومُ بعضُهم إِلى بعض أَي هَمُّوا بالوُثوب. والهُواعةُ: ما هاعَ به. ورجُل هاعٌ لاعٌ: جَزُوعٌ، وامرأَة هاعةٌ لاعةٌ؛ قال ابن جني: تقديره عندنا فَعِلٌ مكسور العين. وهُواعٌ: ذو القَعْدة؛ أَنشد ابن الأَعرابي: وقَوْمِي لَدَى الهَيْجاءِ أَكْرَمُ مَوْقِفاً، إِذا كانَ يومٌ من هُواعٍ عَصِيبُ
|
|
هوف: رجل هُوفٌ: لا خير عنده. والهُوفُ من الرَّياح: كالهَيْفِ، وهي الباردةُ الهُبوب، وفي الصحاح: الهوف الريح الحارّة؛ ومنه قول أُم تأَبَّط شرّاً: وابْناه ليس بعُلْفُوف تَلُفُّه هُوف حَشيّ من صُوف، وقيل: لم يسمع هذا إلاَّ في كلام أُم تأَبط شرّاً، وإنما قالته لأَن فِقَر كلامها موضوعة على هذا، أَلا ترى أَن قبل هذا ما قدّمناه من قولها ليس بعُلْفُوف وبعده حشيّ من صوف؟ فإذا كان ذلك فهو من هيف، وسنذكره بعد ذلك إن شاء اللّه تعالى.
|
|
وهوه: الوَهْوَهَةُ: صياح النساء في الحُزْنِ. ووَهْوَه الكلبُ في صوته إِذا جَزِعَ فردَّده، وكذلك الرجل. ووَهْوَهَ العَيْرُ: صَوَّتَ حول أُتُنِه شفقةً. وحمارٌ وَهْواهٌ: يفعل ذلك ويُوَهْوِه حول عانَتِه؛ قال رؤْبة يصف حماراً: مُقْتَدِرُ الضَّيْعَةِ وَهْواهُ الشَّفَقْ والوَهْوَهةُ: حكاية صوت الفَرَسِ إِذا غَلُظَ، وهو محمود، وقيل: هو الصوت الذي يكون في حَلْقِه آخِرَ صَهِيله. وفرس وَهْواهُ الصَّهِيل إِذا كان ذلك يَصْْحَبُ آخِر صَهيلِه. أَبو عبيدة: من أَصوات الفرس الوَهْوهةُ. وفرس مُوَهْوِهٌ: وهو الذي يقطع من نفَسِه شِبْهَ النَّهْمِ غير أَن ذلك خلقةٌ منه لا يستعين فيه بحَنْجَرَتِه. قال: والنَّهْمُ خروجُ الصوتِ على الإِبْعاد؛ وأَنشد بيت رؤْبة: وَهْواهُ الشَّفَقْ؛ وأَنشد أَيضاً له: ودون نَبْحِ النابحِ المُوَهْوِه قال أَبو بكر النحوي في قول رؤْبة وَهْواهُ الشَّفَقْ: يُوَهْوِهُ من الشَّفقة يُدارِكُ النَّفَس كأَنَّ به بُهْراً، قال: وقوله مُقْتَدِر الضَّيْعةِ؛ معناه أَن ضَيْعة هذا المِسْحَلِ في هذه الأُتُنِ ليس في أُتُنٍ كثيرة فتنتشِر عليه. وقال ابن بري: كَنَى بالضَّيْعةِ عن أُتُنِه أَي أُتُنُه على قدرِ نحوٍ من ثمانٍ أَو عشرٍ فحِفظُها متيسِّر عليه. والوَهْوَهُ والوَهْواهُ من الخيل أَيضاً: النشِيطُ الحديد الذي يكاد يُفْلِتُ عن كل شيءٍ من حِرْصِه ونَزَقِه، وقيل: فرس وَهْوَهٌ ووَهْواهٌ إِذا كان حريصاً على الجَرْي نشِيطاً؛ قال ابن مُقْبلٍ يصف فرساً يصيد الوحش: وصاحبي وَهْوةٌ مُسْتَوْهِلٌ زَعِلٌ، يَحُولُ دون حِمارِ الوَحْشِ والعَصَرِ ووَهْوهَ الأَسدُ في زَئيره، فهو وَهْواهٌ، والوَهْوهُ: الذي يُرْعَدُ من الامْتِلاء. ورجل وَهْواهٌ: مَنْخُوب الفؤاد.
|
|
هوك: لأَهْوَكُ الأَحمق وفيه بقيَّةٌ، والاسم الهَوَكُ، وقد هَوِكَ هَوَكاً. ورجل هَوَّاك ومُتَهَوِّك: متحير؛ أنشد ثعلب: إذا تُرِكَ الكَعْبيُّ والقَوْلَ سادِراً، تَهَوَّكَ حتى ما يَكادُ يَرِيعُ وقد هَوَّكه غيرُه. والأَهْوَكُ والأَهوَجُ واحد. والتَّهَوُّكُ: السُّقوط في هُوَّة الرَّدى. وروي عن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، أنه قال للنبي، صلى الله عليه وسلم: إنا نسمع أحاديث من يَهُودَ تعجبنا أفَتَرى أن نكتبها؟ فقال النبي، صلى الله عليه وسلم: أمُتَهَوِّكونَ أنتم كما تَهَوَّكَتِ اليهودُ والنصارى؟ لقد جئتكم بها بيضاء نقِيَّةً (* تمامه كما بهامش النهاية: ولو كان موسى حياً ما وسعه إلا اتباعي). قال أبو عبيدة: معناه أمُتَحَيِّرونَ أنتم في الإسلام حتى تأخذوه من اليهود؟ وقال ابن سيده؛ يعني أمتحيرون؟ وقيل: معناه أمُتَرَدِّدُونَ ساقطون؟ وإنه لمُتَهَوِّكٌ لما هو فيه أي يركب الذنوب والخطايا. الجوهري: التَّهَوُّكُ مثل التَّهَوُّر، وهو الوقوع في الشيء بقلة مُبالاة وغير رَوِيَّةٍ. والتَّهَوُّك: التحيُّر. ابن الأَعرابي: الأَهْكاء المُتَحيرون، وهاكاه إذا استصغر عقله. والمُتَهَوِّك: الذي يقع في كل أَمر. وفي الحديث من طريق آخر: أن عمر أتاه بصحيفة أخذها من بعض أهل الكتاب فغضب وقال: أمُتَهَوِّكونَ فيها يا ابن الخطاب؟
|
|
هول: الهَوْلُ: المخافة من الأَمر لا يَدْرى ما يَهْجِم عليه منه كَهَوْل الليل وهَوْل البحر، والجمع أَهْوال وهُؤُول، والهُؤُول جمع هَوْل؛ وأَنشد أَبو زيد: رَحَلْنا من بلاد بني تميم إِليك، ولم تَكَاءَدْنا الهُؤُولُ يهمزون الواو لانضمامها. والهِيلَة: الهَوْلُ. وهالَنِي الأَمرُ يَهُولُني هَوْلاً: أَفزَعَني؛ وقوله: وَيْهاً فِدَاءً لك يا فَضالَهْ أَجِرَّهُ الرُّمْحَ، ولا تُهالَهْ فتح اللام لسكون الهاء وسكون الأَلف قبلها، واختاروا الفتحة لأَنها من جنس الأَلف التي قبلها، فلما تحرَّكت اللام لم يلتق ساكنان فتحذف الأَلف لالتقائهما؛ قال ابن سيده: فأَما قول الآخر: إِضْرِبَ عنكَ الهُمُومَ طارِقَها، ضَرْبَك بالسَّوْطِ قَوْنَسَ الفَرَس فإِنَّ ابن جني قال: هو مَدْفوع مصنوع عند عامة أَصحابنا ولا رواية تثبُت به، وأَيضاً فإِنه ضعيف ساقط في القياس، وذلك لأَن التأْكيد من مواضع الإِطْناب والإِسْهاب فلا يَليق به الحَذْف والاختصار، فإِذا كان السماعُ والقياسُ يدفعان هذا التأْويل وَجَب إِلغاؤه والعُدول إِلى غيره مما كثر استعماله وصحَّ قياسه. وهَوْلٌ هائلٌ ومَهُول، وكَرِهَها بعضهم، وقد جاء في الشعر الفصيح. والتَّهْوِيل: التفريع؛ الأَزهري: أَمر هائل ولا يقال مَهُول إِلا أَن الشاعر قد قال: ومَهُولٍ، منَ المَناهِل، وَحْشٍ ذي عَراقيبَ آجِنٍ مِدْفانِ وتفسير المَهُول أَي فيه هَوْل، والعرب إِذا كان الشيء هُوَ لَهُ أَخرجوه على فاعِل مثل دارِع لذي الدِّرْع، وإِن كان فيه أَو عليه أَخرجوه على مَفْعول، كقولك مَجْنون فيه ذاك، ومَدْيون عليه ذاك. ومكان مَهِيل أَي مَخُوف؛ قال رؤبة: مَهِيلُ أَفْيافٍ لها فُيُوفُ (* قوله «قال رؤبة إلخ» نقل الصاغاني مثله عن الجوهري ثم قال: هذا تصحيف وصوابه مهبل بسكون الهاء وكسر الباء المعجمة بواحدة، والمهبل المنقطع بين أرضين). وكذلك مكان مَهالٌ؛ قال أُمية بن أَبي عائذ الهذلي: أَلا يا لَقَوْمي لِطَيفِ الخَيا لِ أَرَّقَ من نازِحٍ ذي دَلالِ أَجازَ إِلينا، على بُعْده، مَهاوِيَ خَرْقٍ مَهابٍ مَهالِ ويقال: اسْتَهال فلان كذا يَسْتَهِيله، ويقال يَسْتَهْوِله، والجيِّد يَسْتَهِيله. وهُلْته فاهْتال: أَفزعته ففزع، وقد هَوَّل عليه. والتَّهْوِيل والتَّهاوِيلُ: ما هُوِّلَ به؛ قال: على تَهاوِيلَ لها تَهْوِيلُ التهذيب: التَّهاوِيلُ جماعة التَّهْوِيل، وهو ما هالك من شيء، وهَوَّل القومُ على الرجل. وفي حديث أَبي سفيان: أَن محمداً لم يُناكِرْ أَحداً قطُّ إِلا كانت معه الأَهْوال؛ هي جمع هَوْل وهو الخوف والأَمرُ الشديد. وفي حديث أَبي ذرٍّ: لا أَهُولَنَّك أَي لا أُخِيفُك فلا تَخَفْ مني. وفي حديث الوحْيِ: فهُلْت أَي خِفْت ورُعِبْت، كقُلْتُ من القَوْل. وهَوَّل الأَمرَ: شنَّعه. والهُولةُ من النساء: التي تَهُول الناظرَ من حسنها؛ قال أُمية بن أَبي عائذ الهذلي: بَيْضاءُ صافِيةُ المَدامِعَ، هُولةٌ للناظرين، كدُرَّة الغَوَّاصِ ووَجْهُه هُولةٌ من الهُوَلِ أَي عَجَب. أَبو عمرو: يقال ما هو إِلاَّ هُولةٌ من الهُوَل إِذا كان كَرِيهَ المنظَر. والهُولةُ: ما يفزَّع به الصبي، وكل ما هالك يسمَّى هُولةً؛ قال الكميت: كَهُولَة ما أَوْقَدَ المُحْلِفُون، لَدى الحالِفِينَ، وما هَوَّلُوا وهَوَّل على الرجل: حَمل. وناقة خِولُ الجَنان: حديدةٌ. وتَهَوَّل للناقة تَهَوُّلاً: تشبَّه لها بالسبُع ليكون أَرْأَمَ لها على الذي تُرْأَم عليه، وهو مثل تَذَأَّبت لها تَذَؤُّباً إِذا لبست لها لباساً تَتَشبَّه بالذئب، قال: وهو أَن تستخْفي لها إِذا ظَأَرْتها على ولد غيرها فتَشَبَّهت لها بالسبع فيكون أَرْأَم لها عليه. والتَّهاوِيل: زينة التَّصاوِير والنُّقوش والوَشْي والسلاح والثياب والحَلْي، واحدها تَهْويل. والتَّهاوِيل: الأَلوان المختلفة من الأَصْفر والأَحْمر. وهَوَّلت المرأَة: تزينت بزينة اللِّباس والحَلْيِ؛ قال: وهَوَّلتْ من رَيْطِها تَهاوِلا والتَّهاويل: ما على الهَوادِج من الصوف الأَحمر والأَخضر والأَصفر؛ ويقال للرِّياض إِذا تزيَّنَت بِنَوْرها وأَزاهِيرها من بين أَصفر وأَحمر وأَبيض وأَخضر: قد علاها تَهْوِيلُها؛ وقال عبد المسيح بن عَسَلة فيما أَخرجه الزرعُ من الأَلوان؛ وفي المحكم: يصِف نباتاً: وعازِبٍ قد عَلا التَّهْويلُ جَنْبَتَهُ، لا تنفعُ النَّعْل في رَقْراقِهِ الحافِي ومثله لعدي: حتى تَعاوَنَ مُسْتَكٌّ له زَهَرٌ من التَّهاوِيل، شَكْل العِهْن في التُّوَمِ وروى الأَزهري بإِسناده عن ابن مسعود في قوله عز وجل: ولقد رآه نَزْلةً أُخرى؛ قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: رأَيت لجبريل، عليه الصلاة والسلام، سِتَّمائة جَناح ينتَشِرُ من ريشه التَّهاوِيلُ والدرُّ والياقوتُ أَي الأَشياء المختلفة الأَلْوان؛ أَراد بالتَّهاوِيل تَزايينَ ريشه وما فيه من صفرة وحمرة وبياض وخضرة مثل تَهاوِيلِ الرياض؛ ويقال لما يخرج من أَلوان الزَّهْر في الرياض التَّهاوِيل، واحدها تَهْوال، وأَصلها ما يَهُول الإِنسانَ ويحيره. والتَّهْوِيلُ: شيء كان يفعل في الجاهليَّة، كانوا إِذا أَرادوا أَن يستحلِفوا الرجل أَوْقَدُوا ناراً وأَلْقَوْا فيها مِلْحاً. والمُهَوِّل: المحلِّف، وكان في الجاهلية لكل قوم نار وعليها سَدَنةٌ، فكان إِذا وقع بين الرجلين خُصومة جاءَا إِلى النار فيحلَّف عندها (* قوله: يحلِّف عندها أي الخصم) وكان السَّدَنة يطرَحون فيها مِلْحاً من حيث لا يشعُر يُهَوِّلون بها عليه، واسم تلك النار الهُولَةُ، بالضم؛ التهذيب: كانت الهُولَةُ ناراً يُوقِدونها عند الحَلِف ويُلْقون فيها مِلْحاً فيَتَفَقَّع، يُهَوِّلون بها، وكذلك إِذا استحلفوا رجلاً؛ قال أَوس بن حجر يصف حمار وحش: إِذا اسْتَقْبَلَتْه الشمسُ صَدَّ بِوَجْهِه، كما صَدَّ عن نارِ المُهَوِّل حالِفُ وهِيلَ السكران يُهالُ إِذا رأَى تَهاوِيل في سكره فيفزع لها؛ وقال ابن أَحمر يصف خمراً وشاربها: تَمَشَّى في مَفاصِلِه، وتَغْشى سَناسِنَ صُلْبِه حتى يُهالا ورجل هَوَلْوَلٌ: خفيف؛ حكاه ابن الأَعرابي، وهو فَعَلْعَل؛ وأَنشد: هَوَلْوَلٌ إِذا ونَى القومُ نَزَلْ والمعروف حَوَلْوَل. والهَالُ: فُوهٌ من أَفْواهِ الطِّيبِ. والهَالةُ: دارةُ القمر، وهَالةُ: الشمْسُ معرفة؛ أَنشد ابن الأَعرابي: ومُنْتَخَبٍ كأَنَّ هالةَ أُمُّهُ، سَبَاهِي الفُؤادِ ما يَعِيش بمَعْقُول ويروى أُمَّه، يريد أَنه فَرس كريم كأَنما نُتِجَته الشمسُ، ومُنْتَخَب حذِر كأَنه من ذَكاء قلْبه وشُهومته فزِعٌ، وسَباهِي الفُؤاد: مُدَلَّهه غافِلهُ إِلا من المَرَح، وهو مدكور في موضعه. وهَالةُ: اسم امرأَة عبد المطلب. وهَالٌ: من زجر الخيل.
|
|
هوم: الهَوْم والتَّهَوُّم والتَّهْويم: النوم الخفيف؛ قال الفرزدق يصف صائداً: عاري الأَشاجِع مَشْفوهٌ أَخو قَنَصٍ، ما تَطْعَمُ العَينُ نَوْماً غير تَهْوِيم وهَوَّم الرجلُ إذا هَزَّ رأْسَه من النُّعاس، وهَوَّمَ القومُ وتَهوَّمُوا كذلك، وقد هَوَّمْنا. أَبو عبيد: إذا كان النوم قليلاً فهو التَّهْويم. وفي حديث رُقَيقة: فبَينا أَنا نائمة أَو مُهَوِّمةٌ؛ التَّهْويم: أَولُ النوم وهو دون النوم الشديد. والهامَةُ: رأْس كل شيء من الرُّوحانيين؛ عن الليث؛ قال الأَزهري: أراد الليث بالرُّوحانيين ذوي الأجسام القائمة بما جعَل اللهُ فيها من الأَرْواح؛ وقال ابن شميل: الرُّوحانيون هم الملائكة والجنّ التي ليس لها أَجسام تُرى، قال: وهذا القول هو الصحيح عندنا. الجوهري: الهامَة الرأْس، والجمع هامٌ، وقيل: الهامَة ما بين حَرْفَي الرأْس، وقيل: هي وسَطُ الرأْس ومُعظمه من كل شيء، وقيل: من ذوات الأَرواح خاصة. أَبو زيد: الهامَة أَعلى الرأْس وفيه الناصية والقُصَّة، وهما ما أقَبَل على الجبهة من شعر الرأْس، وفيه المَفْرَق، وهو فَرْق الرأْسِ بين الجَبينين إلى الدائرة، وكانت العرب تزعُم أن رُوح القتيل الذي لم يُدْرَك بثأْره تصيرُ هامَة فتَزْقو عند قبره، تقول: اسقُوني اسقُوني فإذا أُدْرِك بثأْره طارت؛ وهذا المعنى أَراد جرير بقوله: ومِنَّا الذي أَبكى صُدَيَّ بن مالكٍ، ونَفَّرَ طَيراً عن جُعادةَ وُقَّعا يقول: فُتِلَ قاتِلُه فنَفَرَت الطيرُ عن قبره. وأَزْقَيْت هامَة فلان إذا قتلته؛ قال: فإنْ تَكُ هامة بِهَراةَ تَزْقُو، فقد أَزْقَيْتُ بالمَرْوَيْنِ هاما وكانوا يقولون: إن القتيل تخرُج هامةٌ من هامَته فلا تزالُ تقول اسْقوني اسقُوني حتى يُقتل قاتِلُه؛ ومنه قول ذي الإصبع: يا عَمْرُو، إنْ لا تَدَعْ شَتْمِي ومَنْقَصَتي، أَضْرِبْك حتى تقولَ الهامةُ: اسقوني يريد أَقْتُلْك. ويقال: هذا هامةُ اليومِ أو غدٍ، أي يموت اليومَ أو غدٍ؛ قال كُثَيِّر: وكلُّ خليلٍ رانيءٍ فهو قائلٌ مِنَ اجْلِكَ: هذا هامَةُ اليومِ أو غد وفي الحديث: وتَرَكَت المَطِيَّ هاماً؛ قيل: هو جمع هامة من عظام الميت التي تصيرُ هامةً، أَو هو جمع هائمٍ وهو الذاهب على وجهه؛ يريد أَن الإبل من قلة المَرْعَى ماتت من الجَدْبِ أَو ذهَبَتْ على وجهها. وفي الحديث: أَن النبي، صلى الله عليه وسلم قال: لا عَدْوَ ولا هامةَ ولا صَفَرَ؛ الهامَة: الرأْس واسمُ طائر، وهو المراد في الحديث، وقيل: هي البومة. أَبو عبيدة: أما الهامَةُ فإن العرب كانت تقول إن عظام الموتَى، وقيل أَرواحهم، تصير هامَةً فتطير، وقيل: كانوا يسمون ذلك الطائرَ الذي يخرج من هامَة الميت الصَّدَى، فنَفاه الإسلامُ ونهاهم عنه؛ ذكره الهرويّ وغيره في الهاء والواو، وذكره الجوهري في الهاء والياء؛ وأَنشد أَبو عبيدة: سُلِّطَ الموتُ والمَنونُ عليهمْ، فَلَهُمْ في صَدَى المقابِرِ هامُ وقال لبيد: فليس الناسُ بَعْدَكَ في نَقيرٍ، ولا هُمْ غيرُ أَصْداءٍ وهامِ ابن الأَعرابي: معنى قوله لا هامَةَ ولا صفَر؛ كانوا يتشاءمون بهما، معناه لا تتشاءموا. ويقال: أصبَحَ فلانٌ هامةً إذا مات. وبناتُ الهامِ: مُخُّ الدِّماغ؛ قال الراعي: يُزِيلُ بَناتِ الهام عن سَكِناتِها، وما يَلْقَهُ منْ ساعدٍ فهو طائحُ والهامَةُ: تميمٌ، تشبيهاً بذلك؛ عن ابن الأَعرابي. وهامَةُ القومِ: سيِّدُهم ورئيسُهم؛ وأَنشد ابن بري للطرماح: ونحن أَجازَت بالأُقَيْصِر هامُنا طُهَيَّةَ، يومَ الفارِعَيْنِ، بلا عَقْدِ وقال ذو الرمة: لنا الهامَةُ الكُبْرى التي كلُّ هامةٍ، وإن عُظَمت، منها أَذَلُّ وأَصْغَرُ وفي حديث أبي بكر والنسَّابةِ: أَمِنْ هامِها أمْ مِن لَهازِمِها؟ أي مِنْ أَشْرافِها أَنت أو من أَوْساطِها، فشبّه الأَشْرافَ بالهامِ، وهو جمع هامةِ الرأْس. والهامةُ: جماعةُ الناس، والجمع من كل ذلك هامٌ؛ قال جُرَيْبة بن أَشْيم: ولَقَلَّ لي، مما جَعَلْتُ، مَطِيَّةٌ في الهامِ أَرْكَبُها، إذاما رُكِّبُوا يعني بذلك البَلِيَّةَ، وهي الناقةُ تُعْقَل عند قبر صاحِبها تَبْلى، وكان أهلُ الجاهلية يزعمون أَن صاحَبها يركبُها يوم القيامة ولا يمشي إلى المحشر. والهامة مِن طيرِ الليلِ: طائرٌ صغير يأْلَفُ المَقابِرَ، وقيل: هو الصَّدى، والجمع هامٌ؛ قال ذو الرمة: قد أَعْسِفُ النازحَ المجهول مَعْسِفُه في ظِلِّ أَخْضَرَ يَدْعُو هامَه البُومُ ابن سيده: والهامةُ طائرٌ يخرج من رأْس الميّت إذا بَلِيَ، والجمع أَيضاً هامٌ. ويقال: إنما أَنتَ مِن الهامِ. ويقال للفرس هامةٌ، بتخفيف الميم، وأَنكرها ابن السكيت وقال: إنما هي الهامّة، بالتشديد. ابن الأثير في الحديث: اجْتَنِبوا هَوْمَ الأَرض فإنها مأْوَى الهَوامِّ؛ قال: هكذا جاء في رواية والمشهور هَزْم الأَرض، بالزاي، وقد تقدم؛ وقال الخطابي: لسْتُ أَدْري ما هَوْمُ الأَرض، وقال غيره: هَوْمُ الأَرض بطنٌ منها في بعض اللغات. والهامةُ: موضعٌ مِن دُونِ مِصر، حماها الله تعالى: قال: مارَسْنَ رَمْلَ الهامةِ الدَّهاسا وهامةُ: اسمُ حائطٍ بالمدينة؛ أَنشد أَبو حنيفة: من الغُلْبِ من عِضْدان هامَةَ شرِّبت لِسَقْيٍ، وجُمَّتْ للنَّواضِح بئْرُها الهَوْماةُ: الفَلاة، وبعضهم يقول الهَوْمة والهَوْماةُ، وذكر ابن الأَثير في هذه الترجمة قال: وفي حديث صفوانَ: كنا مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، في سفر إذ ناداه أَعرابيّ بصوتٍ جَهْوَريٍّ يا محمد، فأَجابه رسول الله، صلى الله عليه وسلم، بنَحْوٍ من صوتِه:هاؤُمْ، بمعنى تعالَ ويمعنى خُذْ، ويقال للجماعة كقوله عز وجل: هاؤمُ اقْرَؤُوا كِتابِيَهْ، وإنما رفَع صوتَه، صلى الله عليه وسلم، من طريق الشَّفقة عليه لئلا يَحْبَطَ عملُه، من قوله عز وجل: لا تَرْفَعُوا أَصواتَكم فوقَ صوت النبيّ؛ فعَذَره بجَهْلِه ورَفع النبيُّ، صلى الله عليه وسلم، صوتَه حتى كانَ مثلَ صوِته أو فوقَه لفَرْطِ رأْفتِه به، صلى الله عليه وسلم، ولا أَعْدَمَنا رأْفَتَه ورحمتَه يومَ ضَرورتِنا إلى شفاعتِه وفاقَتنا إلى رحمته، إنه رؤوف رحيم.
|
|
هون: الهُونُ: الخِزْيُ. وفي التنزيل العزيز: فأَخَذَتْهُمْ صاعقةُ العذاب الهُونِ؛ أَي ذي الخزي. والهُونُ، بالضم: الهَوَانُ. والهُونُ والهَوانُ: نقيض العِزِّ، هانَ يَهُونُ هَواناً، وهو هَيْنٌ وأَهْوَنُ. وفي التنزيل العزيز: وهو أَهْوَنُ عليه؛ أَي كل ذلك هَيِّنٌ على الله، وليست للمفاضلة لأَنه ليس شيءٌ أَيْسَرَ عليه من غيره، وقيل: الهاء هنا راجعة إلى الإنسان، ومعناه أَن البعث أَهونُ على الإنسان من إنشائه، لأَنه يقاسي في النَّشْءِ ما لا يقاسيه في الإعادة والبعث؛ ومثل ذلك قول الشاعر: لَعَمْرُك ما أَدْري، وإني لأَوْجَلُ، على أَيِّنا تَعْدُو المَنِيَّةُ أَوَّلُ وأَهانه وهَوَّنه واسْتَهانَ به وتَهاوَنَ بهِ: استخفَّ به، والاسم الهَوَانُ والمَهانة. ورجل فيه مَهانة أَي ذُلٍّ وضعف. قال ابن بري: المَهانةُ من الهَوانِ، مَفْعَلة منه وميمها زائدة. والمَهانة من الحَقارة: فَعالة مصدر مَهُنَ مَهانة إذا كان حقيراً. وفي الحديث: ليس بالجافي ولا المَهين؛ يروى بفتح الميم وضمها، فالفتح من المَهانة، وقد تقدَّم في مَهَنَ، والضم من الإِهانة الاستخفافِ بالشيء والاستحقار، والاسم الهَوانُ، وهذا موضعه. واسْتَهانَ به وتَهاوَنَ به: استحقره؛ وقوله: ولا تُهِينَ الفقيرَ، عَلَّكَ أَن تَرْكَعَ يوماً، والدَّهْرُ قد رَفَعَهْ أَراد: لا تُهِينَنْ، فحذف النونَ الخفيفة لما استقبلها ساكنٌ. والهَوْنُ: مصدر هانَ عليه الشيءُ أَي خَفَّ. وهَوَّنه الله عليه أَي سهَّله وخففه. وشيءٌ هَيِّنٌ، على فَيْعِلٍ أَي سهل، وهَيْنٌ، مخفف، والجمع أَهْوِناءُ كما قالوا شيءٌ وأَشيئاءُ على أَفْعِلاءَ؛ قال ابن بري: أَشيئاء لم تنطق بها العرب وإنما نطقت بأَشياء فقال بعضهم: أَصله أَشيئاء، فحذفت الهمزة تخفيفاً، وقال الخليل: أَصله شَيْئاء في فَعْلاء ثم قدِّمت الهمزة التي هي لام فصارت أَشياء، ووزنها الآن لَفْعاء؛ وقال بعضهم: الهَوْنُ والهُونُ واحد، وقيل: الهُونُ الهَوانُ والهَوْنُ الرِّفق؛ وأَنشد:مررتُ على الوَدِيعةِ، ذاتَ يومٍ، تَهادَى في رِداء المِرْطِ هَوْنا وقال امرؤ القيس: تَمِيلُ عليه هُونَةٌ غيرُ مِعْطالِ قال: هُونة ضعيفة من خِلْقتها لا تكون غليظة كأَنها رجل، وروى غيره: هَوْنة أَي مُطاوعة؛ وقال جَنْدَلٌ الطُّهَويّ: داوَيْتُهم من زَمَنٍ إلى زَمَنْ، دَواءَ بُقْيا بالرُّقَى وبالهُوَنْ، وبالهُوَيْنا دائباً فلم أُوَنْ بالهْوَن، يريد: بالتسكين والصلح ابن الأَعرابي: هَيِّنٌ بَيِّنُ الهُونِ. ابن شميل: إنه ليَهُونُ عليَّ هَوْناً وهَواناً. الفراء في قوله تعالى: أَيُمْسِكُه على هُون؛ قال: الهُونُ في لغة قريش الهَوان، قال: وبعض بني تميم يجعل الهُونَ مصدراً للشيء الهَيِّنِ، قال: وقال الكسائي سمعت العرب تقول إن كُنْت لقليل هَوْنِ المؤُونة مُذ اليوم، قال: وقد سمعت الهَوانَ في مثل هذا المعنى؛ قال رجل من العرب لبعير له: ما به بأْسٌ غيرُ هَوانِه، يقول: إنه خفيف الثمن. وإذا قالت العرب: أَقْبَلَ يَمْشي على هَوْنِه، لم يقولوه إلا بالفتح؛ قال الله عز وجل: الذين يَمْشُون على الأَرض هَوْناً؛ قال عكرمة ومجاهد: بالسكينة والوقار؛ وقال الكميت:شُمٌّ مَهاوِينُ أَبْدانِ الجَزُورِ، مَخا مِيصُ العَشيّات، لا خُورٌ ولا قُزُمُ قال ابن سيده: يجوز أَن يكون مهاوين جمع مهْوَنٍ، ومذهب سيبويه أَنه جمع مِهْوانٍ. ورجل هَيِّنٌ وهَيْنٌ، والجمع أَهْوِناءٌ، وشيءٌ هَوْنٌ: حقير. قال ابن بري: الهَوْن هَوانُ الشيءِ الحقير الهَيِّنِ الذي لا كرامة له. وتقول: أَهَنْتُ فلاناً وتَهاوَنْتُ به واستَهْنتُ به. والهُونُ: الهَوانُ والشِّدَّة. أَصابه هُونٌ شديد أَي شدة ومضَرَّة وعَوَزٌ؛ قالت الخنساء: تُهِينُ النفوسَ وهُون النُّفوسْ تريد: إهانة النفوس: ابن بري: الهُون، بالضم، الهَوان؛ قال ذو الإصبع: اذهَبْ إليك، فما أُمِّي براعِيةٍ ترْعَى المَخاضَ، ولا أُغضِي على الهُونِ ويقال: إنه لَهَوْنٌ من الخيل، والأُنثى هَوْنة، إذا كان مِطْواعاً سَلِساً. والهَوْنُ والهُوَيْنا: التُّؤَدة والرِّفْق والسكينة والوقار. رجل هَيِّن وهَيْن، والجمع هَيْنونَ؛ ومنه: قوم هَيْنُونَ لَيْنُونَ؛ قال ابن سيده: وتسليمه يشهد أَنه فَيْعِلٌ. وفلان يمشي على الأَرض هََوْناً؛ الهَوْن: مصدر الهَيِّن في معنى السكينة والوقار. قال ابن بري: الهَوْنُ الرِّفق؛ قال الشاعر: هَوْنَكُما لايَرُدُّ الدَّهْرُ ما فاتا، لا تَهْلِكا أَسَفاً في إثْرِ من ماتا وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: يَمْشي هَوْناً؛ الهَوْن: الرِّفْق واللِّين والتثبت، وفي رواية: كان يمشي الهُوَيْنا، تصغير الهُونَى تأنيث الأَهْوَن، وهو من الأَّوَّل، وفرَق بعضُهم بين الهَيِّن والهَيْن فقال: الهَيِّن من الهِوان، والهَيْنُ من اللِّين. وامرأَة هَوْنة وهُونة؛ الأَخيرة عن أَبي عبيدة: مُتَّئِدَة؛ أَنشد ثعلب: تَنُوءُ بمَتْنَيها الرَّوابي وهَوْنَةٌ، على الأَرضِ، جَمَّاءُ العظامِ لَعُوبُ وتَكَلَّم علي هِينَتِه أَي رِسْله. وفي الحديث: أَنه سار على هِينَتِه أَي على عادته في السُّكون والرِّفق. يقال: امش على هينتك أَي على رِسْلك. وجاء عن على، عليه السلام: أَحْبِبْ حَبيبك هَوْناً مّا أَي حبّاً مُقْتَصِداً لا إفراط فيه، وإضافة ما إليه تُفيدُ التقليل، يعني لا تُسْرِف في الحُبّ والبُغْض، فعسى أَن يصيرَ الحبيب بَغيضاً والبَغِيض حبيباً، فلا تكون قد أَسرفت في الحُب فتندمَ، ولا في البُغْض فتستَحْيي. وتقول: تكَلَّمْ على هِينَتك. ورجل هَيِّن لَيِّن وهَيْن لَيْن. شمر: الهَوْن الرِّفْق والدَّعَة. وقال في تفسير حديث علي، عليه السلام: يقول لا تُفْرِطْ في حُبّه ولا في بغضه. ويقال: أَخذ أَمرَه بالهُونى، تأنيث الأَهْون، وأَخذ فيه بالهُوَيْنا، وإنك لَتَعْمِد للهُوَيْنا من أَمرك لأَهْونه، وإنه ليَأْخذ في أَمره بالهَوْن أَي بالأَهْوَن. ابن الأَعرابي: العرب تمدح بالهَيْن اللَّيْن، مخفف، وتذم بالهَيّن اللَّيّن، مثقل. وقال النبي، صلى الله عليه وسلم: المُسلِمُون هَيْنُونَ لَيْنُونَ، جعله مدحاً لهم. وقال غير ابن الأَعرابي: هَيِّن وهَيْن ولَيِّن ولَيْن بمعنى واحد، والأَصل هَيِّن، فخفف فقيل هَيْن، وهَيّن، فَيْعِل من الهَوْن، وهو السكينة والوقار والسهولة، وعينه واو. وشيءٌ هَيِّن وهَيْن أَي سهل. وفي حديث عمر، رضي الله عنه: النساء ثلاث فهَيْنة لَيْنة عفِيفة. وفي النوادر: هُنْ عندي اليومَ، واخْفِض عندي اليومَ، وأَرِحْ عندي، وارْفَهْ عندي، واستَرْفِهْ عندي، ورَفِّهْ عندي، وأَنْفِهْ عندي، واسْتَنفِهْ عندي؛ وتفسيره أَقم عندي واسترح واسْتَجِمَّ؛ هُنْ من الهَوْن وهو الرفق والدَّعة والسكون. وأَهُوَنُ: اسمُ يومِ الاثنين في الجاهلية؛ قال بعض شعراء الجاهلية: أُؤَمِّلُ أَن أَعِيشَ، وأَنَّ يَوْمِي بأَوَّلَ أَو بأَهْونَ أَو جُبارِ أَو التالي دُبارٍ أَم فيوْمي بمُؤنِسٍ أَو عَروُبة أَو شِيارِ قال ابن بري: ويقال ليوم الاثنين أَيضاً أَوْهَدُ من الوَهْدة، وهي الانحطاط لانخفاض العدد من الأَول إلى الثاني. والأَهْوَنُ: اسم رجل. وما أَدري أَيُّ الهُون هو أَي أَيُّ الخلق. قال ابن سيده: والزاي أأَوالهُونُ: أَبو قبيلة، وهو الهُونُ بن خزيمة بن مُدْرِكة ابن إلْياس بن مُضَرَ أَخو القارة. وقال أَبو طالب: الهَوْنُ والهُونُ جميعاً ابن خُزيمة بن مدركة بن ذات القارة أَتْيَغَ بنِ الهُون بن خزيمة (* قوله «مدركة بن ذات القارة أتيغ بن الهون إلخ» هكذا في الأصل). سموا قارَة لأَن هَرير بن الحرث قال لغوثِ بن كعب حين أَراد أَن يُفَرِّقَ بين أَتْيغ: دَعْنا قارةً واحدةً، فمن يومئذ سُمُّوا قارة؛ ابن الكلبي: أَراد يَعْمَرُ الشَّدَّاخُ أَن يُفَرِّقَ بُطونَ الهُون في بُطون كنانة، فقال رجل من الهُون: دَعُونا قارةً لا تُنْفِرُونا فنَجْفُلَ، مثلَما جفَلَ الظَّليمُ (* قوله «فنجفل مثل ما جفل الظليم» هكذا في الأصل، والذي أورده المصنف وصاحب الصحاح في مادة قول وكذا الميداني في مجمع الأمثال: فنجفل مثل إجفال الظليم) المُفَضَّلُ الضَّبِّيُّ: القارة بنو الهُون. والهاوَن (* قوله «والهاون إلخ» عبارة التكملة ابن دريد: الهاوون أي بواوين الأولى مضمومة الذي يدق به عربي صحيح. ولا يقال هاون أي بفتح الواو لأنه ليس في كلام العرب إسم على فاعل بعد الألف واو. قال ابو زيد في الهاوون إنه سمعه من أناس ولم يجئ به غيره. وقال الفراء في كتابه البهي: وتقول لهذا الهاون الذي يدق به الهاوون بواوين). والهاوُنُ والهاوُون، فارسي معرب: هذا الذي يُدَقُّ فيه؛ قيل: كان أَصله هاوُون لأَن جمعه هَوَاوينُ مثل قانون وقَوَانين، فحذفوا منه الواو الثانية استثقالاً وفتحوا الأُولى، لأَنه ليس في كلامهم فاعُلٌ بضم العين. والمُهْوَئِنُّ: الوَطِيءُ من الأَرض نحو الهَجْلِ والغائط والوادي، وجمعه مُهْوَئِنَّاتٌ.
|
|
هوه: هَهْ: كلمة تَذَكُّرٍ وتكون بمعنى التحذير أَيضاً، ولا يُصَرَّفُ منه فعل لثقله على اللسان وقبحه في المنطق، إلا أَن يضطر شاعر. قال الليث: هَهْ تَذْكِرَةٌ في حال، وتحذيرٌ في حال، فإذا مدَدْتَها وقلتَ هاهْ كانت كانت وعيداً في حال، وحكاية لضحك الضاحك في حال، تقول: ضحك فلان فقال هاهْ هاهْ؛ قال: وتكون هاهْ في موضع آهْ من التَّوَجُّعِ من قوله: إذا ما قُمْتُ أَرْحَلُها بلَيْلٍ، تأَوَّهُ آهَةَ الرجلِ الحَزينِ ويروى: تَهَوَّهُ هاهَةَ الرجلِ الحزين قال: وبيان القطع أَحسن. ابن السكيت: الآهةُ من التَّأَوُّهِ، وهو التوجع. يقال: تأَوَّهْتُ آهةً، وكذلك قولهم في الدعاء آهةً وأَمِيهَةً، وتفسيرهما مذكور في موضعه. والهَوْهاءةُ والهَوْهاءُ: البئر التي لا مُتَعَلَّقَ بها ولا موضع لرِجْلِ نازِلها لبُعْدِ جالَيْها؛ قال: بهُوَّة هَوْهاءةِ التَّرَجُّلِ ورجل هَوْهاءٌ وهَوْهاءةٌ وهَوْهاةٌ: ضعيف الفؤاد جبان من ذلك. قال ابن بري: وحكى ابن السكيت هوَاهِيةً أَيضاً للجبان. ورجل هُوهَةٌ، بالضم، أَي جبان. وفي حديث عمرو بن العاص: كنتَ الهَوْهاةَ الهُمَزَةَ؛ الهَوْهاةُ: الأَحمق. أَبو عبيد: المَوْماةُ والهَوْهاةُ واحد، والجمع المَوَامي والهَياهي. وتَهَوَّهَ الرجلُ: تفَجَّعَ. والهَواهي: ضرب من السير، واحدتها هَوْهاةٌ. ويقال: إن الناقة لَتَسِير هَواهِيَ من السير؛ قال الشاعر: تَغالَتْ يداها بالنَّجاءِ وتَنْتهِي هَواهِيَ من سَيرٍ، وعُرْضَتُها الصَّبرُ ابن السكيت: رجل هَواهِيَةٌ وهَوْهاءةٌ إذا كان منْخُوبَ الفؤاد، وأَصل الهواهاءة البئر لا مُتعلَّقَ بها، كما تقدم. ويقال: جاء فلان بالهَواهِي أَي بالتخاليط والأَباطيل. والهَواهِي: اللغو من القول والأَباطيل؛ قال ابن أَحمر: وفي كل يومٍ يَدْعُوانِ أَطِبَّةً إليَّ، وما يُجْدُونَ إلا هَوَاهِيا وسمعتُ هَواهِيَةَ القومِ: وهو مثل عَزِيف الجِنِّ وما أَشبهه. ورجل هُوهٌ: كهَوْهاءةٍ. وهُوهْ: اسم لقارَبْتَ. والعرب تقول عند التَّوَجُّعِ والتَّلَهُّفِ: هاهْ وهاهِيه؛ وأَنشد الأَصمعي: قال الغَوَاني: قد زَهاهُ كِبَرُهْ، وقُلْنَ: يا عَمِّ فما أُغَيِّرُهْ، وقلتُ: هاهٍ لحديثٍ أُكْثِرُهْ الهاء في أُْكْثِرُهُ لِهاهٍ. وفي حديث عذاب القبر: هاهْ هاهْ. قال: هذه كلمة تقال في الإيعاد وفي حكاية الضحك، وقد تقال للتوجع، فتكون الهاء الأُولى مبدلة من همزة آه، وهو الأَليق بمعنى هذا الحديث. يقال: تأَوَّهَ وتَهَوَّهَ آهَةً وهاهةً.
|
|
هوا: الهَواء، ممدود: الجَوُّ ما بين السماء والأَرض، والجمع الأَهْوِيةُ، وأَهلُ الأَهْواء واحدها هَوًى، وكلُّ فارغٍ هَواء. والهَواء: الجَبانُ لأَنه لا قلب له، فكأَنه فارغٌ، الواحد والجمع في ذلك سواء. وقلب هواء: فارغٌ، وكذلك الجمع. وفي التنزيل العزيز: وأَفْئِدَتُهم هَواء؛ يقال فيه: إِنه لا عُقولَ لهم. أَبو الهيثم: وأَفْئِدَتُهم هَواء قال كأَنهم لا يَعْقِلون من هَوْلِ يوم القيامة، وقال الزجاج: وأَفْئِدَتُهم هَواء أَي مُنْحَرِفة (* قوله« منحرفة» في التهذيب: منخرقة.) لا تَعِي شيئاً من الخَوْفِ، وقيل: نُزِعَتْ أَفْئدَتُهم من أَجْوافِهم؛ قال حسان: أَلا أَبْلِغْ أَبا سُفيانَ عَنِّي، فَأَنْتَ مُجَوَّفٌ نَخِبٌ هَواه والهَواء والخَواء واحد. والهَواء: كل فُرْجةٍ بين شيئين كما بَيْنَ أَسْفَلِ البيت إِلى أَعْلاه وأَسْفَلِ البئرِ إِلى أَعْلاها. ويقال: هَوَى صَدْرُه يَهْوِي هَواء إِذا خلا؛ قال جرير: ومُجاشِعٌ قَصَبٌ هَوَتْ أَجْوافُه، لَوْ يُنْفَخُونَ مِنَ الخُؤُورةِ طارُوا أَي هم بمنزلة قَصَبٍ جَوْفُه هَواء أَي خالٍ لا فُؤادَ لهم كالهَواء الذي بين السماء والأَرض؛ وقال زهير: كأَنّ الرَّحل مِنها فَوْق صَعْلٍ، من الظِّلْمانِ، جُؤْجُؤه هَواه وقال الجوهري: كل خالٍ هَواء؛ قال ابن بري: قال كعب الأَمثال: ولا تَكُ مِنْ أَخْدانِ كُلِّ يَراعةٍ هَواء كسَقْبِ البان، جُوفٍ مَكاسِرُهْ قال: ومثله قوله عز وجل: وأَفْئِدَتُهم هَواء؛ وفي حديث عاتكة: فَهُنَّ هَواءٌ والحُلُومُ عَوازِبُ أَي بَعِيدةٌ خاليةُ العقول من قوله تعالى: وأَفْئِدَتُهم هَواء. والمَهْواةُ والهُوَّةُ والأُهْوِيَّةُ والهاوِيةُ: كالهَواء. الأَزهري: المَهْواةُ مَوْضِع في الهَواء مُشْرِفٌ ما دُونَه من جبل وغيره: ويقال: هَوَى يَهْوِي هَوَياناً، ورأَيتهم يَتَهاوَوْنَ في المَهْواةِ إِذا سقط بعضُهم في إِثْر بعض. الجوهري: والمَهْوَى والمَهْواةُ ما بين الجبلين ونحو ذلك. وتَهاوَى القَوْمُ من المَهواةِ إِذا سقَط بَعضُهم في إِثر بعض. وهَوتِ الطَّعْنَةُ تَهْوِي: فتَحَت فاها بالدم؛ قال أَبو النجم: فاخْتاضَ أُخْرَى فَهَوَتْ رُجُوحا لِلشِّقِّ، يَهْوِي جُرْحُها مَفْتُوحا وقال ذو الرمة: طَوَيْناهُما، حتى إِذا ما أُنِيخَتا مُناخاً، هَوَى بَيْنَ الكُلَى والكَراكِرِ أَي خَلا وانفتح من الضُّمْر. وهَوَى وأَهْوَى وانْهَوَى: سَقَط؛ قال يَزيدُ بن الحَكَم الثقفي: وكَمْ مَنْزِلٍ لَوْلايَ طِحْتَ، كما هَوَى، بأَجْرامِه مِن قُلَّةِ النِّيقِ، مُنْهَوِي وهَوت العُقابُ تَهْوِي هُوِيًّا إِذا انْقَضَّت على صيد أَو غيره ما لم تُرِغْه، فإِذا أَراغَتْه قِيل: أَهْوَتْ له إِهْواء؛ قال زهير: أَهْوَى لها أَسْفَعُ الخَدَّيْنِ مُطَّرِقٌ رِيش القَوادِمِ، لَمْ يُنْصَبْ له الشَّبَك والإِهْواء: التَّناوُل باليد والضَّرْبُ، والإِراغةُ: أَن يَذْهَبَ الصَّيدُ هكذا وهكذا والعُقاب تَتْبَعُه. ابن سيده: والإِهْواء والاهْتِواء الضَّرب باليد والتناوُلُ. وهَوَت يدي للشيء وأَهْوَتْ: امْتَدَّت وارْتَفَعَت. وقال ابن الأَعرابي: هَوَى إِليه مِن بُعْدٍ، وأَهْوَى إِليه من قُرْبٍ، وأَهْوَيْت له بالسيف وغيره، وأَهْوَيْت بالشيء إِذا أَوْمَأْت به، وأَهْوَى إِليه بيده ليأْخذه. وفي الحديث: فأَهْوَى بيده إِليه أَي مَدَّها نَحْوَه وأَمالها إِليه. يقال: أَهْوَى يَده وبيده إِلى الشيء ليأْخذه. قال ابن بري: الأَصمعي ينكر أَن يأْتي أَهْوَى بمعنى هَوَى، وقد أَجازه غيره، وأَنشد لزهير: أَهْوَى لَها أَسْفَعُ الخَدَّيْنِ مُطَّرِقٌ وكان الأَصمعي يرويه: هَوَى لها؛ وقال زهير أَيضاً: أَهْوَى لَها فانْتَحَتْ كالطَّيْرِ حانيةً، ثم اسْتَمَرَّ عليها، وهو مُخْتَضِعُ قال ابن أَحمر: أَهْوَى لَها مِشْقَصاً حَشْراً فَشَبْرَقَها، وكُنْتُ أَدْعُو قَذاها الإِثْمِدَ القَرِدا وأَهْوَى إِليه بسَهْم واهْتَوَى إِليه به. والهاوِي من الحُروف واحد: وهو الأَلف، سمي بذلك لشدّة امتداده وسَعة مَخرجه. وهَوَتِ الرِّيح هَوِيًّا: هَبَّتْ؛ قال: كأَنَّ دَلْوِي في هَوِيِّ رِيحِ وهَوَى، بالفتح، يَهْوِي هَوِيًّا وهُوِيًّا وهَوَياناً وانْهَوَى: سَقَط مِن فوقُ إِلى أَسفل، وأَهْواهُ هُو. يقال: أَهْوَيْتُه إِذا أَلقَيْتَه من فوق. وقوله عز وجل: والمُؤْتَفِكةَ أَهْوَى؛ يعني مَدائنَ قومِ لُوط أَي أَسْقَطَها فَهَوَت أَي سَقَطَت. وهَوَى السهم هُوِيًّا: سَقَط من عُلْو إِلى سُفْل. وهَوَى هَوِيًّا وهَى (* قوله« وهوى هوياً وهى إلخ» كذا في الأَصل، وعبارة المحكم: وهوى هوياً، وهاوى سار سيراً شديداً، وأَنشد بيت ذي الرمة.) ، وكذلك الهُوِيّ في السير إِذا مضى. ابن الأَعرابي: الهُوِيُّ السَّرِيعُ إِلى فَوْقُ، وقال أَبو زيد مثله، وأَنشد: والدَّلْوُ في إِصْعادِهَا عَجْلَى الهُوِيُّ وقال ابن بري: ذكر الرياشي عن أَبي زيد أَنَّ الهَوِيّ بفتح الهاء إِلى أَسفل، وبضمها إِلى فوق؛وأَنشد: عَجْلَى الهُوي؛ وأَنشد: هَوِيَّ الدَّلْوِ أَسْلَمَها الرِّشاء فهذا إِلى أَسفل؛ وأَنشد لمعقر بن حمار البارقي: هَوَى زَهْدَمٌ تحْتَ الغُبارِ لِحاجِبٍ، كما انْقَضَّ بازٍ أَقْتَمُ الرِّيشِ كاسِرُ وفي صفته، صلى الله عليه وسلم: كأَنَّما يَهْوِي مِن صَبَبٍ أَي يَنْحَطُّ، وذلك مِشية القَوِيّ من الرجال. يقال: هَوَى يَهْوِي هَوِيًّا، بالفتح، إِذا هبط، وهَوَى يَهْوِي هُوِيًّا، بالضم، إِذا صَعِدَ، وقيل بالعكس، وهَوَى يَهْوِي هُوِيًّا إِذا أَسرع في السير. وفي حديث البراق: ثم انْطَلَق يَهْوِي أَي يُسْرِعُ. والمُهاواةُ: المُلاجَّةُ. والمُهاواةُ: شدَّة السير. وهاوَى: سارَ سَيْراً شديداً؛ قال ذو الرمة: فلم تَسْتَطِعْ مَيٌّ مُهاواتَنا السُّرَى، ولا لَيْلَ عِيسٍ في البُرِينَ خَواضِعِ وفي التهذيب: ولا لَيْلَ عِيسٍ في البُرينَ سَوامِ وأَنشد ابن بري لأَبي صخرة: إِيّاكَ في أَمْرِك والمُهاواهْ، وكَثْرَة التَّسْويفِ والمُماناهْ الليث: العامة تقول الهَوِيُّ في مصدر هَوَى يَهْوي في المَهْواةِ هُوِيًّا. قال: فأَما الهَويُّ المَلِيُّ فالحينُ الطويل من الزمان، تقول: جلست عنده هَوِيّاً. والهَويُّ: الساعة المُمتدَّة من الليل. ومضى هَويٌّ من الليل، على فَعِيلٍ أَي هَزيعٌ منه. وفي الحديث: كنتُ أَسْمَعُه الهَوِيَّ من الليل؛ الهَوِيُّ، بالفتح: الحين الطويل من الزمان، وقيل: هو مختص بالليل. ابن سيده: مضى هَوِيٌّ من الليل وهُوِيٌّ وتَهْواء أَي ساعة منه. ويقال: هَوَتِ الناقةُ والأَتانُ وغيرهما تَهْوي هُوِيّاً، فهي هاوِيةٌ إِذا عَدَتْ عَدْواً شديداً أَرْفَعَ العَدْو، كأَنه في هَواء بئر تَهْوي فيها، وأَنشد: فشَدَّ بها الأَماعِزَ، وهْيَ تَهْوي هُويَّ الدَّلْوِ أَسْلمها الرِّشاءُ والهَوى، مقصور: هَوَى النَّفْس، وإِذا أَضفته إِليك قلت هَوايَ. قال ابن بري: وجاء هَوَى النفْس ممدوداً في الشعر؛ قال: وهانَ على أَسْماءَ إِنْ شَطَّتِ النَّوى نَحِنُّ إِليها، والهَواء يَتُوقُ ابن سيده: الهَوى العِشْق، يكون في مداخل الخير والشر. والهَوِيُّ: المَهْوِيُّ؛ قال أَبو ذؤيب: فَهُنَّ عُكُوفٌ كنَوْحِ الكَرِيـ ـمِ، قدْ شَفَّ أَكْبادَهُنَّ الهَويُّ أَي فَقْدُ المَهْويِّ. وهَوى النفسِ: إِرادتها، والجمع الأَهْواء. التهذيب: قال اللغويون الهَوَى محبةُ الإِنسان الشيء وغَلَبَتُه على قلبه؛ قال الله عز وجل: ونَهى النفْسَ عن الهَوى؛ معناه نَهاها عن شَهَواتِها وما تدعو إِليه من معاصي الله عز وجل. الليث: الهَو مقصور هَوى الضَّمير، تقول: هَوِيَ، بالكسر، يَهْوى هَوًى أَي أَحبَّ. ورجل هَوٍ: ذو هَوًى مُخامِرُه. وامرأَة هَوِيةٌ: لا تزال تَهْوى على تقدير فَعِلة، فإِذا بُنيَ منه فَعْلة بجزم العين تقول هَيَّة مثل طَيَّة. وفي حديث بَيْعِ الخِيار: يأْخُذُ كلُ واحد من البيع ما هَوِيَ أَي ما أَحب، ومتى تُكُلِّمَ بالهَوى مطلقاً لم يكن إِلا مذموماً حتى يُنْعَتَ بما يُخرجُ معناه كقولهم هَوًى حَسَنٌ وهَوًى موافق للصواب؛ وقول أَبي ذؤيب: سَبَقوا هَوَيَّ وأَعْنَقُوا لِهَواهُم فتُخُرِّمُوا، ولكُلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ قال ابن حبيب: قال هَوَيَّ لغة هذيل، وكذلك تقول قَفَيَّ وعَصَيَّ، قال الأَصمعي: أَي ماتوا قبلي ولم يَلْبثُوا لِهَواي وكنت أُحِبُّ أَن أَموت قبلهم، وأَعْنَقُوا لِهَواهم: جعلهم كأَنهم هَوُوا الذَّهابَ إِلى المَنِيَّةِ لسُرْعتهم إِليها، وهم لم يَهْوَوْها في الحقيقة، وأَثبت سيبويه الهَوَى لله عز وجل فقال: فإِذا فعَلَ ذلك فقد تَقَرَّب إِلى الله بهَواه. وهذا الشيءُ أَهْوى إليَّ من كذا أَي أَحَبُّ إِليَّ؛ قال أَبو صخر الهذلي: ولَلَيْلةٌ مِنها تَعُودُ لَنا، في غَيْرِ ما رَفْثٍ ولا إِثْمِ، أَهْوى إِلى نَفْسِي، ولَوْ نَزَحَتْ مِمَّا مَلَكْتُ، ومِنْ بَني سَهْمِ وقوله عز وجل: فاجْعَلْ أَفْئِدةً من الناس تَهْوَى إِليهم وارْزُقْهم من التَّمرات، فيمن قرأَ به إِنما عدَّاه بإِلى لأَن فيه معنى تميل، والقراءَة المعروفة تَهْوي إِليهم أَي تَرْتَفِع، والجمع أَهْواء؛ وقد هَوِيَه هَوًى، فهو هَوٍ؛ وقال الفراء: معنى الآية يقول اجعل أَفئدة من الناس تُريدُهم، كما تقول: رأَيت فلاناً يَهْوي نَحْوَك، معناه يُريدك، قال: وقرأَ بعض الناس تَهْوى إِليهم، بمعنى تَهْواهم، كما قال رَدِفَ لكم ورَدِفَكم؛ الأَخفش: تَهْوى إِليهم زعموا أَنه في التفسير تَهْواهم؛ الفراء: تَهْوي إِليهم أَي تُسْرعُ. والهَوى أَيضاً: المَهْويُّ؛ قال أَبو ذُؤيب:زَجَرْتُ لها طَيْرَ السَّنِيحِ، فإِنْ تَكُنْ هَواكَ الذي تَهْوى، يُصِبْكَ اجْتِنابُها واسْتَهْوَتْه الشياطينُ: ذهبت بهَواه وعَقْله. وفي التنزيل العزيز: كالذي اسْتَهْوَتْه الشياطينُ؛ وقيل: اسْتَهْوَتْه استَهامَتْه وحَيَّرَتْه، وقيل: زيَّنت الشياطينُ له هَواه حَيْرانَ في حال حيرته. ويقال للمُسْتَهام الذي استَهامَتْه الجنُّ: اسْتَهْوَته الشياطين. القتيبي: استَهْوته الشَّياطينُ هَوَتْ به وأَذْهَبتْه، جعله من هَوَى يَهْوي، وجعله الزجاج من هَوِيَ يَهْوَى أَي زيَّنت له الشياطينُ هَواه. وهَوى الرَّجل: ماتَ؛ قال النابغة: وقال الشَّامِتُونَ: هَوى زِيادٌ، لِكُلِّ مَنِيَّةٍ سَببٌ مَتِينُ قال: وتقول أَهْوى فأَخذ؛ معناه أَهْوى إِليه يَدَه، وتقول: أَهْوى إِليه بيَدِه. وهاوِيةُ والهاوِيةُ: اسم من أَسماء جهنم، وهي معرفة بغير أَلف ولام. وقوله عز وجل: فأُمُّه هاوِيةٌ؛ أَي مَسْكنه جهنمُ ومُسْتَقَرُّه النار، وقيل: إِنَّ الذي له بدل ما يسكن إِليه نارٌ حامية. الفراء في قوله، فأُمُّه هاوِية: قال بعضهم هذا دعاءٌ عليه كما تقول هَوَتْ أُمه على قول العرب؛ وأَنشد قول كعب بن سعد الغنوي يرثي أَخاه: هَوَتْ امُّه ما يَبْعَثُ الصُّبْحُ غادِياً، وماذا يُؤَدِّي الليلُ حين يَؤُوبُ (* قوله «هوت أمه» قال الصاغاني رادًّا على الجوهري، الرواية: هوت عرسه، والمعروف: حين يثوب اهـ. لكن الذي في صحاح الجوهري هو الذي في تهذيب الازهري.) ومعنى هَوت أُمه أَي هلَكَت أُمُّه. وتقول: هَوَت أُمُّه فهي هاويةٌ أَي ثاكِلةٌ. وقال بعضهم: أُمّه هاويةٌ صارَتْ هاويةٌ مأْواه، كما تُؤْوي المرأَةُ ابنها ، فجعلها إذْ لا مأْوى له غَيْرَها أُمًّا له، وقيل: معنى قوله فأُمُّه هاويةٌ أُمُّ رأْسه تَهْوي في النار؛ قال ابن بري: لو كانت هاوية اسماً علماً للنار لم ينصرف في الآية. والهاوِيةُ: كلُّ مَهْواة لا يُدْرَك قَعْرُها ؛ وقال عمرو بن مِلْقَط الطائي: يا عَمْرُو لو نالتْك أَرْماحُنا، كنتَ كمَنْ تَهْوي به الهاوِيَهْ وقالوا: إِذا أَجْدَبَ الناسُ أَتى (* قوله «إذا أجدب الناس أتى إلخ» كذا في الأصل والمحكم.) الهاوي والعاوي، فالهاوي الجَرادُ، والعاوي الذئبُ. وقال ابن الأَعرابي: إنما هو الغاوي، بالغين المعجمة، والهاوي، فالغاوي الجَرادُ، والهاوي الذِّئبُ لأَن الذِّئابَ تأْتي إلى الخِصْب. ابن الأَعرابي: إذا أَخْصَب الزَّمانُ جاء الغاوي والهاوي؛ قال: الغاوي الجَراد وهو الغَوْغاء، والهاوي الذئاب لأَن الذئاب تَهْوي إلى الخصب. قال: وقال إذا جاءت السنة جاء معها أَعوانُها، يعني الجَراد والذئاب والأَمراض. ويقال: سمعتُ لأُذُني هَوِياًّ أَي دَوِيًّا، وقد هَوَت أُذُنه تَهْوي. الكسائي: هاوَأْتُ الرَّجل وهاوَيْتُه، في باب ما يهمز وما لا يهمز، ودارَأْتُه ودارَيْتُه. والهَواهي: الباطلُ واللَّغْوُ من القول ، وقد ذكر أَيضاً في موضعه؛ قال ابن أَحمر: أَفي كلِّ يَوْمٍ يَدْعُوانِ أَطبّةً إليَّ ، وما يُجْدُونَ إلا الهَواهِيا؟ قال ابن بري: صوابه الهَواهِيُّ الأباطيلُ، لأَن الهَواهِيَّ جمع هَوْهاءة من قوله هَوْهاءة اللُّبّ أَخْرَقُ، وإنما خففه ابن أَحمر ضرورة؛ وقياسُه هَواهِيُّ كما قال الأَعشى: أَلا مَنْ مُبْلِغُ الفِتْيا نِ أَنَّا في هَواهيِّ وإِمْساءِ وإِصباح، وأَمْرٍ غَيْرِ مَقْضِيِّ قال: وقد يقال رجل هَواهِيةٌ إلا أَنه ليس من هذا الباب. والهَوْهاءة، بالمد: الأَحْمَقُ. وفي النوادر: فلان هُوَّة أي أَحْمَقُ لا يُمْسِكُ شيئاً في صدره. وهَوٌّ من الأَرض: جانِبٌ منها . والهُوّة: كلُّ وَهْدَةٍ عَمِيقةٍ؛ وأَنشد: كأَنه في هُوَّةٍ تَقَحْذَما قال: وجمع الهُوَّةِ هُوًى. ابن سيده: الهُوَّةُ ما انهَبَطَ من الأَرضَ ، وقيل: الوَهْدةُ الغامضةُ من الأرض، وحكى ثعلب: اللهم أَعِذْنا من هُوَّةِ الكُفْر ودَواعي النفاق، قال: ضربه مثلاً للكُفْر، والأُهْوِيّة على أُفْعُولة مثلها. أَبو بكر: يقال وَقَعَ في هُوَّة أَي في بئر مُغَطَّاةٍ؛ وأَنشد: إنكَ لو أُعْطِيتَ إَرْجاء هُوّةٍ مُغَمَّسَةٍ ، لا يُسْتَبانُ تُرابُها، بِثَوْبِكَ في الظَّلْماء، ثم دَعَوْتَني لجِئْتُ إِليها سادِماً، لا أَهابُها النضر: الهَوَّةُ، بفتح الهاء، الكَوّةُ؛ حكاها عن أَبي الهذيل، قال: والهُوّةُ والمَهْواةُ بين جبلين. ابن الفرج: سمعت خليفة يقول للبيت كِواءٌ كثيرة وهِواء كثيرة، الواحدة كَوَّةٌ وهَوَّةٌ، وأَما النضر فإِنه زعم أَن جمع الهَوَّة بمعنى الكَوَّة هَوًى مثل قريةٍ وقُرًى؛ الأَزهري في قول الشماخ: ولمّا رأَيتُ الأَمْرَ عَرْشَ هُوَيَّةً، تسَلَّيْتُ حاجاتِ الفُؤَادِ بشَمَّرا قال: هُوَيَّةٌ تصغير هُوّة، وقيل: الهَوِيَّةُ بئر (*قوله « وقيل الهوية بئر» أي على وزن فعيلة كما صرح به في التكملة ، وضبط الهاء في البيت بالفتح والواو بالكسر. وقوله «طواطي» كذا بالأصل.) بَعِيدةُ المَهْواةِ، وعَرْشُها سقفها المُغَمَّى عليها بالتراب فيَعْتَرُّ به واطِئُه فيَقَع فيها ويَهْلِك، وأَراد لما رأَيتُ الأَمرَ مُشْرِفاً بي على هَلَكةِ طواطي سَقْفِ هَوَّةٍ مُغَمَّاةٍ تركته ومضيت وتسَلَّيْت عن حاجتي من ذلك الأَمر، وشَمَّرُ: اسم ناقة أَي ركبتها ومضيت. ابن شميل: الهُوَّةُ ذاهبةٌ في الأَرض بعيدة القعر مثل الدَّحْلِ غير أَن له أَلجافاً، والجماعةُ الهُوُّ، ورأْسُها مثلُ رأْس الدَّحْل. الأَصمعي: هُوَّةٌ وهُوًى. والهُوَّة: البئر؛ قال أَبو عمرو، وقيل: الهُوَّة الحُفْرة البعيدة القعر، وهي المَهْواةُ. ابن الأَعرابي: الرواية عَرْشَ هُوِيَّة، أَراد أُهْوِيَّةٍ، فلما سقطت الهمزة رُدَّت الضمة إلى الهاء، المعنى لما رأَيت الأَمر مشرفاً على الفوت مضيت ولم أُقم. وفي الحديث: إذا عَرَّسْتم فاجْتَنِبُوا هُوِيَّ الأَرضِ (* قوله «هوي الارض» كذا ضبط في الأصل وبعض نسخ النهاية، وهو بضم فكسر وشد الياء، وفي بعض نسخها بفتحتين.) ؛ هكذا جاء في رواية، وهي جمع هُوَّة، وهي الحُفْرة والمطمئن من الأَرض، ويقال لها المَهْواةُ أَيضاً. وفي حديث عائشة، رضي الله عنها ، ووصفت أَباها قالت: وامْتاحَ من المَهْواة،أَرادت البئر العَمِيقَة أَي أَنه تحَمَّل ما لم يَتحَمَّل غيره. الأَزهري: أَهْوى اسم ماء لبني حِمَّان، واسمه السُّبَيْلةُ، أَتاهم الرَّاعي فمنعوه الوِرْدَ فقال: إِنَّ على أَهْوى لأَلأَمَ حاضِرٍ حَسَباً، وأَقْبَحَ مَجْلسٍ أَلوانا قَبَحَ الإِلهُ ولا أُحاشي غَيْرَهُمْ، أَهْلَ السُّبَيْلةِ من بَني حِمَّانا وأَهْوى، وسُوقةُ أَهْوى، ودارة أَهْوى: موضع أَو مَواضِعُ، والهاء حرف هجاء، وهي مذكورة في موضعها من باب الأَلف اللينة.
|
|
(هـ وت)
الهَوْتَة: مَا انخفض من الأَرْض وَاطْمَأَنَّ وَفِي الدُّعَاء: صب الله عَلَيْهِ هَوْتَةً ومَوْتَةً، وَلَا أَدْرِي مَا هَوْتَهٌ هُنَا. وَمضى هِيتاءٌ من اللَّيْل، أَي وَقت مِنْهُ، قَالَ أَبُو عَليّ: هُوَ عِنْدِي فعلاء، مُلْحق بسرداح هُوَ مَأْخُوذ من الهَوْتَةِ، وَهُوَ الوَهدَة، وَمَا انخفض عَن صفحة المستوى.وَهَذَا كَمَا جَاءَ فِي الحَدِيث انه سَار حَتَّى تَهَوَّرَ اللَّيْل. |
|
(هـ ور)
هارَه بِالْأَمر هَوْراً: أزنَّه. وهارَه بِكَذَا، أَي ظنَّه بِهِ. قَالَ مَالك بن نُوَيْرَة:رَأى أنَّنِي لَا بالكَثِيِرِ أهُورُه...وَلَا هُوَ عَنِّى بالمُوَاساةِ ظاهِرُ وَقَالَ آخر: قد عَلِمَتْ جِلَّتُها وخُورُها أنِّي بشِرْبِ السَّوْءِ لَا أَهُورهُا وهارَ الشَّيْء: حزره، وَقيل للفزاري: مَا الْقطع من اللَّيْل؟ فَقَالَ: حزمة تَهُورُها. وهُرْتُهُ: حَملته على الشَّيْء وأردته بِهِ. وضربه فهارَه وهَوَّرَه: إِذا صرعه. وهارَ الْبناء هَوْراً: هَدمه. وهارَ الْبناء والجرف هَوْراً فَهُوَ هائرٌ وهارٍ، على الْقلب، وتَهَوَّرَ وتَهَيَّر، الْأَخِيرَة على المعاقبة. وَقد يكون تفعيل، كُله: تهدم، وَقيل انصدع من خَلفه وَهُوَ ثَابت بعد مَكَانَهُ، فَإِذا سقط فقد انهار. وَقَول بشر بن أبي خازم: بكُلِّ قَرَارَةٍ مِن حَيْثُ جالَتْ...رَكِيَّةُ سُنْبُكٍ فِيهَا انْهِيارُ قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: الانْهِيار: مَوضِع لين ينْهارُ، سَمَّاهُ بِالْمَصْدَرِ، وَهَكَذَا عبر عَنهُ. وكل مَا سقط من أَعلَى جرف أَو شَفير ركية فِي أَسْفَلهَا فقد تَهَوَّر. وتَهَوَّر الشتَاء وَاللَّيْل: ذهب، وَقيل: تَهَوَّرَ اللَّيْل: ولَّى أَكْثَره. وَرجل هارٌ وهارٍ، الْأَخِيرَة على الْقلب: ضَعِيف. والهَوْرُ: بحيرة تغيض فِيهَا مياه غِيَاض وآجام، فتتسع وَيكثر مَاؤُهَا، وَالْجمع أهْوَارٌ. والتَّيْهُورُ: مَا انهارَ من الرمل، وَقيل: التَّيْهورُ: مَا اطْمَأَن من الرمل. وتِيهٌ تَيْهُورٌ: شَدِيد، ياؤه على هَذَا معاقبة بعد الْقلب. |
|
(هـ وف)
رجل هُوفٌ: خاو لَا خير عِنْده. والهُوفُ من الرِّيَاح كالهَيْفِ، وَهِي الْبَارِدَة الهبوب، وَمِنْه قَول أم تأبط شرا: " لَيْسَ بِعُلْفُوف، تَلُفُّه هُوف " وَقيل: لم يسمع هَذَا إِلَّا فِي كَلَام أم تأبط شرا، وَإِنَّمَا قالته لِأَن فِقَرَ كَلَامهَا مَوْضُوعَة على هَذَا، أَلا ترى أَن قبل هَذَا مَا قدمْنَاهُ من قَوْلهَا: لَيْسَ بعُلْفُوف، وَبعده: حُشِىَ مِن صُوف، فَإِذا كَانَ ذَلِك فَهُوَ من الْيَاء، وَقد تقدم. |
|
(وه وه)
الوَهْوَهَة: صياح النِّسَاء فِي الْحزن. ووَهْوَهَ الْكَلْب فِي صَوته، إِذا جزع فردده، وَكَذَلِكَ الرجل. ووَهْوَهَ العير: صَوت حول أتنه شَفَقَة، وحمار وَهْوَاهٌ: يفعل ذَلِك، قَالَ رؤبة: مُقْتَدِرُ الصَّنْعَةِ وَهْوَاهُ الشفَقْ والوَهْوَهَة: حِكَايَة صَوت الْفرس إِذا غلظ وَهُوَ مَحْمُود، وَقيل: هُوَ الصَّوْت الَّذِييكون فِي حلقه آخر صهيله، وَفرس وَهْوَاه الصهيل، إِذا كَانَ ذَلِك يصحب آخر صهيله. والوَهْوَه والوَهْواهُ، من الْخَيل أَيْضا: النشيط الْحَدِيد الَّذِي يكَاد يفلت على كل شَيْء من حرصه ونزقه، قَالَ ابْن مقبل: وصاحِبِي وَهْوَهٌ مُستَوْهَلٌ وَهِلٌ...يَحول دونَ حِمارِ الوَحشِ والعَصَرِ والوَهْوَه: الَّذِي يُرعد من الامتلاء. وَرجل وَهْوَهٌ: منحوب الْفُؤَاد. |
|
(هـ وم)
الهَوْمُ، والتَّهَوُّم، والتَّهْويمُ: النّوم الْخَفِيف. والهَامَةُ: رَأس كل شَيْء من الروحانيين، وَقيل: الهَامَةُ: مَا بَين حرفي الرَّأْس، وَقيل: هِيَ وسط الرَّأْس ومعظمه من كل شَيْء وَقيل: من ذَوَات الْأَرْوَاح خَاصَّة. وَبَنَات الهَامِ: مخ الدِّمَاغ، قَالَ الرَّاعِي: يُزِيلُ بَناتِ الهَامِ عَنْ سَكَناتِها...وَمَا يَلْقَهُ منْ ساعِدٍ فهْوَ طائِحُ والهَامَةُ: تَمِيم، تَشْبِيها بذلك، عَن ابْن الْأَعرَابِي. وهامَةُ الْقَوْم: سيدهم.والهَامَةُ: جمَاعَة النَّاس. وَالْجمع من كل ذَلِك: هامٌ، قَالَ جريبة ابْن أَشْيَم: ولَقَلَّ لي مِمَّا جَعَلْتُ مَطِيَّةٌ...فِي الهَامِ أرْكَبُها إِذا مَا رُكِّبُوا يَعْنِي بذلك البلية، وَهِي النَّاقة تعقل عِنْد قبر صَاحبهَا حَتَّى تبلى، وَكَانَ أهل الْجَاهِلِيَّة يَزْعمُونَ أَن صَاحبهَا يركبهَا يَوْم الْقِيَامَة، لَا يمشي إِلَى الْمَحْشَر. والهَامَةُ: من طير اللَّيْل: طَائِر صَغِير يألف الْمَقَابِر. والهَامَةُ: طَائِر يخرج من رَأس الْمَيِّت إِذا بلَى. وَالْجمع أَيْضا: هامٌ. وَيُقَال: إِنَّمَا أَنْت من الهَامِ. وَيُقَال للْفرس: هامَةٌ. وأنكرها ابْن السّكيت، وَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ الهَامَّةُ بِالتَّشْدِيدِ. وهامَةُ: اسْم حَائِط بِالْمَدِينَةِ، أنْشد أَبُو حنيفَة: مِنَ الغُلْبِ مِنْ عِضْدانِ هامَةَ شُرِّبَتْ...لِسَقْيٍ وجُمَّتْ للنَّوَاضِحِ بِئْرُها |
|
(هـ ون)
الهُونُ: الخزي، وَفِي التَّنْزِيل: (فأخَذتْهُمْ صَاعِقَةُ العَذابِ الهُونِ) أَي ذِي الخزي. والهُون والهَوَانُ: نقيض الْعِزّ، هانَ يَهُونُ هَوَاناً، وَهُوَ هَيِّنٌ وأهْوَنُ، وَفِي التَّنْزِيل: (وهوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ) . أَي كل ذَلِك هَيِّنٌ على الله، وَلَيْسَت للمفاضلة، لِأَنَّهُ لَيْسَ شَيْء أيسر عَلَيْهِ من غَيره، وَقيل: الْهَاء هُنَا رَاجِعَة إِلَى الْإِنْسَان، وَمَعْنَاهُ أَن الْبَعْث أَهْون على الْإِنْسَان عَن إنشائه، لِأَنَّهُ يقاسي فِي النشء مَا لَا يقاسيه فِي الْإِعَادَة والبعث، وَمثل ذَلِك قَول الشَّاعِر: لَعَمْرُك مَا أدْرِي وَإِنِّي لأَوْجَلُ...عَلى أيِّنا تَعدُو المنيَّةُ أوَّلُ وأهانَه وهَوَّنَه واستَهانَ بِهِ وتَهاوَن، وَقَول الْكُمَيْت: شُمٌّ مَهاوِينُ أبْدَانِ الجَزُورِ مَخَا...مِيصُ العَشِيَّاتِ لَا خُورٌ وَلَا قُزُمُ يجوز أَن يكون " مَهاوِينُ " جمع مَهْوَنٍ، وَمذهب سِيبَوَيْهٍ أَنه جمع مِهْوانٍ. وَرجل هَيِّنٌ وهَيْنٌ، وَالْجمع أهْوِناءُ. وَشَيْء هوْنٌ: حقير. والهَوْنُ والهُوَيْناء: التؤدة والرفق والسكينة رجل هَيِّنٌ، وهَيْنٌ، وَالْجمع هَيْنُونَ، وتسليمه يشْهد انه فيعل، وَفرق بَعضهم بَين الهَيِّن والهَيْنِ، فَقَالَ: الهَيِّنُ من الهَوَان، والهَيْنُ من اللين. وَامْرَأَة هَوْنَة وهُونَةٌ، الْأَخِيرَة عَن أبي عُبَيْدَة: متئدة، أنْشد ثَعْلَب: تَنُوءُ بِمَتْنَيْها الرَّوابي وهَوْنَةٌ...عَلى الأرْضِ جَمَّاءُ العِظامِ لَعُوبُ وَتكلم على هَيْنَته، أَي رسله. وأهْوَنُ: اسْم يَوْم الِاثْنَيْنِ فِي الْجَاهِلِيَّة، قَالَ: أُؤَمِّلُ أنْ أعِيشَ وأَنَّ يَوْمي...بأوَّلَ أوْ بأَهْوَنَ أَو جُبَارِوالأهْوَنُ: اسْم رجل. وَمَا أَدْرِي أيُّ الهُونِ هُوَ، أَي الْخلق، وَالزَّاي أَعلَى. والهُونُ: أَبُو قَبيلَة، وَهُوَ الهُونُ بن خُزَيْمَة بن مدركة بن إلْيَاس بن مُضر أَخُو القارة. والهاوَنُ، والهاوُن، والهَاوُون، فَارسي مُعرب: هَذَا الَّذِي يدق فِيهِ. |
|
(س هـ و)
السَّهْوُ: نِسْيَان الشَّيْء، والغفلة عَنهُ، وَذَهَاب الْقلب إِلَى غَيره. سَها يَسْهُو سَهْوًا وسُهُوًّا فَهُوَ ساهٍ وسَهْوانُ. وَفِي الْمثل: " إِن الموصين بَنو سَهْوانَ " أَي إِن الَّذين يوصون بَنو من يَسْهُو عِنْد الْحَاجة، فَأَنت لَا توصي لِأَنَّك لَا تَسْهُو، وَذَلِكَ إِذا أوصيت ثِقَة عِنْد الْحَاجة. والسَّهْوُ فِي الصَّلَاة: الْغَفْلَة عَن شَيْء مِنْهَا. ومشي سَهْوٌ: لين. والسَّهْوَةُ من الْإِبِل: اللينة الوطيئة، قَالَ: تُهَوِّنُ بُعْدَ الأرضِ عَنِّي فَرِيدَةٌ...كنازُ البَضِيعِ سَهْوَةُ المَشْيِ بازِلُ عدى " تهون " بعنى لِأَن فِيهِ معنى تَخْفيف وتسكن. وجمل سَهْوٌ بَين السَّهاوَةَ: وطيء، وَقيل: كل لين سَهْوٌ، وَالْأُنْثَى سَهْوَةٌ. والسَّهْوُ: السهل من النَّاس والأمور والحوائج. وَمَاء سَهْوٌ: سهل، يَعْنِي سهلا فِي الْحلق. وقوس سَهْوَةٌ: مواتية سهلة، قَالَ ذُو الرمة: قَلِيلُ نِصابِ المالِ إِلَّا سِهامَهُ...وَإِلَّا زَجُومًا سَهْوَةً فِي الأصابعِ والسَّهْوَة: حَائِط صَغِير يبْنى بَين حائطي الْبَيْت وَيجْعَل السّقف على الْجَمِيع، فَمَا كَانَ وسط الْبَيْت فَهُوَ سَهْوَة، وَمَا كَانَ دَاخله فَهُوَ المخدع، وَقيل: هِيَ صفة بَين بَيْتَيْنِ، أَو مخدع بَين بَيْتَيْنِ تستتر بهَا سقاة الْإِبِل من الْحر، وَقيل: هِيَ كالصفة بَين يَدي الْبَيْت، وَقيل: هِيَ شَبيه بالرف والطاق يوضع فِيهِ الشَّيْء، وَقيل: هِيَ بَيت صَغِير منحدر فِي الأَرْض سمكه مُرْتَفع فِي السَّمَاء شَبيه بالخزانة الصَّغِيرَة يكون فِيهَا الْمَتَاع، وَقيل: هِيَ أَرْبَعَة اعواد أَو ثَلَاثَة يُعَارض بَعْضهَا على بعض، ثمَّ يوضع عَلَيْهِ شَيْء من الْأَمْتِعَة. والسَّهْوَةُ: الصَّخْرَة، طائية، لَا يسمون بذلك غير الصَّخْرَة. وَجمع ذَلِك كُله: سِهاءٌ. والمُساهاةُ: حسن المخالقة، قَالَ العجاج: حُلْوُ المُساهاةِ وَإِن عادَى أمَرّْوَعَلِيهِ من المَال مَا لَا يُسْهَى وَمَا لَا ينْهَى، أَي مَا لَا تبلغ غَايَته. وَذَهَبت تَمِيم فَمَا تُسُهَى وَلَا تنْهى، أَي لَا تذكر. والسُّها: كويكب صَغِير خَفِي الضَّوْء، قَالَ: أُرِيها السُّها وتُرِيني القَمَرْ وارطأة بن سُهَيَّةَ: من فرسانهم وشعرائهم، وَلَا نحمله على الْيَاء، لعدم س هـ ي. والأسَاهِي: الألوان لَا وَاحِد لَهَا، قَالَ ذُو الرمة: إِذا القومُ قَالُوا لَا عَرامَةَ عِندَها...فَساوا لَقُوا مِنْهَا أساهِيَّ عُرَّما |
|
(ق هـ و)
أقْهَى عَن الطَّعَام، واقْتَهَى: ارْتَدَّت شَهْوَته عَنهُ من غير مرض، وَقيل: هُوَ أَن يقذر الطَّعَام فَلَا يَأْكُلهُ وَإِن كَانَ مشتهيا لَهُ. وأقْهاهُ الشَّيْء عَن الطَّعَام: كَفه عَنهُ، أَو زهده فِيهِ. والقُهْوَة: الْخمر، لِأَنَّهَا تُقْهِى شاربها عَن الطَّعَام. وعيش قاهٍ بَين القَهْوِ والقُهْوَةِ: خصيب. وجرل قاه فِي عيشه: مخصب، وَقد تقدم بعض ذَلِك فِي الْيَاء، لِأَن الْكَلِمَة مُشْتَركَة من الْوَاو وَالْيَاء. والقَهَةُ: من أَسمَاء النرجس، عَن أبي حنيفَة، وَقد تقدّمت فِي الْيَاء، لِأَنَّهَا تحْتَمل الْوَجْهَيْنِ جَمِيعًا. |
|
الْعين وَالْهَاء وَالْوَاو
عَوَّهَ السّفر: عرسوا فَنَامُوا قَلِيلا. وعَوَّهَ عَلَيْهِم: عرج وَأقَام. قَالَ رؤبة: شَأز بمَنْ عَوَّهَ جَدْب المْنطَلَقْ والعاهة: الآفة. وعاهَ الزَّرْع وَالْمَال يَعوهُ عَوْها وأعاه: وَقعت فيهمَا عاهَةٌ. وَرجل مَعِيهٌ ومَعُوهٌ فِي نَفسه أَو مَاله: أَصَابَته عاهَةٌ فيهمَا. وأعاه الْقَوْم وأعْوهُوا: أصَاب ماشيتهم أَو إبلهم أَو زرعهم العاهةُ. وَطَعَام ذُو مَعْوَهَةٍ، عَن ابْن الْأَعرَابِي أَي من أَكلَة إِصَابَته عاهَةٌ، وَقد تقدم ذَلِك فِي الْيَاء. وعَوْهِ عَوْهِ: من دُعَاء الجحش، وَقد عوه بِهِ. وَبَنُو عَوْهَى: بطن من الْعَرَب بِالشَّام. وعاهانُ بن كَعب من شعرائهم، فَعَلان فِيمَن جعله من " ع وه " وفاعالٌ فِيمَن جعله من " ع هـ ن "، وَقد تقدم هُنَاكَ. |
المحكم والمحيط الأعظم لابن سيده الأندلسي
|
مِمَّا ضوعف من فائه ولامه
تَحْتُ إِحْدَى الْجِهَات السِّت المحيطة بالجرم، تكون مرّة ظرفا وَمرَّة اسْما ويبنى فِي حَال اسميته على الضَّم فَيُقَال من تحتُ. وقومٌ تحوت: أرْذالٌ سَفِلةُ. وَفِي الحَدِيث " لَا تَقُومُ السَّاعُة حَتَّى يَظْهَرَ التُّحُوتُ " يَعْنِي الَّذين كَانُوا تَحت أَقْدَام النَّاس لَا يُشْعَرُ بهم. والتَّحْتَحَةُ: الحركةُ. وَمَا تَتَحْتَحَ من مَكَانَهُ: أَي مَا تَحَرَّك. |
|
(هـ وه و)
الهَوْهاءَةُ والهَوْهاءُ: الْبِئْر الَّتِي لَا مُتَعَلق بهَا وَلَا مَوضِع لرجل نازلها، لبعد جالييها، قَالَ: بِهُوَّةٍ هَوْهاءَةِ الترَجُّلِ وَرجل هَوْهاءٌ، وهَوْهاةٌ، وهَوْهاءَةٌ: ضَعِيف الْفُؤَاد جبان، من ذَلِك. وتَهَوَّه الرجل: تفجع. والهَواهِي: ضرب من السّير، واحدتها هَوْهاةٌ. والهَواهِي: الْبَاطِل، قَالَ ابْن أَحْمَر: وَفِي كُلِّ يَوْمٍ يَدْعُوانِ أَطِبَّةً...إليَّ وَمَا يُجْدُونَ إلاَّ هَواهِيا وَسمعت هَواهِيَةَ الْقَوْم، وَهُوَ مثل عزيف الْجِنّ وَمَا أشبهه. ومِمَّا ضوعف من فائه ولامه رجل هُوهٌ، كهَوْهاءَةٍ. وهُوهْ: اسْم لقاربت. ومن خفيفه |
|
(هـ وو)
هُوَ: كِنَايَة الْوَاحِد الْمُذكر، قَالَ الْكسَائي: هُوَ أَصله أَن يكون على ثَلَاثَة أحرف مثل أَنْت، فَيُقَال: هُوَّ فعل ذَاك، قَالَ: وَمن الْعَرَب من يخففه فَيَقُول: هُوَ فعل ذَاك، قَالَ اللحياني: وَحكى الْكسَائي عَن بني سعد وَتَمِيم وَقيس: هُو فعل ذَاك، بِإِسْكَان الْوَاو، وَأنْشد لِعبيد: ورَكْضُكَ لَوْلَا هُو لَقِيتَ الَّذِي لَقُوا...فَأصبَحْتَ قَدْ جاوَزْتَ قَوْما أعادِيا وَقَالَ الْكسَائي: بَعضهم يلقِي الْوَاو من هُوَ إِذا كَانَ قبلهَا ألف سَاكِنة، فَيَقُول: حَتَّى هُ فعل ذَلِك، وَإِنَّمَا هُ فعل ذَاك. قَالَ: وَأنْشد أَبُو خَالِد الْأَسدي: إِذا هُ لم يُؤْذَنْ لَهُ لمْ يَنْبِسِ قَالَ وَأنْشد خشاف: إِذا هُ سِيمَ الخَسْفَ آلَى بِقَسَمْ باللهِ لَا يَأخُذُ إِلَّا مَا احْتَكَمْ قَالَ: وأنشدنا أَبُو مجَالد: فَبَيْناهُ يَشرِي رَحْلَه قالَ قائلٌ...لمَنْ جَمَلٌ رَثُّ المَتاعِ نَجيبُ وَقَالَ ابْن جني: إِنَّمَا ذَلِك للضَّرُورَة، والتشبيه للضمير الْمُنْفَصِل بالضمير الْمُتَّصِل فِي عَصَاهُ وقناه، فَإِن قلت: فقد قَالَ الآخر: أعِنِّى عَلى بَرْقٍ أُرِيكَ وَميضَهُو فَوقف بِالْوَاو، وَلَيْسَت اللَّفْظَة قافية، وَهَذِه الْمدَّة مستهلكة فِي حَال الْوَقْف، قيل: هَذِه اللَّفْظَة وَإِن لم تكن قافية فَيكون الْبَيْت بهَا مقفى ومصرعا فَإِن الْعَرَب قد تقف على الْعرُوض نَحوا من وقوفها على الضَّرْب، وَذَلِكَ لوقوف الْكَلَام المنثور على الْمَوْزُون، أَلا ترى إِلَى قَوْله أَيْضا:فَأضْحَى يَسُحُّ الماءَ حَوْلَ كُتَيْفَةٍ فَوقف بِالتَّنْوِينِ خلافًا للوقوف فِي غير الشّعْر فَإِن قلت: فَإِن أقْصَى حَال كتيفة، إِذْ لَيْسَ قافية، أَن يجْرِي مجْرى القافية فِي الْوُقُوف عَلَيْهَا، وَأَنت ترى الروَاة أَكْثَرهم على إِطْلَاق هَذِه القصيدة وَنَحْوهَا بِحرف اللين نَحْو قَوْله: " فَحَوْمَلِ " و" مَنزِلي " فَقَوله: كتيفة لَيْسَ على وقف الْكَلَام وَلَا وقف القافية؟ قيل: الْأَمر على مَا ذكرته من خِلَافه لَهُ، غير أَن هَذَا أَمر أَيْضا يخْتَص المنظوم دون المنثور، لاستمرار ذَلِك عَنْهُم، أَلا ترى إِلَى قَوْله: أنَّي اهتَدَيتَ لِتَسليمٍ عَلى دِمَنٍ...بالغَمْرِ غَيَّرَهُنَّ الأعْصُرُ الأُوَلُ وَقَوله: كأنَّ حُدوجَ المالِكِيَّةِ غُدْوَةً...خَلايا سَفِينٍ بالنَّواصِف مِنْ دَدِ وَمثله كثير، كل ذَلِك الْوُقُوف على عروضه مُخَالف للوقوف على ضربه، ومخالف أَيْضا لوقوف الْكَلَام غير الشّعْر. وَقَالَ الْكسَائي: لم أسمعهم يلقون الْوَاو وَالْيَاء عِنْد غير الْألف. وتثنيته هُما، وَجمعه هُمو، فَأَما قَوْله: هُمُ فمحذوفة من هُمُو، كَمَا أَن مُذْ محذوفة من مُنْذُ، فَأَما قَوْلك: رأيتهو، فَإِن الِاسْم إِنَّمَا هُوَ الْهَاء، وَجِيء بِالْوَاو لبَيَان الْحَرَكَة، وَكَذَلِكَ لَهُو مَال، إِنَّمَا الِاسْم مِنْهَا الْهَاء، وَالْوَاو لما قدمنَا، وَدَلِيل ذَلِك انك إِذا وقفت حذفت الْوَاو، فَقلت: رَأَيْته، وَالْمَال لَهُ، وَمِنْهُم من يحذفها فِي الْوَصْل، حكى اللحياني عَن الْكسَائي: لَهُ مَال، أَي لَهُو مَال، وَحكى أَيْضا: لَهْ مَال، بِسُكُون الْهَاء وَكَذَلِكَ مَا أشبهه قَالَ: فَظَلْتُ لَدىَ البَيْتِ العَتيقِ أُخيلُهُ...ومِطْوَايَ مُشْتاقانِ لَهْ أَرِقانِ قَالَ ابْن جني جمع بَين اللغتين، يَعْنِي إِثْبَات الْوَاو فِي أخيلهو، وَإِسْكَان الْهَاء فِي " لَهُ " وَزعم أَبُو الْحسن إِنَّهَا لُغَة لأزد السراة، قَالَ: وَلَيْسَ إسكان الْهَاء فِي " لَهُ " عَن حذف لحق الْكَلِمَة بالصنعة، وَمثله مَا روى عَن قطرب من قَول الآخر: وأشرَبُ الماءَ مَا بيِ نَحْوَهُو عَطَشٌ...إلاّ لأنَّ عُيونَهْ سَيْلُ وَاديهافَقَالَ: " نحوهو عَطش " بِالْوَاو، وَقَالَ " عيونه " بِإِسْكَان الْهَاء، وَأما قَول الشماخ: لَهُو زَجَلٌ كأنَّهُ صَوْتُ حادٍ...إِذا طَلَبَ الوَسِيقَةَ أوْ زَميرُ فَلَيْسَ لغتين، لأَنا لَا نعلم رِوَايَة حذف هَذِه الْوَاو وإبقاء الضمة قبلهَا لُغَة، فَيَنْبَغِي أَن يكون ذَلِك ضَرُورَة وصنعة لَا مذهبا وَلَا لُغَة، وَمثله الْهَاء من قَوْلك: " بهي " هِيَ الِاسْم، وَالْيَاء لبَيَان الْحَرَكَة وَدَلِيل ذَلِك أَنَّك إِذا وقفت قلت: بِهِ، وَمن الْعَرَب من يَقُول: بِهِ وبِهْ فِي الْوَصْل، قَالَ اللحياني: وَقَالَ الْكسَائي: سَمِعت أَعْرَاب عقيل وكلاب يَتَكَلَّمُونَ فِي حَال الرّفْع والخفض وَمَا قبل الْهَاء متحرك فيجزمون الْهَاء فِي الرّفْع، ويرفعون بِغَيْر تَمام، ويجزمون فِي الْخَفْض، ويخفضون بِغَيْر تَمام، فيقلون: (إنَّ الإنسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ) بِالْجَزْمِ و" لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ " بِغَيْر تَمام، ولهْ مالٌ، لهُ مالٌ، وَقَالَ: التَّمام احب أَلِي، وَلَا ينظر فِي هَذَا إِلَى جزم وَلَا غَيره، لِأَن الْإِعْرَاب إِنَّمَا يَقع فِيمَا قبل الْهَاء، وَقَالَ: كَانَ أَبُو جَعْفَر، قَارِئ أهل الْمَدِينَة، يخْفض وَيرْفَع لغير تَمام، وَقَالَ: أَنْشدني أَبُو حزَام العكلي: لِي والِدٌ شَيْخٌ تَهُضُّهْ غَيْبَتِي...وأظُنُّ أنَّ نَفادَ عُمرِهْ عاجِلُ فَخفف فِي موضِعين، وَكَانَ حَمْزَة وَأَبُو عَمْرو يجزمان الْهَاء فِي مثل (يَؤُدِّهْ إِلَيْك) ، (ونُؤْتِهْ مِنْهَا) و (نُصْلِهْ جهنمَ) وَسمع شَيخا من هوَازن يَقُول: عَلَيْهُو مَال، وَكَانَ يَقُول: عَلَيْهِم وَفِيهِمْ وبهم، قَالَ: وَقَالَ الْكسَائي: هِيَ لُغَات يُقَال: فِيهِ، وفيهي، وَفِيه، وفيهو، بِتمَام وَغير تَمام، قَالَ: وَقَالَ: لَا يكون الْجَزْم فِي الْهَاء إِذا كَانَ مَا قبلهَا سَاكِنا. |
|
(هـ وَج)
الهَوَجُ كالهَوَكِ، هَوِجَ هَوَجا فَهُوَ أهْوَجُ، وَالْأُنْثَى هَوْجاء. وأهْوَجَهُ: وجده أهْوَجَ. والأهْوَجُ: الشجاع الَّذِي يَرْمِي بِنَفسِهِ فِي الْحَرْب، على التَّشْبِيه بذلك. والأهَوَجُ: المفرط الطول مَعَ هَوَجٍ. والهَوْجاء من الْإِبِل: الَّتِي كَأَن بهَا هَوَجا من سرعتها، وَكَذَلِكَ بعير أهْوَجُ، قَالَ أَبُو الْأسود: عَلى ذاتِ لَوْثٍ أوْ بأَهْوَجَ شَوْشَوٍ...صَنيعٍ نَبيلٍ يَمْلأُ الرَّحْلَ كاهِلُهوريح هَوْجاء: متداركه الهبوب، كَأَن بهَا هَوَجاً، وَقيل: هِيَ الَّتِي تحمل المور، وتجر الذيل، قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: هِيَ الشَّدِيدَة الهبوب من جَمِيع الرِّيَاح قَالَ ابْن أَحْمَر: وَلِهَتْ علَيها كلُّ مُعْصِفَةٍ...هَوْجاءَ لَيسَ لِلُبِّها زَبْرُ أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ بِرَفْع " هوجاء " على انه وصف لكل، وأنث الشَّاعِر الْوَصْف حملا على الْمَعْنى، إِذْ الْكل، هُنَا ريح، وَالرِّيح أُنْثَى، وَنَظِيره قَوْله تَعَالَى: (كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْتِ) . وضربة هَوْجاءُ: هجمت على الْجوف. |
|
(ج هـ و)
الجُهْوَة: الاست وَلَا تسمى بذلك إِلَّا أَن تكون مكشوفة، قَالَ: وتَدْفَعُ الشَيْخَ فتَبْدُو جُهْوَتُهْ واست جَهْواءُ: مكشوفة، تمد وتقصر، وَقيل: هِيَ اسْم لَهَا كالجُهْوَة. وأجْهَتِ السَّمَاء: انكشفت وأصحت، وأجْهَيْنا نَحن، وأجْهَتْ إِلَيْنَا السَّمَاء: انكشفت. وأَجْهَتِ الطّرق: انكشفت ووضحت، وأجهَيْتُها أَنا. وأجْهَى الْبَيْت: كشفه، وَبَيت أَجْهَى ومُجْهىً: مَكْشُوف بِلَا سقف وَلَا ستر، وَقد جَهِىَ جَهىً. |
|
(ش هـ و)
شَهِىَ الشَّيْء، وشَهاه يَشْهاهُ شَهْوةً، واشْتهاهُ وتَشَهَّاهُ: أحبه وَرغب فِيهِ، وَقَوله عز وَجل: (وحِيلَ بَيْنَهُمْ وبَينَ مَا يَشْتَهُونَ) أَي يرغبون فِيهِ من الرُّجُوع إِلَى الدُّنْيَا. وَرجل شَهِىٌّ، وشَهْوانُ، وشَهْوانِيٌّ، وَامْرَأَة شَهْوَى. وَمَا أشْهاها وأشْهانيِ لَهَا، قَالَ سِيبَوَيْهٍ: هُوَ على مَعْنيين، لِأَنَّك إِذا قلت: مَا أشْهاها اليَّ، فَإِنَّمَا تخبر إِنَّهَا مُتَشَاّةٌ، وَكَأَنَّهُ على شُهِىَ وَإِن لم يتَكَلَّم بِهِ، فَقلت: مَا أشْهاها كَقَوْلِك: مَا أحظاها، وَإِذا قلت: مَا أشْهانِي، فَإِنَّمَا تخبر أَنَّك شاهٍ.وأشْهاهُ: أعطَاهُ مَا يَشْتَهي. ومُوسَى شَهَواتٍ: شَاعِر مَعْرُوف. |
|
(ز هـ و)
الزَّهْوُ: الْكبر والتيه وَالْفَخْر، وَقد زُهِىَ على لفظ مَا لم يسم فَاعله، جزم بِهِ أَبُو زيد وَاحْمَدْ بن يحيى، وَحكى ابْن السِّكيِّت: زُهِيتُ وزَهَوتُ. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي: زَهاهُ الْكبر، وَلَا يُقَال: زَها الرجل، وَلَا أزهَيتُه، وَلَكِن زَهَوتُه فَأَما مَا أنْشدهُ هُوَ من قَول الشَّاعِر: جَزَى الله البَرَاقِعَ مِن ثِيابٍ...عَنِ الفِتْيانِ شَرًّا مَا بَقِينَا يُوَارِينَ الحِسانَ فَلا نَرَاهُمْ...ويَزهَيْنَ القِباحَ فَيَزْدَهِينَا فَإِنَّمَا حكمه ويَزْهُونَ القباح، لِأَنَّهُ قد حكى زَهَوْتُه، فَلَا معنى لِيِزهَيْنَ، لِأَنَّهُ لم يَجِيء زَهَيْتُه، وَهَكَذَا أنْشدهُ ثَعْلَب ويَزهَوْنَ، وَقد وهم ابْن الْأَعرَابِي فِي الرِّوَايَة، اللَّهُمَّ إِلَّا أَن يكون زَهَيْتُه لُغَة فِي زَهَوْتُه، وَلم ترو لنا عَن أحد، وَمن كَلَامهم: " هُوَ أزهَى من غراب ". وَفِي الْمثل الْمَعْرُوف: " زَهوَ الْغُرَاب " بِالنّصب، أَي زُهِيتَ زَهْوَ الْغُرَاب، وَقَالَ ثَعْلَب فِي النَّوَادِر: زُهِىَ الرجل، وَمَا أزهاهُ، فوضعوا التَّعَجُّب على صِيغَة الْمَفْعُول، وَهَذَا شَاذ، إِنَّمَا يَقع التَّعَجُّب من صِيغَة فعل الْفَاعِل، وَلها نَظَائِر قد حَكَاهَا سِيبَوَيْهٍ. وَقَالَ: رجل إنزَهْوٌ وَامْرَأَة إنزَهوة، وَقوم إِنزَهْوُنَ: ذَوُو زَهوٍ، ذَهَبُوا إِلَى أَن الْألف وَالنُّون زائدتان، كزيادتهما فِي إنقحل. والزَّهْوُ: الْكَذِب، عَن ابْن الْأَعرَابِي. والزَّهْوُ: الاستخفاف. وزَها فلَانا كلامك زَهْوًا، وازْدَهاهُ فازدهى: استخفه فخف. وأزدَهاهُ الطَّرب والوعيد: استخفه. وَرجل مُزْدَهىً: أَخَذته خفَّة من الزَّهوِ أَو غَيره. وازدَهاهُ: تهاون بِهِ. وازدَهاهُ على الْأَمر: أجْبرهُ. وزَها السراب الشَّيْء، يَزهاهُ: رَفعه، وزَهَتِ الأمواج السَّفِينَة كَذَلِك. وزَهَتِ الرّيح النَّبَات: هَزَّته غب الندى. والزَّهْوُ: النَّبَات النَّاظر، والمنظر الْحسن. والزَّهْوُ: نور النبت وزهره وإشراقه. يكون للعرض والجوهر.وزَها النَّبت يَزْهَى زَهْواً وزُهُواًّ وزَهاءً: حسن. والزَّهْوُ والزُّهْوُ: الْبُسْر إِذا ظَهرت فِيهِ الْحمرَة، وَقيل: إِذا لوَّن، واحدته زَهْوَة، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: زُهْوٌ جمع زَهْوٍ، كَقَوْلِك: فرس وَرْدٌ وأفراس وُرْدٌ، فأُجري الِاسْم فِي التكسير مجْرى الصّفة. وأزْهَى النّخل، وزَها زُهُواًّ: تلون بحمرة وصفرة. وزَها بِالسَّيْفِ: لمع بِهِ. وزَها السراج: أضاءه، وزَها هُوَ نَفسه. وزُهاءُ الشَّيْء وزِهاؤُه: قدره، يُقَال: هم زُهاءُ مائَة، وزِهاؤُها. والزُّهاءُ: الشَّخْص، واحده كجمعه، وَمِنْه قَول بعض الرواد: مداحي سيل، وزُهاءُ ليل. يصف نباتا، أَي شخصه كشخص اللَّيْل فِي سوَاده وكثرته، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي: دُهْماً كأنَّ اللَّيْلَ فِي زُهائِها زُهاؤُها: شخوصها، يصف نخلا، يَعْنِي أَن اجتماعها يرى شخوصها سُودًا كالليل. وزَهَت الْإِبِل تَزْهُو زَهْواً: سَارَتْ بعد الوِردِ لَيْلَة أَو أَكثر، وزَهَوْتُها أَنا زَهْواً، وزَهَتْ زَهْواً: مرت فِي طلب المرعى بعد أَن شربت وَلم ترع حول المَاء، قَالَ الشَّاعِر: وأنتِ اسْتَعَرْتِ الظَّبْيَ جِيداً ومُقْلَةًمِنَ المُؤْلِفاتِ الزَّهْوَ غَيرِ الأوارِكِ والزّاهِيةَ من الْإِبِل: الَّتِي لَا ترعى الحمض. وزَهت الشَّاء تَزْهُو زُهاءً: أضرعت. وأزْهَى النّخل وزَها: طالَ. وزَها النَّبت: غَلا وعَلا. وزَها الْغُلَام: شب. هَذِه الثَّلَاث عَن ابْن الْأَعرَابِي. |
|
دهو and دهى 1 دَهِىَ, aor. ـْ (JK, K,) inf. n. دَهْىٌ and دَهَآءٌ and دَهَآءَةٌ; (K;) and دَهَى, aor. as above, inf. n. دَهْىٌ; (JK;) and دَهَا, (JK, TA,) aor. ـه (JK,) or ـْ [or يَدْهَى], (TA,) inf. n. دَهَآءٌ (JK, TA) and دَهَآءَةٌ; (JK;) and دَهُوَ, aor. ـْ (JK,) [inf. n. app. دَهَآءَةٌ;] He possessed cunning; i.e. intelligence, or sagacity; or intelligence mixed with craft and forecast; and excellence of judgment; (K, TA;) he was, or became, such as is termed دَاهٍ and دَهِىٌّ and دَهٍ. (JK.) [See دَهَآءٌ, below.] A2: دَهَوْتُهُ, (JK, TA,) inf. n. دَهْوٌ; (TA;) and دَهَيْتُهُ, (JK,) third Pers\. دَهَاهُ, inf. n. دَهْىٌ; (TA;) I treated him with cunning, &c. (JK, * and TA in explanation of the former.) [Both signify also I outwitted, deceived, deluded, beguiled, or circumvented, him.] And دُهِيتُ means I was turned, or kept, from a thing, or an affair, by deceit, or guile. (JK, TA.) b2: Also دَهَاهُ, inf. n. دَهْىٌ, He attributed, or imputed, to him cunning, &c.; expl. by نَسَبَهُ إِلَى الدَّهَآءِ [an inverted phrase]: or he attributed, or imputed, to him a vice, or fault, or the like; blamed him, censured him, found fault with him, or detracted from his reputation: or he smote him with a دَاهِيَة, i. e. great, formidable, grievous, or distressing, thing or event or accident or action: and ↓ دهّاهُ signifies the same: (K:) thus in the K, with teshdeed: but in the M and Tekmileh it is said that دَهَيْتُهُ and دَهَوْتُهُ signify I attributed, or imputed, to him cunning (الدَّهَآء); without mention of تَدْهِيَةٌ [inf. n. of دَهَّى]. (TA.) b3: You say also دَهَاهُ الأَمْرُ, aor. ـْ The thing, or event, befell him: (Msb:) and دَهَتْهُ دَاهِيَةٌ [a calamity befell him]. (S.) And مَا دَهَاكَ What befell, or hath befallen, thee? (S.) 2 1َ2َّ3َ see above. 3 داهاهُ (inf. n. مُدَاهَاةٌ, M in art. ارب, and K in art. ورب, &c.,) He strove, or endeavoured, to outwit, deceive, delude, beguile, or circumvent, him; syn. آرَبَهُ, (S in art. ارب,) and وَارَبَهُ, (K in art. ورب,) and نَاكَرَهُ. (TA in art. نكر.) b2: and داهى بِدَاهِيَةٍ, inf. n. as above, He smote people with a calamity. (TA.) 4 ادهاهُ He found him to be such as is termed دَاهٍ [i. e. cunning, &c.], (IDrd, TA,) or دَاهِيَة [which signifies the same in an intensive sense]. (JK.) b2: [ادهى preceded by مَا is also used as a verb of wonder.] A poet says, أَبَا خَالِدٍ مَا كَانَ أَدْهَى مُصِيبَةً أَصَابَتْ مَعَدًّا يَوْمَ أَصْبَحْتَ ثَاوِيَا Aboo-Khálid, how great was the calamity that befell Ma' add on the day when thou diedst [or wast slain]! (Ham p. 440.) 5 تدهّى [He acted cunningly;] he did as do the دُهَاة [or cunning, &c., pl. of دَاهٍ]. (ISd, K.) 6 تداهى [He affected, or pretended, to possess دَهَآء; i. e., to be cunning, &c.]. (IAar, K in art. خزر: see 1 and 2 in that art.) دَهٍ: see دَاهٍ, in two places. A2: إِلَّا دَهٍ فَلَا دَهٍ: see art. ده. دَهْوٌ: see دَهَآءٌ. دَهْىٌ: see دَهَآءٌ. A2: Also A large [bucket such as is called] غَرْب. (AA, TA.) دَهْوَآءُ: see the next paragraph. دَهْيَآءُ: see دَاهِيَةٌ. b2: It is also used as a corroborative: (ISk, S:) you say دَاهِيَةٌ دَهْيَآءُ (ISk, JK, S, Msb) and ↓ دَهْوَآءُ (ISk, JK, S, Msb, K) and ↓: دُهْوِيَّةٌ, (JK, K,) meaning A severe, grievous, or distressing, calamity or misfortune: (JK:) or a very severe or grievous or distressing [calamity]. (K.) دُهْوِيَّةٌ: see what next precedes. دَهَآءٌ (in which the ء is converted from ى not from و S) and ↓ دَهْىٌ(JK, S, K) and ↓ دَهْوٌ (JK, TA) [are all inf. ns., and] are syn., (JK, S, K, TA,) signifying Cunning; i. e. intelligence, or sagacity; or intelligence mixed with craft and forecast; (TA in art. احد;) i. q.إِرْبٌ, (K,) and نُكْرٌ: (S, K:) and excellence of judgment. (S, K.) [It is said in the S, app. with reference to دَهَآءٌ, that the dual is دَهْيَاوَانِ: but this is the regular dual of دَهْيَآءُ ; like حَمْرَاوَنِ, dual of حَمْرَآءُ] دَهِىٌّ: see what next follows, in three places. دَاهٍ and ↓ دَهٍ (JK, K) and ↓ دَهِىٌّ, part. ns. of دَهَى and دَهِىَ and دَهُوَ [respectively]: (JK,) and ↓ دَاهِيَةٌ, applied to a man, Cunning; i. e. possessing intelligence, or sagacity; or intelligence mixed with craft and forecast: and excellent in judgment: (S, K:) i. q. مُنْكَرٌ [as syn. with نَكِرٌ] : (TA, and JK in explanation of دَاهِيَةٌ :) knowing, or skilful, in affairs: (TA:) or ↓دَهِىٌّ signifies [simply] intelligent: (AA, K:) and ↓دَاهِيَةٌ is [an intensive epithet, signifying very cunning; i. e. possessing much intelligence, &c.;] from دَهَآءٌ explained above: or [it means one who is as though he were calamity, or misfortune, personified;] from الدَّاهِيَةُ in the sense commonly known [which see below]: (TA in art. احِد:) the pl. (of دَاهٍ, JK, TA) is دُهَاةٌ, and (of ↓دَهٍ, JK, TA) دَهُونَ, (JK, K, TA,) and of ↓دَهِىٌّ, أَدْهِيَآءُ (JK, M, TA) and دُهَوَآءُ, in the K, erroneously, أَدْهِيَةٌ and دَهْوَآءُ. (TA.) b2: [Hence,] الدَّاهِى The lion. (K.) دَاهِيَةٌ A calamity, a misfortune, an evil accident; (JK, Msb;) a great, formidable, grievous, or distressing, thing or event or accident or action; (S, K;) and ↓دَهْيَآءُ signifies the same: (JK, TA:*) [the dim. of the former, ↓دُوَيْهِيَةٌ, generally means a great calamity &c.; being an instance of what is termed تَصْغِيرُ تَعْظِيمٍ:] the pl. of دَاهِيَةٌ is دَوَاهٍ: (Msb, TA:) and دَوَاهِى الدَّهْرِ means the great, formidable, grievous, or distressing, events of fortune that befall men. (S, TA.) A2: See also دَاهٍ, in two places. دُوَيْهِيَةٌ: see the next preceding paragraph. أَدْهَى [More, and most, cunning, &c. Hence,] أَدْهَى مِنْ قَيْسِ بْنِ زُهَيْرٍ [More intelligent, or sagacious, than Keys the son of Zuheyr] : a prov. (Meyd.) مَدْهُوٌّ and مَدْهِىٌّ pass. part. ns.; (JK, TA;) Treated with cunning, &c. (TA in explanation of the former.) |
|
(ر هـ و)
رَها الشَّيْء رَهْواً: سكن. وعيش راهٍ: خصيب سَاكن، وكل سَاكن لَا يَتَحَرَّك: راهٍ، ورَهْوٌ. وأرْهَى على نَفسه: رفق بهَا وسكَّنها.والرَّهْوُ أَيْضا: الْكثير الْحَرَكَة. ضد. وَقيل: الرَّهْوُ: الْحَرَكَة نَفسهَا. والرَّهْوُ أَيْضا: السَّرِيع، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد: فإنْ أهْلِكْ عُمَيْرُ فَرُبَّ زَحْفٍ...يُشَبَّهُ نَقْعُهُ رَهْواً ضَبابا وَهَذَا قد يكون السَّاكِن، وَيكون السَّرِيع. وَجَاءَت الْخَيل رَهْواً، أَي سَاكِنة، وَقيل: متتابعة. وغارة رَهْوٌ: متتابعة. وَامْرَأَة رَهْوٌ، ورَهْوَى: لَا تمْتَنع من الْفُجُور وَقيل: هِيَ الَّتِي لَيست بمحمودة عِنْد الْجِمَاع، من غير أَن يعين ذَلِك، وَقيل: هِيَ الواسعة. قَالَ ابْن الْأَعرَابِي وَغَيره: نزل المخبل السَّعْدِيّ، وَهُوَ فِي بعض أَسْفَاره، على ابْنة الزبْرِقَان ابْن بدر، وَقد كَانَ يهاجي أَبَاهَا، فعرفته وَلم يعرفهَا، فَاتَتْهُ بغسول فغسلت رَأسه وأحسنت قراه، وزودته عِنْد الرِّحلة، فَقَالَ لَهَا: من أَنْت؟ فَقَالَت وَمَا تُرِيدُ إِلَى اسْمِي؟ فَقَالَ: أُرِيد أَن أمدحك، فَمَا رَأَيْت امْرَأَة من الْعَرَب أكْرم مِنْك، قَالَت: اسْمِي رَهْوٌ، قَالَ: تالله مَا رَأَيْت امْرَأَة شريفة سميت بِهَذَا الِاسْم غَيْرك، قَالَت: أَنْت سميتني بِهِ، قَالَ: وَكَيف ذَلِك؟ قَالَت: أَنا خليدة بنت الزبْرِقَان، وَقد كَانَ هجاها فِي شعره فسماها رَهْواً، وَذَلِكَ قَوْله: فأنْكَحْتُمُ رَهْواً كأنَّ عِجانَها...مَشَقُّ إهابٍ أوْسَعَ السَّلْخَ ناجِلُهْ فَجعل على نَفسه أَلا يهجوها وَلَا يهجو أَبَاهَا أبدا وَأَنْشَأَ يَقُول: لَقَدْ زَلَّ رَأْيِي فِي خُلَيْدَةَ زَلَّةً...سأُعْتِبُ قَوْمي بَعْدَها فأتُوبُ وأشْهَدُ، والمُسْتَغْفَرُ اللهُ، أنَّنِي...كذَبْتُ عَلَيْها والهِجاءُ كَذُوبُ وبئر رَهْوٌ: وَاسِعَة الْفَم. والرَّهْوُ: مستنقع المَاء، وَقيل: هُوَ مستنقع المَاء من الجوب خَاصَّة، وَأما قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام: " لَا يُمنَعُ نَقْعُ البِئرِ وَلَا رَهْوُ الماءِ " ويروى " لَا يُباع " فَإِن الرَّهْوَ هُنَا المستنقع، وَقديجوز أَن يكون المَاء الْوَاسِع المتفجر. والرَّهْوُ: حفير يجمع فِيهِ المَاء. والرَّهاءُ: الْوَاسِع من الأَرْض المستوى قل مَا يَخْلُو من السراب. ورَهاءُ كل شَيْء: مستواه. وَطَرِيق رَهاءٌ: وَاسع. والرَّهاءُ: شَبيه بالدخان والغبرة قَالَ: وتَحْرَجُ الأبْصارُ فِي رَهائِهِ أَي تحار. والأَرْهاءُ: الجوانب عَن أبي حنيفَة، قَالَ: وَقيل لِابْنِهِ الخس: أَي الْبِلَاد أمرأ؟ قَالَت: أرْهاءُ أجإ أنَّى شَاءَت. وَإِنَّمَا قضينا أَن همزَة الرَّهاء والأرْهاء وَاو لَا يَاء لِأَن " ر هـ و" أَكثر من " ر هـ ي " وَلَولَا ذَلِك لكَانَتْ الْيَاء أمْلَكَ بهَا، لِأَنَّهَا لَام. ورَهَتْ ترْهُو رَهْواً: مشت مشيا خَفِيفا، قَالَ: يَمشِينَ رَهْواً فَلا الأعجازُ خاذِلَةٌ...وَلَا الصُّدورُ على الأعجازِ تَتَّكِلُ والرَّهْوُ: سير خَفِيف: حَكَاهُ أَبُو عبيد فِي سير الْإِبِل. والرَّهْوُ: شدَّة السّير، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَقَوله: إِذا مَا دَعا داعِي الصَّباحِ أجابَهُ...بَنو الحَرْبِ مِنَّا والمَراهِي الضَّوابِعُ فسره ابْن الْأَعرَابِي فَقَالَ: المَراهِي: الْخَيل السراع، وَاحِدهَا مُرْهٍ وَقَالَ ثَعْلَب: لَو كَانَ مِرْهىً كَانَ أَجود، فَهَذَا يدل على انه لم يعرف أرْهَى الْفرس، وَإِنَّمَا مِرْهىً عِنْده على رَها، أَو على النّسَب. وَشَيْء رَهْوٌ: رَقِيق، وَقيل: متفرق، وَفِي التَّنْزِيل: (واتْرُكِ البَحْرَ رَهْوا) يَعْنِي تفرق المَاء مِنْهُ، وَقَالَ الزّجاج: رَهْواً هُنَا: يبسا، وَكَذَلِكَ جَاءَ فِي التَّفْسِير، كَمَا قَالَ: (فاضرِبْ لهُمْ طَرِيقاً فِي البَحْرِ يَبَساً) قَالَ المثقب:كالأَجْدَلِ الطَّالِبِ رَهْوَ القَطا...مُستَنْشِطا فِي العُنُقِ الأصْيَدِ الأجدل: الصَّقْر. وثوب رَهْوٌ: رَقِيق، عَن ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد لأبي الْعَطاء: ومَا ضَرَّ أثوابِي سَوادِي وتَحتَه...قَميصٌ مِنَ القُوهِىِّ رَهْوٌ بَنائِقُهْ ويروى " مَهْوٌ " و" رَخْفٌ " وكل ذَلِك سَوَاء. وخِمار رَهْوٌ: رَقِيق، وَهُوَ الَّذِي يَلِي الرَّأْس، وَهُوَ أسرعه وسخا. والرَّهْوُة: الِارْتفَاع والانحدار، ضد، قَالَ أَبُو الْعَبَّاس النميري: دَلَّيْتُ رِجْلَيَّ فِي رَهْوَةٍ فَهَذَا انحدار. وَقَالَ عَمْرو بن كُلْثُوم: نَصَبْنا مِثْلَ رَهْوَةَ ذاتَ حَدٍّ...مُحافَظَةٍ وكُنَّا السَّابِقِينا فَهَذَا ارْتِفَاع. والرَّهْوُ والرَّهْوَة: شبه تل صَغِير يكون فِي متون الأَرْض وعَلى رُؤُوس الْجبَال، وَهِي مواقع الصقور والعقبان، الأولى عَن اللحياني، قَالَ ذُو الرمة: نَظَرْتُ كَمَا جَلَّى على رَأسِ رَهْوَةٍ...مِنَ الطَّيرِ أقنَى يَنْفُضُ الطَّلَّ أزرَقُ والرَّهْوُ: طَائِر يُقَال لَهُ: الكركي، وَقيل: هُوَ من طير المَاء، يُشبههُ وَلَيْسَ بِهِ. وأرْهَى لَك الشَّيْء: أمكنك، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وأرْهَيْتُه أَنا لَك، أَي مكنتك بِهِ. والرُّها: بلد بالجزيرة، ينْسب إِلَيْهِ ورق الْمَصَاحِف. وبَنو رُهاءٍ: قَبيلَة من مذْحج. ورَهْوَى: مَوضِع، وَكَذَلِكَ رَهْوَةُ، أنْشد سِيبَوَيْهٍ لأبي ذُؤَيْب:فإنْ تُمْسِ فِي قَبْرٍ بِرَهْوَةَ ثاوِياً...أنِيسُكَ أصداءُ القُبورِ تَصيحُ وَقَالَ ثَعْلَب: رَهْوَةُ: جبل، وَأنْشد: يُوعِدُ خَيْراً وهْوَا بالرَّحْراحِ أبعَدُ مِنْ رَهْوَةَ مِنْ نُباحِ نُباح: جبل. |
|
(ل هـ و)
اللَّهْوُ: مَا لهَوْتَ بِهِ وشغلك من هوى وطرب وَنَحْوهمَا، وَقَوله عز وَجل: (وإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَو لَهْواً) قيل: اللَّهْوُ: الطبل، وَقيل: اللَّهْوُ: كل مَا يُلْهَى بِهِ. لَها لَهْواً والْتَهى وألْهاه ذَلِك، قَالَ سَاعِدَة ابْن جؤية: فَأَلْهاهُمُ باثْنَينِ مِنهمْ كِلاهُما...بِهِ قارِتٌ مِنَ النَّجِيعِ دَميمُ والمَلاهيِ: آلَات اللَّهْوِ، وَقد تَلاهَى بذلك. والأُلْهُوَّةُ والأُلْهِيَّة والتَّلْهِيَة: مَا تَلاهَى بِهِ. ولَهَتِ الْمَرْأَة إِلَى حَدِيث الرجل تَلْهُو لُهُواًّ، ولَهْواً: أنست بِهِ وأعجبها، قَالَ: كَبِرْتُ وألاَّ يُحْسِنُ اللَّهْوَ أمثالِي واللَّهْوُ واللَّهْوَةُ: الْمَرْأَة المَلْهُوُّ بهَا، وَفِي التَّنْزِيل: (لَوْ أرَدْنا أنْ نَتَّخِذَ لَهْواً) أَي امْرَأَة، قَالَ تَعَالَى. وَقَالَ الشَّاعِر: ولَهْوَةُ الَّلاهِي ولَوْ تَنَطَّسا ولَهَى بِهِ: أحبه، وَهُوَ من ذَلِك الأول، لِأَن حبك لشَيْء ضرب من اللَّهْو بِهِ، وَقَوله تَعَالَى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشترِي لَهْوَ الحَديثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ الله) جَاءَ فِي التَّفْسِير أَن لَهْوَ الحَدِيث هُنَا: الْغناء، لِأَنَّهُ يُلْهِى عَن ذكر الله، وَقد روى عَن النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ انه حرم بيع الْمُغنيَة وشراءها. وَقيل: إِن لَهْوَ الحَدِيث هُنَا الشّرك، وَالله أعلم. ولَها عَنهُ وَمِنْه، ولَهِىَ لُهِياًّ ولِهْياناً، وتَلَهَّى كُله: غفل عَنهُ ونسيه، وَفِي التَّنْزِيل: (فَأنتَ عَنهُ تلَهَّى) ولَهِىَ عَنهُ وَبِه: كرهه، وَهُوَ من ذَلِك، لِأَن نسيانك لَهُ، وغفلتك عَنهُ ضرب من الكره. واللُّهْوَةُ واللَّهْوَةُ: مَا ألقيت فِي فَم الرَّحى، وألْهَى الرَّحى وللرَّحا وَفِي الرَّحا: ألْقى فِيهَا اللَّهْوَةَ. واللُّهْوَةُ واللُّهْيَةُ، الْأَخِيرَة على المعاقبة: الْعَطِيَّة، وَقيل: أفضل العطايا وأجزلها. وَاشْتَرَاهُ بِلُهْوَةٍ من مَال، أَي حفْنَة. واللُّهْوَة: الْألف من الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم وَلَا تقال لغَيْرهَا، عَن أبي زيد. وهم لُهاءُ مائَة، أَي قدرهَا، كَقَوْلِك: زهاء مائَة. واللَّهاةُ من كل ذِي حلق: اللحمة المشرفة على الْحلق، وَقيل: هِيَ مَا بَين مُنْقَطع أصل اللِّسَان إِلَى مُنْقَطع الْقلب من أَعلَى الْفَم، وَالْجمع لَهَواتٌ، ولَهيَاتٌ، ولُهِىٌّ، ولِهِىٌّ، ولَهىً، ولِهاءٌ، فَأَما قَوْله: يَنْشَبُ فِي المَسْعَلِ واللَّهاءِ فقد روى بِكَسْر اللَّام وَفتحهَا، فَمن فتحهَا ثمَّ مد فعلى اعْتِقَاد الضَّرُورَة، وَقد رَآهُ بعض النَّحْوِيين، والمجتمع عَلَيْهِ عَكسه، وَزعم أَبُو عبيد انه جمع لَهىً على لِهاءٍ، وَهَذَا قَول لَا يعرج عَلَيْهِ، وَلكنه جمع لَهاةٍ، كَمَا بَينا، لِأَن فعلة تكسر على فعال، وَنَظِيره مَا حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ من قَوْلهم، أضاة وإضاء، وَمثله من السَّالِم رحبة ورحاب ورقبة ورقاب، وَإِنَّمَا أومأنا إِلَى شرح هَذِه الْمَسْأَلَة هَاهُنَا لذهابها على كثير من النظار، وَقد أَنْعَمت استقصاءها فِي الْكتاب الْمُخَصّص. واللَّهْوَاءُ، مَمْدُود: مَوضِع. ولَهْوَةُ: اسْم امْرَأَة، قَالَ: أصُدُّ ومَا بِي مِن صُدودٍ وَلَا غِنىً...وَلَا لاقَ قَلْبِي بعدَ لَهْوَةَ لائِقُ |
|
(ب هـ و)
البَهْوُ: الْبَيْت الْمُقدم أَمَام الْبيُوت. والبَهْوُ: كناس وَاسع يَتَّخِذهُ الثور، وَالْجمع: أبهاءٌ، وبُهِىٌّ، وبُهُوٌّ. وبَهَّى البَهْوَ: عَمِلَه، قَالَ: أجْوَفُ بَهَّى بَهْوَهُ فَأوْسَعا والبَهْوُ من كل حَامِل: مقبل الْوَلَد بَين الْوَرِكَيْنِ.والبَهْوُ: الْوَاسِع من الأَرْض الَّذِي لَيْسَ فِيهِ جبال بَين نشزين. وبَهْوُ الصَّدْر: جَوْفه من الْإِنْسَان وَمن كل دَابَّة، قَالَ: إِذا الكاتِماتُ الرَّبْوَ أَضْحَتْ كَوابِياً...تَنَفَّسَ فِي بَهْوٍ مِنَ الصَّدْرِ واسِعِ يُرِيد الْخَيل الَّتِي لَا تكَاد تربو، يَقُول: فقد ربت من شدَّة السّير وَلم يكب هَذَا وَلَا رَبًّا، وَلَكِن اتَّسع جَوْفه فَاحْتمل. وَقيل: بَهْوُ الصَّدْر: فُرْجَة مَا بَين الثديين والنحر، وَالْجمع: أبهاءٌ، وأَبْه، وبُهِىٌّ، وبِهِىٌّ. وبَهِىَ الْبَيْت بَهاءً: انخرق، وَأَبْهَاهُ: خرقه، وَمِنْه قَوْلهم: إِن المعزى تُبْهِى وَلَا تبنى، وَهُوَ تفعل من البَهْوُ، وَذَلِكَ إِنَّهَا تصعد فَوق الْبيُوت من الصُّوف فتخرقها فتتسع الفواصل ويتباعد مَا بَينهَا حَتَّى يكون فِي سَعَة البَهْوِ، وَلَا ثلة لَهَا تغزل وتتخذ مِنْهَا أبنية، إِنَّمَا الْأَبْنِيَة من الْوَبر وَالصُّوف. والباهِي من الْبيُوت: الْخَالِي الْمُعَطل، وَقد أبْهاهُ، قَالَ بَعضهم: " لما فتحت مَكَّة قَالَ رجل: أبْهُوا الْخَيل ": أَي عطلوها فَلَا يغز عَلَيْهَا، وَقد قَالَ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْخَيل فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر " أَي لَا تعطل، وَإِنَّمَا قَالَ: " أبْهُوا الْخَيل " رجل من أَصْحَابه. وأبْهَى الإناءَ: فرغه. والبَهاءُ: المنظر الْحسن الرائع المالئ للعين، وَقد بَهَى يَبْهَى ويَبْهُو بهاءً، وبهاةً، فَهُوَ باهٍ، وبَهُوَ بهاء فَهُوَ بَهِيٌّ، وَالْأُنْثَى بَهِيَّةٌ من نسْوَة بَهِيَّاتٍ وبَهَايا، وبَهِىَ بَهاءً، كبَهُو وَهُوَ بِهِ، كعم، ومرأة بَهِيَةٌ كعمية، وَقَالُوا: امْرَأَة بُهْيا فَجَاءُوا على غير بِنَاء الْمُذكر، وَلَا يجوز أَن يكون تَأْنِيث قَوْلنَا: هَذَا الأبْهَى، لِأَنَّهُ لَو كَانَ كَذَلِك لقيل، فِي الْأُنْثَى: البُهْيا، فلزمتها الْألف وَاللَّام، لِأَن اللَّام عقيب من فِي قَوْلك: أفْعَل من كَذَا، غير انه قد جَاءَ هَذَا نَادِر، وَله أَخَوَات حَكَاهَا ابْن الْأَعرَابِي عَن حنيف الحناتم، قَالَ، وَكَانَ من آبل النَّاس، أَي أعلمهم برعية الْإِبِل وبأحوالها: " الرمكاء بُهْيا، والحمراء صبرا، والخوارة غزا، والصهباء سرعا، وَفِي الْإِبِل أُخْرَى إِن كَانَت عِنْد غَيْرِي لم أشترها، وَإِن كَانَت عِنْدِي لم أبعها حَمْرَاء بنت دهماء، وَقل مَا تجدها " أَي لَا أبيعها من نفاستها عِنْدِي، وَإِن كَانَت عِنْد غَيْرِي لم أشترها، لِأَنَّهُ لَا يَبِيعهَا إِلَّا بغلاء، فَقَالَ: بُهْيا وصبرا وغرزا وسرعا، بِغَيْر ألف وَلَام، وَهَذَا نَادِر. وَقَالَ أَبُو الْحسن الْأَخْفَش فِي كتاب الْمسَائِل: إِن حذف الْألف وَاللَّام من كل ذَلِكجَائِز فِي الشّعْر، وَلَيْسَت الْيَاء فِي بُهْيا وَضعاً، إِنَّمَا هِيَ الْيَاء الَّتِي فِي الأبْهَى، وَتلك الْيَاء وَاو فِي وَضعهَا، وَإِنَّمَا غلبتها إِلَى الْيَاء لمجاوزتها للثَّلَاثَة، أَلا ترى انك إِذا ثنيت الأبهى قلت: الأبْهَيانِ، فَلَولَا الْمُجَاوزَة لصحت الْوَاو وَلم تنْقَلب إِلَى الْيَاء، على مَا قد أحكمته صناعَة الْإِعْرَاب. وباهانِي فَبَهَوْتُه، أَي صرت أبْهَى مِنْهُ، عَن اللحياني، وَقد تقدم ذَلِك فِي الْيَاء. وبُهَيَّةُ: امرأةٌ، الأخلق أَن تكون تَصْغِير بَهِيَّة: كَمَا قَالُوا فِي الْمَرْأَة: حسينة، فسموها بتصغير الْحَسَنَة، أنْشد ابْن الْأَعرَابِي: قالَتْ بُهَيَّةُ لَا تُجاوِرْ أهلَنا...أهلَ الشَّوِىِّ وغابَ أهلُ الجامِلِ أبُهَىَّ إنَّ العَنْزَ تَمنَعُ رَبَّها...مِنْ أنْ يُبَيِّتَ جارَهُ بالحَابِلِ الحابل: أَرض، عَن ثَعْلَب. |
|
(م هـ و)
المَهْوُ من السيوف: الرَّقِيق، قَالَ صَخْر الغي: وصَارِمٌ أُخْلِصَتْ خَشِيبَتُه...أبْيَضُ مَهْوٌ فِي مَتْنِهِ رُبَدُ وَقيل: هُوَ الْكثير الفرند، وَزنه فَلْعٌ مقلوب من لفظ ماه، قَالَ ابْن جني: وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أرق حَتَّى صَار كَالْمَاءِ. وثوب مَهْوٌ: رَقِيق، شبه بِالْمَاءِ، عَن ابْن الْأَعرَابِي، وَأنْشد لأبي عَطاء: قَمِيٌص مِنَ القُوهِىِّ مَهْوٌ بَنائِقُهْ ويروى " رَهْو " و" رَخْفٌ " وكل ذَلِك: اللين الرَّقِيق الْكثير المَاء، مَهُوَ مَهاوَةً. والمُهاةُ: مَاء الْفَحْل فِي رحم النَّاقة، مقلوب أَيْضا، وَالْجمع مُهْىٌ، حَكَاهُ سِيبَوَيْهٍ فِي بَاب مَا لَا يُفَارق واحده إِلَّا بِالْهَاءِ، وَلَيْسَ عِنْده بتكسير، وَإِنَّمَا حمله على ذَلِك انه سمع الْعَرَب تَقول فِي جمعه: هُوَ المُها، فَلَو كَانَ مكسرا لم يسغْ فِيهِ التَّذْكِير، وَلَا نَظِير لَهُ إِلَّاحكاة وَحكى، وطلاة وطلى، فَإِنَّهُم قَالُوا: هُوَ الحُكَا، وَهُوَ الطُّلَى. وأَمْهَى السّمن: أَكثر مَاءَهُ. وأَمْهَى الشَّرَاب: أَكثر مَاءَهُ. وَقد مَهُو، هُوَ، مَهاوَةً، فَهُوَ مَهْوٌ. وأمْهَى الحديدة: سَقَاهَا المَاء وأحَدَّها. وأمْهَى الْفرس: طوَّل رسنه، وَالِاسْم المَهْىُ على المعاقبة. ومَهَى الشَّيْء يَمْهاه ويَمْهِيه مَهْياً، معاقبة أَيْضا: مَوَّهَهُ. وحفر الْبِئْر حَتَّى أمْهَى، أَي بلغ المَاء. وأمْهَى الْفرس: أجراه ليعرق. وأمْهَى الْحَبل: أرخاه. وأمهَى فِي الْأَمر حبلا طَويلا، على الْمثل. والمَهاةُ: الشَّمْس، قَالَ أُميَّة بن أبي الصَّلْت: ثُمَّ يَجْلُو الظَّلامَ رَبٌّ رَحِيمٌ...بِمَهاةٍ شُعاعُها مَنْشُورُ والمَهاةُ: البلورة الَّتِي تبص لشدَّة بياضها وَقيل: هِيَ الدرة، وَالْجمع مَهاً، ومَهَوَاتٌ. والمَهاةُ: بقرة الْوَحْش، سميت بذلك لبياضها على التَّشْبِيه بالبلورة والدرة، فَإِذا شبهت الْمَرْأَة بالمَهاةِ فِي الْبيَاض فَإِنَّمَا يَعْنِي بهَا البلورة أَو الدرة، فَإِذا شبهت بهَا فِي الْعَينَيْنِ فَإِنَّمَا يَعْنِي الْبَقَرَة، وَالْجمع مَهَى ومَهَوَاتٌ ومَهَياتٌ. والمَهاءُ: عيب، أَو أود يكون فِي الْقدح، قَالَ: يُقِيمُ مَهاءَهُنَّ بأُصْبُعَيْهِ ومَهَوْتُ الشَّيْء مَهْواً، مثل مَهَيْيُهُ مَهْياً، وَقد تقدم ذَلِك فِي الْيَاء. والمَهْوَةُ من التَّمْر كالمعوة، عَن السيرافي، وَالْجمع مَهْوٌ. وَبَنُو مَهْوٍ: بطن من عبد الْقَيْس. والمِمْهَى: اسْم مَوضِع، قَالَ بشر بن أبي خازم:وباتَتْ لَيْلَةً وأَدِيمَ لَيْلٍ...على المِمْهَى يُجَزُّ لَها النَّعامُ |